وقال سليمان بن قتة (^٩) يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄:-
_________________
(١) تقدم التعريف به في الخبر رقم (٢٥٣).
(٢) النخيلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام (معجم البلدان: ٥/ ٢٧٨).
(٣) عين الوردة: قرب قرقيسيا وهي من أرض الجزيرة (المصدر السابق: ٤/ ١٨٠).
(٤) قرقيسياء- بالفتح ثم السكون- بلد من أرض الجزيرة عند مصب نهر الخابور في الفرات في مثلث بين الخابور والفرات. وقد فتحها حبيب بن مسلمة الفهري سنة ١٩ هـ. (المصدر السابق: ٤/ ٣٢٨).
(٥) انظر ترجمته في مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ١٩٠. وميزان الاعتدال: ١/ ٥٥٤.
(٦) له ترجمة مختصرة في ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٢١.
(٧) انظر خبر ذلك في تاريخ الطبري: ٥/ ٥٥٢ وما بعدها و٥/ ٥٨٣ وما بعدها.
(٨) يناظروا: أي لم يمهلوا (لسان العرب: ٥/ ٢١٦).
(٩) سليمان بن قتة- بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- التيمي. تيم مرة مولاهم وقيل: العدوي البصري. وقته أمه. وهو من الشعراء المقلين. عرض القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات. وكان منقطعا إلى بني هاشم وهو معدود من القراء. وقد وثقه ابن معين وغيره، (انظر ترجمته في التاريخ الكبير: ٤/ ٣٢، والجرح والتعديل: ٤/ ١٣٦، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٩٦، وتعجيل المنفعة: ص: ١٦٧، وغاية النهاية في طبقات القراء: ١/ ٣١٤). تخريج الأبيات: الأبيات الخمسة الأولى في الحماسة لأبي تمام الطائي رقم (٣٣٣) منسوبة لسليمان ابن قتة العدوي. وفي الكامل للمبرد: ١/ ٢٢٣ ستة أبيات. ومقاتل الطالبيين (ص: ١٢١)، وانظر نسب قريش (ص: ٤١). والاستيعاب: ١/ ٣٩٤ ونسب قتة إلى خزاعة وقال: وقيل: إنها لأبي الرميح الخزاعي. وتاريخ دمشق: ٥/ ل ٩٢ من طريق الزبير بن بكار. والكامل في التاريخ: ٤/ ٩١. وفي معجم البلدان: ٤/ ٣٦ نسبها إلى أبي دهبل الجمحي وهي في ديوانه كما قال الدكتور عبد الله العسيلان في تحقيقه حماسة أبي تمام.
[ ١ / ٥١٠ ]
وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت (^١)
مررت على أبيات آل محمد … فألفيتها أمثالها حين حلت (^٢)
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت (^٣)
فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تخلت (^٤)
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها … وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غني قطرة من دمائنا … سنجزيهم يوما بها حيث حلت
_________________
(١) في الحماسة جاء البيت هكذا:- ألا إن قتلى الطف من آل هاشم … أذلت رقابا من أناس فذلت وفي تاريخ دمشق فسر البيت بقوله: يريد أنهم لا يرعوون عن قتل قرشي بعد الحسين.
(٢) في الحماسة الشطر الثاني هكذا:، فلم أرها أمثالها يوم حلت،. وفي الكامل للمبرد:، فلم أرها كعهدها يوم حلت،.
(٣) في الحماسة الشطر الأول:، وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية،. وعند ابن الأثير:، وكانوا رجاء …،.
(٤) في الاستيعاب الشطر الأول هكذا:، فلا يبعد الله البيوت وأهلها،.
[ ١ / ٥١١ ]
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لفقد حسين والبلاد اقشعرت
فقال له عبد الله بن حسن بن حسن (^١) ويحك ألا قلت:
أذل رقاب المسلمين فذلت
وقال أبو الأسود الديلي (^٢) في قتل الحسين ﵁.
أقول وذاك من جزع ووجد … أزال الله ملك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا … كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ وقوم عاد
هموا خشموا (^٣) الأنوف وكن شما … بقتل ابن القعاس أخي مراد (^٤)
قتيل السوق يا لك من قتيل … به نضح من أحمر كالجساد
وأهل نبينا من قبل كانوا … ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول وذو المعالي … يزين الحاضرين وكل باد
أصاب العز مهلكه فأضحى … عميدا (^٥) بعد مصرعه فؤادي
_________________
(١) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب هو والد محمد النفس الزكية وإبراهيم اللذان خرجا بالمدينة والبصرة على أبي جعفر المنصور. وأمه فاطمة بنت الحسين مات في أوائل سنة خمس وأربعين ومائة وله خمس وسبعون سنة (نسب قريش: ص ٥١، ٥٣، وتق: ١/ ٤٠٩، والتحفة اللطيفة: ٢/ ٣١٣).
(٢) أبو الأسود الديلي- بكسر المهملة وسكون التحتانية- ويقال الدؤلي- بالضم بعدها همزة مفتوحة- سبق ترجمته.
(٣) خشموا الأنوف: كسروها (اللسان: ١٢/ ١٧٨ مادة خشم).
(٤) هو هانئ بن عروة المرادي. اختفى في داره مسلم بن عقيل. خوفا من ابن زياد عند ما قدم الكوفة يطلبه. وقد قتل عبيد الله بن زياد هانئ بن عروة وصلبه في السوق ولذا سمي قتيل السوق (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٣٤٨ - ٣٥١). وابن القعاس: وصف لهانئ بن عروة. يقال: رجل أقعس: ثابت عزيز منيع (لسان العرب: ٦/ ١٧٧ مادة: قعس).
(٥) العميد: الشديد الحزن (المصدر السابق: ٣/ ٣٠٥ مادة: عمد). تخريج الشعر:-- البيتان الأول والثاني في المعجم الكبير: ٣/ ١١٨ منسوبة لأبي الأسود ولكن بإسناد معضل وذكر البيتان المسعودي في مروج الذهب: ٣/ ٧٨ وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٨/ ل ٦٢٢.
[ ١ / ٥١٢ ]
وقال أبو الأسود الديلي أيضا:-
أيرجو معشر قتلوا حسينا … شفاعة جده يوم الحساب (^١)
[قال: ولقي عبيد الله بن الحر الجعفي (^٢). حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه فأبى. وقال: قد أعييت أباك قبلك. قال: فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا فو الله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا] (^٣).
قال عبيد الله: فو الله لهبت كلمته تلك فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد. مخافة أن يوجهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر. فندم
_________________
(١) أخرج الطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ١٢٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين واحتزوا رأسه قعدوا في أول مرحلة في الطريق يشربون النبيذ فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم: ثم ذكر البيت. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١١٩: وفيه من لم أعرفه. كما أخرج الطبراني أيضا في ٣/ ١٢٤ من طريق يحيى بن يمان عن إمام لبني سليم عن أشياخ له غزوا الروم فنزلوا كنيسة فقرءوا في حجر مكتوب ثم ذكر البيت. قلت: وهذا إسناد عن مجاهيل لا يساوي فلسا.
(٢) عبيد الله بن الحر الجعفي- وجعفي هو ابن سعد العشيرة من مذحج- وهو رجل شجاع تقلبت به الأحوال والآراء والأيام حتى صار من أمره أن لا يطيع لأحد من بني أمية ولا بني الزبير. ووقعت بينه وبين مصعب حروب وأيام. وقتل سنة ثمان وستين من الهجرة (انظر أخباره في تاريخ الطبري: ٦/ ١٢٨ - ١٣٥، والجرح والتعديل: ٥/ ٣١١، والبداية والنهاية: ٨/ ٢٩٤).
(٣) انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٧.
[ ١ / ٥١٣ ]
عبيد الله على تركه نصرة حسين ﵁ فقال (^١):-
يقول أمير غادر حق غادر … ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة
ونفسي على خذلانه واعتزاله … وبيعة هذا الناكث العهد لائمة
فيا ندما (^٢) ألا أكون نصرته … ألا كل نفس لا تسدد نادمة
وإني لأني لم أكن من حماته … لذو حسرة ما أن تفارق لازمه
سقى الله أرواح الذين تأزروا … على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أجداثهم ومحالهم (^٣) … فكاد الحشا يرفض (^٤) والعين ساجمة (^٥)
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى … سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه (^٦)
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم … بأسيافهم آساد غيل (^٧) ضراغمه (^٨)
وقد طاعنوا من دونه برماحهم … عصائب بورا نابذتهم مجارمه (^٩)
_________________
(١) انظر القصيدة في المصدر السابق: ٥/ ٤٧٠ عدا البيتين الثاني والتاسع. وفي أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ أورد أربعة أبيات وأشار إلى البقية بقوله: في أبيات. والقصيدة بكاملها في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٩ - ١٦٠.
(٢) في تاريخ الطبري ٥/ ٤٧٠: فيا ندمي. وفي خزانة الأدب ٢/ ١٦٠:، فوا ندما،.
(٣) في المصدرين السابقين: ومجالهم.
(٤) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠ ينفض. ومعنى يرفض ينقطع (لسان العرب: ٧/ ١٥٧، مادة: رفض).
(٥) ساجمة: سجمت العين الدمع. والسحابة. الماء. تسجمه: وهو قطرات الدمع وسيلانه قليلا كان أو كثيرا. (المصدر السابق: ١٢/ ٢٨٠ مادة: سجم).
(٦) خضارمة: جمع خضرم والهاء لتأنيث الجمع. وهو السيد الحمول (المصدر السابق: ١٢/ ١٨٤ مادة: خضرم).
(٧) الغيل: بالكسر: الأجمة والشجر الملتف. وموضع الأسد: غيل (المصدر السابق: ١١/ ٥١٢ مادة: غيل).
(٨) الضرغم والضرغام والضرغامة: الأسد. ورجل ضرغامة: شجاع (المصدر السابق: ١٢/ ٣٥٧ مادة ضرغم).
(٩) الجرم: من الجريمة وهو التعدي والذنب (المصدر السابق: ١٢/ ٩١).
[ ١ / ٥١٤ ]
فإن يقتلوا فكل نفس زكية … على الأرض قد أضحت لك اليوم (^١) واجمة (^٢)
وما إن رأى الراءون أصبر منهم … لدى الموت سادات وزهرا قماقمه (^٣)
أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا … فدع خطة ليست لنا بملائمة!!
لعمري لقد رغمتمونا (^٤) بقتلهم … فكم ناقم منا عليكم وناقمة
أهم مرارا أن أسير بجحفل … إلى فئة زاغت عن الحق ظالمة
فكفوا وإلا زرتكم (^٥) في كتائب … أشد عليكم من زحوف الديالمي (^٦)
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:-
أيرجو ابن الزبير اليوم نصري … بعاقبة (^٧) ولم أنصر حسينا (^٨)
وكان تخلفي عنه تبابا (^٩) … وتركي نصره غبنا وحينا (^١٠)
ولو أني أواسيه بنفسي … أصبت فضيلة وقررت عينا
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:-
يا لك حسرة ما دمت حيا … تردد بين حلقي والتراقي (^١١)
_________________
(١) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: أضحت لذلك واجمة.
(٢) الوجوم: السكوت على غيض (لسان العرب: ١٢/ ٦٣٠ مادة: وجم).
(٣) القمقام والقماقم من الرجال: السيد الكثير الخير الواسع الفضل ويقال للرجل الذي يعلو أقرانه في الحرب (المصدر السابق: ١٢/ ٤٩٤).
(٤) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: راغمتمونا. والمعنى أغضبتمونا (انظر لسان العرب: ١٢/ ٢٤٦ مادة رغم).
(٥) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠: ذدتكم.
(٦) الديالمي: نسبة إلى إقليم الديلم. وهم جنس من الفرس سموا بأرضهم في قول بعض أهل الأثر وليس باسم لأب لهم (معجم البلدان: ٢/ ٥٤٤).
(٧) عاقبة: عاقبة كل شيء آخره. (لسان العرب: ١/ ٦١١).
(٨) ذكر البيت الأول وأشار إلى الباقي البلاذري في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٥.
(٩) تبابا: التباب الخسران (المصدر السابق: ١/ ٢٢٦).
(١٠) الحين- بفتح الحاء- الهلاك (المصدر السابق: ١٣/ ١٣٦).
(١١) ذكر هذا البيت في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ وأورد أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال (ص: ٢٦٢) أربعة أبيات.
[ ١ / ٥١٥ ]
حسينا حين يطلب بذل نصري … على أهل العداوة والشقاق
ولو أني أواسيه بنفسي … لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه … فولى ثم ودع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر (^١) قولا … أتتركنا وتزمع بانطلاق؟
فلو فلق التلهف قلب حي … لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا … وخاب الآخرون أولو النفاق (^٢)
وقال عبيدة بن عمرو الكندي (^٣) أحد بني بداء (^٤) بن الحارث. يرثي الحسين ابن علي وولده ﵃ ويذكر قتلهم وقتلتهم:
صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر … وأذهله عنها صروف الدوائر
ومقتل خير الآدميين والدا (^٥) … وجدا إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره … فكلا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة … وساع به عند الإمام وغادر
_________________
(١) تخريج الأبيات:- لم أقف عليه.
(٢) القصر: هو قصر بني مقاتل وهو المكان الذي التقى فيه عبيد الله بن الحر مع الحسين بن علي ودعاه إلى نصرته فأبى (تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٧).
(٣) القصيدة في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٦.
(٤) عبيدة بن عمرو الكندي. وصفه ابن جرير في تاريخه: ٥/ ٥٧٨ بقوله: كان من أشجع الناس وأشعرهم وأشدهم حبا لعلي. وقد اشترك في الدفاع عن حجر ابن عدي الكندي. وكان ممن سارع في تأييد المختار بن أبي عبيد (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٢٦١ - ٢٦٢ - ٥٧٨).
(٥) نسبة إلى بداء بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية. بطن من كندة (انظر اللباب في تهذيب الأنساب: ١/ ١٢٩).
(٦) هذا من اعتقاد الشيعة وغلوهم ومن المعلوم أن ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل هو بحسب ترتيبهم في الخلافة وهذا هو الأمر الذي استقر عليه إجماع أهل السنة.
[ ١ / ٥١٦ ]
ورام له لما رآه وطاعن … ومسل عليه المصلتين وناحر
فيا عين أدري الدمع منك وأسبلي … على خير باد في الأنام وحاضر
على ابن علي وابن بنت محمد … نبي الهدى وابن الوصي (^١) المهاجر
تداعت عليه من تميم عصابة … وأسره سوء من كلاب بن عامر
ومن حي وهبيل (^٢) تداعت عصابة … عليه وأخرى أردفت من يحابر (^٣)
وخمسون شيخا من أبان من دارم (^٤) … تداعوا عليه كالليوث الخواطر
ومن كل حي قد تداعى لقتله … ذوو النكث والإفراط أهل التفاخر
شفى الله نفسي من سنان ومالك … ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر (^٥)
ومن مرة العبدي وابن مساحق … ومن فارس الشقراء كعب بن جابر
ومن أورق الصيداء وابن موزع … ومن بجر تيم اللات والمرء عامر
ومن نفر من حضرموت وتغلب … ومن مانعية الماء في شهر ناجر (^٦)
وخولي لا يقتلك (^٧) ربي وهانئ … وثعلبة المستوه وابن تباحر
ولا سلم الله ابن أبجر ما دعت … حمامة أيك في غصون نواضر
ومن ذلك الفدم (^٨) الأباني والذي … رماه بسهم ضيعة والمهاجر
ولا ابن رقاد لا نجا من حذاره … ولا ابن يزيد من حذار المحاذر
_________________
(١) وهذه أيضا من عقائد الشيعة الظاهرة في القصيدة.
(٢) وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع (جمهرة أنساب العرب: ص ٤١٤).
(٣) يحابر بن مالك بن أدد بن زيد وهو مراد (المصدر السابق: ص ٤٠٦).
(٤) بنو أبان بن دارم بن مالك بن حنظلة بطن من تميم (المصدر السابق: ص ٤٦٧).
(٥) لقيط بن ياسر الجهني كما في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٦٩.
(٦) ناجر: النجر والنجران: العطش وشدة الشرب. ويقال: ماء منجور: أي مسخن. يعني أنهم منعوه الماء في شهر شديد الحر (انظر لسان العرب: ٥/ ١٩٤، مادة نجر).
(٧) هكذا في المخطوطة بالنفي.
(٨) الفدم: الغليظ الأحمق الجافي (المصدر السابق: ١٢/ ٤٥٠ مادة فدم).
[ ١ / ٥١٧ ]
ومن روس ضلال العراق وغيرهم … تميم ومن ذاك اللعين ابن زاجر
ولا الحنظليين الذين تتابعت … نبالهم في وجهه والخواصر
ولا نفر من آل سعد بن مذحج … ولا الأبرص الجلف اللئيم العناصر (^١)
ولا عصبة من طيّئ أحدقت به … ولا نفر منا شرار السرائر
ولا الخثعميين الذين تنازلوا … عليه ولا من زاره بالمناشر
ولا شبث لا سلم الله نفسه … ولا في ابن سعد (^٢) حد أبيض باتر
قال: والقوم الذين سماهم في شعره: سنان ابن أنس النخعي. ومالك:
رجل من وهبيل من النخع. ومرة ابن كعب رجل من أشراف عبد القيس.
ونوفل بن مساحق من بني عامر بن لؤي. كعب بن جابر الأزدي. أورق الصيداء: رجل منهم كان أفوه. وابن موزع: رجل من همدان. بجر ابن مالك من بني تميم بن ثعلبة. خولي ابن يزيد الأصبحي المحرق بالنار.
هانئ ابن ثبيت الحضرمي. وثعلبة المستوه: رجل من بني تميم كان مأبونا.
وابن تباحر: رجل من بني تيم الله يقال له: عمرو بن يبحر بن أبجر حجار ابن أبجر. بجير بن جابر العجلي. والذي رماه الغنوي الذي رمى ابن الحسين فقتله. وابن زاجر: رجل من بني منقر من بني تميم. والأبرص الجلف:
يعني شمر بن ذي الجوشن. شبث ابن ربعي الرياحي.
وقال عبيد الله بن الحر أيضا:-
تبيت نساء من أمية نوما … وبالطف هام ما ينام جميمها (^٣)
_________________
(١) لئيم العناصر: لئيم الأصل (المصدر السابق: ٤/ ٦١١).
(٢) هو عمر بن سعد بن أبي وقاص قائد السرية التي قتلت الحسين وقد قتله وابنه حفص. المختار بن أبي عبيد سنة ٦٦ هـ (تاريخ الطبري: ٦/ ٦٠ - ٦١).
(٣) جميمها: الجم والجميم: الكثير من كل شيء (لسان العرب: ١٢/ ١٠٤ مادة جمم).
[ ١ / ٥١٨ ]
وما ضيع الإسلام إلا قبيلة … تأمر نوكاها (^١) وطال نعيمها
وأضحت قناة الدين في كف ظالم … إذا أعوج منها جانب لا يقيمها
آخر مقتل الحسين بن علي ﵀ ورضي الله عنه وعن أبيه وأخيه وذويه. وصلّى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم
_________________
(١) النوك- بضم النون وقيل بفتحها- الحمق. والأنوك: الأحمق (المصدر السابق: ١٠/ ٥٥١ مادة نوك).
[ ١ / ٥١٩ ]