٤١١ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد ومحمد بن عمر. قالا: حدثنا موسى ابن يعقوب الزمعي. قال: أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص.
عن عبد الله بن وهب بن زمعة. قال: [أخبرتني أم سلمة أن رسول الله -ﷺ-.
اضطجع ذات يوم للنوم. فاستيقظ فزعا وهو خاثر (^٢). ثم اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة الأولى. ثم اضطجع فنام فاستيقظ ففزع. وفي يده تربة حمراء يقلبها بيده. وعيناه تهراقان الدموع (^٣). فقلت (^٤): ما هذه
_________________
(١) إسناده ضعيف. - موسى بن يعقوب الزمعي. صدوق سيئ الحفظ. تقدم في (٣٤٥). - هاشم بن هاشم بن عتبة. ثقة. تقدم في (٣٤٥). - عبد الله بن وهب بن زمعة. ثقة. تقدم في (٣٤٥). تخريجه: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ١٠٩ من طريق عتبة بن عبد الله بن زمعة عن أم سلمة به. ولم أعثر لعتبة بن عبد الله على ترجمة. ولعله قد وقع تصحيف في اسمه. وأخرجه أيضا في: ٢٣/ ٣٠٨ من طريق وهب بن عبد الله ابن زمعة عن أم سلمة ووهب بن عبد الله بن زمعة ترجم له سعد في طبقات تابعي أهل المدينة (انظر القسم المتمم: ص ١٠٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال: إنه قتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ. وترجم الحافظ في التقريب: ٢/ ٣٣٩ لوهب بن عبد بن زمعة وقال: مقبول من الثالثة روى له ابن ماجة قال: وقيل هو عبد الله بن وهب بن زمعة. وللحديث شاهد عند المصنف برقم (٤١٢) وعند الطبراني في الكبير برقم: (¬٢٨١١، ٢٨١٣، ٢٨١٤، ٢٨١٥، ٢٨١٧، ٢٨١٩، ٢٨٢٠) وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٩٨ وقال: إنه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٢) في الأصل، الحسن، والتصويب من المحمودية.
(٣) خاثر: أي ثقيل النفس غير نشيط (اللسان: ٤/ ٢٣٠ مادة خثر).
(٤) في المحمودية:، بالدموع،.
(٥) في المحمودية:، فقلت له،.
[ ١ / ٤٢٣ ]
التربة يا رسول الله؟ فقال:، أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق. فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض التي يقتل بها؟ فجاء بها. فهذه تربتها]،.
٤١٢ - قال: أخبرنا يعلى ومحمد بن ابنا عبيد. قالا: حدثنا موسى الجهني. عن صالح بن أربد النخعي. قال: [قالت أم سلمة: قال لي نبي الله:، اجلسي بالباب فلا (^١) يلج على أحد. فجاء الحسين وهو وصيف (^٢). فذهبت تناوله فسبقها فدخل. قالت: فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب. فإذا في كف النبي -ﷺ- شيء يقلبه- والصبي نائم على بطنه- ودموعه تسيل. فلما أمرني أن أدخل.
_________________
(١) إسناده ضعيف منقطع. - موسى بن عبد الله الجهني أبو سلمة ويقال: أبو عبد الرحمن الكوفي. ثقة عابد. لم يصح أن القطان طعن فيه. من السادسة (تق: ٢/ ٢٨٥). - صالح بن أريد النخعي روى عن أم سلمة وروى عنه موسى الجهني. ونبه البخاري إلى أن رواية موسى الجهني عنه منقطعة وقال مرة: مرسلة (التاريخ الكبير: ٤/ ٢٧٣، ٢٨٨، والجرح والتعديل: ٤/ ٣٩٤). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١٠٩ من هذا الطريق. وانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) في المحمودية:، ولا،.
(٣) وصيف: أي شاب (لسان العرب: ٩/ ٣٥٧ مادة وصف).
[ ١ / ٤٢٤ ]
قلت يا رسول الله- (^١) إن ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني فلما طال علي خفت أن تكون قد وجدت علي فتطلعت من الباب فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل فقال: إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها. وأخبرني أن أمتي يقتلوه]، (^٢).
٤١٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم. عن أبيه. عن أبي سلمة. [عن عائشة. قالت: كانت لنا مشربة (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث تقدم في (٢٣٥). - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. ثقة مكثر. تقدم في (١٨٣). تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٦/ ٢٩٤ مختصرا من طريق وكيع عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة قال وكيع: شك عبد الله بن سعيد. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٨٧: رجاله رجال الصحيح. قلت: سعيد بن أبي هند الفزاري مولى سمرة لم يرو عن عائشة. إنما روى عن ذكوان مولى عائشة كما ذكر ذلك المزي في ترجمته من تهذيب الكمال وعليه يكون الخبر مرسلا. وفي المسند. الملك غير جبريل فإنه قال: دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها. وأخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١٠٧ من طريقين أحدهما كما في المسند. والثانية فيها شيخ الطبراني أحمد بن رشدين المصري نقل الذهبي في الميزان: ١/ ١٣٣ أن ابن عدي قال: كذبوه وأنكرت عليه أشياء. وفيها ابن لهيعة وهو ضعيف. وانظر فضائل الصحابة للإمام أحمد رقم (١٣٥٧).
(٢) في المحمودية:، يا نبي الله،.
(٣) في نسخة المحمودية، يقتلونه، وكذا في معجم الطبراني الكبير: ٣/ ١٠٩. وهو مقتضى النحو.
(٤) مشربة: بفتح الراء وضمها الغرفة تكون في علو المنزل (المصباح المنير: ٣٠٨).
[ ١ / ٤٢٥ ]
فكان النبي -ﷺ- إذا أراد لقيا جبريل لقيه فيها. فلقيه رسول الله -ﷺ- مرة من ذلك فيها. وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد. فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها. فقال جبريل: من هذا؟ فقال (^١) رسول الله -ﷺ-:
، ابني،. فأخذه النبي -ﷺ- فجعله على فخذه. فقال: أما إنه سيقتل. فقال رسول الله -ﷺ-:، ومن يقتله؟، قال: أمتك. فقال رسول الله -ﷺ-:
، أمتي تقتله؟، قال: نعم. وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل بها.
فأشار له جبريل إلى الطف (^٢) بالعراق. وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال:
هذه من تربة مصرعه].
٤١٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عثمان بن مقسم. عن المقبري.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - عثمان بن مقسم البري- بضم الباء الموحدة وتشديد الراء المهملة- أبو سلمة الكندي. روى عن نافع وسعيد المقبري وقتادة وهشام بن عروة وغيرهم وعنه الثوري وشيبان بن فروخ وأبو داود. قال أحمد: حديثه منكر. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: كذاب. وكذبه يحيى القطان والدارقطني. ولهذا قال الذهبي في المغني في الضعفاء ٢/ ٤٢٩: كذبه غير واحد وعنه مناكير. وله ترجمة حافلة في لسان الميزان: ٤/ ١٥٥. وانظر الجرح والتعديل: ٦/ ١٨٧. تخريجه: تفرد به ابن سعد بهذا اللفظ والسياق. وانظر الخبر السابق رقم (٤١٣).
(٢) في المحمودية:، قال،.
(٣) الطف:- بالفتح والفاء مشددة- في اللغة هو ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. وقال أبو سعيد: سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطف على الشيء بمعنى أطل. والطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية. وكان فيها مقتل الحسين ﵁. وهي أرض قريبة من الريف على شاطئ الفرات وفيها عدة عيون ماء جارية (معجم البلدان: ٤/ ٣٥، ٣٦).
[ ١ / ٤٢٦ ]
[عن عائشة. قالت: بينا رسول الله -ﷺ- راقد. إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه. ثم قمت لبعض أمري فدنا منه. فاستيقظ يبكي. فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين. فاشتد غضب الله على من يسفك (^١) دمه. وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء. فقال:
يا عائشة والذي نفسي بيده. إنه ليحزنني. فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي؟!] ٤١٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. ويحيى بن عباد. وكثير بن هشام. وموسى بن إسماعيل. قالوا: حدثنا حماد بن سلمة. قال: حدثنا عمار بن أبي عمار. عن ابن عباس. قال: رأيت النبي -ﷺ- فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر. بيده قارورة فيها دم. فقلت بأبي وأمي ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه. أنا منذ اليوم (^٢) ألتقطه. قال (^٣):
_________________
(١) إسناده حسن. - عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم. صدوق ربما أخطأ. تقدم في (٢٠). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٨٠)، وفي المسند: ١/ ٢٤٢. والحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٩٧ وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١٠. كلهم من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٩٤: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. وقد صححه العلامة أحمد شاكر. انظر المسند حديث رقم (٢١٦٥) وعند الحاكم قال: فأحصي ذلك فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم.
(٢) في المحمودية:، من سفك،.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) القائل: هو عمار بن أبي عمار الراوي عن ابن عباس جاء ذلك في رواية الإمام أحمد في الفضائل (١٣٨٠) وفي المسند.
[ ١ / ٤٢٧ ]
فأحصي ذلك اليوم فوجدوه (^١) قتل ذلك (^٢) في ذلك اليوم.
٤١٦ - قال: وأخبرنا علي بن محمد. عن حماد بن سلمة. عن أبان.
عن شهر بن حوشب. [عن أم سلمة. قالت: كان جبريل عند رسول الله -ﷺ- والحسين معي. فبكى فتركته. فأتى النبي -ﷺ- فأخذته. فبكى.
فأرسلته. فقال له جبريل: أتحبه؟ قال: نعم. فقال: أما إن أمتك ستقتله!!].
_________________
(١) إسناده حسن. - أبان هو ابن صالح بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم المدني وقيل المكي. وثقه الأئمة. ووهم ابن حزم. فجهله. وابن عبد البر. فضعفه. من الخامسة (تق: ١/ ٣٠). - شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن. مختلف فيه بين نقاد الحديث فقد تركه شعبة. ويحيى بن سعيد. وقال النسائي. وابن عدي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. ووثقه أحمد. ويحيى. وقال أبو زرعة: لا بأس به. والحافظان المحققان الذهبي وابن حجر يرجحان توثيقه. فقد ذكره الذهبي في الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص ١١٨ ترجمة رقم ١٥٨) وقال ابن حجر في التقريب ١/ ٣٥٥: صدوق كثير الإرسال والأوهام وقال في فتح الباري ٣/ ٦٥: حسن الحديث وإن كان فيه بعض الضعف. (الجرح والتعديل: ٤/ ٣٨٣ والميزان: ٢/ ٢٨٣ والتهذيب: ٤/ ٣٨٩). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٩١) من طريق حماد عن أبان به. وانظر تخريج الحديث رقم (٤١٣).
(٢) في الأصل: فوجده وما أثبت من المحمودية.
(٣) هكذا في الأصول الخطية ولعل الصواب حذف (ذلك).
[ ١ / ٤٢٨ ]
٤١٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن يحيى بن زكريا. عن رجل.
عن عامر الشعبي. قال: [قال علي- وهو على شاطئ الفرات-: صبرا أبا عبد الله. ثم قال: دخلت على رسول الله -ﷺ- وعيناه تفيضان. فقلت:
أحدث حدث؟ فقال (^١): أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات.
ثم قال: أتحب أن أريك من تربته؟ قلت: نعم. فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي. فما ملكت عيني أن فاضتا].
٤١٨ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف ومنقطع. فإن الشعبي لم يسمع من علي إلا حرفا وأحدا كما قال الدارقطني في العلل: ٤/ ٩٧. سؤال رقم ٤٤٩. وانظر التهذيب: ٥/ ٦٨. - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني أبو سعيد الكوفي. ثقة متقن. مات سنة ١٨٤ هـ وعمره ٩٩ سنة (تق: ٢/ ٣٤٧). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ١/ ٨٥ والطبراني في الكبير: ٣/ ١٠٥ من طريق شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي فلما حاذى نينوى قال: صبرا أبا عبد الله … به وأورده الذهبي في السير: ٣/ ٢٨٨. نقلا عن المسند وقال: هذا غريب وله شويهد. ثم أشار إلى حديث الشعبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٨٧: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات. ولم ينفرد نجي بهذا. قلت: قال الحافظ في التقريب ٢/ ٢٩٨: نجي- بالتصغير- الحضرمي الكوفي مقبول. أي حين يتابع. وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (٦٤٨): إسناده صحيح.
(٢) إسناده ضعيف. - هانئ بن هانئ الهمداني. مستور. تقدم في (١٧١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١٠ من هذا الطريق به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٩٠: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(٣) في المحمودية، قال،.
[ ١ / ٤٢٩ ]
أبي إسحاق. عن هانئ بن هانئ (^١). [عن علي. قال: ليقتلن الحسين بن علي قتلا. وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها. يقتل بقرية قريب من النهرين].
٤١٩ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد. قال: حدثنا أبو عوانة. عن عطاء ابن السائب. عن ميمون. عن شيبان بن مخرم (^٢) - قال: وكان عثمانيا
_________________
(١) إسناده ضعيف. وأبو عوانة سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده ولم يميز حديثه فترك (الكواكب النيرات: ص ٣٢٣) وفي متنه نكارة. - عطاء بن السائب أبو محمد الثقفي الكوفي. صدوق اختلط. تقدم في (٣٧٥). - ميمون هو ابن مهران الجزري. ثقة فقيه. تقدم في (٧٠). - شيبان بن مخزم- بفتح المعجمة والزاي مشددة على وزن محمد- هكذا في كتب المؤتلف والمختلف. وفي التهذيب والتقريب لابن حجر ضبطه بفتح المهملة وكسر الزاي المثقلة. وقال: هكذا ضبطه ابن مأكولا: في كتاب الإكمال (مَحزِّم) وضبطه في الخلاصة (ص: ١٦٨) بفتح المهملة والزاي المثقلة على وزن معظم (مُحزَّم). وقد روى عن علي ﵁. وروى عنه ميمون ابن مهران. وقال في التقريب ١/ ٣٥٦: مقبول من الثالثة. (التاريخ الكبير: ٤/ ٢٥٣، والجرح والتعديل: ٤/ ٣٥٤، والمؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ١١٧)، وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ٤/ ١١٦٧). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١١ من هذا الطريق. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٩١: فيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات. قلت: شيبان هذا الراوي عن علي يحتاج إلى متابع حتى يصحح حديثه كما قرر ذلك الحافظ.
(٢) (بن هانئ) ليست في الأصل.
(٣) في نسخة المحمودية، مخزّم،.
[ ١ / ٤٣٠ ]
يبغض عليا-[قال: رجع مع علي من صفين. قال فانتهينا إلى موضع. قال:
فقال: ما يسمى هذا الموضع؟ قال: قلنا: كربلاء. قال: كرب وبلاء.
قال: ثم قعد على رابية وقال: يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه (^١) الأرض. لا يكون شهداء رسول الله (^٢) -ﷺ- قال:] قلت بعض كذباته ورب الكعبة. قال: فقلت لغلامي وثمة حمار ميت. جئني برجل هذا الحمار. فأوتدته (^٣) في المقعد الذي كان فيه قاعدا (^٤). فلما قتل الحسين.
قلت لأصحابي (^٥): انطلقوا ننظر. فانتهينا إلى المكان. وإذا جسد الحسين على رجل الحمار (^٦) وإذا أصحابه ربضة حوله.
٤٢٠ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد. قال: حدثنا أبو عوانة. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. ومتنه منكر. - سليمان هو الأعمش. ثقة حافظ. تقدم في (٤٤). - أبو عبيد الضبي لم نقف له على ترجمة- أبو هرثم الضبي لم أقف على ترجمته. تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١١ مختصرا من طريق الأعمش عن سلام أبي شرحبيل عن أبي هرثمة. ولم أجد ترجمة إلا لسلام بن شرحبيل أبو شرحبيل فقد قال الحافظ في التقريب: ١/ ٣٤٢ مقبول. أي حين يتابع وإلا فلين. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩١ رواه الطبراني ورجاله ثقات. ووقع في مطبوعة مجمع الزوائد عن أبي هريمة وهو تصحيف. وقول الهيثمي رجاله ثقات يحتاج إلى سير لمعرفة حقيقة الحال.
(٢) في المحمودية:، على ظهر،.
(٣) أي من غير الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله -ﷺ-.
(٤) في المحمودية:، فأوقدته به في،.
(٥) في المحمودية عبارة زائدة مكررة وردت هكذا:، فضرب الوتد في رجل الحمار فأوتده في الموضع الذي كان فيه قاعدا،.
(٦) في نسخة المحمودية:، لأصحابنا،.
(٧) معركة صفين كانت سنة سبع وثلاثين. والحسين قتل سنة إحدى وستين. فهل تبقى رجل الحمار أربعا وعشرين سنة لم تبل؟! وهل بقيت جثة الحسين بالعراء حتى يبلغ شيبان الخبر ويأتي مع أصحابه ليقف عليها؟!.
[ ١ / ٤٣١ ]
سليمان. قال: حدثنا أبو عبيد الضبي. [قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين- وهو مع علي- وهو جالس على دكان (^١). وله امرأة يقال لها جرداء هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا. فجاءت شاة (^٢) فبعرت (^٣) فقال:
لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قالوا: وما علم علي بهذا. قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء (^٤) فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل. ثم أخذ كفا من بعر الغزلان. فشمه. ثم قال: أوه. أوه.
يقتل بهذا الغائط (^٥) قوم يدخلون الجنة بغير حساب.] قال: قالت جرداء: وما تنكر من هذا!! هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهي (^٦) في جوف البيت.
_________________
(١) الدكان: يطلق على الحانوت. وعلى الدكة التي يقعد عليها (المصباح المنير: ص ١٩٨).
(٢) في نسخة المحمودية، فجاءت شاة له،.
(٣) فبعرت: البعر- بالفتح والسكون لغة- هو ما يخرج من كل ذي ظلف وخف. وبعر الحيوان إذا ألقى بعرة (المصباح المنير: ص ٥٣).
(٤) كربلاء: بالمد موضع بطرف البرية عند الكوفة. قتل فيه الحسين (معجم البلدان: ٤/ ٤٤٥).
(٥) الغائط: المطمئن الواسع من الأرض. والجمع غيطان وأغواط وغوط (المصباح المنير: ص: ٤٥٧).
(٦) في الأصول: وهو. وما أثبتناه مقتضى السياق.
[ ١ / ٤٣٢ ]
٤٢١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس. عن عمار الدهني. قال: مر علي على كعب (^١). فقال: إن من ولد هذا الرجل (^٢) يقتل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد -ﷺ-. فمر حسن. فقالوا: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا. فمر حسين. فقالوا: هذا هو؟ فقال: نعم.
٤٢٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن الحسن بن دينار. عن معاوية ابن قرة. [قال: قال الحسين: والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت].
_________________
(١) إسناده ضعيف. عمار الدهني لم يدرك عليا. - عبد الجبار بن عباس الشبامي- بكسر المعجمة ثم موحدة خفيفة- نزل الكوفة. صدوق يتشيع من السابعة (تق: ١/ ٤٦٥). - عمار الدهني. صدوق يتشيع. تقدم في (٣٧٩). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١٧ من هذا الطريق. وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٩٣: رجاله ثقات إلا أن عمارا لم يدرك القصة.
(٢) إسناده ضعيف جدا. - الحسن بن دينار بن واصل أبو سعيد التميمي البصري. متروك. سمع ابن سيرين. كما في الجرح والتعديل: ٣/ ١١. والمغني في الضعفاء: ١/ ١٥٩. - معاوية بن قرة بن أياس بن هلال المزني. ثقة عالم. من الثالثة (تق: ٢/ ٢٦١). تخريجه: أخرجه الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٨٥ بأطول من هذا. من طريق أبي مخنف لوط بن يحيى الشيعي المتروك. وأخرجه في تاريخ دمشق: ٥/ ٦٩ من طريق ابن سعد بإسناده.
(٣) هو كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار. مخضرم. كان من أهل اليمن فسكن الشام ومات بها في خلافة عثمان وهو ثقة في الرواية ويحدث عن أهل الكتاب. (انظر ترجمته في طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٤٥، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٨٩).
(٤) في الأصل، الرجل، وما أثبت من نسخة المحمودية وعند الطبراني، إن من ولد هذا الرجل لرجل،.
[ ١ / ٤٣٣ ]
٤٢٣ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن جعفر بن سليمان الضبعي. قال:
[قال الحسين بن علي: والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي.
فإذا فعلوا. سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم (^١) الأمة. فقدم العراق فقتل بنينوى (^٢) يوم عاشوراء سنة إحدى وستين].
٤٢٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عامر بن أبي محمد. عن الهيثم
_________________
(١) إسناده ضعيف. جعفر لم يدرك الحسين. - جعفر بن سليمان الضبعي- بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة- أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه يتشيع. مات سنة ١٧٨ هـ (تق: ١/ ١٣١). تخريجه: أخرجه الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٩٤ من طريق ابن سعد به. وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ٦٩.
(٢) إسناده ضعيف. فيه مجاهيل. - عارم بن أبي محمد من شيوخ المدائني. أخباري لم أجد له ترجمة. وله في تاريخ الطبري روايتان من طريق المدائني (تاريخ الطبري: ٤/ ١٩٤، ٧/ ٥٢٢). - الهيثم بن موسى (لم أجد له ترجمة). - العريان- بضم العين وسكون الراء بعدها تحتانية- ابن الهيثم بن الأسود النخعي. مقبول. من الثالثة (تق: ٢/ ٢٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٩ من طريق ابن سعد.
(٣) فرم الأمة:- بالتحريك- هو ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق. وقيل هو الخرقة التي تضعها المرأة في فرجها وقت الحيض (لسان العرب: ١٢/ ٤٥١ مادة فرم).
(٤) نينوى: بكسر أوله وسكون ثانيه- ناحية بسواد الكوفة منها كربلاء التي قتل بها الحسين بن علي وهي غير نينوى التي بالموصل قرية النبي يونس بن متى ع. (معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩).
[ ١ / ٤٣٤ ]
ابن موسى. قال: قال العريان بن الهيثم: كان أبي يتبدى (^١) فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين. فكنا لا نبدوا إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك. فقال له أبي: أراك ملازما هذا المكان. قال: بلغني أن حسينا يقتل هاهنا. فأنا أخرج لعلي أصادفه فأقتل معه. فلما قتل الحسين. قال أبي: انطلقوا ننظر. هل الأسدي في من قتل فأتينا المعركة فطوفنا فإذا الأسدي مقتول.
_________________
(١) في الأصل: (يبتدي) وما أثبتناه من المحمودية. والمقصود الخروج إلى البادية.
[ ١ / ٤٣٥ ]