٣٢٦ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن سحيم بن حفص وعبد الله بن فائد. عن بشير بن عبد الله (^٤). قال: أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة عبد الله بن سلمة بن المحبق (^٥) أخو سنان نعاه لزياد. فخرج الحكم بن أبي
_________________
(١) إسناده ضعيف. - سحيم بن حفص أبو اليقظان. تقدم في رقم (٢٦٣). - عبد الله بن فأيد لم نجد له ترجمة. - بشير بن عبد الله لعله ابن مكنف بن محيصة الأنصاري روى عن سهل بن أبي حثمة وروى عنه محمد بن يحيى بن سهل وهو من أهل المدينة ويروي عن الحجازيين (التاريخ الكبير: ٢/ ١٠٠ والجرح والتعديل: ٢/ ٣٧٥ والثقات: ٦/ ١٠٢)، ويحتمل أن يكون بشير بن عبد الله بن يسار الأنصاري مولى بني حارثة روى عن جده وروى عنه إبراهيم بن جعفر بن محمود الأنصاري الحارثي (الجرح والتعديل: ٢/ ٣٩٥ والثقات: ٦/ ١٠٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٥، ٥٤٦) من طريقين: أحدهما إلى الزبير بن بكار. والثانية طريق ابن سعد.
(٢) أي لا يكون هو السبب في إيذاء أبي هريرة مخافة أن يعود أبو هريرة للكلام عليه.
(٣) العبارة من قوله: يفرق من أن يبلغ … إلى هنا وردت مكررة في نسخة المحمودية.
(٤) في نسخة المحمودية، هذا،.
(٥) في نسخة المحمودية:، عبيد الله،.
(٦) عبد الله بن سلمة بن المحبق الهذلي لأخيه سنان ترجمه في طبقات ابن سعد (٧/ ١٢٤). أما هو فلم نعثر له على ترجمة.
[ ١ / ٣٦٠ ]
العاص الثقفي (^١) فنعاه. وبكى الناس وأبو بكرة (^٢) مريض فسمع الضجة.
فقال: ما هذا؟ فقالت امرأته ميسة بنت سحام من بني ربيع: مات الحسن ابن علي فاحمد الله الذي أراح الناس منه. فقال أبو بكرة: اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شر كثير وفقد الناس خيرا كثيرا.
٣٢٧ - قال: أخبرنا (^٣) محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. عن عمرو بن ميمون. عن أبيه. قال: لما جاء معاوية نعي الحسن ابن علي. استأذن ابن عباس على معاوية. وكان ابن عباس قد ذهب بصره-
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني. صدوق. كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. مات سنة ١٨٧ هـ (تق: ١/ ٥١٢). - عمرو بن ميمون بن مهران الجزري أبو عبد الله. سبط سعيد بن جبير. ثقة فاضل. من السادسة مات سنة ١٤٧ هـ (تق: ٢/ ٨٠). - ميمون بن مهران أبو أيوب. ثقة فقيه. تقدم في رقم (٧٠). تخريجه: لم أقف عليه بهذا الطريق واللفظ وسيأتي برقم (٣٢٨، ٣٢٩) من طرق صحيحه وبسياق مقارب.
(٢) الحكم بن أبي العاص بن بشير الثقفي أخو عثمان. صحب رسول الله -ﷺ-. وولاه أخوه عثمان البحرين فافتتح فتوحا كثيرة وتولى الطائف نيابة عن أخيه. (الإصابة: ٢/ ١٠٤).
(٣) أبو بكرة هو نفيع- بضم أوله- ابن الحارث ويقال: ابن مسروح من أهل الطائف أسلم في حصار النبي -ﷺ- الطائف. واشتهر بكنيته وذلك أنه كان تدلى إلى النبي من حصن من حصون الطائف ببكرة فاشتهر بذلك. وهو من فضلاء الصحابة. سكن البصرة وأنجب أولادا لهم شهرة (الإصابة: ٦/ ٤٦٧).
(٤) (أخبرنا) ليست في الأصل. وهي من المحمودية.
[ ١ / ٣٦١ ]
فكان يقول لقائده: إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني فإن معاوية يشمت بي. فلما جلس ابن عباس قال لمعاوية: لأخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به فلما دخل قال: يا أبا العباس هلك الحسن بن علي. فقال ابن عباس:
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. وعرف ابن عباس أنه شامت به فقال: أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك (^١) ولا تخلد بعده. ولقد أصبنا بأعظم منه (^٢) فجبرنا الله بعده. ثم قام. فقال معاوية: لا والله ما كلمت أحدا قط أعد جوابا ولا أعقل من ابن عباس.
٣٢٨ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا سلام أبو المنذر.
قال: قال معاوية لابن عباس: مات الحسن بن علي يبكته بذلك (^٣). قال:
فقال: لئن كان مات فإنه لا يسد بجسده حفرتك. ولا يزيد موته في عمرك.
ولقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه. فجبر الله مصيبته.
٣٢٩ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن مسلمة بن محارب. عن حرب
_________________
(١) إسناده منقطع. - عفان بن مسلم. ثقة. ثبت. تقدم في رقم (١٣). - سلام بن سليمان المزني أبو المنذر القارئ النحوي البصري نزيل الكوفة صدوق يهم. من السابعة (تق: ١/ ٣٤٢)، وقد ذكره الذهبي فيمن تكلم فيه بما لا يوجب الرد، (ص ١٠٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤ ل ٥٤٤) من طريق ابن سعد.
(٢) إسناده منقطع. - مسلمة بن محارب الزيادي تقدم في رقم (٣١٩). - حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية. تقدم في رقم (٣١٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٦/ ٢٦٤ من طريق حرب ابن خالد. ويشهد له الأثر الآتي برقم (٣٣٠).
(٣) أي قبرك الذي تقبر فيه. والمعنى يتضح بقراءة الخبر التالي.
(٤) يعني رسول الله -ﷺ-.
(٥) في المحمودية: بذاك.
[ ١ / ٣٦٢ ]
ابن خالد. قال: قال معاوية لابن عباس: يا عجبا من وفاة الحسن شرب عسلة (^١) بماء رومة (^٢) فقضى نحبه لا يحزنك الله ولا يسؤك في الحسن فقال:
لا يسوءني ما أبقاك الله. فأمر له بمائة ألف وكسوة.
قال: ويقال إن معاوية قال لابن عباس يوما: أصبحت سيد قومك قال:
ما بقي أبو عبد الله (^٣) فلا.
٣٣٠ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا أبو هلال. عن قتادة. قال: قال معاوية: وا عجبا للحسن شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة فقضى نحبه. ثم قال (^٤) لابن عباس: لا يسوؤك الله ولا يحزنك في الحسن فقال (^٥): أما ما أبقى الله لي (^٦) أمير المؤمنين فلن يسؤني الله ولن يحزنني.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - أبو موسى بن إسماعيل. ثقة ثبت. تقدم في (١٠١). - أبو هلال محمد بن سليم الراسبي. صدوق فيه لين. تقدم في رقم (٢٩٦). تخريجه: لم أقف عليه بهذا السند. وانظر الأثر السابق (٣٢٩).
(٢) في المحمودية: عسيلة.
(٣) بئر رومة: كانت لرجل من غفار يقال له رومة في عقيق المدينة. واشتراها عثمان وتصدق بها على المسلمين وماؤها من أعذب المياه (معجم البلدان: ١/ ٢٩٩).
(٤) الحسين بن علي ﵁.
(٥) في المحمودية: قال: ثم قال.
(٦) في المحمودية: قال.
(٧) في المحمودية العبارة هكذا:، أما ما أبقاك الله لي يا أمير،.
[ ١ / ٣٦٣ ]
قال: فأعطاه ألف ألف من بين عرض وعين فقال: اقسم هذه في أهلك.
٣٣١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه. قال: لما مات الحسن بن علي. بعث مروان بن الحكم بريدا إلى معاوية يخبره أنه قد مات. قال: وبعث سعيد ابن العاص رسولا آخر يخبره بذلك. وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن ابن علي من دفنه مع رسول الله -ﷺ-. وأن ذلك لا يكون وأنا حي. ولم يذكر ذلك سعيد. فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر ٣٢/ ٨/ ايخبره بما كان من ذلك ومن قيامه ببني أمية/ ومواليهم وإني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي وتلبسنا السلاح وأحضرت معي ممن (^١) اتبعني ألفي رجل. فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثا أبدا (^٢) حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم ﵀. وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا. فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع واستعمله على
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. منكر الحديث. تقدم في رقم (٢٣٥). - محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. ثقة له أفراد. تقدم في رقم (٢٣٥). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٩/ ٣١١. ٣١٢.
(٢) في المحمودية:، من،.
(٣) (أبدا) ليست في المحمودية.
[ ١ / ٣٦٤ ]
المدينة ونزع سعيد بن العاص. وكتب إلى مروان: إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته. فلما جاء الكتاب إلى مروان بعث به مع ابنه عبد الملك إلى سعيد يخبره بكتاب أمير المؤمنين. فلما قرأه سعيد بن العاص صاح بجارية له هاتي كتابي أمير المؤمنين. فطلعت عليه بكتابي (^١) أمير المؤمنين. فقال لعبد الملك: اقرأهما. فإذا فيهما كتاب من معاوية إلى سعيد بن العاص يأمره حين عزل مروان بقبض أموال مروان التي بذي المروة (^٢) والتي بالسويداء (^٣) والتي بذي خشب (^٤) ولا يدع له عذقا (^٥) واحدا فقال: أخبر أباك. فجزاه عبد الملك خيرا. فقال سعيد: والله لولا أنك جئتني بهذا الكتاب ما ذكرت مما ترى حرفا واحدا. قال: فجاء عبد الملك بالخبر إلى أبيه فقال: هو كان أوصل لنا منا له (^٦).
٣٣٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. رمي بالوضع. تقدم في رقم (٨٦). - صالح بن كيسان المدني أبو محمد. ثقة ثبت فقيه من الرابعة (تق: ١/ ٣٦٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٩/ ٣١٢ من هذا الطريق.
(٢) في المحمودية:، بكتابين فقال،.
(٣) ذو المروة: منسوب إلى حصاة بيضاء بارزة من نوع المرو. يقع عند مفيض وادي الجزل إذا دفع في إضم شمال المدينة على قرابة ثلاثمائة كيلومتر (معجم المعالم الجغرافية في السيرة: ٢٩٠).
(٤) السويداء- تصغير سوداء- موضع على ليلتين من المدينة في طريق الشام (معجم البلدان: ٣/ ٣٨٦).
(٥) ذو خشب- بضم أوله وثانيه- واد على مسيره ليلة في شمال المدينة (معجم البلدان: ٢/ ٣٧٢).
(٦) العذق: بالفتح- النخلة بحملها وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ (انظر لسان العرب، مادة عذق: ١٠/ ٢٣٨).
(٧) نص العبارة في الأصل، هو كان أوصل منا إليه، وما أثبت من المحمودية.
[ ١ / ٣٦٥ ]
ابن أبي سبرة. عن صالح بن كيسان قال: كان سعيد بن العاص رجلا حليما وقورا. ولقد كانت المأمومة (^١) التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة. وهو على ذلك من أوقر الرجال وأحلمه (^٢).
وكان مروان رجلا حديدا (^٣). حديد اللسان (^٤) سريع الجواب ذلق (^٥) اللسان قل ما صبر أن يكون في صدره شيء من حب أحد أو بغضه إلا ذكره.
وكان في سعيد خلاف ذلك. كان من أحب صبر عن ذكر ذلك له. ومن أبغض فمثل ذلك ويقول: إن الأمور تغير والقلوب تغير فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا.
٣٣٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الرحمن بن أبي الزناد. صدوق. تقدم في رقم (٦٥). - أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. ثقة. تقدم في رقم (٦٥). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٧/ ل ٢٦٥ من طريق المصنف به.
(٢) المأمومة: من أنواع الشجاج وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ. وفيها ثلث الدية. (منار السبيل: ٢/ ٣٥١).
(٣) هكذا بالأصول الخطية ومقتضى السياق: وأحلمهم.
(٤) ، حديدا، ليس في المحمودية. والحدة: ما يعتري الإنسان من النزق والغضب والرجل الحديد: سريع الغضب (لسان العرب: مادة: حدد: ٣/ ١٤١).
(٥) حديد اللسان: كناية عن اللسن وسرعة الجواب وفي التنزيل في وصف المنافقين «سلقوكم بألسنة حداد» (المصدر السابق ونفس المادة والصفحة).
(٦) ذلق اللسان: أي ذرب وحديد (المصدر السابق، مادة ذلق: ١٠/ ١١٠).
[ ١ / ٣٦٦ ]
الزناد. عن أبيه. قال: حج معاوية سنة خمسين وسعيد بن العاص على المدينة وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين. وهي السنة التي مات فيها الحسن بن علي. فلم يزل معاوية يهم بعزله. ويكتب إليه مروان يعلمه (^١) ما أبلى في شأن حسن بن علي وأن سعيد بن العاص قد لافى (^٢) بني هاشم ومالأهم على أن يدفن الحسن مع رسول الله -ﷺ- وأبي بكر وعمر. فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويوليه. فأقام عليها سعيد ومعاوية يستحي من سرعة عزله إياه. وسعيد يعلم يكتب مروان إلى معاوية. فكان سعيد يلقى مروان ممازحا له يقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شيء؟ فيقول مروان: ولم تقول لي هذا؟ أتظن أني أطلب عملك؟ فلما أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص واستحيا. وبلغ مروان أنه كتب إلى سعيد من الشام يعلم بكتبك إلى أمير المؤمنين. تمحل (^٣) بسعيد وتزعم أن سعيدا في ناحية بني هاشم. ثم جاءه بعد العمل. وقد حج سعيد سنة ثلاث وخمسين ودخل في الرابعة. فجاءه ولاية مروان بن الحكم فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول ممازحا له: قد كان وعدك حيث توفي الحسن بن علي أن يوليك ويعزلني فأقمت كما ترى سنين (^٤). والله يعلم لولا كراهة أن يعد ذلك مني خفة لاعتزلت ولحقت (^٥) بأمير المؤمنين. فيقول مروان: أقصر فإنا رأينا منك يوم مات
_________________
(١) في المحمودية، ويعلمه،.
(٢) في المحمودية، لاقى، بالقاف المثناة.
(٣) تمحل: المحال: الكيد وروم الأمر بالحيل. ومحل به يمحل محلا: كاده بسعاية إلى السلطان. والماحل: الساعي. يقال: محلت بفلان أمحل إذا سعيت به إلى ذي سلطان حتى توقعه في ورطة ووشيت به (انظر لسان العرب، مادة: محل: ١١/ ٦١٨).
(٤) في الأصل:، سنتين،.
(٥) في المحمودية:، فلحقت،.
[ ١ / ٣٦٧ ]
الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك (^١) مع القوم. فقال (^٢) سعيد: فو الله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك. فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي فو الله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك.
قال محمد بن عمر: قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد: قال أبي: فلم يزالا متكاشرين فيما بينهما فيما يغيب أحدهما عن صاحبه ليس بحسن. وهم بعد يتلاقيان ويقضي أحدهما الحق لصاحبه إذا لزمه. وإذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه سلاما لا يعرف أن فيه شيئا مما يكره. فكان هذا من أمورهما.
٣٣٤ (^٣) - قال: أخبرنا محمد بن محمد (^٤). أن الحسن بن علي مات سنة تسع وأربعين. وصلّى عليه سعيد بن العاص. وكان قد سقي مرارا وكان مرضه أربعين يوما.
قال ابن سعد: وولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة (^٥).
_________________
(١) إسناده معضل ضعيف. - محمد بن محمد. لم أقف له على ترجمة ويظهر أن المراد محمد بن عمر كما ورد في تاريخ ابن عساكر. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٨) من طريق ابن سعد به. وقد وافقه خليفة بن خياط وغيره كما تقدم في تخريج الأثر رقم (٣١٩).
(٢) صغوك: قال ابن السكيت: صغيت إلى الشيء أصغى صغيا إذا ملت وصغوت أصغو صغوا. وقال الله تعالى: «ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة» [الأنعام: ١١٣] أي ولتميل. وصغوه معك: أي ميله معك. (انظر لسان العرب: مادة صغا: ١٤/ ٤٦١).
(٣) في المحمودية (قال).
(٤) جميع الإسناد والرواية ساقط من المحمودية وما أثبت من الأصل.
(٥) في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٨) أخبرنا محمد بن عمر فلعل ما هنا مصحفا.
(٦) انظر أقوالا أخرى ذكرها ابن عساكر في تاريخه (٤/ ل/ ٥٤٦ - ٥٤٩).
[ ١ / ٣٦٨ ]