[فلما أصبح يومه الذي قتل فيه رحمة الله عليه قال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب. ورجائي في كل شدة. وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة. وأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة] (^٤).
[ثم قال حسين لعمر وأصحابه: لا تعجلوا حتى أخبركم خبري. والله
_________________
(١) إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة. - أبو الأسود العبدي لم أقف له على ترجمة. - الأسود بن قيس العبدي. ثقة. تقدم في (٢٥٤). - محمد بن بشير الحضرمي. لم أجد له ترجمة. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٥٠ من طريق المصنف به.
(٢) تقدم في سند (٤٣٠) الهمداني بدل الحضرمي.
(٣) زيادة من نسخة المحمودية.
(٤) في المحمودية، في فداء،.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٧٠ من طريق أبي مخنف.
[ ١ / ٤٦٨ ]
ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم. بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله ﵎ يصلح بك أمة محمد -ﷺ- فأتيتكم. فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه؟
وابن أول المؤمنين إيمانا (^١)؟. أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي؟ أولم يبلغكم قول رسول الله -ﷺ- في وفي أخي:، هذان سيدا شباب أهل الجنة؟، (^٢) فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله. وأبا سعيد الخدري. وأنس بن مالك. وزيد بن أرقم] (^٣). فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول (^٤).
فأقبل الحر بن يزيد (^٥) أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال:
أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا. قال: لو كان الأمر إلي فعلت. فقال سبحان الله ما أعظم هذا. أن يعرض ابن بنت رسول الله -ﷺ- عليكم ما يعرض فتأبونه. ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل (^٦). ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي (^٧):
_________________
(١) الراجح من أقوال أهل العلم أن أول من أسلم من المسلمين على الإطلاق خديجة ﵂. وأبو بكر هو أول من أسلم من الرجال. وعلي أول من أسلم من الصبيان (انظر البداية والنهاية: ٣/ ٢٤ - ٢٩).
(٢) سبق تخريج الحديث وهو حديث صحيح. انظر رقم (٢٠٠ و٢٠٤).
(٣) هؤلاء من الصحابة الذين ورد الحديث من روايتهم.
(٤) من أول الخبر إلى هنا ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(٥) في الأصل، زيد، والتصحيح من المحمودية.
(٦) تاريخ الطبري: ٥/ ٤٢٧.
(٧) المتوكل بن عبد الله الليثي. نزل الكوفة وكان في أيام معاوية. وله ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٠٩.
[ ١ / ٤٦٩ ]
لنعم الحر حر بني رياح … وحر عند مختلف الرماح
ونعم الحر ناداه حسين … فجاد بنفسه عند الصباح