٥٢٠/ ١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة قال:
٥٢٠/ ٢ - وحدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه قال:
٥٢٠/ ٣ - وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد. وغيرهم أيضا قد حدثني بطائفة من هذا الحديث. قالوا: لم يزل ابن الزبير مقيما بالمدينة في خلافة
_________________
(١) ٥٢٠/ ١ - إسناده ضعيف. - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور. ليس به بأس. تقدم في رقم (٤٠). - أم بكر بنت المسور بن مخرمة. مقبولة. تقدمت في رقم (٢٩٨). ٥٢٠/ ٢ - إسناده ضعيف. - شرحبيل بن أبي عون. شيخ للواقدي لم يوثق. تقدم في رقم (٩٣). - أبو عون بن أبي حازم مولى عبد الرحمن بن المسور. مجهول. تقدم في رقم (٩٣). ٥٢٠/ ٣ - إسناده منقطع. - عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان. صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد. تقدم في رقم (٦٥). تخريجه: ذكر ابن سعد هذه الرواية عن شيخه الواقدي وقد جمع الواقدي أسانيده وذكر بعضها ولم يذكر البعض الآخر. ثم جمع المتون في متن واحد. والأسانيد كلها ضعيفة. وذكر ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٤٤٨ وما بعدها) من طريق المصنف وذكر مضمون ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٧٢ نقلا عن طبقات ابن سعد.
[ ٢ / ٤٢ ]
معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية. فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة ينعى معاوية. ويأمره أن يبايع من قبله من الناس. فجاءه الرسول ليلا فأرسل إلى ابن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال:
حتى تصبح. فتركه. فخرج ابن الزبير وهو يقول: هو يزيد الذي نعرف.
والله ما أحدث خيرا ولا مروءة. وخرج من ليلته إلى مكة. فلم يزل مقيما بها حتى خرج حسين بن علي منها إلى العراق. ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري (^١) وجعل يحرض الناس على بني أمية. وبلغ يزيد ذلك. فوجد عليه. فقال ابن الزبير: أنا على السمع والطاعة لا أبدل ولا أغير. ومشى إلى يحيى بن حكيم (^٢) بن صفوان بن أمية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية. فبايعه له على الخلافة. فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال: لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به في جامعة (^٣). فقال له ابنه معاوية بن يزيد: يا أمير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع. فإن ابن الزبير رجل لحز (^٤)
_________________
(١) المعافري: برد من برود اليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن (لسان العرب: ٤/ ٥٩٠ مادة عفر).
(٢) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٧٥.
(٣) جامعة: أي قيد أو غل يوضع في العنق.
(٤) لحز ويقال لحز- بكسر اللام وإسكان الحاء- وهو الضيق الشحيح النفس. (لسان العرب: ٥/ ٤٠٤).
[ ٢ / ٤٣ ]
لجوج (^١). ولا يطيع بهذا أبدا. وإن تكفر عن يمينك وتلهي (^٢) منه حتى تنظر ما يصير إليه أمره أفضل. فغضب يزيد وقال: إن في أمرك لعجب. قال:
فادع عبد الله بن جعفر فسله عما أقول وتقول. فدعى عبد الله بن جعفر فذكر له قولهما. فقال عبد الله: أصاب أبو ليلى ووفق. فأبى يزيد أن يقبل ذلك. وعزل الوليد بن عتبة عن المدينة. وولاها عمرو بن سعيد بن العاص.
وأرسل إليه أن أمير المؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئا حتى يؤتى به في جامعة. فعرضوا ذلك على ابن الزبير فأبى فبعث يزيد: الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاة الأشعري بجامعه إلى ابن الزبير يقسم له بالله لا يقبل منه إلا أن يؤتى به فيها. فمرا بالمدينة فبعث إليه مروان معهما عبد العزيز بن مروان (^٣). يكلمه في ذلك ويهون عليه الأمر. فقدموا عليه مكة فأبلغوه يمين يزيد بن معاوية ورسالته. وقال له عبد العزيز بن مروان: إن أبي أرسلني إليك عناية بأمرك وحفظا لحرمتك. فأبرر يمين أمير المؤمنين. فإنما تجعل عليك جامعة فضة أو ذهب وتلبس عليها برنسا فلا تبدوا إلا أن يسمع صوتها. فكتب ابن الزبير إلى مروان يجزيه خيرا ويقول: قد عرفت عنايتك ورأيك. فأما هذا فإني لا أفعله أبدا. فليكفر يزيد عن يمينه أو يدع.
وقال ابن الزبير: اللهم إني عائذ ببيتك الحرام. وقد عرضت عليهم السمع والطاعة فأبوا إلا أن يحلوا بي ويستحلوا مني ما حرمت.
_________________
(١) لجوج: الملاجة التمادي في الخصومة. يقال: لج في الأمر: تمادى عليه وأبى أن ينصرف عنه (اللسان: ٢/ ٣٥٣).
(٢) هكذا بالمخطوطة ويحتمل أن تكون، وتلهي عنه، أو، وتنلها منه، ومعنى، وتلهي منه، هو: من لها يلهى. أي ترك الشيء وتشاغل بغيره. قال في اللسان: وكلام العرب لهوت عنه ولهوت منه وهو أن تدعه وترفضه. (لسان العرب: ١٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٣) عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي والد الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز. كان أميرا على مصر. وتوفي بها سنة ٨٥ هـ. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. (الطبقات الكبرى: ٥/ ٢٣٦).
[ ٢ / ٤٤ ]
فمن يومئذ سمي العائذ. وأقام بمكة لا يعرض لأحد ولا يعرض له أحد.
فكتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه جندا فسأل عمرو ابن سعيد: من أعدى الناس لعبد الله بن الزبير؟ فقيل أخوه عمرو بن الزبير (^١). فولاه شرطه بالمدينة فضرب ناسا كثيرا من قريش والأنصار بالسياط. وقال: هؤلاء شيعة عبد الله بن الزبير. وفر منه قوم كثير في نواحي المدينة. ثم وجه إلى عبد الله بن الزبير في جيش من أهل الشام ألف رجل.
وأمره بقتاله فمضى عمرو بن الزبير حتى قدم مكة فنزل بذي طوى (^٢).
وأتى الناس عمرو بن الزبير يسلمون عليه. وقال: جئت لأن يعطي عبد الله الطاعة ليزيد ويبر قسمه. فإن أبى قاتلته. فقال له جبير بن شيبة (^٣): كان غيرك أولى بهذا منك. تسير إلى حرم الله وأمنه. وإلى أخيك في سنة.
وفضله. تجعله في جامعة. ما أرى الناس يدعونك وما تريد. قال: أرى أن أقاتل من حال دون ما خرجت له. ثم أقبل عمرو. فنزل داره عند الصفا.
وجعل يرسل إلى أخيه. ويرسل إليه أخوه فيما قدم له. وكان عمرو يخرج فيصلي بالناس. وعسكره بذي طوى. وابن الزبير معه يشبك أصابعه في أصابعه. ويكلمه في الطاعة. ويلين له الكلام. فقال عبد الله بن الزبير:
ما بعد هذا شيء إني لسامع مطيع. أنت عامل يزيد وأنا أصلي خلفك.
ما عندي خلاف. فأما أن تجعل في عنقي جامعة ثم أقاد إلى الشام. فإني نظرت في ذلك فرأيته لا يحل لي أن أحل بنفسي. فراجع صاحبك (^٤).
_________________
(١) عمرو بن الزبير بن العوام (انظر ترجمته في الطبقات الكبرى: ٥/ ١٨٥).
(٢) ذو طوى: بضم الطاء المهملة مكان معروف إلى اليوم في جرول. به بئر ماء. وتقع أمام مستشقى الولادة. في قبلته. (المعالم الجغرافية في السيرة: ص ١٨٨).
(٣) جبير بن شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار له ذكر في نسب قريش (ص: ٢٥٣).
(٤) ذكر هذه المحاورة الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٧٣.
[ ٢ / ٤٥ ]
واكتب إليه. قال: لا والله ما أقدر على ذلك. فهيأ عبد الله بن صفوان قوما كانوا معدين مع ابن الزبير من أهل السراة (^١) وغيرهم. فعقد لهم لواء.
وخرج عبد الله بن صفوان من أسفل مكة من الليط (^٢) فلم يشعر أنيس بن عمرو الأسلمي (^٣) وهو على عسكر عمرو بن الزبير. إلا بالقوم. فصاح بأصحابه وهم قريب على عدة فتصافوا فقتل أنيس بن عمرو في المعرك. ووجه عبد الله بن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف (^٤) في جمع إلى عمرو بن الزبير. فلقوه فتفرق أصحابه عنه وانهزم عسكره من ذي طوى. وجاء عبيدة ابن الزبير (^٥) إلى عمرو بن الزبير فقال: أنا أجيرك من عبد الله. فجاء به إلى عبد الله أسيرا والدم يقطر على قدميه. فقال: ما هذا الدم. فقال:
لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا يقطر الدم (^٦)
فقال: تكلم. أي عدو الله. المستحل لحرمة الله. فقال عبيدة: إني قد أجرته فلا تخفر جواري. فقال: أنا أجير جوارك لهذا الظالم الذي فعل ما فعل؟! فأما حق الناس فإني أقتص لهم منه. فضربه بكل سوط ضرب به
_________________
(١) السراة: جبال الطائف وما اتصل بها إلى اليمن (معجم البلدان: ٣/ ٢٠٤).
(٢) الليط- بكسر اللام وسكون المثناة- هو السهل الذي ينتهي إليه سيل وادي طوى. وهو الذي يهبط إليه من خرج من الشبيكة على ريع الحفائر. ويمتد حتى يلتقي مع وادي إبراهيم في المسفلة (معجم المعالم الجغرافية في السيرة: ص ٢٧٤).
(٣) انظر خبره في (تاريخ الطبري: ٥/ ٣٤٤ - ٣٤٧).
(٤) مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري كان على شرطة المدينة وقضائها أيام إمارة مروان الثانية لمعاوية بن أبي سفيان. ثم تحول إلى مكة مع ابن الزبير. وبقي معه إلى أن توفي سنة ٦٤ هـ (الطبقات الكبرى: ٥/ ١٥٧).
(٥) انظر ترجمته في الطبقات الكبرى: ٥/ ١٨٦.
(٦) انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٣٤٦ وروايته عنده:، ولكن على أقدامنا تقطر الدما، وهو من شعر الحصين بن الحمام المري وهو في ديوان الحماسة: ١/ ١٩١.
[ ٢ / ٤٦ ]
أحدا من الذين بالمدينة وغيرهم. إلا محمد بن المنذر بن الزبير (^١) فإنه أبى أن يقتص. وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام (^٢) فإنه أبى أيضا. وأمر به فحبس في حبس زيد عارم (^٣). وكان زيد عارم. مع عمرو بن الزبير.
فأخذه فحبسه مع عمرو بن الزبير. فسمي ذلك الحبس سجن عارم. وبنى لزيد عارم ذراعين في ذراعين. وأدخله. وأطبق عليه بالجص والأجر (^٤).
_________________
(١) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام كان يعد من وجوه آل الزبير وكان يعدل بكثير من أعمامه. ولما قتل مصعب بن الزبير نعاه عبد الله وقال: إن يقتل المصعب فقد أبقى الله فينا محمد بن المنذر (انظر نسب قريش ص: ٢٤٤).
(٢) عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام. كان من سادات قريش وأشرافها. وكانت تحته سكينة بنت الحسين. خلف عليها بعد مصعب بن الزبير. وكان مع عبد الله ابن الزبير بمكة. وقتل في الحصار الأول (نسب قريش: ص ٢٣٢).
(٣) حبس زيد عارم: هو سجن اتخذه ابن الزبير بمكة. وذكر الفاكهي في أخبار مكة: ٣/ ٣٤١ أن موقعه في دبر دار الندوة. وقد أخرج بسند صحيح عن الحسن ابن محمد بن الحنفية قال: أخذني ابن الزبير فحبسني في دار الندوة في سجن عارم. فانفلت منه في قيودي. فلم أزل أتخطى الجبال حتى سقطت على أبي بمنى. وسبب تسميته بزيد عارم- فيما زعم بعض المكيين- أن عارما واسمه زيد. كان غلاما لمصعب بن عبد الرحمن بن عوف. وكان منقطعا إلى عمرو بن سعيد الأمير الأموي. وغلب مصعبا عليه. وجعله على حرسه. ولما بعث عمرو بن سعيد الجيش إلى ابن الزبير في مكة. خرج عارم مع الجيش فظفر به مصعب. فوضعه في السجن. وبنى له ذراعا في ذراع. ثم سد عليه البناء فمات في السجن. فسمي ذلك المكان سجن عارم (وانظر: أيضا فتح الباري: ٥/ ٧٦).
(٤) لم أقف على هذا الخبر بسند صحيح. واستبعد وقوعه من ابن الزبير. فإنه قد صحب النبي -ﷺ- وفقه في دين الله وشهرته بالعبادة والصدق فيها أمر معلوم. إلا أن يكون وقع منه ذلك قصاصا. كما يحكي عن فعله بأخيه عمرو فإنه قد عفى عن مؤاخذته له. أما حقوق الناس فلا يملكها. فمن عفا منهم عنه قبل ذلك منه. ومن طلب القصاص أقصه منه. وفي أخبار مكة للفاكهي: ٣/ ٣٤١. وفتح الباري: ٥/ ٧٦ أن الذي فعل هذا بعارم هو سيده مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. ولكنهما لم يذكرا إسنادا صحيحا. بل قال الفاكهي في أول الخبر: وقد زعم بعض المكيين. وعنه نقل ابن حجر في الفتح. والنص عند ابن سعد مضطرب
[ ٢ / ٤٧ ]
وقال عبد الله بن الزبير: من كان يطلب عمرو بن الزبير بشيء فليأتنا نقصه منه. فجعل الرجل يأتي فيقول: نتف أشفاري (^١). فيقول انتف أشفاره.
وجعل يقول الآخر: نتف حلمتي (^٢). فيقول: انتف حلمته. وجعل الرجل يأتي فيقول: لهزني (^٣) فيقول: الهزة. وجعل الرجل يجيء فيقول: نتف لحيتي فيقول: انتف لحيته. وكان يقيمه كل يوم. ويدعو الناس إلى القصاص منه سنة.
فقام مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فقال: جلدني مائة جلدة بالسياط. وليس بوال. ولم آت قبيحا. ولم أركب منكرا. ولم أخلع يدا من طاعة. فأمر بعمرو أن يقام. ودفع إلى مصعب سوطا وقال له عبد الله بن الزبير: اضرب. فجلده مصعب مائة جلدة بيده. فنغل (^٤) جسد عمرو فمات. فأمر به عبد الله فصلب.
قالوا: ونحى عبد الله بن الزبير. الحارث بن خالد (^٥) عن الصلاة بمكة.
وكان عاملا ليزيد بن معاوية عليها. وأمر مصعب بن عبد الرحمن أن يصلي
_________________
(١) الأشفار: حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهو الهدب (لسان العرب: ٤/ ٤١٩).
(٢) الحلمة: هي رأس الثدي (المصدر السابق: ١٢/ ١٤٨).
(٣) اللهز: الدفع والضرب بجمع اليد في الصدر وفي الحنك (المصدر السابق: ٥/ ٤٠٧).
(٤) نغل: النغل: هو الفساد يقال: نغل الجرح نغلا: فسد. ونغل الأديم إذا عفن وتهرى في الدباغ فيفسد. والمراد ضرب حتى تهرى جلده وفسد من كثرة الضرب. (لسان العرب: ١١/ ٦٧٠ مادة نغل).
(٥) هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي الشاعر. أخو عكرمة بن خالد المحدث (انظر ترجمته في نسب قريش: ص ٣١٣ - ٣١٤، والجرح والتعديل: ٣/ ٧٣).
[ ٢ / ٤٨ ]
بالناس. فكان يصلي بهم. وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة (^١).
ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف. وجبير بن شيبة. وعبد الله بن صفوان ابن أمية. يشاورهم في أمره كله. ويريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشيء منه دونهم. ويصلي بهم الصلوات والجمع ويحج بهم.
وعزل يزيد بن معاوية. عمرو بن سعيد عن المدينة. وولاها الوليد بن عتبة. ثم عزله. وولي عثمان بن محمد بن أبي سفيان (^٢). فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه. وكانت وقعة الحرة (^٣).
وكانت الخوارج قد أتته. وأهل الأهواء كلهم. وقالوا: عائذ الله. وكان شعاره. لا حكم إلا الله. فلم يزل (^٤) على ذلك بمكة. وحج بالناس عشر سنين ولاء (^٥). أولها سنة اثنتين وستين. وآخرها سنة إحدى وسبعين (^٦).
_________________
(١) المسور بن مخرمة الزهري. صحابي صغير وله ترجمة في هذه الطبقة رقم (١٥).
(٢) عثمان بن محمد بن أبي سفيان القرشي الأموي ولي إمارة المدينة ليزيد. وكان بدمشق عند وفاة معاوية. وله ترجمة في (تاريخ دمشق: ١١/ ل ٤٤٦).
(٣) ذكر الطبري بإسناده: ٥/ ٤٩٤ أنها كانت في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ٦٣ هـ.
(٤) مكررة في الأصل.
(٥) أي متتالية.
(٦) يتفق هذا القول مع ما ذكر الطبري في تاريخه في قوائم ولاه الحج هذه السنين ما عدا سنة ٦٢ هـ فقد ذكر أن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة (انظر: ٥/ ٤٨١). وفي عام ٦٨ هـ وقف بعرفة أربعة ألوية محمد بن الحنفية. وعبد الله ابن الزبير. ونجدة الحروري. وبنو أمية. ولكن عامة الناس مع ابن الزبير (انظر الطبري: ٦/ ١٣٨)، وفي تاريخ خليفة (ص: ٢٦٩) أن ابن الزبير أقام الحج للناس من سنة أربع وستين إلى أن حضر موسم اثنتين وسبعين فحج ابن الزبير بالناس ولم يقفوا الموقف. وحج الحجاج بأهل الشام ولم يطوفوا بالبيت. وانظر تاريخ دمشق (ص: ٤٥٤) من تراجم حرف العين.
[ ٢ / ٤٩ ]