قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، أخبرنا رجل من بني عقيل عن أشياخ قومه قالوا: وفد منا من بني عقيل على رسول الله، ﷺ، ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، ومطرف بن عبد الله بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة بن عقيل، وأنس بن قيس بن المنتفق
[ ١ / ٣٠١ ]
ابن عامر بن عقيل، فبايعوا وأسلموا وبايعوه على من وراءهم من قومهم فأعطاهم النبي، ﷺ، العقيق عقيق بني عقيل، وهي أرض فيها عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتابًا في أديم أحمر: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى محمد رسول الله، ﷺ، ربيعًا ومطرفًا وأنسًا، أعطاهم العقيق ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا، ولم يعطهم حقًا لمسلم، فكان الكتاب في يد مطرف، قال: ووفد عليه أيضًا لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو أبو رزين، فأعطاه ماءً يقال له النظيم وبايعه على قومه، قال: وقدم عليه أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل، فقرأ عليه رسول الله، ﷺ، القرآن وعرض عليه الإسلام، فقال: أما وايم الله لقد لقيت الله أو لقيت من لقيه، وإنك لتقول قولًا لانحسن مثله، ولكني سوف أضرب بقداحي هذه على ما تدعوني إليه وعلى ديني الذي أنا عليه، وضرب بالقداح فخرج عليه سهم الكفر ثم أعاده فخرج عليه ثلاث مرات، فقال لرسول الله، ﷺ: أبي هذا إلا ما ترى، ثم رجع إلى أخيه عقال بن خويلد فقال له: قل خيسك! هل لك في محمد بن عبد الله يدعو إلى دين الإسلام ويقرأ القرآن وقد أعطاني العقيق إن أنا أسلمت؟ فقال له عقال: أنا والله أخطك أكثر مما يخط محمد! ثم ركب فرسه وجر رمحه على أسفل العقيق فأخذ أسفله وما فيه من عين، ثم إن عقالًا قدم على رسول الله، ﷺ، فعرض عليه الإسلام وجعل يقول له: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: أشهد أن هبيرة بن النفاضة نعم الفارس ثوم قرني لبان، ثم قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: أشهد أن الصريح تحت الرغوة، ثم قال له الثالثة: أتشهد؟ قال: فشهد وأسلم؛ قال: وابن النفاضة هبيرة ابن معاوية بن عبادة بن عقيل، ومعاوية هو فارس الهرار، والهرار اسم فرسه، ولبان هو موضع، خيسك خيرك.
[ ١ / ٣٠٢ ]
قالوا: وقدم على رسول الله، ﷺ، الحصين بن المعلى ابن ربيعة بن عقيل وذو الجوشن الضبابي فأسلما.