قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير قال: وحدثني عبد الحميد ابن جعفر عن أبيه قالا: كتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلًا منهم، فقدم عليه عشرون رجلًا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج، وفيهم الجارود ومنقذ بن حيان، وهو ابن أخت الأشج، وكان قدومهم عام الفتح، فقيل: يا رسول الله هؤلاء وفد عبد القيس قال: مرحبًا بهم نعم القوم عبد القيس! قال: ونظر رسول الله، ﷺ، إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا وقال: ليأتين ركب من المشركين لم يكرهوا علىالإسلام قد أنضوا الركاب وأفنوا الزاد، بصاحبهم علامة، اللهم اغفر لعبد القيس أتوني لا يسألوني مالًا هم خير أهل المشرق؛ قال: فجاؤوا في ثيابهم ورسول الله، ﷺ، في المسجد فسلموا عليه، وسألهم رسول الله، ﷺ: أيكم عبد الله الأشج؟ قال: أنا يا رسول الله، ﷺ، وكان رجلًا دميمًا، فنظر إليه رسول الله، ﷺ، فقال: إنه لا يستسقى في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه، فقال رسول الله، ﷺ: فيك خصلتان يحبهما الله، فقال عبد الله: وما هما؟ قال: الحلم والأناة، قال: أشيء حدث أم جبلت عليه؟ قال: بل جبلت عليه؛ وكان الجارود
[ ١ / ٣١٤ ]
نصرانيًا فدعاه رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام فأسلم، فحسن إسلامه، وأنزل وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحارث، وأجرى عليهم ضيافة، وأقاموا عشرة أيام، وكان عبد الله الأشج يسائل رسول الله، ﷺ، عن الفقه والقرآن، وأمر لهم بجوائز، وفضل عليهم عبد الله فأعطاه أثنتي عشرة أوقية ونشأ، ومسح رسول الله، ﷺ، وجه منقذ بن حيان.