يعد كتاب طبقات ابن سعد من أهم وأقدم المصادر الهامة عن تاريخ محمد ﷺ والصحابة والتابعين. وقد عني الأستاذ المستشرق ساخاو ومعه تلاميذه بتحقيق كتاب الطبقات عن ثمانية مخطوطات توفرت لديهم وعكفوا على تحقيقها محاولين إقامة النص والمفاضلة بين قراءات المخطوطات واستمر صدور طبعة المستشرقين أربعة عشر عامًا من سنة ١٩٠٤ حتى ١٩١٨ في ثمانية أجزاء يشمل كل منها قسمين ما عدا الجزءين الخامس والسادس فلم يشملا تقسيمًا. ثم ظهر القسم الأول من الجزء التاسع الذي خصص للفهارس سنة ١٩٢٠، ثم صدر القسم الثاني بعد ثماني سنوات أي عام ١٩٢٨ وبه فهارس الأماكن والقبائل والأحاديث القولية للرسول ﷺ، والقوافي وآيات القرآن المستشهد بها في الكتاب.
وفي عام ١٩٤٠ ظهر القسم الثالث من الجزء التاسع، وهو فهرس لأسماء الأعلام الذين ورد ذكرهم بالكتاب ولكنهم ليسوا ضمن سلاسل الإسناد.
وقد صدرت طبعة ليدن هذه في تسعة أجزاء، فالجزء الأول بقسميه بدأه المصنف بمقدمة تناول فيها تاريخ الأنبياء السابقين وتاريخ أجداد محمد - ﷺ -، ثم تعرض لتاريخ حياة الرسول ﷺ في طفولته وشبابه حتى بعثته، وانتهى القسم الأول عند الهجرة.
أما القسم الثاني فيبدأ بالحديث عن العهد المدني وبعثه الرسل بكتبه ووفود القبائل عليه وطريقة معيشته.
أما الجزء الثاني القسم الأول منه تعرض لغزوات الرسول ﷺ، أما القسم الثاني فتحدث فيه عن باقي سيرة النبي - ﷺ - ومرضه ووفاته وميراثه وما قيل فيه من المراثي، وينهي الجزء الثاني بالحديث عن أبرز الفقهاء بالمدينة.
[ ١ / ٩ ]
أما الجزء الثالث فقد ترجم في قسميه لجميع من شهدوا بدرًا من المكيين والمدنيين.
وفي الجزء الرابع ترجم ابن سعد في القسم الأول للمهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدرًا ولهم إسلام قديم، وفي القسم الثاني ترجم للصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة.
وفي الجزء الخامس ترجم للطبقتين الأولى والثانية من أهل المدينة من التابعين وقد سقط من المطبوع من الطبقة الثالثة إلى الطبقة السادسة وهو ما أضفناه في هذه الطبعة بعد العثور على مخطوط يضمها. وتعرض أيضًا لتسمية من نزل اليمن من أصحاب الرسول - ﷺ - ومن نزلها بعدهم من المحدثين ثم انتهى إلى تسمية من نزل اليمامة أيضًا من أصحاب الرسول ﷺ ومن نزلها بعدهم من الفقهاء والمحدثين، وختم الجزء الخامس بالحديث عن تسمية من كان بالبحرين من أصحاب الرسول ﷺ.
أما الجزء السادس فقد أورد فيه تسمية من نزل الكوفة من الصحابة ومن كان بها بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم ثم ترجم للطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد الصحابة ممن روى عن الخلفاء الراشدين الأربعة وعن عبد الله بن مسعود، وغيره وانتهى إلى الحديث عن الطبقة الثانية التي روت عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس وعبد الله بن، عمرو، وجابر بن عبد الله والنعمان بن بشير وأبي هريرة وغيرهم.
أما الجزء السابع فتضمن الحديث عن الطبقات الثالثة حتى التاسعة، ثم بدأ في تسمية من نزل البصرة من أصحاب الرسول - ﷺ - ومن كان بعدهم من التابعين وأهل ﷺ العلم والفقه وكذلك الحديث عن الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب، وكذا الحديث عن الطبقات الثانية حتى الثامنة من أهل البصرة، واتبع المنهج نفسه في الحديث عن أهل، خراسان، ثم أهل الشام وأهل الجزيرة ومصر وأنهى هذا الجزء بالحديث عمن كان بأيلة وإفريقيا والأندلس.
أما الجزء الثامن فقد خصصه لتراجم النساء اللاتي شاركن في حياة النبي ﷺ العامة والخاصة واللاتي روين عنه الحديث، وبذلك تم كتاب الطبقات.
[ ١ / ١٠ ]