٢٨٢/ ١ - قال: أخبرنا أبو عبيد. عن مجالد. عن الشعبي.
٢٨٢/ ٢ - وعن يونس بن أبي إسحاق. عن أبيه.
٢٨٢/ ٣ - وعن أبي السفر.
_________________
(١) إسناده: جمع ابن سعد ثلاثة طرق لهذا الخبر أو أكثر عن شيخه أبي عبيد. ودمج الألفاظ على عادة الأخباريين: الطريق الأول: لا بأس بها. والطريق الثاني: حسنة لكنها منقطعة. والطريق الثالث: معضلة. - أبو عبيد هو القاسم بن سلام. إمام مشهور. تقدم في (٨٧). - مجالد هو ابن سعيد الهمداني. ليس بالقوي. تقدم في (٣٨). - الشعبي هو عامر بن شراحيل. ثقة مشهور. تقدم في (١٧). - يونس بن أبي إسحاق السبيعي. صدوق يهم قليلا. تقدم في (٢١٥). - أبو السفر هو سعيد بن يحمد- بضم التحتانية وكسر الميم- وحكى الترمذي أنه قيل فيه: أحمد أبو السفر- بفتح المهملة والفاء- الهمداني الثوري الكوفي ثقة. من الثالثة مات سنة ١١٢ هـ أو بعدها بسنة (تق: ١/ ٣٠٧). تخريجه: انظر الخبر في الطبري: ٥/ ١٥٨. ١٦٢ بسياق مقارب. ونقله عن ابن سعد كل من ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل/ ٥٣٥ بمثل هذا الإسناد. والذهبي. سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٣ و٣/ ٢٦٩. وأخرج الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٤ خبر طعن الحسن من طريق هشام الكلبي عن أبي مخنف. وخبر مصالحته لمعاوية من طريق ابن عيينة عن أبي موسى إسرائيل ابن موسى عن الحسن البصري.
(٢) ساقطة من المحمودية.
(٣) هكذا في الأصول الخطية. وفي سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧٤. وفي العلل لابن أبي حاتم: ٢/ ٣٥٢ وتاريخ دمشق (٤/ ل ٥٣٦)، أما في مستدرك الحاكم: ٣/ ١٧٠ ومختصر تاريخ دمشق: ٧/ ٣٨ فقد وردت هكذا (باتئاس) من اليأس والقنوط. وكلا المعنيين له وجه ولكن الأول أوضح ولعله الصواب لأن يأس أهل الحجاز من الخلافة لم يحصل إلا بعد التجارب التي قاموا بها أيام الحسين والحرة وابن الزبير.
[ ١ / ٣١٩ ]
وغيرهم. قالوا: بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي.
ثم قالوا له (^١): سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم وابتزوا الناس أمورهم. فإنا نرجو أن يمكن الله منهم. فسار الحسن إلى أهل الشام. وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عباده (^٢). في اثني عشر ألفا.
_________________
(١) ساقطة من المحمودية.
(٢) قيس بن سعد بن عباده بن دليم بن بني ساعدة الأنصاري الخزرجي صحابي جليل. وابن صحابي شهد المشاهد مع رسول الله -ﷺ- كان سخيا كريما داهية صاحب رأى ومكيدة في الحرب. وكان من النبي -ﷺ- بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. وشهد فتح مصر واختط بها دارا. وتولى إمارتها لعلي ولما عزله علي قدم الكوفة وكان معه. وشهد صفين وبقي في الكوفة حتى مقتل علي ثم كان مع الحسن. ولما صالح معاوية رجع قيس إلى المدينة وبقي فيها حتى مات في آخر خلافة معاوية (طبقات ابن سعد: ٦/ ٥٢، والإصابة: ٥/ ٤٧٣).
[ ١ / ٣٢٠ ]
وكانوا (^١) يسمون شرطة الخميس (^٢).
وقال غيره: وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد.
فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن (^٣) والأنبار (^٤) وناحيتها. وسار الحسن حتى نزل المدائن. وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج (^٥). فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل. قال: فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءه من ظهره. وطعنه رجل من بني أسد يقال له: ابن أقيصر (^٦) بخنجر مسموم في أليته. فتحول من مكانه الذي انتهب فيه
_________________
(١) في الأصل، وكان، والتصحيح من المحمودية.
(٢) شرطة الخميس: الخميس هو الجيش سمي بذلك لأنه يتكون من خمس فرق. مقدمة. وقلب. وميمنة. وميسرة. وساقة. وشرطة الجيش هم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت (انظر لسان العرب مادة خمس ومادة شرط: ٦/ ٧٠ و٧/ ٣٣٠) قلت: وفي تنظيمات الجيوش الحديثة فرقة تسمى الشرطة العسكرية وتتولى المهمات الأمنية في الجيش. ولعل المراد هنا ما بينه الطبري في تاريخه: ٤/ ١٥٨ عن الزهري قال: جعل علي. قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل أهل أذربيجان وعلى أرضها. وشرطة الخميس الذي ابتدعه من العرب وكانوا أربعين ألفا. فالنص يوضح أن عليا هو أول من ابتدأ هذا وأنهم فرقة خاصة من العرب.
(٣) مسكن- بكسر الكاف- موضع على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير سنة ٧٢ هـ (معجم البلدان: ٥/ ١٢٧).
(٤) الأنبار: مدينة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ (معجم البلدان: ١/ ٢٥٧).
(٥) منبج: بلد قديم في طرف الشام الأعلى من جهة العراق قال ياقوت: بلد قديم وما أظنه إلا روميا. ثم ذكر اشتقاقه في العربية. وكانت عاصمة إقليم العواصم أيام الرشيد (معجم البلدان: ٥/ ٢٠٥).
(٦) في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٣ ذكر عن عوانة بن الحكم: أن الرجل من الخوارج وأن الناس قد وثبوا عليه فقتلوه. وسماه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٤ سنان بن الجراح الأسدي أخو بني نصر وقال: وثب عليه عبد الله بن ظبيان بن عمارة التميمي فعض وجهه وشدخ رأسه بحجر فمات من وقته.
[ ١ / ٣٢١ ]
متاعه. ونزل الأبيض قصر كسرى. [وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية.
فقد علمت أن لا خير فيكم. قتلتم أبي بالأمس. واليوم تفعلون بي هذا].
ثم دعا عمرو بن سلمة الأرحبي (^١). فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال. يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه. ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته. ولا يسب علي وهو يسمع. وأن يحمل إليه خراج فسا (^٢) ودرابجرد (^٣) من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي.
فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل. ويقال: بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل. وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز. وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس (^٤) فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد. ووثقا له. فكتب إليه
_________________
(١) عمرو بن سلمة بن عميرة بن مقاتل بن أرحب الهمداني روى عن علي وأبي موسى الأشعري. قال ابن سعد: كان شريفا فصيحا وكان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة ومات سنة ٨٥ هـ (الطبقات الكبرى: ٦/ ١٧١ وتهذيب التهذيب: ٨/ ٤٢).
(٢) فسا: كلمة أعجمية وقد ينطقون بها بسا- بالباء- وهي مدينة بفارس في كورة دارابجرد بينها وبين شيراز. أربع مراحل (معجم البلدان: ٤/ ٢٦٠).
(٣) دارابجرد: بعد الألف الثانية باء موحدة ساكنة وجيم مكسورة. وهي ولاية بفارس ينسب إليها مجموعة من العلماء فيقال: الداربجردي. (معجم البلدان: ٢/ ٤١٩).
(٤) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس. يقال: كان اسمه عبد كلال وقيل: عبد الكعبة فغيره النبي -ﷺ-. صحابي جليل شهد غزوة تبوك مع النبي -ﷺ-. وشهد فتوح العراق وهو الذي افتتح سجستان وكابل في خلافة عثمان ﵁. سكن البصرة وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة. وتوفي بها سنة ٥٠ هـ (الإصابة: ٤/ ٣١٠).
[ ١ / ٣٢٢ ]
الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس. فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة.
فنزل الحسن القصر. ونزل معاوية النخيلة. فأتاه الحسن في عسكره غير مرة.
ووفى معاوية للحسن ببيت المال. وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة. وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع. ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن.
وقالوا (^١): لا يحمل فيئنا إلى غيرنا. يعنون خراج فسا ودرابجرد. فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم. وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
٢٨٣ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي (^٢). قال: حدثنا أبو عوانة. عن حصين. عن أبي جميلة. أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي. فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر- وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد- وحسن ساجد قال حصين:
وعمى أدرك ذاك. قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برئ. [فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت الذين قال الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ/ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ (^٣) الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» (^٤) قال: فما زال يقول ذاك حتى ما يرى (^٥) أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاء].
_________________
(١) إسناده حسن. حيث توبع. - هشام أبو الوليد الطيالسي. ثقة ثبت. تقدم في (٣). - أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري. ثقة. تقدم في (٦٤). - حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي. ثقة. تقدم في (٦٣). - أبو جميلة هو ميسرة بن يعقوب الطهوي- بضم الطاء المهملة- الكوفي. صاحب راية علي. مقبول. من الثالثة (تق: ٢/ ٢٩١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٩٣ من طريق حصين به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٢ رجاله ثقات. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٧ و٥٣٨ عن عدة طرق منها هذا الطريق والطريق الماضي برقم (٢٨٠) وهي طريق صحيحة.
(٢) في الأصل: وقال: والتصحيح من المحمودية.
(٣) ساقطة من المحمودية.
(٤) سقطت من الأصل.
(٥) سورة الأحزاب. آية (٣٣).
(٦) في المحمودية:، حتى ما أرى أحدا،.
[ ١ / ٣٢٣ ]
٢٨٤ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا عون بن موسى.
قال: سمعت هلال بن خباب. [يقول: جمع الحسن بن علي رءوس أصحابه في قصر المدائن. فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل (^١) نفسي عنكم إلا
_________________
(١) إسناده حسن. - موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي. ثقة ثبت. تقدم في (١٠١). - عون بن موسى أبو روح الليثي البصري سمع معاوية بن قرة والحسن البصري وعاصم الأحول وحميد الطويل وعنه أبو سلمة التبوذكي ووكيع واللاحقي. قال ابن معين: ثقة وقال أبو حاتم: لا بأس به (التاريخ الكبير: ٧/ ١٧ والجرح والتعديل: ٦/ ٣٨٦ والثقات: ٧/ ٢٨٠). - هلال بن خباب العبدي البصري. صدوق. تقدم في (٨٤). تخريجه:- أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٨ من طريق سعيد بن منصور عن عون بن موسى به.
(٢) تذهل نفسي: أي تسلوا وتطيب. والذهول: ترك الشيء عن عمد أو عن نسيان. (لسان العرب، مادة: ذهل: ١١/ ٢٥٩).
[ ١ / ٣٢٤ ]
لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي. ومطعنكم بغلتي. وانتهابكم ثقلي (^١) أو قال: ردائي عن عاتقي. وإنكم قد بايعتموني أن تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت وإني (^٢) قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا قال: ثم نزل فدخل القصر].
٢٨٥ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا جرير (^٣) بن عثمان. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي. قال: [لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي وعمرو (^٤) بن سفيان (^٥): لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي (^٦) عن المنطق فيزهد فيه
_________________
(١) إسناده ضعيف ومتنه منكر. - يزيد بن هارون. تقدم قريبا وترجمته في (٣٤). - جرير بن عثمان من أهل المدينة. قال ابن حجر: ذكره أبو عمرو الكشي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق. وهو شديد الالتباس براوي آخر هو: حريز- بالحاء المهملة- ابن عثمان الرحبي المخرج له في الصحيح وهو ناصبي أما هذا فرافضي. (لسان الميزان: ٢/ ١٠٣). - عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي- بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة- الحمصي القاضي. ثقة من الثانية ويقال أدرك النبي -ﷺ- (تق: ١/ ٤٩٤). تخريجه:- أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٧٢ من هذا الطريق مختصرا إلا أنه قال: حريز ابن عثمان- بالحاء المهملة- ولهذا قال الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٧٨ رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. قلت: قوله هذا على اعتبار أن الراوي حريز أما وقد علم أنه جرير- بالمعجمة- وهو رافضي كما ذكر ذلك ابن حجر فالسند ضعيف والمتن منكر. وروى أبو يعلى الموصلي قول الحسن لأبي الأعور كما في مجمع الزوائد: ١/ ١١٣. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة. وأخرج أحمد في مسنده: ٤/ ٩٣ عن جرير عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: رأيت رسول الله -ﷺ- يمص لسانه أو قال شفته يعني الحسن بن علي … وقال الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٧٧. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة. وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٣٦ تفرد به أحمد. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٠٦) مثل رواية المسند. وقد ورد عند ابن عساكر جرير بن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن معاوية. وفي قوله: (ابن عبد الرحمن) تصحيف. والصواب عن عبد الرحمن. كما في المسند وغيره.
(٢) ثقلي: الثقل- بالتحريك- المتاع والحشم (لسان العرب مادة ثقل: ١١/ ٨٧).
(٣) (وإني) ساقطة من المحمودية.
(٤) هكذا في الأصول، جرير، بالجيم المعجمة. وكذا في مسند أحمد: ٤/ ٩٣. وفي البداية والنهاية: ٨/ ٣٦. وفي تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٠٦).
(٥) هكذا بالأصول ولعل الواو زائدة فإن أبا الأعور هو عمرو بن سفيان.
(٦) عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد الذكواني أبو الأعور السلمي مشهور بكنيته صحابي أسلم بعد حنين وكان حليف أبي سفيان بن حرب وغزا قبرص سنة ٢٦ هـ. وكانت له مواقف بصفين مع معاوية (انظر الإصابة: ٤/ ٦٤١).
(٧) عيي: العي: خلاف البيان. وعيي في المنطق عيا أي حصر في الكلام فلم يستطع البيان (لسان العرب مادة عيا: ٥/ ١١٢ - ١١٣).
[ ١ / ٣٢٥ ]
الناس. فقال معاوية: لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله -ﷺ- يمص لسانه وشفته. ولن يعي لسان مصه النبي -ﷺ- أو شفتين. فأبوا على معاوية. فصعد معاوية المنبر. ثم أمر الحسن فصعد. وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم. وأن يوفر عليكم غنائمكم. وأن يقسم فيئكم فيكم. ثم أقبل على معاوية. فقال: كذاك. قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير
[ ١ / ٣٢٦ ]
بإصبعه إلى معاوية «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ» (^١) فاشتد ذلك على معاوية. فقالا: لو دعوته فاستنطقته فقال: مهلا فأبوا. فدعوه.
فأجابهم. فأقبل عليه عمرو بن العاص. فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش. وجزار أهل المدينة. فادعياك فلا أدري أيهما أبوك. وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله -ﷺ- رعلا وذكوان (^٢) وعمرو بن سفيان. ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله -ﷺ- لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي].
٢٨٦ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن محمد.
_________________
(١) إسناده حسن. - هوذة- بفتح الهاء- ابن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو الأشهب البصري الأصم نزيل بغداد. صدوق (تق: ٢/ ٣٢٢). - عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري. ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. من السادسة (تق: ٢/ ٨٩). - محمد هو ابن سيرين البصري. ثقة كبير القدر (تق: ١/ ١٦٩). تخريجه:- أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ١١/ ٤٥٢ مختصرا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين. ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٨٧ مختصرا أيضا. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٠٨: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٣٥٥) مختصرا من طريق ابن عون عن أنس بن سيرين وإسناده صحيح. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤١) من طريق ابن سعد به.
(٢) سورة الأنبياء. آية (١١١).
(٣) رعل وذكوان: حيان من سليم بن منصور بن بهثة غدروا بالقراء في سرية بئر معونة بناحية نجد فقتلوهم ولذلك قنت رسول الله -ﷺ- شهرا يدعو عليهم. (صحيح البخاري: ٧/ ٣٨٩ فتح الباري).
[ ١ / ٣٢٧ ]
قال: لما كان زمن ورود معاوية الكوفة. واجتمع الناس عليه. وبايعه الحسن ابن علي. قال: قال أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص والوليد بن عقبة (^١) وأمثالهما من أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله -ﷺ-. وإنه حديث السن عيي. فمره فليخطب فإنه سيعيي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس. فأبى عليهم. فلم يزالوا به حتى أمره. فقام الحسن بن علي على (^٢) المنبر دون معاوية. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلص (^٣) رجلا جده نبي غيري (^٤) وغير أخي لم تجدوه. وأنا قد أعطينا بيعتنا معاوية. ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها. والله ما أدري «لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ» وأشار (^٥) بيده إلى معاوية. قال: فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل. وقال له: ما أردت بقولك: «فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ». قال: أردت بها ما أراد الله بها (^٦).
قال هوذة: قال عوف: [وحدثني غير محمد (^٧). أنه بعد ما شهد شهادة
_________________
(١) الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان بن عفان لأمه. قتل أبوه بعد بدر صبرا. وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم فتح مكة. تولى الكوفة لعثمان بن عفان بعد سعيد ابن أبي وقاص. ثم عزله عثمان عنها بعد أن أقيمت عليه البينة بشرب الخمر وأقام عليه الحد وبعد قتل عثمان اعتزل الفتنة. ومات في خلافة معاوية (الإصابة ٦/ ٦١٤ - ٦١٧).
(٢) حرف الجر (عل) ساقط من الأصل.
(٣) سيأتي تفسيرها في الأثر رقم (٢٩٥) ولفظ ابن سعد هناك: جابلق وجابرص. وفي تاريخ ابن عساكر في هذا الموطن: جابلق وجابلس. وعند ما نقل تفسير معمر لمعناها كما سيأتي قال: جابرس وجابلق.
(٤) في الأصل، غير،.
(٥) في المحمودية:، قال وأشار،.
(٦) راجع تفسير الآية رقم (١١١) من سورة الأنبياء في تفسير الطبري: ١٧/ ١٠٧.
(٧) هذا إسناد عن مجهول لا تقوم به حجة وفي متنه نكارة شديدة تفرد بها هذا المجهول.
[ ١ / ٣٢٨ ]
الحق قال: أما بعد: فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها. ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم. ثم وصله بقوله الأول].
٢٨٧ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور. قال (^١): حدثنا هشيم. قال:
أخبرنا مجاهد. عن الشعبي. قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية.
قال له: اخطب الناس. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: [إن أكيس الكيس التقى. وإن أحمق الحمق الفجور.] وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما حق كان أحق به مني. وإما حق كان لي فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ».
٢٨٨ - قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي. قال: حدثنا هشيم. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - سعيد بن منصور. ثقة. تقدم في (٢). - هشيم بن بشير بن القاسم السلمي. ثقة ثبت. تقدم في (٢). - مجالد هو ابن سعيد. ليس بالقوي. تقدم في (٣٨). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٢٦ من طريق مجالد عن الشعبي. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٥ من طريق مجالد. وابن عساكر في تاريخ دمشق: (¬٤/ ل ٥٣٣) من هذا الطريق أيضا. وانظر سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧١ ومجمع الزوائد: ٤/ ٢٠٨ وقال: فيه مجالد ابن سعيد وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) إسناده ضعيف جدا. - محمد بن سليم العبدي أبو عبد الله البغدادي. كذبه ابن معين. تقدم في (٧٣). - أبو إسحاق الكوفي هو عبد الله بن ميسرة الحارثي أبو الوليد الكوفي الواسطي ضعيف وكان هشيم يكنيه أبا إسحاق وأبا عبد الجليل وغير ذلك يدلسه (تق: ١/ ٤٥٥). - هزان هو ابن ثابت بن عبيد. بيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فقال روى عن … وروى عنه … ثم قال: هو مجهول (انظر الجرح والتعديل: ٩/ ١٢٢ والمغني في الضعفاء: ٢/ ٧٠٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٦ من طريق ابن سعد به.
(٣) ساقطة من المحمودية.
[ ١ / ٣٢٩ ]
أبي إسحاق الكوفي. عن هزان. قال: [قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء (^١) وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار.]
٢٨٩ - قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة. عن عمرو بن دينار: أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة. فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرا وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي (^٢) ليسمينه
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. ثقة حافظ. تقدم في (٢٦). - حاتم بن أبي صغيرة البصري. ثقة. تقدم في (٢٦). - عمرو بن دينار المكي. ثقة ثبت. تقدم في (٧). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٦ من هذا الطريق به. وانظر تاريخ الطبري: ٥/ ١٦٠. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٢) الطلقاء: لقب يطلق على أهل مكة الذين أسلموا يوم الفتح وذلك أخذا من قول رسول الله -ﷺ- لهم يوم الفتح:، ما ترون أني فاعل بكم،. قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. قال:، اذهبوا فأنتم الطلقاء،. (ابن هشام: ٤/ ٩٤ مع الروض الأنف) والسنن الكبرى للبيهقي: ٩/ ١١٨.
(٣) ، حي، ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٣٣٠ ]
وليجعلن هذا الأمر إليه. فلما توثق منه الحسن. قال ابن (^١) جعفر (^٢): والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب بثوبي وقال: اقعد يا هناه (^٣) اجلس (^٤). فجلست. قال (^٥): إني قد رأيت رأيا وأحب (^٦) أن تتابعني عليه قال: قلت: ما هو؟ [قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث. فقد طالت الفتنة وسقطت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت السبل وعطلت الفروج (^٧) - يعني الثغور- فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث فقال الحسن: ادع لي الحسين. فبعث إلى حسين فأتاه فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال: ما هو؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر. قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية. فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره. والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري قال: فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدا لك فقام الحسن فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول
_________________
(١) في الأصل:، أبو،. والتصحيح من المحمودية.
(٢) هو عبد الله بن جعفر الطيار ستأتي ترجمته في هذه الطبقة.
(٣) يا هناه: يعني يا رجل (لسان العرب، مادة:، هنن،: ١٣/ ٤٣٨).
(٤) في المحمودية جاءت العبارة هكذا، وقال: يا هناه اجلس،.
(٥) في المحمودية، فقال،.
(٦) في نسخة المحمودية، وإني أحب،.
(٧) الفرج: الثغر المخوف وهو موضع المخافة. وجمعه فروج. وسمي فرجا لأنه غير مسدود. وفي حديث عمر: قدم رجل من بعض الفروج- يعني الثغور- واحدها فرج (لسان العرب مادة، فرج،: ٢/ ٣٤٢). أراد أن الجهاد في ثغور المسلمين توقف بسبب الفتن الداخلية وانصراف الجهود إليها وانشغال الناس بها.
[ ١ / ٣٣١ ]
هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني. أو حق جدت به لصلاح أمة محمد وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ» (^١) ثم نزل.]
٢٩٠ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن إبراهيم بن محمد. عن زيد بن أسلم. قال: [دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة فقال: ما هذه؟ قال: من معاوية يعد فيها ويتوعد. قال: قد كنت على النصف منه.
قال: أجل. ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك (^٢) وأقل كلهم تنضح أوداجهم دما كلهم يستعدي الله فيما هريق دمه].
٢٩١ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن قيس بن الربيع. عن بدر بن
_________________
(١) إسناده حسن. - علي بن محمد هو المدائني. - إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. صدوق. تقدم في (٧٧). - زيد بن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب. ثقة عالم وكان يرسل. من الثالثة. (تق: ١/ ١٧٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ل ٥٣٦) من طريق زيد بن أسلم به.
(٢) إسناده ضعيف. - قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي. صدوق تغير لما كبر. تقدم في (١١٨). - بدر بن الخليل الأسدي من أهل الكوفة يروي عن أبي وائل وروى عنه وكيع وأبو أسامة قال يحيى بن معين: ثقة وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن أبي حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك ابن شاهين (التاريخ الكبير: ٢/ ١٣٨، والجرح والتعديل: ٢/ ٤١٢ والثقات: ٦/ ١١٦، وأسماء الثقات لابن شاهين: ص ٤٩). - مولى الحسن بن علي. لم أقف على اسمه. تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٨١ و٩١ من طريقين. وقال الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٣١. رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. والإسناد الآخر ضعيف. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١١٥٧) من قول علي ﵁ إنه يذود يوم القيامة عن حوض رسول الله رايات الكفار والمنافقين. وإسناده ضعيف. فيه مجهول وفيه علي بن عابس وهو ضعيف. وذكر حديث أحمد الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٣٥ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن قدامة الجوهري وهو ضعيف.
(٣) سورة الأنبياء. آية (١١١).
(٤) ، من ذلك، ليست في المحمودية.
[ ١ / ٣٣٢ ]
الخليل. عن مولى الحسن بن علي (^١). [قال: قال لي الحسن بن علي: أتعرف معاوية بن حديج (^٢). قال: قلت: نعم. قال: فإذا رأيته فأعلمني. فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث (^٣). فقال: هو هذا. قال: ادعه.
فدعاه. فقال له الحسن: أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد (^٤)؟ أما والله
_________________
(١) ، بن علي، ليست في الأصل.
(٢) معاوية بن حديج- بمهملة وفي الآخرة جيم مصغرا- ابن جفنة من تجبيب السكوني. يعد في المصريين. وحديثه عندهم. ووفد على النبي -ﷺ- وروى عنه وذكره ابن سعد فيمن نزل مصر من الصحابة. كان أمير الغزو في أفريقية. وذهبت إحدى عينيه في غزوة النوبة ومات سنة ٥٢ هـ (طبقات ابن سعد: ٧/ ٥٠٣، والإصابة ٦/ ١٤٧).
(٣) عمرو بن حريث ستأتي ترجمته في هذه الطبقة. وذكر ابن حجر في ترجمته من الإصابة: ٤/ ٦١٩ عنه أنه قال: خط لي رسول الله -ﷺ- دارا بالمدينة.
(٤) هي هند بنت عتبة أم معاوية قيل إنها لاكت كبد حمزة يوم أحد فلقبت بذلك.
[ ١ / ٣٣٣ ]
لئن وردت الحوض- ولن ترده- لترنه مشمرا عن ساقه حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين.]