٢٩٩ - قال: أخبرنا يحيى بن حماد. قال: حدثنا أبو عوانة. عن حصين. عن أبي حازم. [قال: لما حضر الحسن. قال للحسين: ادفنوني عند أبي- يعني النبي -ﷺ- - إلا أن تخافوا الدماء. فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما. ادفنوني عند مقابر المسلمين. قال:] فلما قبض تسلح الحسين وجميع (^١) مواليه. فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما. قال: فلم يزل به حتى رجع. قال:
ثم دفنوه في بقيع الغرقد (^٢). فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه؟ قال: فقالوا: نعم. قال: فهذا ابن نبي الله قد جيء به ليدفن مع أبيه.
٣٠٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبيد الله بن مرداس.
_________________
(١) إسناده صحيح. - حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل. ثقة. تقدم في (٦٣). - أبو حازم هو سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية الكوفي. ثقة. تقدم في (١٩٨). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٠) من طريق ابن سعد. وانظر سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٧٥).
(٢) إسناده ضعيف. - عبيد الله بن مرداس. لم أقف له على ترجمة. - مرداس (أظنه) ابن محمد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ذكره ابن حبان في الثقات: ٩/ ١٩٩ وقال: يغرب ويتفرد. وقال الذهبي في الميزان: ٤/ ٨٨ يروى عن أبان الواسطي لا أعرفه. وخبره منكر (وانظر أيضا ذيل ميزان الاعتدال: للعراقي (ص: ٤١٧)، ولسان الميزان: ٦/ ١٤). - الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب. ثقة فقيه. تقدم في (١٦٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٢) من هذا الطريق به.
(٣) في المحمودية، وجمع،.
(٤) بقيع الغرقد: هو مقبرة أهل المدينة وهي داخل المدينة شرقي المسجد النبوي. والغرقد: كبار العوسج وبه سميت المقبرة (معجم البلدان: ١/ ٤٧٣).
[ ١ / ٣٤٠ ]
عن أبيه. عن الحسن بن محمد بن الحنفية. قال: لما مرض حسن بن علي مرض أربعين ليلة. فلما استعز به (^١). وقد حضرت بنو هاشم. فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل. وعلى المدينة سعيد بن العاص (^٢). فكان سعيد يعوده فمره يؤذن له. ومرة يحجب عنه. فلما استعز به بعث مروان بن الحكم (^٣) رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي. وكان حسن رجلا
_________________
(١) استعز به: أي اشتد به المرض وأقبل على الهلاك (اللسان: مادة: عزز: ٥/ ٢٧٩).
(٢) سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص من بني أمية بن عبد شمس. قتل أبوه يوم بدر كافرا. وتوفي رسول الله -ﷺ- وهو ابن تسع سنين أو نحوها. واستعمله عثمان على الكوفة. وكان مع عثمان يوم الدار ثم اعتزل أيام الفتنة. ولما ولي معاوية استعمله على المدينة بعد مروان ثم عزله معاوية بمروان ثم أعاده ثانية وفي ولايته مات الحسن بن علي. (طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٠ - ٣٥).
(٣) مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو عبد الملك. قبض رسول الله -ﷺ- ومروان ابن ثماني سنين. ولم يزل مروان مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوه في خلافة عثمان ثم لازم عثمان وكان كاتبه فلما قتل عثمان خرج إلى البصرة مع الزبير وطلحة ثم رجع إلى المدينة وبقي بها حتى ولي معاوية الخلافة فولاه سنة ٤٢ هـ المدينة ثم عزله وولي سعيدا ثم عزل سعيدا وولاه ثانية ثم عزله وبقي بالمدينة حتى أخرجه أهل المدينة في زمن يزيد بن معاوية سنة ٦٣ هـ. ولما مات معاوية بن يزيد بايعه بنو أمية وبعض أهل الشام ثم قاتل بمن بايعه بقية أجناد الشام ثم أخذ مصر من ولاية ابن الزبير ومات قبل أن يتم له الأمر. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة (الطبقات الكبرى: ٥/ ٣٥).
[ ١ / ٣٤١ ]
قد سقي. وكان مبطونا. إنما كان يختلف أمعاءه. فلما حضر (^١) وكان عنده إخوته. عهد أن يدفن مع رسول الله -ﷺ- إن أستطيع ذلك. فإن حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجم من دم دفن مع أمه بالبقيع. [وجعل الحسن (^٢) يوعز (^٣) إلى الحسين يا أخي: إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة.] فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا فلا يلقى (^٤) أحد إلا باكيا. وأبرد (^٥) مروان يومئذ إلى معاوية يخبره بموت حسن بن علي.
وأنهم يريدون دفنه مع النبي -ﷺ-. وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي.
فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي -ﷺ- / فقال: احفروا هاهنا. فنكب (^٦) عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل. ولم يحل بينه وبينه. وصاح مروان في بني أمية ولفها (^٧) وتلبسوا السلاح. وقال مروان: لا كان هذا أبدا.
فقال له حسين: يا ابن الزرقاء (^٨)! مالك ولهذا أوال أنت؟ قال: لا كان هذا ولا خلص إليه وأنا حي. فصاح حسين بحلف (^٩) الفضول (^١٠).
_________________
(١) حضر: أي نزل به الموت (لسان العرب مادة: حضر: ٤/ ١٩٩).
(٢) في المحمودية، حسن،.
(٣) يوعز: أي يتقدم إليه بالأمر (لسان العرب مادة: وعز: ٥/ ٤٢٩).
(٤) في المحمودية:، تلقى،.
(٥) أبرد: أي بعث بريدا.
(٦) فنكب: أي تنحى عنه وتركه وما يريد (لسان العرب: مادة: نكب: ١/ ٧٧١).
(٧) لفها:- بكسر اللام وفتحها- أي بجماعتهم وأخلاطهم (لسان العرب: مادة لفف: ٩/ ٣١٨).
(٨) ، يا ابن الزرقاء، ليست في الأصل.
(٩) مكررة بالأصل.
(١٠) حلف الفضول كان بعد الفجار. قبل البعثة بعشرين سنة اجتمع قوم من بني هاشم وبني المطلب وأسد بن عبد العزى. وزهرة. وتيم وذلك في دار عبد الله بن جدعان التيمي وشهد رسول الله هذا الحلف وأثنى عليه في الإسلام وقال فيما رواه ابن إسحاق- بإسناد معضل-، لو دعيت به في الإسلام لأجبت، (سيرة ابن هشام: ١/ ١٥٥ مع الروض الأنف).
[ ١ / ٣٤٢ ]
فاجتمعت هاشم. وتيم. وزهرة. وأسد. وبنو جعونة بن شعوب من بني ليث (^١) قد تلبسوا السلاح. وعقد مروان لواء وعقد حسين بن علي لواء. فقال الهاشميون:
يدفن مع النبي -ﷺ- حتى كانت بينهم المراماة بالنبل. وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه. فقام في ذلك رجال من قريش. عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والمسور بن مخرمة بن نوفل. وجعل عبد الله بن جعفر يلح على حسين وهو يقول: يا ابن عم ألا تسمع (^٢) إلى عهد أخيك: [إن خفت أن يهراق في محجم من دم فادفني بالبقيع مع أمي، أذكرك الله أن تسفك الدماء]،. وحسين يأبى دفنه إلا مع النبي -ﷺ- وهو يقول ويعرض: مروان (^٣) ما له ولهذا؟ قال: فقال المسور بن مخرمة: يا أبا عبد الله اسمع مني. قد دعوتنا بحلف الفضول فأجبناك. تعلم أني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم: يا ابن مخرمة إني قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله -ﷺ- إن وجد إلى ذلك (^٤) سبيلا. فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفني مع أمي في البقيع. وتعلم أني أذكرك الله في هذه الدماء. ألا ترى ما هاهنا من السلاح والرجال. والناس سراع (^٥) إلى الفتنة. قال: وجعل الحسين يأبى. وجعلت
_________________
(١) بنو جعونة بن شعوب لم يكونوا من أهل حلف الفضول ولكنهم دخلوا مع بني هاشم بعد الإسلام لصداقة كانت بين أبي بكر بن جعونة وبين العباس بن عبد المطلب. (انظر ابن حبيب، المنمق في أخبار قريش: ص ٢٤٩).
(٢) في المحمودية، ألم،.
(٣) في الأصول:، مروان لي ما له …، ولا معنى لها.
(٤) مكررة في الأصل.
(٥) في المحمودية: سراعا.
[ ١ / ٣٤٣ ]
بنو هاشم والحلفاء يلغطون (^١) ويقولون: لا يدفن أبدا إلا مع رسول الله -ﷺ-.
قال الحسن بن محمد: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ وإني لأريد أن أضرب عنق مروان. ما حال بيني وبين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا (^٢) لذلك. [إلا أني سمعت أخي يقول: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع.] فقلت لأخي: يا أبا عبد الله- وكنت أرفقهم به- أنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا عنهم ولكنا إنما نتبع وصية أبي محمد أنه والله لو قال ادفنوني مع النبي -ﷺ- لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبي -ﷺ- ولكنه خاف ما قد ترى فقال: [إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني مع أمي فإنما نتبع عهده وننفذ أمره].
قال: فأطاع الحسين (^٣) بعد أن ظننت أنه لا يطيع فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع. وحضر سعيد بن العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم: لا يصلي عليه أبدا إلا حسين. قال: فاعتزل سعيد بن العاص فو الله ما نازعنا في الصلاة عليه. وقال: أنتم أحق بميتكم فإن قدمتموني تقدمت. فقال الحسين بن علي: تقدم فلولا أن الأئمة تقدم ما قدمناك (^٤).
٣٠١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا هاشم بن عاصم. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - هاشم بن عاصم لم أقف له على ترجمة. - المنذر بن جهم الأسلمي. له ترجمة في التاريخ الكبير: ٧/ ٣٥٨ ولكنه قال: ابن أبي الجهم وقال: روى عن عمر بن خلدة وروى عنه موسى بن عبيدة ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وفي الجرح والتعديل: ٨/ ٢٤٣ منذر بن جهم. وذكره الطبري في تاريخه: ٦/ ١٨٨ في سند رواية وقال المنذر بن جهم الأسدي. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٣) من طريق ابن سعد.
(٢) يلغطون: اللغط: ارتفاع الأصوات واختلاطها (لسان العرب: مادة لغط: ٧/ ٣٩١).
(٣) في الأصل: مستوجب.
(٤) في المحمودية:، حسين،.
(٥) سيأتي تخريج هذا القول في رقم ٣٠٧. ٣٠٨. ٣٠٩. ٣١٠.
[ ١ / ٣٤٤ ]
المنذر بن جهم. قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن علي نزل (^١) سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة من أرضهما فجعل سعد يكلم حسينا يقول: الله الله فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد.
٣٠٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة. عن عبد الله بن حسن. قال: لما دعا الحسين حلف الفضول جاءه عبد الله بن الزبير فقال: هذه أسد بأسرها قد حضرت. قال معاوية- بعد ذلك لابن الزبير-: وحضرت مع حسين بن علي ذلك اليوم. فقال:
حضرت للحلف الذي تعلم دعيت به فأجبت. فسكت معاوية.
٣٠٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الله بن أبي عبيدة لم أقف له على ترجمة. - عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ثقة. تقدم في (٢٥٧). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده ضعيف. - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. ليس به بأس. تقدم في (٤٠). - ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي أبو عبد الله المدني. ثقة مكثر. من الخامسة (تق: ٢/ ٣٦٧). - محمد بن إبراهيم التيمي. ثقة له أفراد. تقدم في (٢٣٥). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٣) ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٣٤٥ ]
عن ابن الهاد. عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: قال ابن الزبير- وذكر حلف الفضول-: لقد دعاني الحسين بن علي به فأجبته ثم قال الحسين: تعلم ذلك فقال حسين: نعم.
٣٠٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه. قال: حضرت بنو تيم يومئذ حين دعا الحسين بن علي بحلف الفضول.
٣٠٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. منكر الحديث. تقدم في (٢٣٥). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده ضعيف جدا. - إبراهيم بن الفضل المخزومي. أبو إسحاق المدني. ويقال له: إبراهيم بن إسحاق متروك. من الثامنة (تق: ١/ ٤١). - أبو عتيق: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رأى النبي -ﷺ- هو وأبوه عبد الرحمن وجده أبو بكر الصديق وجد أبيه أبو قحافة. قال موسى ابن عقبة: ليس هذا لأحد من هذه الأمة إلا لهم (ابن عبد البر- الاستغناء: ١/ ٢٧١ وابن حجر- الإصابة: ٦/ ٢٥٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٠) من طريق ابن سعد بإسناده.
[ ١ / ٣٤٦ ]
عن أبي عتيق. قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: شهدنا حسن بن علي يوم مات فكادت الفتنة تقع بين حسين بن علي ومروان بن الحكم. وكان الحسن اقد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله -ﷺ- فإن خاف أن يكون في ذلك قتال فليدفن بالبقيع. فأبى مروان أن يدعه. ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك. فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات.
قال جابر: فكلمت يومئذ الحسين بن علي فقلت: يا أبا عبد الله. اتق الله فإن أخاك كان لا يحب ما ترى فادفنه في البقيع (^١) مع أمه.
٣٠٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن نافع. عن أبيه. عن ابن عمر قال: حضرت موت حسن بن علي فقلت للحسين بن علي (^٢): اتق الله ولا تثير فتنة ولا تسفك الدماء وادفن أخاك إلى جنب أمه فإن أخاك قد عهد ذلك إليك. فأخذ بذلك حسين.
٣٠٧ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. قال: حدثنا سفيان
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الله بن نافع مولى ابن عمر المدني. ضعيف. من السابعة (تق: ١/ ٤٥٦). - نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. ثقة ثبت. فقيه مشهور (تق: ٢/ ٢٩٦). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٠) من طريق ابن سعد. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧٥.
(٢) إسناده: ضعيف بسبب جهالة شيخ إسماعيل بن رجاء. - محمد بن عبد الله الأسدي. ثقة تقدم في (٣١). - أبو الجحاف- بالجيم وتشديد المهملة- هو داود بن أبي عون سويد التميمي البرجمي- بضم الموحدة والجيم- مشهور بكنيته. صدوق شيعي ربما أخطأ (تق: ١/ ٢٣٣). - إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي- بضم الزاي- أبو إسحاق الكوفي ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة. (تق: ١/ ٦٩). تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٣/ ٤٧١ كتاب الجنائز. باب من أحق بالصلاة على الميت من طريق الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي حازم به. وفيه قصة. وقول أبي هريرة سمعت رسول الله يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وهذه متابعة جيدة. ومن هذا الطريق أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٥٣١. وأشار إلى القصة ثم ذكر قول أبي هريرة. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار: ١/ ٣٨٥ من طريقين. أحدهما طريق ابن سعد في هذا السند: ولكن وقع في مطبوعة كشف الأستار عن أبي الجحاف وإسماعيل بن رجاء قال ثم ساق السند الآخر الآتي برقم (٣٠٨) ثم ذكر الحديث فوقع سقط وتصحيف في موضعين: الأول: قوله وإسماعيل والصواب كما عند المصنف عن إسماعيل. والثاني: قوله لما مات الحسن … فساقه بدون واسطة وعند ابن سعد أخبرني من رأى حسين. وإن كان ما في كشف الأستار صوابا. فالخبر مرسل لأن إسماعيل لم يدرك الحسن. وأخرجه على الصواب البيهقي في السنن الكبرى: ٤/ ٢٩ عن أبي الجحاف عن إسماعيل بن رجاء قال أخبرني من شهد الحسين.
(٣) في المحمودية: بالبقيع.
(٤) ساقطة من المحمودية.
[ ١ / ٣٤٧ ]
الثوري. عن أبي الجحاف. عن إسماعيل بن رجاء. قال: [أخبرني من رأى حسين بن علي قدم (^١) على الحسن بن علي سعيد بن العاص وقال: لولا أنها سنة ما قدمتك].
٣٠٨ - قال: أخبرنا سعيد بن منصور. قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
_________________
(١) إسناده حسن. - سعيد بن منصور بن شعبة. ثقة مصنف. تقدم في رقم (٢). - سالم بن أبي حفصة العجلي. صدوق في الحديث لكنه شيعي غال. تقدم في رقم (١٣٩). - أبو حازم الأشجعي هو سلمان الكوفي. ثقة. تقدم في (١٩٨). تخريجه: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٤/ ٢٨. ٢٩. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧١. من طريق سالم بن أبي حفصة به وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرج الطبراني في الكبير: ٣/ ٢٦ خبر صلاة سعيد بن العاص على الحسن. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣١: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله موثقون. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٥١. وانظر الذهبي. سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧٦. ٢٧٧. وانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) أي قدمه للصلاة على الحسن.
[ ١ / ٣٤٨ ]
عن سالم بن أبي حفصة. عن أبي حازم الأشجعي. قال: [قال حسين بن علي لسعيد بن العاص: تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك. يعني على الحسن (^١) ابن علي].
٣٠٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا إسرائيل. عن جابر.
عن أبي الأشعث. [عن الحسين بن علي: أنه قال لسعيد بن العاص- وهو يطعن بإصبعه في منكبه-: تقدم فلولا أنها السنة ما قدمناك].
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ثقة. تقدم في رقم (٤). - جابر هو ابن يزيد الجعفي. رافضي ضعيف. تقدم في رقم (٨). - أبو الأشعث هو شراحيل بن آدة- بالمد وتخفيف الدال- الصنعاني. ثقة. من الثالثة. وشهد فتح دمشق (تق: ١/ ٣٤٨). تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق وانظر تخريج الحديثين السابقين.
(٢) في الأصل، الحسين، وما أثبتناه من المحمودية.
[ ١ / ٣٤٩ ]
٣١٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا الحسن بن عمارة.
عن راشد. [عن حسين بن علي أنه قال يومئذ: قال رسول الله -ﷺ-:، الإمام أحق بالصلاة]،.
٣١١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا هاشم بن عاصم.
عن جهم بن أبي جهم. قال: لما مات الحسن بن علي. بعثت بنو هاشم إلى العوالي (^١) صائحا يصيح في كل قرية من قرى الأنصار بموت حسن.
فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد عنه.
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدا. - الحسن بن عمارة البجلي متروك تقدم في رقم (٢١١). - راشد مولى بني عامر لم أقف على ترجمته. تخريجه: لم أقف عليه مرفوعا من قول النبي -ﷺ- ولكن تقدم برقم (٣٠٧، ٣٠٨) عن الحسين بن علي: أنه قال لسعيد بن العاص تقدم. لولا أنه سنة ما قدمتك. وهذا القول له حكم الرفع وقد نص البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٨ أن هذا مذهب جمع من التابعين ذكر منهم علقمة وعطاء وطاوسا ومجاهدا وسالما والقاسم والحسن البصري.
(٢) إسناده ضعيف. - هاشم بن عاصم. لم نجد له ترجمة. - جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب القرشي الجمحي ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقد روى عن عبد الله بن جعفر والمسور بن مخرمة وروى عنه ابن إسحاق وعبد الله العمري. وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف. (الجرح والتعديل: ٢/ ٥٢١ والثقات: ٤/ ١١٣، وميزان الاعتدال: ١/ ٤٢٦، واللسان: ٢/ ١٤٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٥) من طريق ابن سعد.
(٣) العوالي: جمع العالي. وهو ضد السافل. وهي ضياع أهل المدينة ومزارعهم بين أدناها وبين المدينة أربعة أميال (معجم البلدان: ٤/ ١٦٦).
[ ١ / ٣٥٠ ]
٣١٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا داود بن سنان. قال:
سمعت ثعلبة بن أبي مالك. قال: شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع. فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان.
٣١٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير. عن ابن أبي نجيح. عن أبيه. قال: بكي على حسن (^١) بن علي بمكة والمدينة سبعا. النساء والرجال والصبيان.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - داود بن سنان القرظي روى عن أبان بن عثمان وثعلبة بن أبي مالك والمسور بن رفاعة ومحمد بن كعب القرظي وروى عنه أبو عامر العقدي وخالد بن مخالد والقعنبي وأبو إسحاق الفروي. قال أبو حاتم شيخ من أهل المدينة وقال مرة: لا بأس به. وكذلك قال أحمد بن حنبل وأبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات (الجرح والتعديل: ٣/ ٤١٤ والثقات: ٦/ ٢٨٣). - ثعلبة بن أبي مالك القرظي. حليف الأنصار أبو يحيى المدني. مختلف في صحبته. وقال العجلي: تابعي ثقة. وأخرج له البخاري وأبو داود (تق: ١/ ١١٩). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ من طريق الواقدي به. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٥) من طريق ابن سعد.
(٢) إسناده ضعيف. - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي. ضعيف. تقدم في رقم (٩٤). - ابن أبي نجيح هو عبد الله بن يسار المكي. ثقة. تقدم في رقم (١٢٧). - أبو نجيح هو يسار المكي مولى ثقيف. مشهور. بكنيته. ثقة من الثالثة مات سنة ١٠٩ هـ (تق: ٢/ ٣٧٤). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٥) من طريق ابن سعد.
(٣) بالأصل حسين والتصحيح من نسخة المحمودية.
[ ١ / ٣٥١ ]
٣١٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا حفص بن عمر. عن [أبي جعفر. قال: مكث الناس يبكون على حسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق].
٣١٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.
عن أم بكر بنت المسور. قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت. حتى كانت المرة الآخرة التي مات فيها. فإنه كان يختلف كبده.
فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا (^١).
_________________
(١) إسناده مرسل ضعيف. - حفص بن عمر بن أبي العطاف. ضعيف. تقدم في رقم (٨١). - أبو جعفر هو محمد بن علي الباقر. ثقة تقدم في رقم (١٥٤). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ من طريق الواقدي.
(٢) إسناده ضعيف. - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. ليس به بأس. تقدم في رقم (٤٠). - أم بكر بنت المسور بن مخرمة. مقبولة. تقدمت ترجمتها في رقم (٢٩٨). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ من هذا الطريق به وسبق برقم (٢٩٨).
(٣) هذا خلاف السنة ولم يثبت ولله الحمد. وسبق التنبيه على ذلك في الإسناد رقم (٢٩٨) هامش رقم (٣) فراجعه.
[ ١ / ٣٥٢ ]
٣١٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثتنا عبيدة بنت نابل (^١). عن عائشة بنت سعد. قالت: حد (^٢) نساء بني هاشم على حسن بن علي سنة (^٣).
٣١٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن يونس بن أبي إسحاق. عن أبيه. عن عمرو بن بعجة. قال: أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبيدة بنت نابل- بالباء الموحدة. مقبولة. من السادسة (تق: ٢/ ٦٠٦). - عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية المدنية تروي عن أبيها وروى عنها أهل المدينة. ذكرها ابن سعد في الطبقات: ٨/ ٤٦٧. وابن حبان في الثقات: ٥/ ٢٨٨ وهي ثقة من الرابعة. وعمرت حتى أدركها مالك (تق: ٢/ ٦٠٦). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ من هذا الطريق ولفظه عنده:، حد نساء الحسن بن علي سنة،. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٤) من طريق ابن سعد به.
(٢) إسناده ضعيف. - علي بن محمد هو المدائني. صدوق. تقدم في رقم (٢٣٦). - يونس بن أبي إسحاق. صدوق يهم. تقدم في رقم (٢١٥). - أبو إسحاق السبيعي. ثقة اختلط. تقدم في رقم (٤). - عمرو بن بعجة البارقي. روى عن علي ﵁ وروى عنه أبو إسحاق. قال الذهبي في الميزان: ٣/ ٢٤٧ لا يعرف. (وانظر الجرح والتعديل: ٦/ ٢٢١). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٤) من طريق ابن سعد به.
(٣) في الأصل نايل بالياء المثناة وما أثبت من نسخة المحمودية وكتب الرجال.
(٤) حد: من الحداد وهو ترك المرأة الزينة والطيب ولزوم بيتها إذا توفي زوجها أربعة أشهر وعشرا (لسان العرب: مادة: حدد: ٣/ ١٤٣).
(٥) هذا خلاف السنة ولم يثبت ولله الحمد. وسبق التنبيه على ذلك في الإسناد رقم (٢٩٨) هامش رقم (٣) فراجعه.
[ ١ / ٣٥٣ ]
٣١٨ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن جويرية بن أسماء. [قال: لما مات الحسن بن علي ﵁. أخرجوا جنازته. فحمل مروان سريره فقال له الحسين: تحمل سريره أما والله لقد كنت تجرعه (^١) الغيظ. فقال مروان: إني كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال].
٣١٩ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن مسلمة بن محارب. عن حرب ابن خالد. قال: مات الحسن بن علي لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين.
_________________
(١) إسناده منقطع. - جويرية- تصغير جارية- ابن أسماء بن عبيد الضبعي البصري. صدوق مات سنة ١٧٣ هـ روى له الجماعة عدي الترمذي (تق: ١/ ١٣٦). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٢٢) عن جويرية بن أسماء.
(٢) إسناده مرسل. - مسلمة بن محارب الزيادي يروي عن أبيه وعن ابن جريج وروى عنه إسماعيل بن عليه وأبو الحسن المدائني (انظر التاريخ الكبير: ٧/ ٣٨٧، والجرح والتعديل: ٨/ ٢٦٦، والثقات: ٧/ ٤٩٠). - حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي له ذكر في نسب قريش (١٣٠) وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٦/ ٢٦٤ وقال: كان جوادا ممدحا ذا قدر ونبل. تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٣ من طريق الواقدي عن مسلمة عن محارب قال .. وحدد عمره بست وأربعين سنة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٥٥ من طريق ابن سعد به وسيأتي في النص رقم (٣٣٣) عن الواقدي: أنه مات في آخر سنة تسع وأربعين وكذا في رقم (٣٣٤) وفي طبقات خليفة (ص ٥ و٢٣٠) أرخ وفاته سنة تسع وأربعين وكذا في تاريخ خليفة (ص ٢٠٩)، وقد أورد ابن عساكر في آخر ترجمة الحسن أقوالا أخرى في سنة وفاته ونسبها إلى القائلين بها.
(٣) تجرعه الغيظ: الجرعة: ملء الفم يبتلعه. وجرعه غصص الغيظ فتجرعه أي كظمه. (لسان العرب: مادة جرع: ٨/ ٤٦).
[ ١ / ٣٥٤ ]
٣٢٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن نافع.
عن أبيه. قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: إن هذا لهو العجب. يدفن ابن قاتل عثمان مع رسول الله -ﷺ- وأبي بكر وعمر. ويدفن أمير المؤمنين المظلوم الشهيد ببقيع الغرقد.
٣٢١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا علي بن محمد
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - عبد الله بن نافع المدني مولى ابن عمر. ضعيف. تقدمت ترجمته في رقم (٣٠٦). - نافع مولى ابن عمر. ثقة ثبت. تقدم في رقم (٣٠٦). - أبان بن عثمان بن عفان الأموي. مدني ثقة. من الثالثة. مات سنة ١٠٥ هـ (تق: ١/ ٣١). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٣) من طريق ابن سعد.
(٢) إسناده ضعيف جدا وفي متنه نكارة. - علي بن محمد العمري لم أجد له ترجمة. وفي تهذيب الكمال (١٠٨٣) ذكر في ترجمة عيسى بن معمر الحجازي الآتي بعد- أن في الرواة عنه علي بن محمد المعمري شيخ للواقدي. - عيسى بن معمر مولى جابر من أهل الحجاز. لين الحديث. من السادسة (تق: ٢/ ١٠٢). - عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام. كان قاضي مكة أيام أبيه وخليفته إذا حج. ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٣٩٢). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٣) من طريق ابن سعد. وأشار إليه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧٦ وقال: إسناده مظلم.
[ ١ / ٣٥٥ ]
العمري. عن عيسى بن معمر. عن عباد بن عبد الله بن الزبير. قال: سمعت عائشة تقول يومئذ: هذا الأمر لا يكون أبدا. يدفن ببقيع الغرقد ولا يكون لهم رابعا. والله أنه لبيتي أعطانيه رسول الله -ﷺ- في حياته وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري وما أثر علي رحمة الله عندنا بحسن.
٣٢٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. عن مروان بن أبي سعيد. عن نملة بن أبي نملة. قال: أعظم الناس يومئذ أن يدفن معهم أحد وقالوا لمروان: أصبت يا أبا عبد الملك لا يكون معهم رابع أبدا.
٣٢٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. متروك. تقدم في رقم (٨٦). - مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي. من السادسة. (تق: ٢/ ٢٣٩). - نملة بن أبي نملة الأنصاري المدني مقبول. من الثانية (تق: ٢/ ٣٠٧). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٣) من طريق ابن سعد به.
(٢) إسناده ضعيف. - عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان. صدوق. تقدم في رقم (٦٥). - إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت الأنصاري. من جلة أهل المدينة. يروي عن جماعة من التابعين وتوفي زمن السفاح (ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم: ص ٢٨٦، التاريخ الكبير: ١/ ٣٣٦ والجرح والتعديل: ٢/ ١٤٦، الثقات: ٦/ ٤). - خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني. ثقة فقيه مات سنة ١٠٠ هـ (تق: ١/ ٢١٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٤) من طريق ابن سعد به.
[ ١ / ٣٥٦ ]
أبي الزناد. عن إبراهيم بن يحيى بن زيد. قال: سمعت خارجة بن زيد يقول:
صوب الناس يومئذ مروان ورأوا أنه عمل بحق لا يكون معهما- يعني أبا بكر وعمر- ثالث أبدا.
٣٢٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني (^١) محرر (^٢) بن جعفر. عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي: قاتل الله مروان قال: والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محرر بن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري لم أجد له ترجمة. - جعفر هو ابن عبد الرحمن الأنصاري فإنه الذي يروي عن أبي هريرة. كما في تعجيل المنفعة ص (٧٠). وفي التاريخ الكبير: ٢/ ١٩٦ والجرح والتعديل: ٢/ ٤٨٣. وثقات ابن حبان: ٦/ ١٣٤ خلطوا بين ترجمته وترجمه جعفر بن عبد الرحمن بن خارجة بن العوام ومرة ترد الترجمة عندهم جعفر بن عبد الرحمن عن خارجة بن العوام عن أبي هريرة. تخريجه: أخرجه ابن عساكر (٤/ ل ٥٤٠، ٥٤١) من طريق ابن سعد.
(٢) في المحمودية:، قال: حدثنا،.
(٣) في نسخة المحمودية:، محرز، بضم الميم وإسكان الحاء المهملة والراء الأخيرة معجمة وهو كذلك في ابن عساكر.
[ ١ / ٣٥٧ ]
-ﷺ- وقد دفن عثمان بالبقيع فقلت: يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا فأشهد [لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول (^١) يوم خيبر:، لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار]، (^٢). [وأشهد لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول في حسن:
ا، اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه]، (^٣). فقال مروان: والله إنك قد أكثرت على رسول الله -ﷺ- الحديث فلا نسمع منك ما تقول. فهلم غيرك يعلم ما تقول. قال قلت: هذا أبو سعيد الخدري. فقال مروان: لقد ضاع حديث رسول الله -ﷺ- حين لا يرويه إلا أنت وأبو سعيد الخدري. والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله -ﷺ- إلا غلام. ولقد جئت أنت من جبال دوس (^٤) قبل وفاة رسول الله -ﷺ- بيسير فاتق الله يا أبا هريرة قال: قلت: نعم ما أوصيت به وسكت عنه.
٣٢٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني كثير بن زيد. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - كثير بن زيد بن مافنة- بفتح الفاء وتشديد النون- الأسلمي أبو محمد المدني صدوق يخطئ. من السابعة مات في آخر خلافة المنصور (تق: ٢/ ١٣١). - الوليد بن رباح المدني. صدوق. من الثالثة. مات سنة ١١٧ هـ (تق: ٢/ ٣٣٢). تخريجه: وانظر البداية والنهاية: ٨/ ١٠٨ فقد ساقه عن ابن سعد بإسناده. وقد أخرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة حديث رقم (٢٤٩٢) من طريق الزهري عن الأعرج وابن المسيب عن أبي هريرة: يقولون: إن أبا هريرة قد أكثر عن رسول الله -ﷺ- والله الموعد … ثم ذكر ملازمته لرسول الله ودعاء الرسول له بالحفظ.
(٢) زيادة من نسخة المحمودية.
(٣) رواه البخاري في صحيحه. كتاب المغازي باب غزوة خيبر (٧/ ٤٧٦ مع الفتح).
(٤) سبق تخريجه في رقم (١٨٧).
(٥) جبال دوس: هي موطن قبيلة أبي هريرة وتقع إلى جنوب الطائف في بلاد زهران (انظر عنها، حمد الجاسر: في سراة غامد وزهران).
[ ١ / ٣٥٨ ]
الوليد بن رباح. قال: سمعت أبا هريرة يومئذ يقول لمروان: والله ما أنت وال وإن الوالي لغيرك فدعه. ولكنك تدخل في ما لا يعنيك. إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك (^١). قال: فأقبل عليه مروان مغضبا فقال له: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا أكثر عن رسول الله -ﷺ- الحديث. وإنما قدم قبل وفاة رسول الله -ﷺ- بيسير.
فقال أبو هريرة: قدمت والله ورسول الله -ﷺ- بخيبر سنة سبع وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات. فأقمت معه حتى توفي -ﷺ- أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه. وأنا والله يومئذ مقل (^٢) وأصلي خلفه وأغزو وأحج معه. فكنت والله أعلم الناس بحديثه/ قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة. من قريش والأنصار، فكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه. منهم عمر بن الخطاب- وهدي عمر هدي عمر- ومنهم عثمان وعلي والزبير وطلحة. ولا والله ما يخفى علي كل حدث كان بالمدينة. وكل من أحب الله ورسوله. وكل من كانت له عند رسول الله -ﷺ- منزلة. وكل صاحب لرسول الله -ﷺ-. فكان أبو بكر ﵁ صاحبه في الغار. وغيره قد أخرجه رسول الله -ﷺ- من المدينة أن يساكنه (^٣). فليسألني أبو عبد الملك عن هذا وأشباهه فإنه يجد عندي منه علما كثيرا جما. قال: فو الله إن زال مروان يقصر عنه عن هذا الوجه بعد ذلك ويتقيه ويخاف جوابه. ويحب على ذلك أن ينال من أبي هريرة ولا يكون
_________________
(١) يعني معاوية.
(٢) أي قليل المال فلا يشغلني شيء عن ملازمة رسول الله -ﷺ-.
(٣) يعرض بالحكم بن أبي العاص والد مروان فقد أخرجه النبي -ﷺ- من المدينة فسكن الطائف حتى خلافة عثمان (الإصابة: ٢/ ١٠٤).
[ ١ / ٣٥٩ ]
هو منه بسبب (^١). يفرق من أن يبلغ أبا هريرة أن مروان كان من هذا بسبب (^٢). فيعود له بمثل ذلك (^٣) فكف عنه.