قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن أبي معشر عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب وعن أبي بكر الهذلي عن الشعبي وعن علي بن مجاهد وعن محمد بن إسحاق بن الزهري وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عمرو بن قتادة وعن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعن مسلمة ابن علقمة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله، ﷺ، قالوا: وفد واثلة بن الأسقع الليثي على رسول الله، ﷺ، فقدم المدينة ورسول الله، ﷺ، يتجهز إلى تبوك فصلى معه الصبح، فقال له: ما أنت وما جاء بك وما حاجتك؟ فأخبره عن نسبه وقال: أتيتك لأومن بالله ورسوله، قال: فبايع على ما أحببت وكرهت، فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلمك كلمة أبدًا، وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعًا إلى رسول الله، ﷺ، فوجده قد صار إلى تبوك، فقال: من يحملني عقبه وله سهمي؟ فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول الله، ﷺ، وشهد معه تبوك، وبعثه رسول الله، صلى الله
[ ١ / ٣٠٥ ]
عليه وسلم، مع خالد بن الوليد إلى أكيدر، فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة، فأبى أن يقبله وسوغه إياه وقال: إنما حملتك لله.