٥٥ - وأخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال: حدثنا أيوب. عن إبراهيم بن ميسرة. عن طاوس قال: ما رأيت أحدا أشد تعظيما لمحارم الله من ابن عباس. ولو أشاء أن أبكي إذا ذكرته لبكيت.
٥٦ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وعثمان بن عمر. والضحاك بن مخلد. عبد الوهاب بن عطاء. عن (^١) كهمس بن الحسن. عن عبد الله بن بريدة قال: شتم رجل ابن (^٢) عباس فقال له ابن عباس: إنك لتشتمني وإن في
_________________
(١) إسناده صحيح. - عفان بن مسلم الباهلي ثقة. تقدم في السند (١٣). - حماد بن زيد بن درهم الأزدي. ثقة ثبت تقدم في السند (٣٨). - أيوب هو ابن أبي تميمة واسمه كيسان السختياني ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء والعباد. مات سنة ١٣١ هـ (تق: ١/ ٨٩). تخريجه: أخرجه الفسوي في المعرفة: ١/ ٥٤١ من طريق سفيان عن إبراهيم بن ميسرة سمعت طاوسا يقول … وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٣٩) من طريق سفيان بن مسلم به. وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/ ٣٢٩.
(٢) إسناده صحيح. - عثمان بن عمر بن فارس العبدي. بصري أصله من بخارى. ثقة. مات سنة ٢٠٩ هـ. (تق: ٢/ ١٣). - الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل. ثقة ثبت من التاسعة. مات سنة ٢١٢ هـ (تق: ١/ ٣٧٣). - عبد الوهب بن عطاء الخفاف العجلي مولاهم البصري. صدوق ربما أخطأ. من التاسعة. مات ٢٠٤ هـ وقيل سنة ٢٠٦ هـ (تق: ١/ ٥٢٨). - كهمس بن الحسن التميمي البصري. ثقة من الخامسة (تق: ٢/ ١٣٧). - عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها. ثقة من الثالثة (تق: ١/ ٤٠٣). تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٥٢٦ من طريق الضحاك عن كهمس عن عبد الله بن بريدة. إلا أنه قال عن كهمس بن عبد الله ولعل ذلك تصحيف. وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/ ٣٢٢ عن كهمس بن الحسن عن ابن بريدة. وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن بريدة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٢٨٤. رجاله رجال الصحيح.
(٣) في نسخة المحمودية وكهمس وهو خطأ.
(٤) في الأصل، لابن عباس، وما أثبت من نسخة المحمودية.
[ ١ / ١٥٤ ]
لثلاث خصال: إني لأسمع بالحكم من حكام المسلمين يعدل فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا. وإني لأسمع بالغيث يصيب البلد من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي به سائمة. وإني لآتي على الآية من كتاب الله فأتمنى أن الناس كلهم يعلمون منها (^١) ما أعلم.
٥٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن أبي إسحاق. عن عبد الله بن سيف. قال: قالت عائشة: من استعمل على الموسم العام؟ قالوا (^٢): ابن عباس. قالت: هو أعلم الناس بالحج. ا
_________________
(١) إسناده: فيه عبد الله بن سيف. - سفيان هو ابن عيينة. - أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي تقدم. - عبد الله بن سيف ذكره البخاري في التاريخ الكبير: ٥/ ١١٢ وسكت عنه وأشار إلى خبره هذا بنفس الإسناد. وذكره ابن حاتم في الجرح والتعديل: ٥/ ٨٦. وسكت عنه أيضا. تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٤٩٥ من هذا الطريق. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٩٦) من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان به. وأخرجه ابن سعد في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٩ من طريق الواقدي ولفظه عنده: هو أعلم من بقي بالمناسك. وله طريق أخرى أخرجها أحمد في الفضائل رقم (١٨٥١) عن شعبة عن أبي إسحاق عن سيف قال: قالت عائشة. وقال محقق كتاب فضائل الصحابة: إسناده صحيح. سيف راوية عن عائشة هو ابن قيس بن معد يكرب أخو الأشعث بن قيس وهو صحابي ترجمه ابن حجر في الإصابة: ٣/ ٢٣٧ وهذا شاهد لرواية عبد الله بن سيف عن عائشة وبه صح الخبر.
(٢) في نسخة المحمودية مثلما.
(٣) مكررة في نسخة الأصل مرتين.
[ ١ / ١٥٥ ]
٥٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو بكر بن عياش.
عن عاصم. عن أبي وائل. قال: شهدت الموسم مع ابن عباس فخطبنا أو فخطب فقرأ سورة البقرة. ففسرها. ووالله إني لأظن أن لو أن الترك شهدته ففقهوا ما قال لأسلموا.
_________________
(١) إسناده حسن. - أبو بكر بن عياش ثقة عابد تقدم في رقم (٢١). - عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي الكوفي المقرئ. صدوق له أوهام وهو حجة في القراءة (تق: ١/ ٣٨٣). - أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة مخضرم (تق: ١/ ٣٥٤). تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٤٩٥ عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل وهذا إسناد صحيح ولكن عنده سورة النور بدل البقرة. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩٣٦) عن أبي بكر بن عياش به إلا أنه قال: قرأ سورة ففسرها. ولم يحدد اسم السورة. وفي رواية أخرى برقم (١٩٣٤) ذكر أنه فسر سورة النور. وقال شيخ من الحي لو سمعته الترك لأسلمت. وأخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٨١ طبعة محمود شاكر) من طرق. وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/ ٣٢٤ من طريق أبي معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق بن غير أن عنده لو سمعته فارس والروم لأسلمت. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٧ من طريقين كليهما عن الأعمش عن أبي وائل وقد وافقه الذهبي على تصحيحهما.
[ ١ / ١٥٦ ]
٥٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. عن ابن عيينة. عن عبيد الله بن أبي يزيد. عن ابن أبي مليكة. قال: سمعت ابن عباس يقول: سلوني عن سورة البقرة وعن سورة النساء فإني قرأت القرآن وأنا صغير.
٦٠ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا سليم بن أخضر. عن سليمان التيمي. سمعه. قال: أنبأني من أرسله الحكم بن أيوب إلى الحسن يسأله: من أول من جمع بالناس في هذا المسجد يوم عرفة؟ قال (^١):
فقال: أول من جمع ابن عباس. قال: وكان رجلا مثجة (^٢) - أحسب في الحديث- يثير العلم. قال: وكان يصعد المنبر فيقرأ سورة البقرة فيفسرها آية آية.
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبيد الله بن أبي يزيد المكي ثقة تقدم برقم (٥). - ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله التيمي المدني أدرك ثلاثين من الصحابة وهو ثقة فقيه عابد من الثالثة. مات سنة ١١٧ هـ (تق: ١/ ٤٣١). تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٤٩٤ من طريقين أحدهما مثل طريق ابن سعد ولكن فيه:، وسورة يوسف، بدل، سورة النساء،.
(٢) إسناده ضعيف. - سليم بالتصغير ابن أخضر البصري. ثقة ضابط من الثامنة (تق: ١/ ٣٢٠). - سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد من الرابعة (تق: ١/ ٣٢٦). - الحكم بن أيوب الثقفي ابن عم الحجاج. وكان عامل الحجاج على البصرة. قال الحافظ ابن حجر: له موبقات كابن عمه ولم يصب ابن حبان عند ما ذكره في الثقات (لسان الميزان: ٢/ ٣٣١). - الحسن هو البصري تقدم مرارا. تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٤/ ٣٧٦ بإسناد صحيح متصل من طريق معمر عن قتادة قال: قال عدي بن أرطاة للحسن فذكره مختصرا وفيه:، أول من عرف بأرضنا ابن عباس، كما أخرجه من طريق سفيان بن عيينة عن أبي بكر الهذلي (وهو أخباري ضعيف) بنحو ما ذكر ابن سعد. وذكره البيهقي في السنن الكبرى: ٥/ ١١٨ معلقا عن قتادة عن الحسن وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٥١ بإسناد ابن سعد مختصرا فلم يذكر وصف الحسن لابن عباس ولا تفسيره للسورة. وانظر الإسناد الآتي بعد.
(٣) (قال) من المحمودية.
(٤) الثج: الصب الكثير وفي الحديث:، أفضل الحج: العج والثج،. وقول الحسن في ابن عباس: إنه كان مثجا أي كان يصب العلم صبا. شبه فصاحته وغزارة منطقه بالماء المثجوج والمثج- بالكسر من أبنية المبالغة. وعين ثجوج: غزيرة الماء. (انظر لسان العرب: ٢/ ٢٢١ مادة ثجج).
[ ١ / ١٥٧ ]
٦١ - قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. قال: حدثنا معتمر بن سليمان.
عن أبيه. عن الحسن قال: أول من عرف (^١) بالبصرة عبد الله بن عباس قال: وكان مثجة كثير العلم قال (^٢): فقرأ سورة البقرة ويفسرها آية آية.
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبد الله بن جعفر هو ابن غيلان الرقي ثقة تغير بآخره تقدم برقم (٢٢). - معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة من كبار التاسعة (تق: ٢/ ٢٦٣). - سليمان بن طرخان تقدم في رقم (٦٠). تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٤/ ٣٧٧ من طريق معتمر عن أبيه عن الحسن وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن سعد في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٧ بنفس الإسناد. وروى نحوه عن الحسن البصري ولكن من طريق ضعيف (انظر مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٧) وهذه المسألة أي التعريف بالأمصار والاجتماع للدعاء عشية عرفة ذكرها البيهقي في سننه: ٥/ ١١٧ وبوب لها بقوله: باب التعريف بغير عرفات ثم ذكر عن الحسن البصري أنه جلس بعد العصر فدعا وذكر الله فاجتمع الناس وذلك عشية يوم عرفة. ثم ذكر البيهقي بعد ذلك عن قتادة عن الحسن أن أول من فعل ذلك ابن عباس. ثم أورد بإسناده بأنه قد سئل الحكم بن عتيبة وحماد وإبراهيم النخعي عن اجتماع الناس يوم عرفة في المساجد فقالوا: هو محدث. وذكر هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (٢/ ١٦٣٨ تحقيق د/ ناصر العقل) فصل: ، الأعياد المكانية والزمانية، فقال:، فأما قصد الرجل مسجد بلده يوم عرفة للدعاء والذكر فهذا هو التعريف في الأمصار الذي اختلف العلماء فيه ففعله ابن عباس وعمرو بن حريث من الصحابة وطائفة من البصريين والمدنيين ورخص فيه أحمد وإن كان مع ذلك لا يستحبه. هذا هو المشهور عنه وكرهه طائفة من الكوفيين والمدنيين كإبراهيم النخعي وأبي حنيفة ومالك وغيرهم،. ثم أفاض ﵀ في بحث الأدلة وبيان المحاذير التي تصاحب ذلك فيعتبر العمل من أجلها بدعة فانظره مفصلا فيه.
(٢) المعرف: موضع التعريف. والتعريف: الوقوف بعرفات يوم عرفة (لسان العرب: ٩/ ٢٤٢ مادة: عرف). والمراد هنا هو الاجتماع يوم عرفة وعشيتها للدعاء والاستغفار مشاركة من أهل الأمصار للحجاج في الدعاء.
(٣) (قال) ليست في الأصل.
[ ١ / ١٥٨ ]
٦٢ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة. عن عبيد الله بن أبي يزيد (^١). ب
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبيد الله بن أبي زيد المكي ثقة تقدم في رقم (٥). تخريجه: أخرجه ابن سعد من هذا الطريق في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٦ وفيه زيادة وهي: وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به فإن لم يكن في شيء من ذلك اجتهد رأيه. وأخرجه الدارمي في سننه: ١/ ٥٩ عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال …،. ولكن وقع تصحيف في مطبوعة سنن الدارمي في اسم عبيد الله حيث تصحف إلى عبد الله.
(٢) في الأصل: زيد والتصحيح من المحمودية وكتب الرجال.
[ ١ / ١٥٩ ]
قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر فإن كان في القرآن أخبر به. وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله -ﷺ- أخبر به (^١). وإن لم يكن في القرآن ولا عن رسول الله -ﷺ- اجتهد رأيه.
٦٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا عباد بن العوام.
عن حصين. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. قال: كان ابن عباس إذا سئل عن عربي القرآن قال: خذ ذلك من الشعر يتبين لك.
٦٤ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. قال: حدثنا أبو عوانة.
_________________
(١) إسناده صحيح. - عباد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم ثقة من الثامنة. مات سنة ١٨٥ هـ (تق: ١/ ٣٩٣). - حصين عبد عبد الرحمن السلمي الكوفي ثقة تغير حفظه بآخره. مات سنة ١٣٦ هـ (تق: ١/ ١٨٢). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩٣٨) بإسناد صحيح لغيره كما قال محقق الكتاب. فقد أخرجه من طريق هشيم عن حصين به وهشيم هو ابن بشير الواسطي ثقة إلا أنه كثير التدليس والإرسال الخفي كما في التقريب: ٢/ ٣٢٠. ولكن له شواهد منها هذا ومنها ما أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩١٦).
(٢) إسناده صحيح. - هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي ثقة تقدم في رقم (٣). - أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري مشهور بكنيته ثقة من السابعة (تق: ٢/ ٣٣١). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٦٥) وقال المحقق: إن إسناده صحيح. وأخرجه أيضا برقم (١٩١٦).
(٣) من قوله: وإن لم يكن في القرآن إلى هنا ساقط من المحمودية.
[ ١ / ١٦٠ ]
عن حصين. عن (^١) عبيد الله بن عتبة. قال: كان ابن عباس إذا سئل عن شيء من العربية في القرآن يتكلم بالشعر كذاك.
٦٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. قال: كنا نحضر ابن عباس فيحدثنا العشية كلها في المغازي والعشية كلها في النسب والعشية كلها في الشعر.
٦٦ - قال: أخبرنا روح بن عباده. أو نبئت (^٢) عنه. عن ابن جريج.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الرحمن بن أبي الزناد (عبد الله بن ذكوان) المدني. صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد (تق: ١/ ٤٧٩). - أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي مولاهم ثقة فقيه من الخامسة (تق: ١/ ٤١٣). تخريجه: أخرجه ابن سعد من نفس الطريق في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٨ وفيه زيادة واختلاف في السياق. ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٥٠ عن طبقات ابن سعد. ولكن يشهد له الخبر الآتي برقم (٦٦).
(٢) إسناده ضعيف. بسبب الشك في الواسطة. - روح بن عباده بن العلاء القيسي البصري. ثقة فاضل له تصانيف من التاسعة. (تق: ١/ ٢٥٣). - ابن جريج ثقة فقيه تقدم في رقم (٤٨). - عطاء: هو عطاء بن أبي رباح القرشي ثقة تقدم في السند رقم (٩). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٩٩) بإسناد فيه ضعف وبرقم (١٩٢٩) بإسناد صحيح كما قال محقق الكتاب. كما أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٥٢٠ من طريق عبد الجبار بن الورد عن عطاء بنحوه.
(٣) ساقطة من الأصل واستدرك من المحمودية.
(٤) الشك من ابن سعد.
[ ١ / ١٦١ ]
قال: قال عطاء: كان الناس يأتون ابن عباس في الشعر وناس للأنساب وناس لأيام العرب ووقائعها فما منهم من صنف إلا يقبل عليه بما شاء.
٦٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. قال: ربما أخذت القصيدة من في ابن عباس ينشدناها ثلاثين بيتا.
٦٨ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال:
حدثنا علي بن زيد. قال: حدثني سعيد بن جبير. ويوسف بن مهران.
أن ابن عباس كان يسأل عن القرآن كثيرا فيقول: هو كذا وكذا أما سمعتم الشاعر يقول كذا وكذا.
_________________
(١) إسناده ضعيف. تخريجه: لم أقف على من خرجه بهذا السياق غير المصنف. وانظر ما تقدم برقم (٦٣) و(٦٤) والنص الآتي برقم (٦٩) ففيها دلالة على علم ابن عباس وحفظه له.
(٢) إسناده ضعيف. - علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري. ضعيف من الرابعة (تق: ٢/ ٣٧). - يوسف بن مهران البصري. لم يرو عنه إلا ابن جدعان وهو لين الحديث (تق: ٢/ ٣٨٢). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٨٠) بإسناد ضعيف. وأخرجه ابن سعد في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٧ من هذا الطريق.
[ ١ / ١٦٢ ]
٦٩ - قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
قال: حدثنا علي بن زيد. عن سعيد بن جبير. ويوسف بن مهران. قالا:
ما نحصي ما سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن فيقول هو كذا وكذا أما سمعت الشاعر يقول كذا وكذا.
٧٠ - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش. عن الأعمش. عن ميمون بن مهران. قال: لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ولم تسأله عنها وسمعتها. قال أبو بكر:
يسأله الناس فيكفونك.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - مؤمل بن إسماعيل البصري. أبو عبد الرحمن نزيل مكة. سيئ الحفظ من صغار التاسعة. (تق: ٢/ ٢٩٠). - حماد بن سلمة بن دينار البصري ثقة تقدم برقم (١٣). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩١٦) قريبا منه من رواية عكرمة بإسناد صحيح. وتقدم له شاهد برقم (٦٣).
(٢) إسناده صحيح. - أحمد بن عبد الله بن يونس ثقة حافظ تقدم مرارا. انظر رقم (١٤). - أبو بكر بن عياش ثقة عابد تقدم في رقم (٢١). - ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي نزل الرقة. ثقة فقيه (تق: ٢/ ٢٩٢). تخريجه: أورده ابن حجر في الإصابة: ٤/ ١٤٨ عن ابن سعد وقال: أخرجه ابن سعد بإسناد صحيح.
[ ١ / ١٦٣ ]
٧١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن موسى بن عقبة. عن القاسم بن محمد. قال: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط.
٧٢ - قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: حدثنا السائب بن عمر.
قال: أخبرني عيسى بن موسى. أن محمد بن عباد بن جعفر أخبره قال:
سمعت ابن عباس يقول: أكرم الناس علي جليسي.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الرحمن بن أبي الزناد تقدم قريبا في رقم (٦٥). - موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير. ثقة فقيه إمام في المغازي من الخامسة (تق: ٢/ ٢٨٦). - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي. ثقة أحد الفقهاء السبعة بالمدينة (تق: ٢/ ١٢٠). تخريجه: ذكره الزبيري في نسب قريش (ص ٢٧) عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن القاسم بن محمد. أنه قال: … فذكره. وانظر ما سبق رقم (٥٥)، فإنه يشهد لصحته.
(٢) إسناده ضعيف. - السائب بن عمر بن عبد الرحمن بن السائب المخزومي. ثقة من السابعة (تق: ١/ ٢٨٢). - عيسى بن موسى المدني مقبول من الرابعة (تق: ٢/ ١٠٢). - محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة المخزومي المكي ثقة من الثالثة (تق: ٢/ ١٧٤). تخريجه: أخرجه البخاري في الأدب المفرد: ٢/ ٥٦١ من طريق السائب بن عمر ومن طريق عبد الله بن المؤمل. وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٥٣٤ من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة. وابن المؤمل ضعيف الحديث كما في التقريب: ١/ ٤٥٤ ولكن يعضده طريق عيسى بن موسى فيرتفع إلى درجة الحسن. وذكره ابن عبد البر في بهجة المجالس: ١/ ٤٥.
[ ١ / ١٦٤ ]
٧٣ - قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي. قال: حدثني معتمر بن سليمان. عن شعيب بن درهم. عن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت في خد ابن عباس مثل الشراك (^١) الأسود من البكاء.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن سليم العبدي هو أبو عبد الله البغدادي كوفي الأصل. قاضي بغداد روى عن إبراهيم بن سعد وجعفر بن سليمان وشريك وهشيم والدراوردي سمع منه أبو حاتم ببغداد. قال ابن معين: محمد بن سليم ليس بثقة يكذب في الحديث. قال أبو حاتم: أثنى عليه الأعين وأفادني عنه. وكتبت عنه على ضعف فيه. انظر: (الجرح والتعديل: ٧/ ٢٧٥) و(ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٧٤). - معتمر بن سليمان ثقة تقدم قريبا في رقم (٦١). - شعيب بن درهم أبو درهم مولى لقريش روى عن أبي رجاء العطاردي. روى عنه المعتمر بن سليمان. قال ابن معين: شعيب بن درهم ليس به بأس وليس بأخي محمد بن درهم. (الجرح والتعديل: ٤/ ٣٤٤). - أبو رجاء العطاردي. هو عمران بن ملحان- بكسر الميم وسكون اللام- مشهور بكنيته. مخضرم ثقة. معمر مات سنة ١٠٥ هـ عن ١٢٠ سنة (تق: ٢/ ٨٥). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٤٣) من طريق معتمر بن سليمان عن شعيب به نحوه وإسناده صحيح كما قال محقق كتاب الفضائل. وبرقم (١٩٣٠) من طريق يحيى بن معين عن معتمر به. وأخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/ ٣٢٩ من طريق يحيى بن معين وأحمد بن حنبل قالا: حدثنا معتمر عن شعيب به. وقد تصحف شيخ أحمد في كتاب الحلية إلى معمر والصواب معتمر.
(٢) الشراك: سير النعل والجمع شرك وهو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها وشرك الطريق جواده. وهي أخاديد الطريق التي تحفرها الدواب بقوائمها (انظر اللسان: ١٠/ ٤٥٠ مادة شرك). والمعنى أن الدمع أثر في خده حتى عمل جادة سوداء كسير النعل.
[ ١ / ١٦٥ ]
٧٤ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. عن أبي أمية بن يعلى. عن سعيد بن أبي سعيد. قال: كنت عند عبد الله بن عباس فجاءه رجل فقال:
يا ابن عباس كيف صومك؟ قال: أصوم الاثنين والخميس. قال: ولم؟
قال: لأن الأعمال ترفع فيهما فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
٧٥ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة. قال: حدثنا عبد الله بن أبي السفر. قال: كان ابن عباس يقول:
إني لأرى رد جواب الكتاب حقا علي كرد السلام.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي. صدوق تقدم في السند رقم (٥٦). - أبو أمية هو إسماعيل بن يعلى الثقفي البصري. ضعفه الدارقطني. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال مرة: متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه (الميزان: ٤/ ٤٩٣ والضعفاء للعقيلي: ١/ ٩٥). - سعيد بن أبي سعيد هو المقبري أبو سعد المدني. ثقة من الثالثة (تق: ١/ ٢٩٧). تخريجه: لم أقف عليه. ولكن صيام يوم الاثنين والخميس ثابت من فعل الرسول -ﷺ- كما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة: ٣/ ١٢٢ برقم (٧٤٧) وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو داود: ٢/ ٣٢٥ برقم (٢٤٣٦) من حديث أسامة بن زيد. ورواه النسائي: ٤/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٣ من حديث أسامة. ومن حديث عائشة. وانظر لتصحيح الحديث وزيادة مصادره: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ ناصر الدين الألباني حديث رقم (٩٤٨ و٩٤٩).
(٢) إسناده منقطع ورجاله ثقات. - محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ثقة تقدم برقم (١٢). - عمر بن أبي زائدة الهمداني- بسكون الميم- الوادعي الكوفي. صدوق رمي بالقدر من السادسة مات بعد سنة ١٥٠ هـ (تق: ٢/ ٥٥). - عبد الله بن أبي السفر الثوري الكوفي ثقة من السادسة (تق: ١/ ٤٢٠). تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٩/ ٣٤ من حديث شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي. والبخاري في الأدب المفرد: ٢/ ٥٤٠ من حديث علي بن حجر قال: أخبرنا شريك به وقال شارح الأدب المفرد: أخرجه ابن سعد والبيهقي في شعب الإيمان.
[ ١ / ١٦٦ ]
٧٦ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. قال: حدثنا شريك. عن العباس ابن ذريح. عن عامر. عن ابن عباس قال (^١): إني لأرى لجواب الكتاب علي حقا كحق رد السلام.
٧٧ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور. قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه- وكانت
_________________
(١) إسناده ضعيف. - مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي ثقة متقن من صغار التاسعة (تق: ٢/ ٢٢٣). - شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي. صدوق يخطئ كثيرا من الثامنة (تق: ١/ ٣٥١). - العباس بن ذريح- بفتح المعجمة وكسر الراء وآخره مهملة- الكلبي الكوفي ثقة من السادسة (تق: ١/ ٣٩٦). - عامر هو الشعبي فقيه مشهور تقدم في رقم (١٧). تخريجه: تقدم في الحديث السابق وبضم الحديثين إلى بعضهما يكون الخبر حسنا.
(٢) إسناده: فيه محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر لم نجد له ترجمة. - سعيد بن منصور ثقة مشهور تقدم في رقم (٢). - يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني حليف بني زهرة ثقة من الثامنة. مات سنة ١٨١ هـ (تق: ٢/ ٣٧٦). - إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب صدوق من السادسة (تق: ١/ ٤٢ والجرح والتعديل: ٢/ ١٢٥). - أبوه هو محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب له ذكر في كتب الأنساب (انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص: ٦٩) ولكنه مجهول الحال من ناحية العدالة حيث لم نقف له على ترجمة في كتب الرجال. تخريجه: قال في الدر المنثور: ٧/ ٦٨٣ أخرجه سعيد بن منصور وابن سعد وابن المنذر عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر- وكانت أمه لبابة- قال: ثم ساق الخبر وهنا سقط حتما لأن لبابة أم محمد وليست أم إبراهيم وزوجها هو علي بن عبد الله ابن جعفر كما في نسب قريش (ص ٢٩). وقد جاء على الصواب عند ابن سعد كما ترى عن إبراهيم … عن أبيه. وانظر أول ترجمة ابن عباس حيث ذكر من أولاد ابن عباس لبابة وتزوجها علي بن عبد الله ابن جعفر.
(٣) ساقطة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ١٦٧ ]
أمه لبابة بنت عبد الله بن عباس- قال: كنت أزور جدي في كل يوم جمعه- ابن عباس (^١) - قبل أن يذهب بصره فأراه يقرأ في المصحف فأتى على هذه الآية «يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» (^٢) فقال: يا بني لم يأت هؤلاء بعد وليكونن.
٧٨ - قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: حدثنا ابن جريج. قال: أخبرني الحسن بن مسلم. عن سعيد بن جبير. أن ابن عباس. كان ينهى عن كتاب العلم (^٣) وأنه قال: إنما أضل من كان (^٤) قبلكم الكتب.
_________________
(١) هكذا في نسخ المخطوطة وفي الدر المنثور: كنت أزور جدي ابن عباس في كل يوم جمعه قبل أن يكف بصره.
(٢) سورة القمر. آية (٤٨ - ٤٩).
(٣) أي عن تدوين العلم في صحف حتى لا تزاحم القرآن. وكان هذا رأي كثير من السلف أولا ثم لما زالت علة النهي استقر الإجماع على التدوين (انظر تقييد العلم للخطيب القسم الثالث ص ٦٤ - ١١٣).
(٤) (كان) ساقطة من المحمودية.
[ ١ / ١٦٨ ]
٧٩ - قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت طاوسا يقول: لما عمى ابن عباس جعل أناس من أهل العراق يسألونه ويكتبون. قال: فجاء إنسان من اهله فالتقم أذنه فلم يتكلم حتى قام.
٨٠ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا معتمر (^١) بن
_________________
(١) إسناده صحيح. - روح بن عباده ثقة تقدم برقم (٦٦). - الحسن بن مسلم بن يناق- بفتح التحتانية وتشديد النون وآخره قاف- المكي ثقة مات قديما بعد المائة بقليل (تق: ١/ ١٧١). تخريجه: أخرجه الخطيب في تقييد العلم ص (٤٣) من طريق ابن سعد به.
(٢) إسناده صحيح. - حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي المكي. ثقة حجة. مات سنة ١٥١ هـ (تق: ١/ ٢٠٦). تخريجه: أخرجه الخطيب في تقييد العلم ص (٤٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم حدثنا روح به.
(٣) إسناده صحيح. رجاله تقدموا وكلهم ثقات. تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٥٢٧ حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا المعتمر بن سليمان … به وهذا إسناد صحيح. يحيى بن يحيى بن بكير التميمي أبو زكريا النيسابوري شيخ المصنف. ثقة ثبت إمام (انظر: تق: ٢/ ٣٦٠). ويختلف السياق يسيرا حيث ذكر أن طاوسا قال: كنا عند ابن عباس وقال: وكان سعيد بن جبير يكتب فقيل لابن عباس إنهم يكتبون. وأخرجه الخطيب في تقييد العلم ص (٤٣) من طريق يعقوب بن سفيان به ومن طريق عبيد الله ابن معاذ حدثنا المعتمر قال … مثله.
(٤) في الأصل معمر وهو تصحيف وما أثبتناه من المحمودية وكتب الرجال. وهو الصواب.
[ ١ / ١٦٩ ]
سليمان. قال: سمعت أبي يذكر عن طاوس أن سعيد بن جبير كان عند ابن عباس قال: فقيل له: إنهم يكتبون. قال: يكتبون؟ ثم قام. قال:
وكان حسن الخلق. قال: كأنه يرى أنه لولا حسن خلقه لغير بأشد من القيام. ٨١ - قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: حدثني حفص بن عمر بن أبي العطاف. عن أبي الزناد. عن الأعرج. أن ابن عباس قال: قيدوا العلم بالكتب.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس بن مالك الأصبحي أبو عبد الله المدني صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. من العاشرة (تق: ١/ ٧١). - حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي مولاهم المدني. ضعيف (تق: ١/ ١٨٧). - أبو الزناد هو: عبد الله بن ذكوان تقدم في رقم (٦٥). - الأعرج هو: عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني ثقة ثبت عالم من الثالثة (تق: ١/ ٥٠١). تخريجه: أخرجه الخطيب في تقييد العلم ص (٩٢) من هذا الطريق. كما أخرجه من طرق أخرى بألفاظ مقاربة من طريق مجاهد. وسعيد بن جبير. ويحيى بن أبي كثير. وعبيد الله بن أبي رافع. وأخرجه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٤) رقم (١٤٨) من طريق وكيع عن عكرمة بن عمار العجلي وهو صدوق يغلط روايته عن يحيى ابن أبي كثير فيها اضطراب كما قال الحافظ في التقريب: ٢/ ٣٠ عن يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل. ولم يدرك. قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس رآه رؤية كما في تهذيب التهذيب: ١١/ ٢٦٨ عن ابن عباس قال: قيدوا العلم بالكتاب من يشتري مني علما بدرهم. فهذا إسناد لا بأس به لكنه مرسل ويعتضد بالروايات السابقة الموصولة.
[ ١ / ١٧٠ ]
٨٢ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال: حدثنا ابن جريج. قال: أخبرني الحسن بن مسلم. عن طاوس. قال: أشهد لسمعت ابن عباس يقول: أشهد لسمعت عمر يهل (^١) وأنا لواقفون في الموقف (^٢) فقال له رجل: أرأيت حين دفع (^٣). فقال ابن عباس: لا أدري. فعجب الناس من ورع ابن عباس.
_________________
(١) إسناده صحيح. الحسن بن مسلم بن يناق ثقة تقدم قريبا في رقم (٧٨). تخريجه: لم أقف عليه. وقد أخرج مالك في الموطإ. كتاب الحج باب قطع التلبية: ١/ ٣٣٧. والبخاري. كتاب الحج باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة. ومسلم. كتاب الحج حديث رقم (٢٧٤) عن أنس بن مالك وقد سئل عن فعل الصحابة يوم عرفة مع رسول الله -ﷺ- فقال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه. وروى مالك بسند صحيح عن عائشة (الموطأ: ١/ ٣٣٨) أنها كانت تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف.
(٢) يهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. أهل المحرم بالحج يهل إهلالا إذا لبى ورفع صوته (لسان العرب: ١١/ ٧٠ مادة هلل).
(٣) الموقف: هو مكان الوقوف وهو عرفة.
(٤) دفع: أي بدأ الانتقال من عرفة إلى مزدلفة.
[ ١ / ١٧١ ]
٨٣ - قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. قال: حدثنا مالك ابن أنس. عن يحيى بن سعيد. أن ابن عباس قال: من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون.
٨٤ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: أخبرنا ثابت بن يزيد أبو زيد. قال: حدثنا هلال بن خباب. عن عكرمة. عن ابن عباس قال:
حججت مع عمر بن الخطاب إحدى عشرة حجة.
_________________
(١) رجاله ثقات لكنه منقطع. - عبد الله بن مسلمة بن قعنب- بفتح فسكون ففتح- الحارثي البصري أصله من المدينة. ثقة عابد من صغار التاسعة مات سنة ٢٢١ هـ (تق: ١/ ٤٥١). - يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني القاضي ثقة ثبت من الخامسة مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها وأخرج حديثه الجماعة (تق: ٢/ ٣٤٨). تخريجه: أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ص (٤٥٩) من هذا الطريق كما روي من طرق عن ابن مسعود ﵁. انظر المصدر نفسه.
(٢) إسناده حسن. - ثابت بن يزيد الأحول أبو زيد البصري. ثقة ثبت من السابعة (تق: ١/ ١١٨). - هلال بن خباب العبدي مولاهم أبو العلاء البصري صدوق تغير بآخره (تق: ٢/ ٣٢٣). تخريجه: أخرج الطبري في تاريخه: ٣/ ٤٧٨ من طريق سيف بن عمر التميمي عن شيوخه أن عمر حج سنوات خلافته كلها وكان أولها سنة ثلاث عشرة وهو يوافق هذه الرواية. وأخرج أيضا: ٣/ ٤٧٩ من طريقين من طريق ابن سعد ومن طريق ابن إسحاق كليهما عن أبي معشر أن الذي حج بالناس سنة ثلاث عشرة هو عبد الرحمن ابن عوف ثم حج عمر بقية سنوات خلافته وهي عشر وذكر ذلك أيضا ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٩١) من طريق أبي معشر.
[ ١ / ١٧٢ ]