ذكر ما قال رسول الله -ﷺ- في الحسن وما كان يصنع به -ﷺ-
١٨٣ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. ومحمد بن بشر العبدي. قالا:
حدثنا محمد بن عمرو. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: كان رسول الله -ﷺ- يدلع (^١) لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه. فقال عيينة (^٢): ألا أراك تصنع هذا إنه ليكون الرجل من ولدي قد
_________________
(١) إسناده مرسل. - يزيد بن هارون. ثقة تقدم مرارا. انظر رقم (٣٤). - محمد بن بشر العبدي أبو عبد الله الكوفي. ثقة حافظ. من التاسعة (تق: ٢/ ١٤٧). - محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني. صدوق له أوهام. من السادسة (تق: ٢/ ١٩٦).- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وهو مشهور بكنيته. ثقة مكثر من الثالثة (تق: ١/ ٤٣٠). تخريجه: أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد حديث رقم (٢٢٣٦) موصولا من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفيه أن الرجل الذي عنده هو عيينة بن بدر. وأخرج أحمد في المسند حديث رقم (٧١٢١): (طبعة أحمد شاكر) من طريق هشيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ، دخل عيينة بن حصن على رسول الله ..، ورواه البخاري في صحيحه. كتاب الأدب. باب رحمة الولد وتقبيله (١٠/ ٤٢٦ فتح) من حديث شعيب عن الزهري به. وفيه أن الرجل هو الأقرع بن حابس التميمي. قال العلامة أحمد شاكر في شرح المسند: ١٢/ ٨٨ رواه مسلم من طريق سفيان ابن عيينة ومن طريق معمر. وأبو داود والترمذي كلاهما من طريق ابن عيينة كلهم عن الزهري بهذا الإسناد. وفي روايتهم جميعا، الأقرع بن حابس، بدل، عيينة ابن حصن، في رواية هشيم عن الزهري عند أحمد. كما رواه أحمد في المسند رقم (٧٢٨٧) ورقم (٧٦٣٦) ورقم (١٠٦٨٤) من رواية ابن عيينة ومعمر ومحمد ابن أبي حفصة- على التوالي- ثلاثتهم عن الزهري به. وفيه الأقرع بن حابس. وعيينة بن حصن والأقرع كلاهما من المؤلفة قلوبهم وكلاهما له عشرة من الولد ولكن رواية أربعة من الثقات (شعيب، وابن عيينة، ومعمر، وابن أبي حفصة) أرجح من الرواية التي انفرد بها هشيم عن الزهري. ا- هـ. وأخرج البخاري في الباب السابق من صحيحه (١٠/ ٤٢٦) من حديث هشام عن عروة عن عائشة قالت:، جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- …،. وقال ابن حجر عند شرح هذا الحديث: يحتمل أن يكون هو الأقرع المذكور في الحديث الذي قبله ويحتمل أن يكون هو قيس بن عاصم التميمي السعدي كما في قصة أخرجها أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني. وقد وقع نحو ذلك لعيينة بن حصن الفزاري أخرجه أبو يعلى بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال: دخل عيينة ابن حصن فرآه يقبل الحسن والحسين. قال: ويحتمل أن يكون وقع ذلك لجميعهم فقد جاء في رواية مسلم عن عائشة قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله فقالوا أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم … قلت: قد أخرج أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٥٦) من مرسل عروة أن رسول الله قبل حسنا وضمه إليه وعنده رجل من الأنصار فقال الأنصاري: إن لي ابنا قد بلغ ما قبلته. وأخرجه الحاكم في المستدرك موصولا: ٣/ ١٧٠ عن عروة عن أبيه. وصححه ووافقه الذهبي. فهذا يكون رابعا في تعيين من كان عند رسول الله عند ما قبل الحسن. أو لعل الواقعة تكررت. وسيأتي برقم (١٩٥) عن أبي هريرة وفيه أن الرجل هو الأقرع.
(٢) يدلع لسانه: أي يخرجه (انظر اللسان: ٨/ ٩٠ مادة دلع).
(٣) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الفزاري. قال ابن السكن: له صحبة وهو من المؤلفة قلوبهم ولم يصح له رواية. أسلم قبل الفتح وشهد حنينا والطائف. وكان ممن ارتد بعد وفاة النبي وتابع طليحة ثم عاد إلى الإسلام وكان فيه جفاء سكان البوادي. وفي صحيح البخاري أن عيينة قال لابن أخيه الحر بن قيس: استأذن لي على عمر فلما دخل قال: ما تعطي الجزل ولا تقسم بالعدل فغضب عمر فقال الحر: إنه من الجاهلين وقال الله: «وأعرض عن الجاهلين» فتركه عمر لأجل ذلك. (الإصابة: ٤/ ٧٦٧).
[ ١ / ٢٥٠ ]
خرج وجهه وأخذ بلحيته ما أقبله. [فقال رسول الله -ﷺ-:، أملك أن ينزع الله منك الرحمة؟]،.
[وقال محمد بن بشر في حديثه:، أنه من لا يرحم لا يرحم]،.
[ ١ / ٢٥١ ]
١٨٤ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي. عن ابن عون. عن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له: اكشف لي عن (^١) بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله -ﷺ- يقبل منه قال:
فكشف عن بطنه فقبله.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عليه. حافظ حجة. تقدم في (١٤٢). - ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري. ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب السختياني في العلم والعمل والسن مات سنة ١٥٠ هـ (تق: ١/ ٤٣٩). - عمير بن إسحاق أبو محمد مولى بني هاشم. مقبول. من الثالثة (تق: ٢/ ٨٦). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٢٥٥ و٤٩٣ وفي الفضائل برقم (١٣٧٥) من طريق ابن عون به وكذلك ابن حبان في صحيحه. كما في الموارد برقم (٢٢٣٨) والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٧ أيضا من طريق ابن عون به. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: فكشف عن بطنه ووضع يده على سرته. ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٨ عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه. قلت: هذه متابعة صحيحة لحديث عمير ابن إسحاق وبذلك يكون الخبر صحيحا.
(٢) زيادة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ٢٥٢ ]
١٨٥ - قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي. عن زمعة ابن صالح. عن سلمة بن وهرام. عن عكرمة. [عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- كان حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي -ﷺ-:، ونعم الراكب هو]،.
١٨٦ - قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني. عن هشام
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي. ثقة. من التاسعة (تق: ١/ ٥٢٠). - زمعة بن صالح الجندي- بفتح الجيم والنون- اليماني نزيل مكة. أبو وهب ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون. من السادسة (تق: ١/ ٢٦٣). - سلمة بن وهرام اليماني. صدوق من السادسة (تق: ١/ ٣١٩). تخريجه: أخرجه الترمذي في جامعه برقم (٣٧٨٤) من طريق زمعة بن صالح وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٠ من هذا الطريق إلا أنه قال: عن طاوس عن عكرمة وصححه ولكن اعترض عليه الذهبي بقوله: قلت. لا. وقد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٥٧ وقال: رواه أبو يعلى في مسنده.
(٢) إسناده ضعيف. - محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني الديلي مولاهم. صدوق من صغار الثامنة (تق: ٢/ ١٤٥). - هشام بن سعد المدني أبو عباد. صدوق له أوهام ورمي بالتشيع. من كبار السابعة (تق: ٢/ ٣١٨). - نعيم بن عبد الله المدني مولى آل عمر المعروف بالمجمر. ثقة. من الثالثة (تق: ٢/ ٣٠٥). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٥٣٢ من طريق هشام بن سعد عن نعيم بن عبد الله ابن المجمر. والحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٨ من هذا الطريق ولكن عنده حسين وقال: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
[ ١ / ٢٥٣ ]
ابن سعد. عن نعيم المجمر. عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أن رسول الله -ﷺ- خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع. فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه. حتى جئنا المسجد. فجلس واحتبى (^١) ثم قال:، أي (^٢) لكاع ادع لي لكعا (^٣)،.
قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله -ﷺ- يكفح (^٤) فمه فيدخل فاه في فيه ثم [يقول:، اللهم إني أحبه فأحببه وأحبب من يحبه،].
_________________
(١) احتبى: الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين بدلا من الثوب (النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٣٥).
(٢) في الأصل، لي، وما أثبت من المحمودية.
(٣) لكع: قال الأصمعي: اللكع من لا يتجه لمنطق ولا غيره وهو العيي. ويقال للصبي الصغير أيضا: لكع ومنه حديث أبي هريرة:، ثم لكع؟، وقال ابن الأثير: فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير في العلم والعقل ومنه حديث الحسن: قال لرجل:، يا لكع، يريد يا صغيرا في العلم. وقال الأزهري: القول قول الأصمعي. ألا ترى أن النبي -ﷺ- دخل بيت فاطمة فقال: أين لكع؟ أراد الحسن وهو صغير. أراد أنه لصغره لا يتجه لمنطق وما يصلحه ولم يرد أنه لئيم أو عبد (تاج العروس مادة لكع).
(٤) المكافحة: مصادفة الوجه بالوجه والمراد أنه قبله مباشرة (انظر: اللسان: ٢/ ٥٧٣ مادة كفح).
[ ١ / ٢٥٤ ]
١٨٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. عن ابن عيينة. عن عبيد الله بن أبي يزيد (^١). عن نافع بن جبير. عن أبي هريرة الدوسي. قال:
خرجت مع رسول الله -ﷺ- لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتينا سوق بني قينقاع ثم رجع فأتى (^٢) عائشة فجلس فقال:، إثم لكع إثم لكع (^٣)،. فظننت أن أمه حبسته تغسله وتلبسه سخابا (^٤) فخرج يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه [ثم قال:، اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه، للحسن].
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبيد الله بن أبي يزيد المكي ثقة تقدم في رقم (٥). - نافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمد المدني. ثقة فاضل. من الثالثة (تق: ٢/ ٢٩٥). تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب البيوع. باب ما ذكر في الأسواق (٤/ ٣٣٩) وكتاب اللباس. باب السخاب للصبيان (١٠/ ٣٣٢). وأخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (٢٤٢١) بلفظ مقارب. وفيه: أنه أتى خباء فاطمة بدل عائشة. وأخرجه أحمد في مسنده: ٢/ ٣٣١ من طريق عبيد الله بن أبي يزيد. وفيه: فجاء إلى فناء فاطمة فنادى الحسن أي لكع ثلاث مرات فلم يجبه أحد فانصرف إلى فناء عائشة فقعد … الحديث. كما أخرجه من هذا الطريق أيضا: ٢/ ٢٤٩ مختصرا. وأخرجه مختصرا في فضائل الصحابة رقم (١٣٤٩).
(٢) في الأصل (ابن أبي الزناد) وفي المحمودية (بن زياد) والتصحيح من المصادر التي أخرجت الحديث. وكتب الرجال.
(٣) في الأصل: قالت. والتصحيح من نسخة المحمودية.
(٤) (أثم لكع) الثانية ليست في الأصل.
(٥) سخابا: السخاب جمع سخب- بضمتين- وقد فسره البخاري في صحيحه: ١٠/ ٣٣٠ بقوله قلادة من طيب وسك. وفي رواية مسك. ونقل ابن حجر في الفتح: ٤/ ٣٤٣. عن الخطابي أنه قال: هي قلادة تتخذ من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة. وقال الداودي: من قرنفل وقال الهروي: خيط من خرز يلبسه الصبيان والجواري. وروى الإسماعيلي عن ابن أبي عمر- أحد رواه الحديث قال: السخاب شيء يعمل من الحنظل كالقميص والوشاح.
[ ١ / ٢٥٥ ]
١٨٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. وسعيد بن منصور. عن ابن عيينة. عن أبي موسى. [قال: سمعت الحسن. قال: حدثنا أبو بكرة قال:
لقد رأيت رسول الله -ﷺ- على المنبر وهو يقبل على الناس مرة وعلى الحسن مرة ويقول:، إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين،. وزاد سعيد: إسرائيل بن موسى. وزاد:، على يده (^١) بين فئتين من المسلمين]،.
_________________
(١) إسناده صحيح. - سعيد بن منصور. صاحب السنن. ثقة. تقدم في (٢). - إسرائيل بن موسى أبو موسى البصري نزيل الهند. ثقة. من السادسة (تق: ١/ ٦٤). - الحسن هو ابن أبي الحسن البصري تقدم في (٦٠). - أبو بكرة هو نفيع بن الحارث الثقفي صحابي معروف. تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلح باب قول النبي للحسن (٥/ ٣٠٧) وفي كتاب المناقب (٧/ ٩٤) وفي كتاب الفتن (١٣/ ٦١)، وأحمد في المسند: ١/ ٣٧. وفي فضائل الصحابة رقم (١٣٥٤ و١٤٠٠)، كلهم من طريق إسرائيل ابن موسى سمعت الحسن قال: حدثنا أبو بكرة به. ورأيت محقق كتاب فضائل الصحابة الشيخ وصى الله محمد عباس ذكر: أن أبا موسى الراوي عن الحسن هو أيوب بن موسى بن عمرو ابن سعيد بن العاص وقال عند الحديث رقم (١٤٠٠): بأن موسى هو أنس بن سيرين ويبدو أن هذا ليس صوابا لأنه وقع التصريح بأن المراد هو إسرائيل بن موسى كما قال سعيد بن منصور في هذه الرواية وعند أحمد في المسند وعند البخاري في كتاب الفتن (١٣/ ٦١) والله الموفق للصواب. كما أخرجه الترمذي في جامعه: ٥/ ٦٥٨ حديث رقم (٣٧٧٣)، والنسائي: ٣/ ١٠٧. وعبد الرزاق في المصنف: ١١/ ٤٥٢.
(٢) في المحمودية (يديه).
[ ١ / ٢٥٦ ]
١٨٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن داود ابن أبي هند. [عن الحسن. قال: قال رسول الله -ﷺ- للحسن:، إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين]،.
١٩٠ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا مبارك بن فضالة.
عن الحسن. قال: أخبرني أبو بكرة: أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره. أو قال على عنقه فيرفع رأسه رفعا رفيقا لئلا (^١) يصرع. فعل/ ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد. فقال: [إنه ريحاني من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين]،.
_________________
(١) إسناده مرسل صحيح. داود بن أبي هند القشيري مولاهم البصري. ثقة متقن (تق: ١/ ٢٣٥). تخريجه: لم أقف على من خرجه من هذا الطريق. وهو صحيح كما تقدم في الحديث رقم (١٨٨).
(٢) إسناده حسن. - مبارك بن فضالة بن أبي أمية مولى زيد بن الخطاب أبو فضالة البصري. صدوق يدلس تدليس التسوية جالس الحسن ثلاث عشرة سنة من السادسة مات سنة ١٦٦ هـ على الصحيح (تق: ٢/ ٢٢٧). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٥/ ٤٤. وأبو داود الطيالسي كما في منحة المعبود رقم (٢٦٨٤) من طريق ابن فضالة به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٥. وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق. والعبارة الأخيرة من الحديث صحيحة كما تقدم في رقم (١٨٨).
(٣) في الأصول:، لأن لا،.
[ ١ / ٢٥٧ ]
١٩١ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: أخبرنا حماد بن سلمة.
قال: [أخبرنا حميد. عن الحسن: أن الحسن بن علي جاء ذات يوم فصعد المنبر ورسول الله -ﷺ- يخطب فأخذه فوضعه في حجره فجعل يمسح رأسه وقال:، إن ابني هذا سيد وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين]،.
١٩٢ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. وعارم بن الفضل. قالا: أخبرنا حماد بن زيد. قال: حدثنا علي بن زيد. عن الحسن. [عن أبي بكرة: أن النبي -ﷺ- كان يخطب يوما فصعد إليه الحسن فضمه النبي -ﷺ- إليه وقال:
، إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح على يديه فئتين من المسلمين عظيمتين]،.
_________________
(١) إسناده مرسل. - حميد هو ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري روى عن الحسن وعنه ابن أخته حماد بن سلمة. ثقة مدلس. مات سنة ١٤٢ هـ وهو قائم يصلي (تق: ١/ ٢٠٢). تخريجه: تقدم موصولا صحيحا في رقم (١٨٨).
(٢) إسناده ضعيف. - مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري. ثقة مأمون مكثر. من صغار التاسعة (تق: ٢/ ٢٤٤). - عارم بن الفضل. ثقة ثبت. تقدم في (٤٦). - حماد بن زيد. ثقة ثبت. تقدم في (٣٨). - علي بن زيد هو ابن جدعان. ضعيف تقدم في (٦٨). تخريجه: أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة رقم (١٠٩)، وأبو داود في سننه رقم (٤٦٦٢)، والحاكم في مستدركه: ٣/ ١٧٥ كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان به. وقد جاء الحديث من طرق صحيحة كما تقدم في (١٨٨).
[ ١ / ٢٥٨ ]
١٩٣ - قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن القاضي. قال: حدثنا عيسى ابن المختار. عن محمد يعني ابن أبي ليلى. عن عطية. عن أبي سعيد الخدري.
قال: جاء الحسن إلى رسول الله -ﷺ- وهو ساجد فركب على ظهره فأخذه رسول الله -ﷺ- بيده فقام (^١) وهو على ظهره ثم ركع ثم أرسله فذهب.
١٩٤ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم. وسليمان أبو داود
_________________
(١) إسناده ضعيف. - بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي ويقال له: بكر بن عبيد. ثقة. من التاسعة (تق: ١/ ١٠٦). - عيسى بن المختار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. ثقة. من التاسعة (تق: ٢/ ١٠١). - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن. صدوق سيئ الحفظ جدا مات سنة ١٤٨ هـ (تق: ٢/ ١٨٤). - عطية هو العوفي. صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا. تقدم في (٩٦). تخريجه: أخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم (٢٦٣٨) من طريق عيسى بن المختار به. وأورده الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٧٥ وقال: رواه البزار وفي إسناده خلاف.
(٢) إسناده صحيح. - وهب بن جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري. ثقة من التاسعة (تق: ٢/ ٣٣٨). - سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري. ثقة حافظ (تق: ١/ ٣٢٣). - هشام هو ابن عبد الملك الباهلي. ثقة ثبت. تقدم في (٣). - شعبة هو ابن الحجاج. تقدم في (٣٧). - عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي الكوفي. ثقة عابد (تق: ٢/ ٧٨). - عبد الله بن الحارث الزبيدي الكوفي المعروف بالمكتب. ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٤٠٨). - زهير بن الأقمر أبو كثير الزبيدي الكوفي وثقه العجلي والنسائي وابن حبان. (تهذيب التهذيب: ١٢/ ٢١٠، ٢١١). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٥/ ٣٦٦. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٨٧). والبخاري في التاريخ الكبير: ٣/ ٤٢٨. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ كلهم من حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر به. ورأيت الشيخ وصى الله بن محمد عباس في فضائل الصحابة قد سمى عمرا. شيخ شعبة في هذا المسند بعمرو بن مرزوق أبو عثمان الباهلي. وهو من الرواة عن شعبة كما في ترجمة زهير في التاريخ الكبير فكيف يكون شيخه؟ والصواب أن شيخ شعبة في هذا الإسناد هو عمرو بن مرة المرادي كما أوضح ذلك ابن سعد وأحمد والحاكم.
(٣) زيادة من المحمودية.
[ ١ / ٢٥٩ ]
الطيالسى وهشام أبو الوليد قالوا أخبرنا شعبة قال: أخبرني عمرو ابن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر قال خطبنا الحسن ابن علي على المنبر بعد قتل علي فقام رجل من أزد شنوءة فقال رأيت رسول الله ﵌ واضعا الحسن في حبوته وهو يقول: من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد منكم الغائب ولولا عزمة رسول الله ﵌ ما حدثت أحدا شيئا ثم قعد.
١٩٥ - قال: أخبرنا سفيان بن عيينة. عن الزهري. عن أبي سلمة.
_________________
(١) إسناده صحيح. - أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف تقدم قريبا. تخريجه: تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٨٣).
[ ١ / ٢٦٠ ]
[عن أبي هريرة: أبصر الأقرع (^١) النبي -ﷺ- يقبل حسنا فقال: لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم قط. فقال:، إنه من لا يرحم لا يرحم،.
قال سفيان: وقال بعض الناس:، ما أصنع بك إن كان الله نزع منك الرحمة]،.
١٩٦ - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. وشبابة بن سوار.
ويحيى بن عباد. قالوا: حدثنا شعبة. قال: أخبرني عدي بن ثابت. قال:
سمعت البراء بن عازب. يقول: رأيت النبي -ﷺ- حاملا الحسن على عاتقه [وهو يقول:، اللهم إني أحبه فأحبه]،.
_________________
(١) إسناده حسن. - شبابة بن سوار المدائني. ثقة حافظ رمي بالإرجاء. مات سنة ٢٠٤ هـ (تق: ١/ ٣٤٥). - يحيى بن عباد الضبعي. صدوق. تقدم في (٢٠). - عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي. ثقة رمي بالتشيع مات سنة ١٣٦ هـ (تق: ٢/ ١٦). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٢٨٤. ٢٩٢. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٥٣ و١٣٨٨)، والبخاري في صحيحه. كتاب المناقب (٧/ ٩٤)، ومسلم في صحيحه كتاب المناقب. حديث (٢٤٢٢)، والترمذي في جامعه رقم (٣٧٨٣) والنسائي في فضائل الصحابة حديث رقم (٦٠) كلهم من طرق عن شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب به.
(٢) الأقرع هو ابن حابس بن عقال بن محمد التميمي المجاشعي الدارمي. وفد على النبي -ﷺ- وشهد فتح مكة وحنينا والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم ومن الذين نادوا رسول الله من وراء الحجرات وقد حسن إسلامه. أصيب بالجوزجان من أعمال خراسان أيام عثمان وقال ابن حجر: قرأت بخط الرضي الشاطبي: قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. (الإصابة: ١/ ١٠١).
[ ١ / ٢٦١ ]
١٩٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فضيل بن مرزوق.
قال: حدثني عدي بن ثابت. عن البراء بن عازب. [قال: قال رسول الله -ﷺ- للحسن:، اللهم إني قد أحببته فأحبه وأحب من يحبه]،.
١٩٨ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا إسرائيل. قال:
سمعت سالم بن أبي حفصة. قال: سمعت أبا حازم. قال: سمعت أبا هريرة. [قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:، من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني]،.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي. صدوق يهم رمي بالتشيع. من السابعة (تق: ٢/ ١١٣). تخريجه: انظر تخريج الحديث السابق.
(٢) إسناده حسن. - إسرائيل هو ابن يونس. - سالم بن أبي حفصة العجلي. صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غال. تقدم في (١٣٩). - أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي جالس أبا هريرة خمس سنوات. ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٣١٥). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٢٨٨. ٤٤٠. ٥٣١. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٥٩)، والنسائي في فضائل الصحابة حديث رقم (٦٥)، وابن ماجة برقم (١٣٠ و١٥٤) وقال في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: ١/ ٢١ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧١ و٣/ ١٧٧. والبزار كما في كشف الأستار برقم (٢٦٢٦) بأسانيد عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة.
[ ١ / ٢٦٢ ]
١٩٩ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. قال: حدثنا شريك.
عن جابر. عن عبد الرحمن بن سابط. [عن جابر. قال: قال رسول الله -ﷺ-:، من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي]،.
٢٠٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. ومحمد بن عبد الله الأسدي.
قالا: حدثنا سفيان. عن يزيد بن أبي زياد. عن ابن أبي نعم. عن أبي سعيد الخدري. [قال: قال رسول الله -ﷺ-:، حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة]،.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - شريك هو ابن عبد الله القاضي. صدوق يخطئ كثيرا. تقدم في (٧٦). - جابر هو ابن يزيد الجعفي. ضعيف رافضي. تقدم في (٨). - عبد الرحمن بن سابط هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط- على الصحيح- الجمحي المكي. ثقة كثير الإرسال. من الثالثة (تق: ١/ ٤٨٠). تخريجه: أخرجه ابن حبان في صحيحه. كما في موارد الظمآن حديث رقم (٢٢٣٧) وإسناده صحيح. ورواه البزار كما في كشف الأستار برقم (٢٦٣٦) من طريق جابر الجعفي وهو ضعيف. وسيأتي في ترجمة الحسين برقم (٣٤٣).
(٢) إسناده ضعيف. - يزيد بن أبي زياد. ضعيف تقدم في (١٨٢). - ابن أبي نعم هو عبد الرحمن البجلي أبو الحكم الكوفي. صدوق عابد (تق: ١/ ٥٠٠). تخريجه: أخرجه الترمذي من طريق يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي نعم به. وأحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٦٠) من هذا الطريق وفيه زيادة: وفاطمة سيدة نسائهم إلا ما كان لمريم بنت عمران. وفي المسند: ٣/ ٦٤ مثله. والحديث ورد من طرق أخرى صحيحة كما سيأتي بعضها وانظر الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني حديث رقم (٧٩٧) بل لقد عد من الحديث المتواتر لوروده عن سبعة عشر نفسا من الصحابة. انظر. نظم المتناثر من الحديث المتواتر: (ص: ١٢٥).
[ ١ / ٢٦٣ ]
٢٠١ - قال: أخبرنا عبيد الله (^١) بن موسى. والفضل بن دكين.
قالا: حدثنا يزيد بن مردانبة (^٢). عن عبد الرحمن بن أبي نعم. عن أبي سعيد الخدري. [عن النبي -ﷺ- قال:، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة]،.
٢٠٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم. عن أبيه. عن أبي سعيد. [عن النبي -ﷺ- قال:
، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا]،.
_________________
(١) إسناده حسن: - يزيد بن مردانبة- بنون مضمومة بعد الألف ثم موحدة مفتوحة- القرشي الكوفي. أصله من أصبهان. صدوق من الخامسة. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ٣. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٨٤)، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الرحمن بن أبي نعم: ٥/ ٧١ كلهم من هذا الطريق.
(٢) إسناده ضعيف. - الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم الكوفي البجلي. صدوق سيئ الحفظ من السابعة. (تق: ١/ ١٩١). تخريجه: أخرجه النسائي في فضائل الصحابة برقم (٦٦) من هذا الطريق. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٦. ١٦٧ وقال: قد صح من أوجه كثيرة وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: الحكم فيه لين. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق الحكم كما في الموارد رقم (٢٢٢٨).
(٣) في الأصل عبد الله والتصحيح من نسخة المحمودية وكتب الرجال.
(٤) في المحمودية مردازبه وهو خطأ.
[ ١ / ٢٦٤ ]
٢٠٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا شريك. عن عبد الرحمن بن زياد. عن مسلم بن يسار. [قال: أقبل الحسن والحسين فقال رسول الله -ﷺ-:، هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما]،.
٢٠٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا إسرائيل. عن ابن أبي السفر. عن الشعبي. [عن حذيفة عن النبي -ﷺ-. قال:، أتاني جبريل فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة]،.
_________________
(١) إسناده ضعيف مرسل. - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة- الإفريقي قاضيها. ضعيف في حفظه. من السابعة (تق: ١/ ٤٨٠). - مسلم بن يسار المصري أبو عثمان الطنبذي- بكسر المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة- مقبول. من الرابعة (تق: ٢/ ٢٤٧). تخريجه: أخرجه الحاكم بهذا اللفظ من طريقين: الأولى طريق علي بن صالح عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه بدون الزيادة والثانية من حديث معلى بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر. وقال الذهبي عن هذه الطريق: معلى متروك.
(٢) إسناده صحيح. - ابن أبي السفر هو عبد الله الثوري الكوفي. ثقة. تقدم في (٧٥). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٥/ ٣٩٢ من هذا الطريق. وقال العلامة الألباني في الأحاديث الصحيحة: ٢/ ٤٤٢ عن هذا الحديث: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي في جامعه رقم (٣٧٨١)، وأحمد في فضائل الصحابة رقم (١٤٠٦)، وفي المسند: ٥/ ٣٩١ كلهم من طريق إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة وفيه قصة. وهذا إسناد صحيح.
[ ١ / ٢٦٥ ]
٢٠٥ - قال: أخبرنا عبد الله (^١) بن نمير. عن حجاج بن دينار. عن جعفر بن أياس. عن عبد الرحمن بن مسعود. [عن أبي هريرة. قال: خرج علينا رسول الله -ﷺ- ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة. حتى انتهى إلينا فقال له رجل: يا رسول الله (^٢) إنك لتحبهما فقال:، من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني]،.
_________________
(١) إسناده حسن. - عبد الله بن نمير. ثقة تقدم في (١٧). - حجاج بن دينار الأشجعي وقيل السلمي مولاهم الواسطي. لا بأس به من السابعة. (تق: ١/ ١٥٣). - جعفر بن أياس أبو بشر. ثقة. تقدم في (٢). - عبد الرحمن بن مسعود هو اليشكري كما جزم بذلك ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٢٥٨) روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وعنه جعفر بن أياس وغيره. وثقه ابن حبان وحديثه عن أبي هريرة عند أحمد وفي صحيحي ابن حبان والحاكم في فضل الحسن والحسين. أما الحافظ المزي فقد ترجم في تهذيبه لعبد الرحمن ابن مسعود بن نيار وأشار لحديث جعفر بن أياس عنه في فضل الحسن والحسين ثم قال: فلا أدري أهو هذا أو غيره؟ (تهذيب الكمال ورقة ٨١٦) ولقد كنت أحسبه هذا حتى اطلعت على كلام ابن حجر. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٤٤٠. وفي فضائل الصحابة رقم (١٣٧٦). والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٦. كلهم من طريق ابن نمير به. وقد تقدم في رقم (١٩٨) من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة.
(٢) في الأصل عبيد الله والتصحيح من نسخة المحمودية وكتب الرجال.
(٣) زيادة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ٢٦٦ ]
٢٠٦ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
عن علي بن زيد. أن فتية من قريش خطبوا ابنة سهيل بن عمرو. وخطبها الحسن فشاورت أبا هريرة- وكان لها صديقا- فقال: إني رأيت النبي -ﷺ- يقبل فاه فإن استطعت أن تقبلي حيث قبل فقبلي.
٢٠٧ - قال: أخبرنا خلاد بن يحيى. قال: حدثنا معرف بن واصل.
قال: حدثتني امرأة من الحي يقال لها: حفصة ابنة طلق. قالت: حدثنا أبو عميرة رشيد بن مالك (^١). [قال: كنا عند رسول الله -ﷺ- جلوسا
_________________
(١) إسناده ضعيف منقطع. - علي بن زيد هو ابن جدعان. ضعيف. تقدم في (٦٨). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٩٣) عن علي بن زيد بن جدعان.
(٢) إسناده ضعيف. - خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي. صدوق. تقدم في (٢٨). - معرف بن واصل السعدي الكوفي. ثقة. من السادسة (تق: ٢/ ٢٦٣). - حفصة بنت طلق. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٣/ ٨٩ حفصة بنت طلق لم يرو عنها غير معرف بن واصل ولم يوثقها أحد. وذكر الحافظ في تعجيل المنفعة (ص: ٥٥٥) أنها تروي عن أبي عمير أسيد بن مالك وعنها معروف بن واصل هكذا ذكره والصواب معرف كما ضبط ذلك في التهذيب وغيره. - أبو عميرة هو رشيد بن مالك السعدي من بني تميم ويقال: الأسدي من أسد خزيمة. هكذا ضبطه ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٤٨٦. والبخاري في التاريخ الكبير: ٣/ ٣٣٤. وفي مسند أحمد: ٣/ ٤٩٠ سماه أسيد بن مالك أو عميرة. ومرة قال: أبو عمير وقال الهيثمي في المجمع: ٣/ ٨٩ سماه الطبراني في الكبير رشدين بن مالك. وهذا تصحيف وقد أشار لذلك الحافظ في الإصابة: ١/ ٢٣٧ حيث قال: أسيد بن مالك أبو عميرة روى له أحمد في مسنده هكذا قرأته بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل العراقي في شرح الترمذي. وهو تصحيف والصواب رشيد- بالراء والشين المعجمة- ا- هـ وهو صحابي. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ٤٨٩. والبخاري في التاريخ الكبير: ٣/ ٣٣٤ من هذا الطريق. ونسبه في المجمع: ٣/ ٨٩ إلى أحمد والطبراني في الكبير. وانظر الحديث الآتي.
(٣) في الأصل (ابن) مكررة.
[ ١ / ٢٦٧ ]
فأتاه رجل بطبق عليه تمر فقال: ما هذا أهدية أم صدقة؟ فقال الرجل:
صدقة. قال: فقدمها إلى القوم. قال: وحسن بين يديه يتعفر (^١). قال:
فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه. قال: ففطن له رسول الله -ﷺ- فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة ثم قذف بها. وقال:، أنا آل محمد لا نأكل الصدقة]،.
٢٠٨ - قال: أخبرنا وكيع بن الجراح. قال: حدثنا شعبة. عن محمد ابن زياد. [عن أبي هريرة. قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه. فقال له رسول الله -ﷺ-: كخ كخ (^٢) ثم أخذها من فيه فألقاها وقال:، أنا أهل بيت لا نأكل الصدقة]،.
_________________
(١) إسناده صحيح. - وكيع بن الجراح ثقة حافظ تقدم في (٣١). - محمد بن زياد الجمحي مولاهم أبو الحارث. ثقة ثبت ربما أرسل. من الثالثة (تق: ٢/ ١٦٢). تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب الزكاة. باب ما يذكر في الصدقة للنبي -ﷺ- (٣/ ٣٥٤ فتح) من حديث شعبة به نحوه. ومسلم في صحيحه حديث رقم (١٠٦٩) من حديث شعبة به. والطيالسي كما في منحة المعبود برقم (٨٤٠) مثله. وأحمد في مسنده: ٢/ ٤٠٩.
(٢) يتعفر يتمرغ بالتراب. والعفر: ظاهر التراب (لسان العرب: ٤/ ٥٨٣ مادة عفر).
(٣) كخ: قال ابن حجر في فتح الباري: ٣/ ٣٥٥ بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مثقلا ومخففا وبكسر الخاء منونة وغير منونة فيخرج من ذلك ست لغات. وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر. قيل عربية. وقيل أعجمية. وقد أوردها البخاري في باب من تكلم بالفارسية.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٢٠٩ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
قال: أخبرنا محمد بن زياد. قال: [سمعت أبا هريرة. يقول: إن رسول الله -ﷺ- أتى بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمره فجعل الحسن أو الحسين على عاتقه وجعل لعابه يسيل عليه فنظر إليه فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده وقال:
، ألقها يا بني ألقها. أما سمعت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة]،.
_________________
(١) إسناده صحيح. رجاله تقدموا. تخريجه: أخرجه أحمد في مسنده: ٢/ ٤٠٦ من حديث عفان عن حماد بن سلمة عن محمد ابن زياد به.
[ ١ / ٢٦٩ ]