٢١٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني ابن أبي سبرة. عن داود بن الحصين. عن عكرمة. [عن ابن عباس. قال: خرجنا مع علي إلى الجمل ستمائة رجل فسلكنا على الربذة (^١) فنزلناها فقام إليه ابنه الحسن بن علي فبكى بين يديه وقال: ائذن لي فأتكلم فقال علي: تكلم ودع عنك إن تخن
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - ابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله القرشي العامري. رموه بالوضع. تقدم في (٨٦). - داود بن الحصين. ثقة إلا في عكرمة. تقدم في (٩٠). تخريجه: أخرجه الطبري في تاريخه: ٤/ ٤٥٥ نحوه من طريق شعيب بن إبراهيم عن سيف ابن عمر. وأيضا في: ٤/ ٤٥٦ من طريق علي بن عابس الأزرق. وذكره الذهبي في ترجمة الحسن من سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦١ من طريق الواقدي به.
(٢) الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام وتقع على طريق الحاج العراقي ووصفها ياقوت بأنها من أحسن المنازل على طريق الحاج وقد كان أبو ذر الغفاري ﵁ سكنها ومات بها سنة ٣٢ هـ وكانت عامرة إلى أن خربها القرامطة سنة ٣١٩ هـ. وفي كتاب المناسك المنسوب للحربي أن بينها وبين المدينة ١٠٢ ميل. انظر معجم البلدان: ٣/ ٢٤ وكتاب المناسك ومعالم الجزيرة ص ٣٣٠. قلت: هي تقع جنوب شرق بلدة الحناكية الواقعة على طريق السيارات بين المدينة والقصيم وفي الربذة بعثه للآثار وقد أجرت العديد من الحفريات لاكتشاف القرية القديمة.
[ ١ / ٢٧٤ ]
خنين (^١) الجارية فقال الحسن (^٢): إني كنت أشرت عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن. إن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك. ولو كنت في مثل جحر الضب.
فقال علي: أتراني لا أبا لك كنت منتظرا كما تنتظر الضبع اللدم] (^٣).
٢١٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني معمر بن راشد.
عن سالم بن أبي الجعد. قال: لما نزل علي بذي قار (^٤) بعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى أهل الكوفة فاستنفرهم (^٥) إلى البصرة.
_________________
(١) إسناده ضعيف منقطع. - سالم بن أبي الجعد. ثقة يرسل كثيرا. تقدم في (١٧٠). تخريجه: أخرجه الطبري في تاريخه: ٤/ ٤٩٩ من طريق عمر بن شبة عن المدائني بأطول من هذا وفيه ألفاظ منكرة.
(٢) الخنين: صوت يخرج من الأنف وهو بكاء المرأة تخن في بكائها وهو ما كان دون الانتحاب. وقيل تردد الصوت حتى يكون في الصوت غنة (اللسان: ١٣/ ١٤٢ مادة خنن).
(٣) في المحمودية، إن،.
(٤) اللدم: اللطم والضرب بشيء ثقيل يسمع وقعة. وذلك أن الصياد يجيء إلى جحر الضبع فيضرب بحجر أو بيده فتخرج وتحسبه شيئا تصيده لتأخذه فيأخذها. أراد أنه لا يخدع كما تخدع الضبع باللدم (لسان العرب: ١٢/ ٥٣٩ مادة لدم).
(٥) ذو قار: ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط. وحنو ذي قار: على ليلة منه وفيه الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس. وهو من أيام العرب المشهورة وأول يوم انتصف فيه العرب من الفرس وكان ذلك يوم مولد رسول الله -ﷺ- وقيل منصرفه من وقعة بدر الكبرى وبرسول الله -ﷺ- انتصفوا. (معجم البلدان: ٤/ ٢٩٣).
(٦) هكذا بالأصول الخطية. والأولى أن يكون فاستنفراهم كما في النص التالي.
[ ١ / ٢٧٥ ]
٢١٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق قال: بعث علي عمارا والحسن بن علي إلى الكوفة. ونزل علي بذي قار قال (^١): فاستنفراهم فخرج منهم ثمانية آلاف على كل صعب وذلول (^٢).
٢٢٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام. قال: سمعت جعفرا. قال: [سمعت أبا جعفر. قال: قال علي: قم فاخطب الناس يا حسن. قال: إني أهابك أن أخطب وأنا أراك. فتغيب عنه
_________________
(١) إسناده ضعيف. رجاله تقدموا. تخريجه: ذكره خليفة في تاريخه (ص: ١٨٣) عن أبي اليقظان. وأخرجه الطبري في تاريخه: ٤/ ٤٩٩ - ٥٠٠ وفيه أن عددهم اثنا عشر ألفا.
(٢) إسناده ضعيف مرسل. - معمر بن يحيى بن سام الضبي. ينسب لجده ويقال معمر- بالتشديد- مقبول من السادسة. (تق: ٢/ ٢٦٦). - جعفر هو الصادق بن محمد الباقر بن علي بن حسين. صدوق. تقدم في (١٥٤). - أبو جعفر هو محمد بن علي بن حسين الهاشمي. ثقة فاضل. تقدم في (١٥٤). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر لابن منظور: ٧/ ٢٤ من طريق أبي جعفر عن علي به.
(٣) ، قال، من المحمودية.
(٤) أي خرجوا مسرعين وركبوا من دوابهم الصعب- التي لم تمرن وتعود على الركوب- والذلول- التي دربت على ذلك حتى صارت طائفة. وذلك كناية عن العجلة والصعب من الدواب نقيض الذلول. وفي حديث ابن عباس:، حتى إذا ركب الناس الصعب والذلول. لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف،. (انظر لسان العرب: ١/ ٥٢٤، مادة صعب).
[ ١ / ٢٧٦ ]
حيث يسمع كلامه ولا يراه. فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه وتكلم.
ثم نزل فقال علي: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ]» (^١).
٢٢١ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. قال: حدثنا إسرائيل.
عن أبي إسحاق. عن هبيرة بن يريم. قال: قيل لعلي هذا الحسن بن علي في المسجد يحدث الناس فقال: طحن إبل لم تعلم طحنا. قال: وما طحنت إبل قط يومئذ (^٢).
٢٢٢ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم. قال: أخبرنا شعبة.
عن أبي إسحاق [عن (^٣) معدي كرب: أن عليا مر على قوم قد اجتمعوا على
_________________
(١) إسناده حسن. - هبيرة بن يريم- بوزن عظيم- الشيباني ويقال: الخارفي أبو الحارث الكوفي. لا بأس به وقد عيب بالتشيع (تق: ٢/ ٣١٥). تخريجه: أخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ٢٢٢. وأورد الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٨.
(٢) إسناده صحيح. - وهب بن جرير. ثقة. تقدم في (١٩٤). - معدي كرب الهمداني العبدي من أهل الكوفة يروي عن ابن مسعود وخباب ابن الأرت روى عنه أبو إسحاق وذكر الخطيب: أنه روى عن علي وقد وثقه يعقوب بن شيبة (الثقات: ٥/ ٤٥٨، والإصابة: ٥/ ١٨٩). تخريجه ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦١ من طريق شعبة عن أبي إسحاق به.
(٣) سورة آل عمران. آية (٣٤).
(٤) في الأصل:، طحن إبل يومئذ،.
(٥) في الأصل:، بن، وهو خطأ.
[ ١ / ٢٧٧ ]
رجل فقال: من هذا؟ قالوا الحسن. قال: طحن إبل لم تعود طحنا (^١).
إن لكل قوم صدادا (^٢) وإن صدادنا الحسن].
٢٢٣ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: حدثنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن حارثة. عن علي. أنه خطب الناس ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا. وهو يرد أن يقسمه بينكم. فحضر الناس [فقام الحسن فقال: إنما جمعته للفقراء. فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس].
٢٢٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا شريك. عن عاصم. عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعه. فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها.
_________________
(١) إسناده صحيح. - حارثة هو ابن مضرب- بتشديد الراء المكسورة بعدها معجمة- العبدي الكوفي ثقة. من الثانية. غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه (تق: ١/ ١٤٥). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٧/ ٢٥.
(٢) إسناده ضعيف. - عاصم بن عبيد الله. ضعيف. تقدم في رقم (١٤٨). - أبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي. ثقة فاضل. من الثانية. (تق: ٢/ ٢٤٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر كما في المختصر: ٧/ ٢٨.
(٣) يعني أنه يخطب ولم يتعود الخطابة وهذا المثل يضرب لمن يعمل شيئا ولم يتدرب عليه.
(٤) الصد: يكون بمعنى الإعراض ويكون بمعنى المنع. تقول: صده عن الأمر يصده صدا منعه وصرفه عنه قال تعالى: «وصدها ما كانت تعبد من دون الله أنها كانت من قوم كافرين» [النمل: ٤٣]، أي منعها من الإيمان بالله العادة التي كانت عليها لأنها نشأت ولم تعرف إلا قوما يعبدون الشمس. فصدها كونها من قوم كافرين عن الإيمان بالله (انظر: لسان العرب: ٣/ ٢٤٥ مادة صدد).
[ ١ / ٢٧٨ ]
٢٢٥ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة. عن عمرو. عن أبي جعفر محمد ابن علي. قال: [كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين. فقال ابن عباس: إن رؤيتهن لهما لحلال] (^١).
٢٢٦ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي. عن ابن (^٢) عون.
_________________
(١) إسناده صحيح لكنه مرسل. - عمرو هو ابن دينار أبو محمد المكي. ثقة ثبت. تقدم في رقم (٧). تخريجه: ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٥ عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن حسين. وقال الذهبي معلقا على ذلك: الحل متيقن.
(٢) إسناده ضعيف. - إسماعيل هو ابن عليه تقدم في (١٤٢). - ابن عون هو عبد الله بن عون البصري. ثقة ثبت. تقدم في (١٨٤). - عمير بن إسحاق. مقبول. تقدم في (١٨٤). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ٥٣٠٧ عن عمير بن إسحاق به وقال: هذا منقطع. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٣٩ من طريق ابن سعد به إلا أنه قال: عن محمد بن إسحاق بدل عمير. ويبدو أنه تصحيف.
(٣) لأنهن زوجات جدهما رسول الله -ﷺ-.
(٤) في الأصل، أبي، والتصحيح من المحمودية وكتب الرجال.
[ ١ / ٢٧٩ ]
عن عمير بن إسحاق. قال: ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم إلا يسكت من الحسن بن علي وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان (^١) بين حسين بن علي وعمرو بن عثمان بن عفان (^٢) خصومة في أرض فعرض حسين أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن: فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه. قال: فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط.
٢٢٧ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. عن ابن عون. عن ابن سيرين. قال: [قال الحسن: الطعام أدق من أن يقسم عليه].
٢٢٨ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. قال: [حدثنا قرة. قال: أكلت
_________________
(١) إسناده صحيح. رجاله تقدموا. تخريجه: أخرجه ابن عساكر كما في المختصر: ٧/ ٢٨ ولفظه عنده: كان الحسن لا يدعو إلى طعامه أحدا ويقول: هو أهون من أن يدعى إليه أحد. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٥ عن ابن عون عن محمد قال الحسن. وكذا ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٣٨.
(٢) إسناده صحيح. - مسلم بن إبراهيم الفراهيدي أبو عمرو البصري. ثقة مأمون. تقدم في (١٩٢). - قرة هو ابن خالد السدوسي البصري. ثقة ضابط. من السادسة (تق: ٢/ ١٢٥). - محمد هو ابن سيرين. تخريجه: ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٢٦٥ من طريق قرة عن ابن سيرين.
(٣) (كان) ساقطة من الأصل.
(٤) عمرو بن عثمان بن عمرو بن أبي العاص الأموي روى عن أبيه وعن أسامة بن زيد وكان ثقة وله رواية (انظر: الطبقات الكبرى: ٥/ ١٠٥).
[ ١ / ٢٨٠ ]
في بيت محمد طعاما. فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي. فقال لي محمد: كان الحسن بن علي يقول: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه].
٢٢٩ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. عن أشعث بن سوار. عن رجل. قال: جلس رجل إلى الحسن بن علي. فقال: إنك جلست إلينا على حين قيام منا أفتأذن؟.
٢٣٠ - قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني. عن سليمان بن بلال. [عن جعفر بن محمد. عن أبيه. أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية].
_________________
(١) إسناده ضعيف. - أشعث بن سوار الكندي النجار صاحب التوابيت. قاضي الأهواز. ضعيف من السادسة مات سنة ١٣٦ هـ (تق: ١/ ٧٩). تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٨/ ٤١٧ من هذا الطريق به. وذكر نحوه عن عبد الله بن سلام وحذيفة بن اليمان وأبي مجلز وسعيد بن جبير وهو من هدى النبي -ﷺ- كما روى ذلك أنس بن مالك (انظر المصدر أعلاه: ٨/ ٤١٨) وانظر ابن عبد البر: بهجة المجالس وأنس المجالس: ١/ ٤٧.
(٢) مرسل حسن. - أبو بكر بن أبي أويس. ثقة. تقدم في (١٠). تخريجه: ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٦ عن جعفر بن محمد. وأخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن بريدة: أن الحسن قدم على معاوية فقال: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيزها أحدا بعدك فأعطاه أربعمائة ألف درهم. (تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٢٠٣) وهو في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٩ ونسبه لابن أبي شيبة بإسناد حسن. وسيأتي قريبا منه في ترجمة الحسين برقم (٣٦٧).
[ ١ / ٢٨١ ]
٢٣١ - قال: أخبرنا شبابة بن سوار. قال أخبرني إسرائيل بن يونس.
عن ثوير بن أبي فاختة. عن أبيه. قال: وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية فأجازهما فقبلا.
٢٣٢ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا شداد الجعفي.
عن جدته أرجوانة. [قالت: أقبل الحسن بن علي وبنو هاشم خلفه وجليس لبني أمية من أهل الشام فقال: من هؤلاء المقبلون؟ ما أحسن هيئتهم!! فاستقبل الحسن فقال: أنت الحسن بن علي قال: نعم قال: أتحب أن يدخلك الله مدخل أبيك. فقال: ويحك. ومن أين؟ وقد كانت له من السوابق ما قد سبق. قال الرجل: أدخلك الله مدخله فإنه كافر وأنت. فتناوله محمد ابن علي من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالأرض (^١). فنشر الحسن عليه
_________________
(١) إسناده ضعيف. - شبابة بن سوار المدائني. ثقة. تقدم في (١٩٦). - ثوير- مصغر ثور- ابن أبي فاختة سعيد بن علاقة- الكوفي أبو الجهم ضعيف رمي بالرفض (تق: ١/ ١٢١). - سعيد بن علاقة- بكسر العين- الهاشمي مولاهم أبو فاختة مشهور بكنيته ثقة من الثالثة (تق: ١/ ٣٠٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق. أن الحسن كان يفد كل عام على معاوية فيجيزه بمائة ألف. (تهذيب ابن عساكر: ٤/ ١٠٣).
(٢) إسناده ضعيف. - شداد الجعفي. لم أقف له على ترجمة وكذلك جدته. تخريجه: لم أقف على من خرجه غيره.
(٣) أي سقط على الأرض من شدة اللطمة.
[ ١ / ٢٨٢ ]
رداءه وقال: عزمة مني عليكم يا بني هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن. وأخذ بيد الرجل فانطلق (^١) إلى منزله فكساء حلة وخلى عنه].
٢٣٣ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن مسلم بن (^٢) أبي مسلم. [قال: سمعت الحسن بن علي يزيد في التلبية: لبيك يا ذا النعماء والفضل الحسن].
٢٣٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: أخبرنا مسافر الجصاص.
_________________
(١) إسناده حسن. - مسلم بن أبي مسلم الخياط المكي سمع ابن عمر وأبي هريرة ورأى سعد بن أبي وقاص وروى عنه ابن عيينة وابن أبي ذئب. كان يسكن في دار العطارين بالمدينة. (التاريخ الكبير: ٧/ ٢٧٢، الثقات: ٥/ ٣٩٨). تخريجه: لم أقف عليه بهذا اللفظ عن الحسن. وانظر السنن الكبرى للبيهقي: ٥/ ٤٤ باب كيفية التلبية فقد أورد عن بعض الصحابة أنهم كانوا يزيدون في التلبية بعض الألفاظ ورسول الله يسمع ذلك ولا ينكر عليهم مما يدل على الجواز.
(٢) إسناده ضعيف. - مسافر الجصاص أبو عبد الله التميمي من أهل الكوفة. يروي المقاطيع (الثقات: ٧/ ٥١٦). - رزيق بن سوار روى عن الحسن بن علي ومروان روى عنه مسافر الجصاص (الجرح والتعديل: ٣/ ٥٠٤، والثقات: ٤/ ٢٣٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في مختصره لابن منظور: ٧/ ٢٩ من طريق رزيق بن سوار به. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٦ من طريق أبي نعيم به. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٣٩ من طريق ابن سعد.
(٣) في المحمودية، وانطلق،.
(٤) في الأصل، عن، والتصحيح من المحمودية وكتب الرجال.
[ ١ / ٢٨٣ ]
عن رزيق (^١) بن سوار. قال: [كان بين الحسن (^٢) بن علي وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت. فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن: ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج. أف لك.
فسكت مروان].
٢٣٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه. أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول (^٣) الله -ﷺ-. ففرض لكل واحد خمسة آلاف درهم.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو محمد المدني. منكر الحديث (تق: ٢/ ٢٨٧). - محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المدني. ثقة له أفراد. من الرابعة (تق: ٢/ ١٤٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في المختصر: ٧/ ٢١. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٦ وأخرجه ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته: ٣/ ٢٩٦. بأسانيد كثيرة عن الواقدي وهذا الخبر وإن كان ضعيف الإسناد إلا أن متنه معلوم مشتهر مما يؤكد صحته. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٢٠٧ قد ثبت أن عمر بن الخطاب كان يكرمهما ويحملهما ويعطيهما كما يعطي أباهما. وسيأتي برقم (٣٦٠) في ترجمة الحسين.
(٢) في الأصل، زريق، والتصحيح من المحمودية وكتب الرجال.
(٣) في المحمودية، الحسين،.
(٤) في المحمودية:، برسول،.
[ ١ / ٢٨٤ ]
٢٣٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن حماد بن سلمة. عن عمار ابن أبي عمار. [عن ابن عباس قال: اتخذ (^١) الحسن والحسين عند رسول الله -ﷺ- فجعل يقول: هي يا حسن. خذ يا حسن. فقالت عائشة ﵂: تعين الكبير على الصغير فقال: إن جبريل يقول: خذ يا حسين].
٢٣٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عثمان بن عثمان. عن رجل من
_________________
(١) إسناده حسن. - علي بن محمد هو المدائني الأخباري المشهور. قال في المغني في الضعفاء: ٢/ ٤٥٤ صدوق. - عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم. صدوق. تقدم في (٢٠). تخريجه: أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في المطالب العالية: ٤/ ٧١ عن محمد بن علي وقال البوصيري: رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. وقال ابن حجر في المطالب: ٤/ ٧٢ هذا مرسل. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في مختصره: ٧/ ١٨ وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٦ من طريق ابن سعد به. وفي: ٣/ ٢٨٤ من طريق عبد العزيز الدراوردي بلفظ مقارب وفيه أن عليا قال له: أعلى حسين تواليه؟ ولكن بسند ضعيف جدا ونسبه في الإصابة: ٢/ ٧٧ إلى أبي يعلى الموصلي وفيه: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله.
(٢) إسناده فيه مبهم. - عثمان بن عثمان الغطفاني أبو عمرو القاضي البصري. صدوق ربما وهم (تق: ٢/ ١٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٤٨ من طريق ابن سعد به وسيأتي في ترجمة الحسين برقم (٣٨٦).
(٣) اتخذ: أي أخذ أحدهما بالآخر يتصارعان (اللسان: ٣/ ٢٧٤ مادة أخذ). وفسرها في هامش المخطوطة بقوله: تصارعا.
[ ١ / ٢٨٥ ]
آل أبي رافع. عن أبيه. قال: [قال علي: إن ابني هذا الحسن سيخرج من هذا الأمر وأشبه أهلي بي الحسين].
٢٣٨ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا أبو عوانة. عن المغيرة. عن ثابت بن هريمز. قال: لما أتى الحسن بن علي قصر المدائن قال المختار لعمه: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: وما هو؟ قال: تدعني أضرب عنق هذا وأذهب برأسه إلى معاوية. قال: ما ذاك بلاؤهم (^١) عندنا أهل البيت.
٢٣٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا شيبان. عن أبي
_________________
(١) إسناده ضعيف. - أبو عوانة وضاح اليشكري. ثقة. تقدم في (٦٤). - المغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي. ثقة متقن إلا أنه كان يدلس. (تق: ٢/ ٢٧٠). - ثابت بن هريمز ويقال ابن هريم. وقال أحمد: هو ثابت بن هرم. روى عن الحسن بن علي وعن عباد عن علي روى عنه مغيرة بن مقسم الضبي (الجرح والتعديل: ٢/ ٤٥٩).
(٢) إسناده صحيح. - شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم. ثقة صاحب كتاب. من السابعة (تق: ١/ ٣٥٦). - خالد بن مضرب العبدي الكوفي أخو حارثة بن مضرب روى عنه أبو إسحاق السبيعي (الجرح والتعديل: ٣/ ٣٥٢) وذكره ابن حبان في الثقات: ٤/ ٢٠٠. ٦/ ٢٦٤. تخريجه: أخرجه الطبري في تاريخه: ٥/ ١٦٢ بإسناده إلى الزهري. وكذا ابن عساكر في تاريخه: ٤/ ل/ ٥٣٥ من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا الحجاج بن أبي منيع حدثنا عن جدي عن الزهري. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٦ من طريق شيبان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب سمع الحسن يقول وحارثة هو أخو خالد وهو ثقة من رجال التهذيب. وأخشى أن يكون قد وقع تصحيف في نسخة السير.
(٣) بلاؤهم: قال ابن بري: البلاء الإنعام قال تعالى: «وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين» أي إنعام بين. والإبلاء: الإنعام والإحسان. والمراد ما هذا جزاؤهم عندنا (اللسان مادة: بلا).
[ ١ / ٢٨٦ ]
إسحاق. عن خالد بن مضرب. قال: [سمعت الحسن بن علي يقول: والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم. قالوا: ما هو؟ قال: تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت].
٢٤٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا المغيرة بن زيد (^١) الجعفي. قال: [حدثتني جدتي أن الحسن بن علي دخل على جدتي عائشة بنت خليفة في يوم حار فقالت لجاريتها (^٢): خوضي (^٣) له لبنا فأخذه
_________________
(١) إسناده ضعيف. - المغيرة بن زيد الجعفي يروي عن جدته وروى عنه محمد بن عبد الله الأسدي وأبو أحمد الزبيري وعداده في أهل الكوفة. وقد ورد في كل من التاريخ الكبير والجرح والتعديل وثقات ابن حبان أنه روى عن جده. بدل جدته. ولعله تصحيف قديم ولكن في نسخة من الثقات، عن جدته، كما ذكر محقق كتاب الثقات ويؤيده ما في هذا الإسناد. انظر (التاريخ الكبير: ٧/ ٣٢٥ والجرح: ٨/ ٢٢١ والثقات: ٩/ ١٦٨). - عائشة بنت خليفة. لم أقف لها على ترجمة. تخريجه: ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٦١.
(٢) في نسخ المخطوطة، يزيد، والتصحيح من كتب الرجال.
(٣) في المحمودية، لجارتها،.
(٤) خوضي: خوض الشراب خلطه وتحريكه (انظر: مادة خوض في لسان العرب: ٧/ ١٤٧).
[ ١ / ٢٨٧ ]
فشربه. فقالت: تجرعه (^١). فقال: إنما يتجرع أهل النار] (^٢).
٢٤١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
عن محمد بن جحادة. عن قتادة. عن أبي السوار الضبعي. [عن الحسن بن علي، قال: رفع الكتاب. وجف القلم. وأمور تقضى في كتاب قد خلا].
٢٤٢ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. عن القاسم بن الفضل. قال:
_________________
(١) إسناده: إن كان أبو السوار هو العدوي فهو صحيح. - محمد بن جحادة- بضم الميم وتخفيف المهملة- ثقة. من الخامسة (تق: ٢/ ١٥٠). - أبو السوار الضبعي. لم أقف له على ترجمة. وقد ترجمه ابن أبي حاتم: ٣/ ٢٣٣. وابن عبد البر في الاستغناء رقم (١١١٧)، وابن حجر في التقريب: ٢/ ٤٣٢ لأبي السوار العدوي واسمه حسان بن حريث روى عن الحسن بن علي وروى عنه قتادة. وقال في التقريب: ثقة. من الثانية. ا- هـ. قلت: فلعله هو فإن الضبعي نسبة إلى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل. ونسبة إلى المحلة التي سكنها بنو ضبيعة بالبصرة ونزلها غيرهم فنسبوا إليها (انظر اللباب في تهذيب الأنساب: ٢/ ٢٦٠). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد: ٧/ ١٩١ وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو لين الحديث وبقية رجاله ثقات.
(٢) إسناده ضعيف جدا أو موضوع. - مسلم بن إبراهيم. ثقة مأمون. تقدم في (١٩٢). - القاسم بن الفضل بن معدان الحداني أبو المغيرة البصري. ثقة. من السابعة. (تق: ٢/ ١١٩). - أبو هارون هو عمارة بن جوين- بجيم مصغرا- مشهور بكنيته. متروك ومنهم من كذبه. شيعي. مات بعد سنة ١٣٤ هـ (تق: ٢/ ٤٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٧/ ٢٧ عن أبي هارون وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦١ عن ابن سعد به.
(٣) تجرعه: قال ابن الأثير: التجرع: شرب في عجلة. وقيل هو الشرب قليلا قليلا. (النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٦١).
(٤) أشار إلى قوله تعالى: «يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ» سورة إبراهيم آية (١٧).
[ ١ / ٢٨٨ ]
حدثنا أبو هارون. [قال: انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة فقلنا لو دخلنا على ابن رسول الله -ﷺ- الحسن فسلمنا عليه. فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا. فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربعمائة. أربع مائة.
فقلنا (^١) أنا أغنياء وليس بنا حاجة. فقال: لا تردوا عليه معروفة. فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا. فقال: لا تردوا علي معروفي. فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا. أما إني مزودكم: إن الله ﵎ يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة يقول: عبادي جاءوني شعثا يتعرضون لرحمتي فأشهدكم أني قد غفرت لمحسنهم وشفعت محسنهم في مسيئهم. وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك] (^٢).
_________________
(١) في المحمودية، فقلنا للرسول،.
(٢) أخرج أحمد في مسنده: ٢/ ٢٢٤ و٣٠٥ من حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال:، إن الله ﷿ ليباهي الملائكة بأهل عرفات يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا،. قال الهيثمي في المجمع: ٣/ ٢٥٢ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وانظر كشف الأستار عن زوائد البزار: ٢/ ٢٨ حديث رقم (١١٢٨) ومجمع الزوائد: ٣/ ٢٥٢. ٢٥٣. ونور اللمعة في خصائص الجمعة. الخصوصية التاسعة والتسعون حيث أخرج هذا الأثر نقلا عن طبقات ابن سعد.
[ ١ / ٢٨٩ ]
٢٤٣ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا خالد بن الحارث.
قال: حدثنا ابن عون. عن محمد. قال: خطب الحسن بن علي. فلما اجتمعوا للملاك. قال: إني لأزوجك وإني لأعلم أنك علق (^١) طلق ملق (^٢) ولكنك خير العرب (^٣) نفسا وأرفعها بيتا فزوجه. قال محمد: وكان الحسن ابن علي إذا أراد أن يطلق إحدى نسائه- قال: وكان مطلاقا- قال: فيجلس إليها فيقول أيسرك أن أهب لك كذا وكذا؟ هو لك مرارا فيما وصف ثم يخرج فيرسل إليها بطلاقها.
_________________
(١) إسناده صحيح. - خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري. ثقة ثبت. من الثامنة. (تق: ١/ ٢١١). - ابن عون هو عبد الله بن عون البصري أبو عون. ثقة ثبت. تقدم في (١٨٤). - محمد هو ابن سيرين. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٧/ ٢٨ بلفظ مقارب وسمى الرجل الذي خطب إليه الحسن وهو منظور بن سيار الفزاري.
(٢) في المحمودية، غلق، بالمعجمة.
(٣) علق: العلق: الهوي يكون للرجل في المرأة. قال الأعشى: علقتها عرضا وعلقت رجلا … غيري وعلق أخرى غيرها الرجل (انظر لسان العرب. مادة علق: ١٠/ ٢٦٢) والمراد إنك محب. طلق: يقال للرجل مطلاق ومطليق وطليق وطلقة- على مثال همزة- إذا كان كثير التطليق للنساء. والأجود أن يقال مطلاق ومطليق. ولم يذكر في اللسان طلق في وصف الرجل كثير تطليق النساء (لسان العرب مادة طلق: ١٠/ ٢٢٦). ملق: الملق: الود واللطف الشديد. وقيل الترفق والمداراة والمعنيان متقاربان. (لسان العرب مادة ملق: ١٠/ ٣٤٧).
(٤) كلمة (العرب) مكررة في الأصل.
[ ١ / ٢٩٠ ]
٢٤٤ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
قال: أخبرنا هشام بن عروة. عن عروة. [أن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت الشمس: سمع سامع بحمد الله الأعظم لا شريك له له (^١) له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير].
٢٤٥ - قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. قال: حدثنا عبيد الله
_________________
(١) إسناده صحيح. - هشام بن عروة بن الزبير بن العوام. ثقة فقيه. من الخامسة (تق: ٢/ ٣١٩). تخريجه: لم أقف عليه من قول الحسن بن علي ﵁ ولكن ورد مرفوعا من حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم (١٧/ ٣٩) بشرح النووي. أن النبي -ﷺ- كان إذا كان في سفر وأسحر يقول:، سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار،.
(٢) إسناده: لا بأس به. - عبد الله بن جعفر الرقي. ثقة. تقدم في (٢٢). - عبيد الله بن عمرو الرقي. ثقة. تقدم في (٢٢). - إسماعيل بن أبي خالد هو الأحمسي. ثقة. تقدم في (١٨). - شعيب بن أبي يسار هو مولى ابن عباس. تابعي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في الثقات: ٤/ ٣٥٥ وتقدم في (١٨). تخريجه: ذكر القصة مصعب الزبيري في نسب قريش ص ٢٨٢ - ٢٨٣ بسياق آخر حيث زوجها عيسى بن طلحة ليزيد وهو بالشام وأخته في المدينة وزوجها إسحاق ابن طلحة للحسن بالمدينة فلم يدر أيهما قبل. فقال معاوية ليزيد:، أعرض عن هذا، فتركها ودخل بها الحسن.
(٣) ، لا شريك له، زيادة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ٢٩١ ]
ابن عمرو. عن إسماعيل بن أبي خالد. عن شعيب بن يسار. أن الحسن ابن علي أتى ابنا لطلحة بن عبيد الله (^١) فقال: قد أتيتك لحاجة وليس لي مرد قال: وما هي؟ قال: تزوجني أختك (^٢). قال: إن معاوية كتب إلي يخطبها على يزيد. قال: ما لي مرد إذا أتيتك فزوجها إياه. ثم قال: ادخل بأهلك.
فبعث إليها بحلة ثم دخل بها. فبلغ ذلك معاوية. فكتب إلى مروان أن خيرها فخيرها فاختارت حسنا فأقرها ثم خلف عليها بعده حسين.
٢٤٦ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. أبو غسان النهدي. قال: حدثنا مسعود بن سعد. قال: حدثنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة. عن شرحبيل أبي سعد (^٣). قال: [دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته].
_________________
(١) إسناده حسن. - مسعود بن سعد الجعفي أبو سعد وقيل أبو سعيد الكوفي. أخو الربيع بن سعد ثقة عابد. من التاسعة (تق: ٢/ ٢٤٣). - يونس بن عبد الله بن أبي فروة. روى عن شرحبيل أبي سعد روى عنه محمود ابن أبان الجعفي (الجرح والتعديل: ٩/ ٢٤٠) وقال البخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ٤٠٧ أنه روى عن الحسن بن علي وروى عنه أبو سعيد الجعفي ثم ذكر هذا الأثر من روايته عن الحسن بن علي. وفي تعجيل المنفعة لابن حجر (ص: ٤٦٠) قال: إن البخاري نسبه لجده فقال يونس بن أبي فروة الشامي. قلت: الذي في تاريخ البخاري: ٨/ ٤٠٧. ٤٠٨ أنه غاير بينهما وترجم لكل واحد منهما ترجمة مستقلة. وقال ابن حجر في المصدر السابق بعد سياق أثر الحسن. وأبو سعيد الجعفي هو يحيى بن سليمان. وله ترجمة في التهذيب: (١١/ ٢٢٧) ولكن الظاهر أن المقصود في إسناد هذا الأثر هو مسعود بن سعد الجعفي وكنيته أبو سعد أو أبو سعيد كما هو واضح من النص عند ابن سعد ومما يزيد ذلك توكيدا أن الحافظ المزي في تهذيب الكمال (ق: ١٣٢٢) نص على يونس ابن عبد الله بن أبي فروة في شيوخ مسعود بن سعد الجعفي. وترجمه ابن عدي في الكامل: ٧/ ٢٦٣٧ وقال: صالح يكتب حديثه ليس به بأس. - شرحبيل أبو سعد هو ابن سعد المدني. صدوق اختلط بآخره. من الثالثة. (تق: ١/ ٣٤٨). تخريجه: أخرجه الدارمي في سننه: ١/ ١٣٠ من هذا الطريق به. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ٤٠٧ من حديث القاسم بن يزيد وهو من رجال التهذيب. أخبرنا أبو سعيد الجعفي عن يونس بن عبد الله بن أبي فروة عن شرحبيل به. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ص: ١٠٧) بإسناد معضل. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٣. بإسناده من طريق حنبل ابن إسحاق حدثنا أبو غسان حدثنا مسعود بن سعد به.
(٢) هو إسحاق بن طلحة كما في نسب قريش ص: ٢٨٢.
(٣) هي أم إسحاق كما في المصدر السابق.
(٤) في الأصل أبي سعيد والتصحيح من نسخة المحمودية وكتب الرجال.
[ ١ / ٢٩٢ ]
٢٤٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد ربه. قال: حدثني شرحبيل أبو سعد. قال: رأيت الحسن والحسين يصليان المكتوبة خلف مروان.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الرحمن بن عبد ربه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد ربه الشيباني قاضي نيسابور مقبول من التاسعة (تق: ١/ ٤٨٧). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ١٧٥/ أ) في ترجمة مروان. ونقل ابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ٢٥٨) عن الشافعي قال: أنبأنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه. وزاد فيه ولا يعيدانها ويعتدان بها. قلت: وهذا إسناد صحيح مرسل يتقوى به الأثر.
[ ١ / ٢٩٣ ]
٢٤٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا عبيد أبو الوسيم الجمال عن سلمان (^١) أبي شداد. قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي (^٢) فكنت إذا أصبت مدحاته فكان يقول لي: يحل لك أن تركب بضعة من رسول الله -ﷺ-؟ وإذا أصاب مدحاتي قال: أما تحمد ربك أن يركبك بضعة من رسول الله -ﷺ-.
٢٤٩ - قال: أخبرنا أبو معاوية. وعبد الله بن نمير. عن إسماعيل بن أبي
_________________
(١) إسناده حسن. - عبيد بن الوسيم أبو الوسيم الجمال البكري. صدوق. من السابعة (تق: ١/ ٥٤٦). - سلمان أبو شداد مولى رجل من أهل المدينة من قريش روى عن أم سلمة وأبي رافع وحسن وحسين وروى عنه عبيد أبو الوسيم. (ترجمته في التاريخ الكبير: ٤/ ١٣٨، الجرح والتعديل: ٤/ ٢٩٨، ثقات ابن حبان: ٤/ ٣٣٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ٢١٦ عن سليمان بن شداد. وهذا تصحيف. وطبعة تهذيب تاريخ دمشق سيئة جدا. وقد وقفت على مخطوطة تاريخ دمشق (٤/ ل ٥١٦) فإذا هو فيها على الصواب، سلمان،.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة المولاة. - أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم. ثقة. تقدم في (٤٤). - عبد الله بن نمير. ثقة. تقدم في (١٧). - إسماعيل بن أبي خالد هو الأحمسي. ثقة. تقدم في (١٨). - حكيم بن جابر بن طارق الأحمسي. ثقة. مات سنة ٨٢ هـ (تق: ١/ ١٩٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥١٧) من طريق مجالد أن رجلا بعث مولاة له إلى الحسن في حاجة … ثم ساق الخبر.
(٣) في الأصل سليمان والتصحيح من نسخة المحمودية وكتب الرجال.
(٤) المداحي: هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفرة ويدحون فيها بتلك الأحجار فإن وقع الحجر فيها غلب صاحبها وإن لم يقع غلب. وقال شمر: المدحاة لعبة يلعب بها أهل مكة. وقد سئل ابن المسيب عن المراماة والمسابقة بها فقال: لا بأس به (اللسان مادة دحا: ١٤/ ٢٥٢).
[ ١ / ٢٩٤ ]
خالد. عن حكيم بن جابر. قال: حدثتني مولاة لنا. أن أبي أرسلها إلى الحسن بن علي فكانت لها رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ. قالت: فكأني مقته على ذلك. فرأيت في المنام كأني أقيء كبدي. فقلت: ما هذا إلا مما جعلت في نفسي للحسن بن علي.
٢٥٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن أبي معشر. عن محمد الضمري. عن زيد بن أرقم. قال: [خرج الحسن بن علي وعليه بردة (^١).
ورسول الله -ﷺ- يخطب فعثر الحسن فسقط. فنزل رسول الله -ﷺ- من المنبر
_________________
(١) إسناده ضعيف. - علي بن محمد هو المدائني الأخباري المشهور. صدوق. تقدم في (٢٣٦). - أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني. مشهور بكنيته. ضعيف من السادسة أسن واختلط مات سنة ١٧٠ هـ (تق: ٢/ ٢٩٨). - محمد الضمري: لم أقف له على ترجمة. - زيد بن أرقم صحابي أنصاري شهد مع رسول الله -ﷺ- سبع عشرة غزوة أولها الخندق. له حديث كثير ورواية وشهد صفين مع علي ومات بالكوفة سنة ست وستين (الإصابة: ٢/ ٥٨٩). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٥/ ٣٥٤ وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٥٨) أن رسول الله -ﷺ- كان يخطب فرأى الحسن والحسين يمشيان ويعثران فنزل عن المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه وقال صدق الله ورسوله: «إنما أموالكم وأولادكم فتنة» وذلك من حديث بريرة ﵁ وإسناده صحيح. وأخرجه أيضا أبو داود برقم (١١٠٩) والترمذي برقم (٣٧٧٤)، وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن برقم (٢٢٣٠)، ونقل هذه الرواية ابن عساكر عن ابن سعد كما في تهذيبه: ٤/ ٢١٠.
(٢) البردة: كساء يلتحف به. وقال الأزهري. هي الشملة المخططة. وقال الليث: البردة كساء مربع أسود فيه صغر. (اللسان مادة برد: ٣/ ٨٧).
[ ١ / ٢٩٥ ]
وابتدره الناس فحملوه وتلقاه رسول الله -ﷺ- فحمله ووضعه في حجره.
وقال رسول الله -ﷺ-:، إن للولد (^١) لفتنة ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟]،.
٢٥١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن أبي عبد الرحمن العجلاني.
عن سعيد بن عبد الرحمن. عن أبيه. قال: [قال (^٢): تفاخر قوم من قريش فذكر كل رجل ما فيهم فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد ما يمنعك من القول. فما أنت بكليل اللسان. قال يا أمير المؤمنين: ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها (^٣) ولبابها ثم قال]:
_________________
(١) إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة. - أبو عبد الرحمن العجلاني لم أقف له على ترجمة. - سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الكوفي. ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٣٠٠). - أبيه هو عبد الرحمن بن أبزى. صحابي صغير. كان واليا على خراسان لعلي (تق: ١/ ٤٧٢.) تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ل ٥١٩) من حديث عبد الرحمن بن أبزى وبإسناد ابن سعد.
(٢) في المحمودية:، الولد،.
(٣) ساقطة من المحمودية.
(٤) المحض: اللبن الخالص بلا رغوة والذي لم يخالطه الماء. قال الأزهري: كل شيء خلص حتى لا يشوبه شيء يخالطه فهو محض. (اللسان مادة محض: ٧/ ٢٢٧). واللباب: الخالص من كل شيء كاللب. ولب كل شيء: خالصه وخياره. وقد غلب اللب على ما يؤكل داخله ويرمي خارجة من الثمر. (اللسان مادة لبب: ١/ ٧٢٩).
[ ١ / ٢٩٦ ]
فيم الكلام وقد سبقت مبرزا … سبق الجياد من المدى المتنفس
٢٥٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن محمد بن عمر العبدي. عن أبي سعيد. أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن ابن علي قال: يا أمير المؤمنين إذا صلّى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع.
الشمس ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله -ﷺ- رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلّى ركعتين ثم نهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه. ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك. فقال: ما نحن معه في شيء.
٢٥٣ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد. قال: حدثنا أبو عوانة. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن عمر العبدي: لم أقف له على ترجمة. - أبو سعيد هو الكلبي كما سيأتي في السند رقم (٣٨٨) ولم نقف له على ترجمة. - رجل من أهل المدينة لم نقف على من سماه. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥١٧) من طريق ابن سعد بإسناده.
(٢) إسناده فيه من لم نجد له ترجمة. - يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري. ختن أبي عوانة- أي زوج أخته- ثقة عابد. من صغار التاسعة مات سنة ٢١٥ هـ (تق: ٢/ ٣٤٦). - أبو عوانة وهو وضاح بن عبد الله اليشكري. ثقة. تقدم في (٦٤). - سليمان هو الأعمش تقدم في (٤٤). - حبيب بن أبي ثابت. ثقة. تقدم في (١١٧). - أبو إدريس هو سوار أو مساور المرهبي- بضم الميم وكسر الهاء- الكوفي صدوق يتشيع. من الرابعة (تق: ٢/ ٣٨٩). المسيب بن نجبة- بفتح النون والجيم الموحدة- الكوفي. مخضرم من الثانية. مقبول وقتل مع التوابين في عين الوردة سنة ٦٥ هـ (تق: ٢/ ٢٥٠). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١٠٢ من هذا الطريق وفيه زيادة. ونقله الذهبي في السير: ٣/ ٢٨٧ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩١ رواه الطبراني ورجاله ثقات.
[ ١ / ٢٩٧ ]
سليمان. عن حبيب بن أبي ثابت. عن أبي إدريس. عن المسيب بن نجبة.
قال: [سمعت عليا (^١) يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي. أما عبد الله ابن جعفر فصاحب لهو. وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان (^٢) فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان (^٣) لم يغن في الحرب عنكم شيئا.
وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا].
٢٥٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن سليمان بن أيوب. عن الأسود ابن قيس العبدي. [قال: لقي الحسن بن علي يوما حبيب بن مسلمة (^٤) فقال
_________________
(١) إسناده فيه من لم نجد له ترجمة. - سليمان بن أيوب شيخ المدائني. ولم أجد من ترجمة. - الأسود بن قيس العبدي أبو قيس الكوفي. ثقة. من الرابعة (تق: ١/ ٧٦). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) ساقطة من الأصل واستدركت من نسخة المحمودية.
(٣) الجفنة: أعظم ما يكون من القصاع والجمع جفان. والخوان- بضم الخاء وكسرها- الذي يؤكل عليه- معرب- وقيل هو المائدة (انظر اللسان مادة جفن: ١٣/ ٨٩، ومادة خون: ١٣/ ١٤٦).
(٤) البطان: الحزام الذي يلي البطن وهو حزام الرحل والقتب يشد به الرجل حتى لا يسقط. ويقال: التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتد (لسان العرب مادة بطن: ١٣/ ٥٦).
(٥) حبيب بن مسلمة الفهري ستأتي ترجمته في هذه الطبقة رقم (٢٤).
[ ١ / ٢٩٨ ]
له: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله. فقال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال: بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك. ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال الله ﵎: «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا» (^١) ولكنك كما قال جل ثناؤه (^٢): «كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ]» (^٣).
٢٥٥ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن خلاد بن عبيدة. عن علي بن زيد بن (^٤) جدعان. قال: حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وإن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - خلاد بن عبيدة البكراوي قال ابن أبي حاتم: روى عن علي بن زيد بن جدعان وروى عنه عمرو بن علي الصيرفي. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا (الجرح والتعديل ٣/ ٣٦٧). - علي بن زيد بن جدعان. ضعيف وتقدم في (٦٨). تخريجه:- أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٢٥ من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٤/ ٣٣١ من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن الحسن بن علي. ولكنه قال: خمسا وعشرين حجة. ومثله في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٢٥ عن عبد الله بن عبيد بن عمير وعن ابن أبي نجيح. وانظر البداية والنهاية: ٨/ ٣٧. حيث أشار إلى رواية البيهقي وإلى حديث علي بن جدعان وقال: إن البخاري علق في صحيحه أن الحسن حج ماشيا. ولم يقع لي الوقوف عليه في صحيح البخاري.
(٢) سورة التوبة. آية (١٠٢).
(٣) في المحمودية، كما قال الله،.
(٤) سورة المطففين آية (١٤).
(٥) في الأصل، عن، وهو خطأ والتصحيح من المحمودية.
[ ١ / ٢٩٩ ]
النجائب لتقاد معه. وخرج من ماله لله مرتين. وقاسم الله ماله ثلاث مرات.
حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا.
٢٥٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن حماد بن سلمة. عن هشام بن عروة. [عن عروة. أن أبا بكر ﵁ خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال: انزل عن منبر أبي فقال علي: إن هذا لشيء عن غير ملإ منا] (^١).
٢٥٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي. قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربع حرائر. فكان صاحب ضرائر (^٢). فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري (^٣). وعنده امرأة من بني أسد من آل خزيمة. فطلقها وبعث
_________________
(١) إسناده مرسل. رجاله تقدموا. تخريجه:- لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده مرسل ضعيف. - عبد الرحمن بن أبي الموالي واسمه زيد وقيل أبو الموالي جده. يكنى بأبي محمد مولى لآل علي. صدوق ربما أخطأ. من السابعة (تق: ١/ ٥٠٠). - عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي الهاشمي المدني. ثقة جليل القدر (تق: ١/ ٤٠٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ٥٢٨.
(٣) أي عن غير مشورة واجتماع.
(٤) الضرائر: النساء ثلاث أو أربع يكن عند رجل واحد (اللسان مادة ضرر: ٤/ ٤٨٦).
(٥) هي خولة بنت منظور وولدت له الحسن بن الحسن.
[ ١ / ٣٠٠ ]
إلى كل واحدة منهما (^١) بعشرة آلاف درهم وزقاق (^٢) من عسل. متعة (^٣).
وقال لرسوله: يسار بن (^٤) سعيد بن يسار- وهو مولاه- احفظ ما تقولان لك. فقالت الفزارية: بارك الله فيه وجزاه خيرا. وقالت الأسدية: متاع قليل من حبيب مفارق (^٥). فرجع فأخبره فراجع الأسدية وترك الفزارية.
٢٥٨ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل.
عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: [قال علي: ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا (^٦) عداوة في القبائل].
_________________
(١) إسناده مرسل ضعيف. - حاتم بن إسماعيل المدني الحارثي مولاهم أصله من الكوفة وسكن المدينة. صحيح الكتاب صدوق بهم. وأخرج حديثه الجماعة (تق: ١/ ١٣٧). - جعفر بن محمد أبو عبد الله الصادق. صدوق. تقدم في (١٥٤). تخريجه:- ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٧ من طريق الواقدي بهذا الإسناد وأدمج هذا الخبر مع الذي يليه رقم (٢٥٩).
(٢) من المحمودية.
(٣) زقاق: جمع زق وهو الوعاء الذي يوضع فيه العسل وغيره وغالبا يكون من الجلد. (اللسان: ١٠/ ١٤٣ مادة زقق).
(٤) متعة: هي نفقة المطلقة في العدة التي أمر الله بها.
(٥) في المحمودية، أبي، وأيضا في مخطوطة تاريخ دمشق: ٤/ ٥٢٨ ولم أعثر على ترجمة ليسار.
(٦) هذا عجز بيت للفرزدق. وأوله: وقفت على قبر مقيم بقفرة (انظر الكامل للمبرد: ٤/ ٥٣).
(٧) في الأصل، أن يكون يورثنا،.
[ ١ / ٣٠١ ]
٢٥٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني حاتم بن إسماعيل.
عن جعفر بن محمد. عن أبيه. قال: [قال علي: يا أهل الكوفة: لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق].
٢٦٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني علي بن عمر. عن أبيه. [عن علي بن حسين قال: كان الحسن بن علي مطلاقا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه].
٢٦١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عبد الله بن عبد الرحمن. عن
_________________
(١) إسناده مرسل ضعيف. - رجاله: مكرر الإسناد السابق. تخريجه:- أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ٥٢٨ عن جعفر بن محمد عن أبيه. وذكره الذهبي في السير: ٣/ ٢٦٧ كما تقدم آنفا. وابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٣٨.
(٢) إسناده مرسل ضعيف. - علي بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي. مستور. من الثامنة. (تق: ٢/ ٤١). - عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني. صدوق فاضل. من السابعة (تق: ٢/ ٦١). - علي بن حسين بن علي زين العابدين. ثقة ثبت. تقدم في (١٥٩). تخريجه:- أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ٥٢٩ من طريق المصنف به.
(٣) إسناده مرسل ضعيف. - عبد الله بن عبد الرحمن. شيخ للمدائني لم أقف له على ترجمة. - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي. ثقة. من الخامسة (تق: ١/ ٤٠٥). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف. ومتنه منكر.
[ ١ / ٣٠٢ ]
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال: [خطب الحسن بن علي امرأة من بني همام بن شيبان. فقيل له: إنها ترى رأي الخوارج (^١).
فقال: إني أكره أن أضم إلى صدري جمرة من جهنم].
٢٦٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن الهذلي. عن ابن سيرين. قال:
كانت هند بنت سهيل بن عمرو (^٢) عند عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - الهذلي هو أبو بكر مشهور بكنيته قيل اسمه سلمى- بضم المهملة- ابن عبد الله وقيل روح. أخباري متروك الحديث مات سنة ١٦٧ هـ (تق ٢/ ٤٠١) وقال الذهبي في ديوان المتروكين والضعفاء ص ٣٥٢: مجمع على ضعفه. تخريجه: لم أقف على من خرجه. وفي بعض ألفاظه نكارة. وقوله بأن عبد الرحمن بن عتاب كان أبا عذرة هند بنت سهيل مخالف لما في نسب قريش ص: ٤٢٠ بأنه تزوجها بعد حفص بن عبد بن زمعة.
(٢) الخوارج هم الذين خرجوا على الخليفة الرابع علي بن أبي طالب بعد قبوله ﵁ للتحكيم فيما اختلف فيه هو ومعاوية بعد معركة صفين ثم تشعبوا بعد ذلك إلى فرق متعددة منهم الحرورية والأزارقة والنجدات والصفرية والإباضية وغيرهم. (انظر الأشعري- مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: ١/ ١٦٧ وما بعدها).
(٣) هند بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس أسلم أبوها عام الفتح وقد كانت عند حفص بن عبد بن زمعة وولدت له ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عتاب ثم عبد الله بن عامر ثم خلف عليها حسين بن علي- هكذا في نسب قريش ص ٤٢٠ (حسين) وفي طبقات ابن سعد في هذا الموضع وفي المجلد السابع (ق: ١٣٠) (الحسن) ولكنه قال هناك:، ثم خلف عليها عثمان بن عتاب، أي بعد حفص. ولم يذكر الزبيري في نسب قريش وابن سعد في ترجمة عتاب من الطبقات الكبرى (٧/ ق ٧٥) عثمان في ولد عتاب والله أعلم.
(٤) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد كان والده والي مكة لرسول الله -ﷺ- وكان عبد الرحمن مع علي يوم الجمل وقتل في المعركة (انظر نسب قريش ص ١٩٣).
[ ١ / ٣٠٣ ]
وكان أبا عذرتها (^١). فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز (^٢). ثم طلقها. فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية. فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟ قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية. قال: اذكرني لها. فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت: خر لي. قال: أختار لك الحسن. فتزوجها. فقدم عبد الله بن عامر المدينة. فقال للحسن: إن لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه (^٣) فرق ابن عامر فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد محللا (^٤) خيرا لكما مني فقال: وديعتي فأخرجت سفطين فيهما
_________________
(١) العذرة: البكارة. وقال ابن الأثير: العذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض وجارية عذراء: بكر لم يمسها رجل. ويقال: فلان أبو عذرتها إذا كان أول من افترعها وافتضها (انظر لسان العرب مادة عذر: ٤/ ٥٥١).
(٢) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة من بني عبد شمس ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي -ﷺ- وجزم ابن حبان أن له رؤية للنبي -ﷺ-. وتولى البصرة في خلافة عثمان وافتتح خراسان كلها وأحرم من نيسابور بالحج شكرا له. فلما قدم المدينة لامه عثمان على ذلك وقد كان جوادا محببا شارك في الجمل واعتزل صفين ثم تولى البصرة لمعاوية ثلاث سنين وبعدها قدم المدينة وسكنها حتى مات سنة ٥٧ هـ وقيل ٥٨ هـ (انظر: ترجمته في الطبقات الكبرى: ٥/ ٤٤، والاستيعاب: ٣/ ٩٣١، والإصابة: ٥/ ١٦).
(٣) يديه ساقطة من الأصل.
(٤) المحلل هو: الذي يتزوج امرأة قد بانت من زوجها الأول بقصد تحليلها للزوج الأول وقد جاء النهي عن ذلك كما في الحديث، لعن الله المحلل والمحلل له، انظر الإرواء رقم (١٨٩٧)، وانظر مادة حلل في (لسان العرب: ١١/ ١٦٧).
[ ١ / ٣٠٤ ]
جواهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي. فكانت تقول: سيدهم جميعا الحسن وأسخاهم ابن عامر وأحبهم إلى عبد الرحمن بن عتاب.
٢٦٣ - أخبرنا علي بن محمد. عن سحيم بن حفص الأنصاري. عن عيسى بن أبي هارون المزني. قال: تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر (^١). وكان المنذر بن الزبير ٢ هويها (^٢). فأبلغ الحسن عنها شيئا فطلقها الحسن. فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت: شهرني.
فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب (^٣) فتزوجها فرقي (^٤) إليه المنذر أيضا شيئا
_________________
(١) إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة. وفي متنه نكارة. - سحيم بن حفص الأنصاري كنيته أبو اليقظان واسمه عامر بن حفص وسحيم لقب له. ذكره ابن النديم في الفهرست ص ١٠٦. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٣٠٤ وقال: سحيم مولى وبرة التميمي. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد ورد في إسناد عند الطبري: ٤/ ٤٤٩ المدائني عن سحيم مولى وبرة التميمي عن عبيد بن عمرو القرشي وذكره ياقوت في معجم الأدباء: ١١/ ١٨٠ ولم يزد على ما ذكره صاحب الفهرست وهو أخباري نسابة من شيوخ المدائني. وانظر مزيدا من التفصيل عنه في مقدمة طبقات خليفة بن خياط (ص ١٦ - ٢٣) للدكتور أكرم ضياء العمري. - عيسى بن أبي هارون المزني. لم أقف له على ترجمة. تخريجه: لم أجد من خرجه غير المصنف.
(٢) حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. روت عن عمتها عائشة وخالتها أم سلمة زوجتي النبي -ﷺ- وعن أبيها. وفي طبقات ابن سعد أن الحسين خلف المنذر عليها (الطبقات: ٨/ ٤٦٨).
(٣) المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق تابعي ثقة ترجمة ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة (الطبقات الكبرى: ٥/ ١٨٢).
(٤) عاصم بن عمر بن الخطاب ولد في حياة النبي -ﷺ- ومات سنة ٧٠ هـ. وترجمه ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وأخرج حديثه البخاري ومسلم وأصحاب السنن ما عدا ابن ماجة (طبقات ابن سعد: ٥/ ١٥، وتقريب التهذيب: ١/ ٣٨٥).
(٥) رقى إليه: أي رفع إليه كلاما منها (اللسان مادة رقا: ١٤/ ٣٣٢).
[ ١ / ٣٠٥ ]
فطلقها. ثم خطبها المنذر. فقيل لها: تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يعضهك (^١) فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها.
فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه. فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها.
فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث. فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها. وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر. فقال الحسن يوما لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (^٢) وحفصة عمته هل لك في العقيق (^٣)؟ قال: نعم. فخرجا فمرا على منزل حفصة. فدخل إليها
_________________
(١) العضة والعضة والعضيهة: البهيتة وهي: الإفك والبهتان والنميمة. وأن يقول في المرء ما لم يكن فيه من المقالة القبيحة (انظر لسان العرب مادة: عضه: ١٣/ ٥١٥).
(٢) هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني المعروف بابن أبي عتيق روى عن عمه أبيه عائشة ﵂ وعن ابن عمر وروى عنه ابناه عبد الرحمن ومحمد وعمرو بن دينار ومحمد بن إسحاق قال العجلي في تاريخ الثقات. ص ٢٧٧: مدني ثقة. وقال مصعب الزبيري في نسب قريش ٢٧٨: كان امرأ صالحا وكانت فيه دعابة. وذكر في التهذيب: ٦/ ١١ عن الزبير بن بكار: أنه دخل على عائشة في مرضها الذي ماتت فيه فقال: كيف أصبحت جعلني الله فداك؟ فقالت: أصبحت ذاهبة فقال: فلا إذن. وترجمه ابن سعد في الطبقات: ٥/ ١٩٥. وقال الحافظ في التقريب: ١/ ٤٤٧: صدوق فيه مزاح من الثالثة. وأخرج حديثه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة. وله ترجمة عند السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: ٢/ ٣٩٦.
(٣) العقيق: وادي بناحية المدينة فيه مزارع وبساتين وقصور لأهل المدينة وكان لعروة ابن الزبير قصر مشهور في العقيق (انظر معجم البلدان مادة عقيق: ٤/ ١٣٩).
[ ١ / ٣٠٦ ]
الحسن فتحدثا طويلا ثم خرج. ثم قال أيضا بعد ذلك بأيام لابن أبي عتيق:
هل لك في العقيق؟ قال: نعم. فخرجا فمرا بمنزل حفصة. فدخل الحسن فتحدثا طويلا. ثم خرج ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ فقال: يا ابن أم ألا تقول هل لك في حفصة؟.
٢٦٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن ابن جعدبة. عن ابن أبي مليكة. قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجم (^١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال:
ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك (^٢) فتسقط فأكون أشأم سخلة (^٣) على العرب. فأحبها. فأقام عندها سبعة أيام (^٤) فقال ابن عمر: لم
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - علي بن محمد هو المدائني تقدم. - ابن جعدبة هو يزيد بن عياض الليثي أبو الحكم المدني نزيل البصرة كذبه مالك وغيره. (تق: ٢/ ٣٦٩). - ابن مليكة هو عبد الله بن عبيد الله التيمي المدني. ثقة فقيه. تقدم في (٥٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ. دمشق كما في مختصره: ٧/ ٢٧ من هذا الطريق به. وسبق طرف من الخبر في رقم (٢٦٢).
(٢) السطح الأجم: هو الذي لا شرف له- بضم الشين وفتح الراء- أي الذي ليس عليه حائط وجدار (انظر لسان العرب مادة، جمم،: ١٢/ ١٠٨).
(٣) الوسن: قيل النوم الثقيل وقيل أول النوم (اللسان مادة وسن: ١٣/ ٤٤٩).
(٤) سخلة: السخلة: ولد الشاة من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى ويطلق على المولود المحبب إلى أبويه. والمراد أشأم امرأة. (اللسان مادة سخل: ١١/ ٣٣٢).
(٥) المعلوم من السنة أن الرجل إذا تزوج امرأة على زوجته فإنه يقيم عندها سبعة أيام متواصلة إذا كانت بكرا وثلاثة أيام إن كانت ثيبا ثم يعود إلى القسم بينهن (انظر: منار السبيل: ٢/ ٢٢٤) وخولة عند ما تزوجها الحسن لم تكن بكرا حيث قد سبقه عليها محمد بن طلحة بن عبيد الله كما في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٥٨. وحقها ثلاث ليال لا سبعا. وهذا مما يؤكد ضعف الرواية فإن إسنادها ضعيف جدا وهذه نكارة في المتن تؤكد الضعف.
[ ١ / ٣٠٧ ]
نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه. فأتوه فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهيئ لهم غداء قال: نعم. قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام.
قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل ابن عمرو. وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (^١).
٢٦٥ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. وهشام أبو الوليد الطيالسي (^٢). قالا: حدثنا شريك. عن عاصم. عن أبي رزين. قال:
خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء.
٢٦٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو الأحوص. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - شريك هو ابن عبد الله القاضي. صدوق يخطئ كثيرا. تقدم في (٧٦). - عاصم هو ابن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ضعيف. تقدم في (١٤٨). - أبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي. ثقة. تقدم في (٢٢٤). تخريجه: ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٧ و٢٧٢.
(٢) إسناده صحيح. - أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي روى عن ابن إسحاق وسماك بن حرب وروى عنه وكيع ومسدد. ثقة متقن. من السابعة (الجرح والتعديل: ٤/ ٢٥٨، تق: ١/ ٣٤٢). - أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي تقدم مرارا. - أبو العلاء هو حيان بن عمير القيسي الجريري البصري. ثقة مات قبل المائة (تق: ١/ ٢٠٨). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير ابن سعد. والإقناع مكروه في الصلاة كما ذكر ذلك عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما عن إبراهيم النخعي (٢/ ١٥٤ و١/ ٢٥٢ على التوالي) وفي حديث عائشة عند مسلم (٤٩٨) وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه.
(٣) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦١ منسوبا إلى المدائني. وذكر ابن عساكر كما في مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ٢٧ أنه أحصن سبعين امرأة.
(٤) ساقط من الأصل.
[ ١ / ٣٠٨ ]
أبي إسحاق. عن أبي العلاء. قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع (^١) رأسه.
٢٦٧ - قال: أخبرنا حجاج بن محمد. قال: أخبرنا ابن جريج. قال:
أخبرني عمران بن موسى. قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري. عن أبيه. أنه [رأى أبا رافع مولى النبي -ﷺ-. مر بحسن بن علي. وحسن يصلي قائما قد غرز ضفريه (^٢) في قفاه. فحلهما (^٣) أبو رافع فالتفت حسن إليه
_________________
(١) إسناده ضعيف. - حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد. ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد ومات سنة ٢٠٦ هـ (تق: ١/ ١٥٤) وابن سعد بغدادي فيحتمل أنه سمعه منه بعد اختلاطه. - ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز. ثقة. فقيه. تقدم في (٤٨). - عمران بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص أخو أيوب. مقبول من السابعة (تق: ٢/ ٨٥). - سعيد بن أبي سعيد المقبري. ثقة. تقدم في (٧٤). - أبو سعيد المقبري هو كيسان بن سعيد المقبري المدني مولى أم شريك. ثقة ثبت من الثانية (٢/ ١٣٧). تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٢/ ١٨٣ من طريق ابن جريج قال: حدثني عمران بن موسى. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود (رقم ٦٤٦) والترمذي رقم (٣٨٤) وحسنه الترمذي وقال: وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عباس وهو حسن كما قال ويشهد له الحديث الذي بعده.
(٢) المقنع رأسه: الذي قد رفعه وأقبل بطرفة إلى ما بين يديه (اللسان: ٨/ ٢٩٩ مادة قنع) وفي مصنف عبد الرزاق: ٢/ ١٥٤ أن عطاء سئل ما الإقناع؟ فقال: رفعه رأسه في الركوع.
(٣) ضفريه: مثنى ضفيرة وهي الجديلة من الشعر المفتول بعضه إلى بعض (لسان العرب: مادة: ضفر: ٤/ ٤٩٠).
(٤) في الأصل: فحلها وما أثبتناه من المحمودية وبه يستقيم النص.
[ ١ / ٣٠٩ ]
مغضبا. فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ذلك كفل (^١) الشيطان. يعني مقعد الشيطان. يعني مغرز ضفريه.] ٢٦٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. قال: حدثنا زهير بن معاوية.
قال: حدثنا مخول. عن أبي سعيد (^٢): [أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو
_________________
(١) إسناده حسن. - مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. ثقة متقن تقدم في (١٤). - زهير بن معاوية. ثقة ثبت. تقدم في (١٤). - مخول بن راشد ويقال له: أبو المجالد أخو مجاهد بن راشد من أهل الكوفة روى عن مسلم البطين وأبي جعفر الصادق وروى عنه الثوري وشعبة. سئل عنه أحمد فقال: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه (التاريخ الكبير: ٨/ ٢٩ والجرح والتعديل: ٨/ ٣٩٨ والثقات: ٧/ ٥١٥). - أبو سعيد. صوابه أبو سعد شرحبيل بن سعد المدني. صدوق. تقدم في رقم (٢٤٦). تخريجه: أخرجه عبد الرزاق مختصرا في مصنفه: ٢/ ١٨٣ من حديث الثوري عن مخول عن رجل عن أبي رافع. ومن طريقه أخرجه أحمد في مسنده: ٦/ ٨. وأخرجه ابن ماجة في سننه برقم (١٠٤٢) من طريق شعبة أخبرني مخول سمعت أبا سعد يقول رأيت أبا رافع … الحديث. وهذا إسناد حسن.
(٢) الكفل: هو كساء يجعل حول سنام البعير ثم يركب عليه. والمراد تشبيه اجتماع الشعر على القفا بموضع الركوب كان الشيطان يرتحله وأن ذلك مركبه (انظر: مادة كفل في النهاية في غريب الحديث: ٤/ ١٩٢ وفي لسان العرب: ١١/ ٥٨٨).
(٣) هكذا في نسخ المخطوطة. وفي سير أعلام النبلاء للذهبي: ٣/ ٢٦٧ من طريق ابن سعد والذي في ابن ماجة رقم (١٠٤٢) أبو سعد وهو الصواب إن شاء الله لأن أبا سعد هو شرحبيل ابن سعد وهو الذي يروي عنه مخول بن راشد وهو يروي عن أبي رافع كما في التهذيب: ٤/ ٣٢٠.
[ ١ / ٣١٠ ]
يصلي عاقصا (^١) رأسه. فحله فأرسله. فقال له الحسن: ما حملك على هذا يا أبا رافع قال: سمعت رسول الله -ﷺ- أو قال: قال رسول الله -ﷺ- شك زهير:، لا يصلي الرجل عاقصا رأسه]،.
٢٦٩ - قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي. عن مستقيم بن عبد الملك.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن ربيعة الكلابي. صدوق. تقدم في (١٢١). - مستقيم بن عبد الملك اسمه عثمان ومستقيم لقبه. لين الحديث. وتقدم في (١٢١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢٢) دون قوله ورأيتهما … وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٦١): رواه الطبراني وفيه جمهور بن منصور ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. قلت: ومستقيم بن عبد الملك لين الحديث وقد أخرجه الطبراني من طريقه.
(٢) عقص الشعر هو: ليه وإدخال أطرافه في أصوله. (انظر اللسان مادة، عقص،: ٧/ ٥٦).
[ ١ / ٣١١ ]
قال: رأيت الحسن والحسين شابا ولم يخضبا (^١). ورأيتهما يركبان البراذين. ورأيتهما يركبان السروج المنمرة (^٢).
_________________
(١) الخضاب هو: تغيير لون الشعر إذا أصابه الشيب. وهو سنة. ويشترط تجنب اللون الأسود. على الأصح من أقوال أهل العلم. وما ورد عن بعض الصحابة- كما سيأتي- أنهم يصبغون بالسواد إما لعلة وسبب. وإما أن النهي لم يبلغهم. راجع فتح الباري: ١٠/ ٣٥٤ وما بعدها.
(٢) أي: وعليها السروج المتخذة من جلود النمور.
[ ١ / ٣١٢ ]