قال: حدثنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني فليح بن سليمان عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي سعيد الخدري قال: كنا مقدم النبي -ﷺ- المدينة إذا حضر منا الميت أتيناه فأخبرناه فحضره واستغفر له حتى إذا قبض انصرف ومن معه وربما قعد حتى يدفن وربما طال ذلك على رسول الله -ﷺ- من حبسه. فلما خشينا مشقة ذلك عليه قال بعض القوم لبعض: والله لو كنا لا نؤذن النبي بأحد حتى يقبض فإذا قبض آذناه فلم تكن لذلك مشقة عليه ولا حبس. قال: ففعلنا ذلك.
قال: فكنا نؤذنه بالميت بعد أن يموت فيأتيه فيصلي عليه ويستغفر له. فربما انصرف عند ذلك وربما مكث حتى يدفن الميت. فكنا على ذلك أيضا حينا. ثم قالوا: والله لو أنا لم نشخص رسول الله -ﷺ- وحملنا الميت إلى منزله حتى نرسل إليه فيصلي عليه عند بيته لكان ذلك أرفق به وأيسر عليه. قال: ففعلنا ذلك.
[ ١ / ١٩٧ ]
قال محمد بن عمر: فمن هناك سمي ذلك الموضع موضع الجنائز لأن الجنائز حملت إليه. ثم جرى ذلك من فعل الناس في حمل جنائزهم والصلاة عليها في ذلك الموضع إلى اليوم.