ابن عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود بن المُطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصيّ. وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
فولد يزيد بن عبد الله: يزيد بن يزيد لأم ولد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني شرحبيل بن أبي عَون، (^٤) عن أبيه (^٥)، قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه (^٦)، قال: وحدثني
_________________
(١) يوم الحرَّة: يوم مشهور بوقعته أيام يزيد بن معاوية، برئاسة مسلم بن عقبة المُرَّي، سنة ثلاث وستين، وهذه الحرة هي حرة واقم إحدى حرتي المدينة المنورة، وهي تعرف اليوم بالحرة الشرقية. (انظر تاريخ خليفة ٢٣٦، ومعجم البلدان ٢/ ٢٤٩).
(٢) مقبول من الثالثة. وقيل هو عبد الله بن وهب بن زمعة، أخرج له ابن ماجه. (انظر: تقريب التهذيب ٣٧٢).
(٣) هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. أبو خالد، الخليفة الأموي، ولد سنة خمس أو ست وعشرين وكانت خلافته من سنة ستين إلى سنة أربع وستين. (انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٥١. وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٠٥).
(٤) هو شرحبيل بن أبي عون مولى أم بكر بنت المسور بن مخرمة. روى عن أبيه والواقدي. وقد أخرج له الشافعي في مسنده. (انظر تعجيل المنفعة ١١٩).
(٥) أبو عون: رأى ابن الزبير وروى عنه، وعن المسور بن مخرمة. وعنه ابنه شرحبيل وعبد الله بن جعفر المخزومي. وقد أخرج له الشافعي في مسنده. (انظر: تعجيل المنفعة ٣٣٤).
(٦) ستأتي ترجمته رقم ٢٢٤.
[ ١٠٣ ]
موسى بن يعقوب (^١)، عن عمه (^٢).
قالوا: "لمَّا دخل مسلم بن عُقبة (^٣) المدينة وأنهبها، وقتل من قتل، دعا الناس إلى البيعة فكانت بنو أميَّة أول من بايعه. ثم دعا بني أسد بن عبد العزَّى -وكان عليهم حَنِقًا (^٤) - إلى قصره، فقال: تبايعون لعبد الله يزيد أمير المؤمنين ولمن استخلف بعده على أن أموالكم وأنفسكم خَوَل (^٥) له يقضي فيها ما شاء وقال بعضهم: قال ليزيد بن عبد الله خاصةً. بايع على أنك عبد العصا فقال: يزيد أيها الأمير إنما نحن نفر من المسلمين لنا ما للمسلمين، وعلينا ما عليهم أبايع لابن عمي وخليفتي وإمامي على ما يبايع عليه المسلمون فقال: الحمد لله الذي سقاني دمك، والله لا أُقِيْلَكَها (^٦) أبدًا، لَعْمري إنك لَطَّعَان وأصحابك على خلفائك، فقدمه فضرب عنقه" (^٧).
_________________
(١) ستأتي ترجمته رقم ٣٥٤.
(٢) عمه هو يزيد صاحب الترجمة.
(٣) هو مسلم بن عقبة المري صاحب موقعة الحرة بالمدينة، وهو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام. توفي سنة أربع وستين، لا ﵀ ولعنه. (انظر: تاريخ خليفة ٢٥٤ - ٢٥٥، والمعارف لابن قتيبة ٣٥١. ووفيات الأعيان لابن خلكان ٦/ ٢٧٦).
(٤) حنقًا: بفتح الحاء وكسر النون، أي شديد الغيظ. (انظر: مختار الصحاح ١٥٩، والمعجم الوسيط ١/ ٢٠٣ مادة حَنِقَ).
(٥) خول: بفتح الخاء المعجمة والواو. أي ملك. (انظر: مقاييس اللغة ٢/ ٢٣٠ مادة خَوَلَ).
(٦) أُقِيلَكَها: يقال: قال الله فلانًا عثرته إذا صفح عنه وترك عقوبته. والمراد هنا: أنه لن يصفح عنه. (انظر: تهذيب اللغة ٩/ ٣٠٧).
(٧) وأورد كل من خليفة، وابن بكار، والطبري، الرواية الخاصة بيزيد باختصار وبألفاظ مقاربة وكان ذلك سنةى ثلاث وستين. (انظر: تاريخ خليفة ٢٣٨ - ٢٣٩، وجمهرة نسب قريش ٤٧٤. وتاريخ الطبري ٥/ ٤٩١ - ٤٩٢).
[ ١٠٤ ]
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني الضحاك بن عثمان (^١)، عن جعفر بن خارِجة (^٢)، قال: "خرج مُسَرِّف (^٣) من المدينة يريد مكة، وتبعه أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زَمْعَة تسير وراء العسكر يومين أو ثلاثة، ومات مُسَرِّف فدفن بثنية المشلل (^٤)، وجاءها الخبر فانتهت إليه فنبشته ثم صلبته على ثنية المشلل" (^٥) (^٦).