اعتمدت في التحقيق على صورة محفوظة في المكتبة العامة للجامعة
_________________
(١) انظر: الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ٣٥٣ - ٣٥٥.
(٢) انظر: المصدر السابق ٣٤٢.
[ ٧٧ ]
الإسلامية بمجلدين تحت رقم (٧٣٦)، (٧٣٧)، ومسحوبة عن ميكروفيلم صوره الدكتور أكرم ضياء العمري من معهد المخطوطات بالقاهرة.
تشكل هذه النسخة قسمًا كبيرًا من تابعي أهل المدينة، كان قد سقط من المجلد الخامس في الطبقات المختلفة لكتاب (الطبقات الكبرى) (^١).
يشتمل هذا السقط على ثلاثة أرباع تراجم الطبقة الثالثة، وكامل الطبقتين، والرابعة والخامسة، ونصف الطبقة السادسة تقريبًا.
يبدأ هذا القسم بتتمة ترجمة عمر بن عبد العزيز، بما لا يزيد عن صفحة واحدة من الطبقة الثالثة، التي تتضمن (٦٩) ترجمة، من أصل (٩٢) ترجمة، وينتهي قبل نهاية ترجمة محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج بسطرين وهو من الطبقة السادسةـ التي تتضمن (٣٦) ترجمة، من أصل (٧٦) ترجمة. أما الطبقة الرابعة والخامسة فعدد تراجم الرابعة (١٧٤)، وعدد تراجم الخامسة (١٢٨).
وتقع هذه النسخة في (١١٦) ورقة ذات وجهين، تبدأ بالورقة (١٤٤)، وتنتهي بالورقة (٢٥٩). وقد سقطت منها الورقة (٢٣٤). ومعدل عدد الأسطر في الورقة (٣٤) سطرًا، وفي كل سطر (١٢) كلمة تقريبًا. وقد كتبت بخط نسخي واضح مشكول بالحركات، لا غموض فيه ولا طمس إلا نادرًا، ولعل ذلك يعود إلى اهتزاز الصورة أثناء السحب. ونسجت بأسلوب جزل واضح يفهمه القاصي والداني، وقد يحتاج أحيانًا إلى إمعان النظر نوعًا ما.
أما بالنسبة للتعليقات في الحواشي، فهي نادرة جدًا، ولا يوجد في الحواشي غالبًا سوى توزيع أجزاء الكتاب، التي سجلها الناسخ في الزاوية اليسرى من أعلى الورقة، وتم توزيع الأجزاء بصورة منتظمة لكل عشر ورقات -بمعنى أن كل جزء منه يحتوي على عشرين صفحة- يبدأ هذا القسم من منتصف الجزء الخامس عشر، حيث سجل في زاوية الورقة (١٤٩): "سادس عشر تابع الطبقات) ثم تزيد الأجزاء جزءًا آخر في ورقة (١٥٩)، هكذا حتى ينتهي
_________________
(١) انظر: مقدمة تحقيق المجلد الخامس من الطبقات لتسترستين: ٦٩. طبعة دار التحرير.
[ ٧٨ ]
آخر هذا القسم من المخطوط بنهاية الجزء السادس والعشرين، في الورقة الأخيرة ٢٥٩.
ولم أقف على أصل النسخة الخطية لمعرفة اسم الناسخ، وتحديد تاريخ النسخ، وضبط السماعات، ونسبة الكتاب إلى المؤلف إِنْ وجد عليها ذلك. غير أن كثرة الاقتباسات المدونة في بطون الكتب بتصريح من ناقيلها، بأنهم أخذوها عن، أو من كتاب ابن سعد، دليل واضح على نسبة هذا القسم لصاحبه وعلى أنه من كتابه (الطبقات الكبرى). بالإضافة إلى وحدة المادة بين القسم المطبوع وهذا القسم المخطوط من الكتاب. وإلى وحدة الأسلوب في التأليف بينهما أيضًا.