١ - لقد بدأ العمل في تحقيق هذه المخطوطة، بنَسْخِ نسخة مكتبة أحمد الثالث باستانبول، وهي نسخة كاملة، ولذا اتخذتها أصلا، وقد اتبعت في النسخ القواعد الإملائية الحديثة، بصرف النظر عما دون في المخطوطة.
فإن الناسخ قد رسم بعض الكلمات هكذا؛ يا رسول الله = يرسول الله، عثمان عثمن، معاوية = معوية، الحارث = الحرث.
٢ - رقمت التراجم بأرقام متسلسلة وكذا الأسانيد، فبلغت التراجم (٤٦) ترجمة، وبلغ عدد الأسانيد (٧١٥) سندًا وقد قابلت المنسوخ على الأصل حتى تتأكد لي سلامة النسخ والكتابة.
٣ - أجريت معارضة المنسوخ من النسخة الأصل على النسخة الثانية للمخطوطة وهي نسخة المكتبة المحمودية بالمدينة، وجرى حصر كافة الفروق الواقعة بين النسختين وإثباتها في الهوامش.
٤ - أهملت بعض الفروق الاصطلاحية التي لا تؤثر على النص، مثل عز صل الله وجل، جل وعلا، - ﷺ -، ﵇ وما أشبهها.
_________________
(١) طبقات الشافعية: ١٠/ ١٠٣.
(٢) المصدر السابق وتذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٧٨.
(٣) تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٧٨ والدرر الكامنة: ٢/ ٤١٨.
[ ١ / ١٠٥ ]
٥ - إذا كان في نسخة الأصل سقط وأثبت في الثانية فإني أثبته منها وأنبه على ذلك في الهامش بقولي: ليس في الأصل أو: ساقط من الأصل. وكذا جرت الإشارة في الهامش إلى ما كان ساقطا من النسخة الثانية.
٦ - إذا كان ما في الأصل خطأ واضح فإني أصلحه من النسخة الثانية وأشير إلى ذلك في الهامش.
٧ - إذا كان الخطأ في كلا النسختين، أو في القسم الذي سقط ما يقابله من النسخة الثانية، وأمكن معرفة الصواب من خلال المصادر التي نقلت النص، فإني أثبت الصواب في الأصل، وأضعه بين قوسين معكوفين هكذا [] وأشير إلى ذلك في الهامش.
٨ - إذا عجزت عن قراءة النص، أنقله كما هو، ثم أضع الاحتمالات لقراءته في الهامش، وهذا لم يحصل إلا نادرًا.
٩ - وضعت أرقام أوراق نسخة الأصل في الهامش الأيسر أمام السطور، كما وضعت خطا مائلا هكذا / قبل أول كلمة في الورقة التالية من المخطوطة وذلك للدلالة على بدايتها وتسهيلًا لمراجعة المخطوطة.
١٠ - جرى تقسيم الهوامش في الصفحة الواحدة عند التحقيق إلى قسمين، خصص أولهما:: لشرح الغريب من الألفاظ والتعريف بالأعلام مما يرد في النص باستثناء - قوائم النسب وسلسلة الإسناد - والتعريف بالأماكن، والمعارك، والطوائف، والتعليق على المسائل المحتاجة، والإحالة إلى مصادر الأخبار التاريخية، وما أشبه ذلك. أما ثانيهما: فقد أفرد لدراسة السند وتخريجه، وقد اصطلحت الإحالة على رقم السند في الهامش الثاني تخفيفا من كثرة الأرقام.
١١ - دققت الأنساب في كل ترجمة على الكتب المتخصصة مثل جمهرة النسب لابن الكلبي، ونسب قريش، لمصعب الزبيري، وجمهرة نسب
[ ١ / ١٠٦ ]
قريش، للزبير بن بكَار، والمحبّر لابن حبيب، والمُنمّق في أخبار قريش له، والمعارف لابن قتيبة، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم، والاستيعاب لابن عبد البر، والتبيين في أنساب القرشيين، لابن قدامة.
١٢ - جرت دراسة كل سند علي حِدَة لمعرفة ما فيه من الاتصال والانقطاع والإرسال، والترجمة لرجاله، ذلك بضبط الاسم، والكنية، والنسب وما فيه من جرح وتعديل، وذكر تاريخ وفاته أو طبقته، وقد جرى الاعتماد في ذلك على الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب حيث نقلت عبارته، باعتبار أن حكمه في الراوي هو أعدل الأقوال فيه، ونظرًا لكثرة تكرره فقد رمزت له بحروف مختصرة هكذا "تق" هذا إذا كان الراوي من رجال التهذيب، فإذا لم يكن عنده أو ردت أقوال أهل الجرح والتعديل فيه، مع ترجيح أقوال الأئمة المعتدلين مثل أحمد والبخاري وأبي زرعة، وإذا تكرر ورود ذكر الراوي أحيل إلى رقم السند الذي ترجم له فيه.
١٣ - إذا لم أعثر على ترجمة لأحد الرواة بعد بذل غاية الجهد ومراجعة المصادر المتوفرة، أشير إلى ذلك في الهامش بعبارة: لم أعثر له على ترجمة، وإذا كان الاسم مشتبها ولم أتمكن من تبين المقصود أوضحت ذلك في الهامش.
١٤ - جرى الحكم على كل إسناد بما يناسبه صحة وضعفًا، وذلك بصرف النظر عن المتن والشواهد، والمتابعات، وذلك وفقًا للقواعد التي قررها علماء هذا الشأن وقد وضع الحكم حيال رقم السند: إسناده: صحيح، أو ضعيف، أو مرسل، أو منقطع، أو ضعيف جدا … وهكذا.
١٥ - إذا كان في السند رجل لم أقف له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات، فلا أحكم عليه وأكتفي بالقول: فيه فلان لم أجد له ترجمة.
١٦ - كل سند يرد فيه الواقدي، وبقية رجاله ثقات، أشير إلى أنه:
[ ١ / ١٠٧ ]
"ضعيف" إلا إذا انضم إلى الواقدي ضعيف آخر، فهو: "ضعيف جدًّا"، ذلك أن معظم النصوص، التي يرويها ابن سعد عن شيخه الواقدي هي من باب الأخبار التاريخية، وقد نَصَّ المحققون من النقاد بأن الواقدي يحتاج إليه في التاريخ والأخبار وتذكر رواياته ولا يحتج بها.
١٧ - جرى تخريج النص من الكتب الأصول التي تروي بالسند حسب الأصول المتبعة عند القوم إلا إذا لم أجده في شيء منها ووجدته في مصادر متأخرة لا تروى بالسند فأحيل عليه بقولي: ذكره الذهبي، أو ابن حجر، مثلا، وقد يكون المتن مرويا عند ابن سعد بسند ضعيف بينما هو صحيح، إما في الصحيحين أو في أحدهما أو في غيرهما بسند، صحيح، أو حسن بذاته أو بشواهده ومتابعاته، ولذا حرصت على ذكر الطرق والمتابعات والشواهد، وتخريج النص من مصادر متعددة.
١٨ - جرت مقابلة النص على المصادر الأخرى التي خَرجَتْه سواء من طريق المصنف أو من غير طريقه، وكذلك مقابلة كل ترجمة بما يقابلها في الكتب التي ترجمت للصحابة مثل حِلْية الأولياء، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، والاستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة لابن الأثير، والإصابة لابن حجر.
١٩ - أحلت على مجموعة كبيرة من المصادر التي ترجمت لكل علم من الأعلام الذين ترجمهم في هذه الطبقة، وذلك تيسيرًا للباحثين ولزيادة المعلومات.
٢٠ - جرى عزو الآيات القرآنية إلى سورها وأرقام الآيات.
٢١ - وكذلك تخريج الأبيات الشعرية من مصادرها المتخصصة.
٢٢ - جرى ضبط الأعلام والألفاظ المحتاجة إلى ضبط وذلك بالرجوع إلى الكتب المتخصصة في هذا الفن مثل المؤتلف والمختلف للدارقطني وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر.
٢٣ - جرى تدقيق سني الوفيات على المصادر التاريخية المماثلة حيث تم إثبات الخلاف في الهوامش.
[ ١ / ١٠٨ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
«صلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم»
الطبقة الخامسة
في من (^١) قبض رسول الله ﷺ. وهم أحداث الأسنان. ولم يغز منهم أحد مع رسول الله (-ﷺ-). وقد حفظ عامتهم ما حدثوا به عنه. ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدث عنه شيئا.
_________________
(١) في نسخة المحمودية:، ممن،
[ ١ / ١٠٩ ]