قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قالا: قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله، ﷺ، في أول سنة تسع، فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطلحة بن خويلد، ونقادة بن عبد الله بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثًا، فنزلت فيهم: يمنون عليك أن أسلموا.
وكان معهم قوم من بني الزنية، وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد، فقال لهم رسول الله، ﷺ: أنتم بنو الرشدة، فقالوا: لا نكون مثل بني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان.
[ ١ / ٢٩٢ ]
قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني أبو سفيان النخعي عن رجل من بني أسد ثم من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، لنقادة بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مري بن سعد بن مالك الأسدي: يا نقادة ابغ لي ناقةً حلبانة ركبانة ولا تولهها على ولدٍ، فطلبها في نعمه، فلم يقدر عليها، فوجدها عند ابن عم له يقال له سنان بن ظفير فأطلبه إياها، فساقها نقادة إلى رسول الله، ﷺ، فمسح ضرعها ودعا نقادة، فحلبها حتى إذا بقى فيها بقية من لبنها قال: أي نقادة أترك دواعي اللبن، فشرب رسول الله، ﷺ، وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة وسقى نقادة سؤره وقال: اللهم بارك فيها من ناقةٍ وفيمن منحها، قال نقادة قلت: وفيمن جاء بها يا نبي الله؟ قال: وفيمن جاء بها.