٣٤ - قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا جرير بن حازم. عن يعلى بن حكيم. عن عكرمة. عن ابن عباس قال: لما قبض رسول الله -ﷺ- اقلت لرجل من الأنصار هلم فلنسأل أصحاب رسول الله -ﷺ- أنهم اليوم كثير فقال: وا عجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله -ﷺ- من فيهم؟ قال فترك الرجل ذاك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله -ﷺ- عن الحديث. فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل
_________________
(١) إسناده صحيح. - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي. ثقة متقن. من التاسعة: (تق: ٢/ ٣٧٢). - جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي البصري. ثقة. من السادسة (تق: ١/ ١٢٧. - يعلى بن حكيم الثقفي مولاهم المكي نزيل البصرة. ثقة. من السادسة. (تق: ٢/ ٣٧٨). - عكرمة مولى ابن عباس ثقة تقدم في (٨). تخريجه: رواه ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٧ من المطبوع. والدارمي في سننه: ١/ ١٤١. والإمام أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٩٢٥)، والفسوي في المعرفة: ١/ ٥٤٢. والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٨ كلهم من طريق جرير بن حازم به.
[ ١ / ١٣٧ ]
فآتي بابه وهو قائل. فأتوسد ردائي (^١) على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك إلا أرسلت إلي فآتيك. فأقول: لا أنا أحق أن آتيك. فأسأله عن الحديث. فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني. فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
٣٥ - أخبرنا هشيم بن بشير. قال: أخبرنا أبو بشر. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم قال: فقال له بعضهم: أتأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله قال: فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. قال: فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم قال: فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» (^٢) فقالوا: أمر الله نبيه -ﷺ- إذا فتح عليه أن يستغفر وأن يتوب إليه. فقال لي:
ما هو يا ابن عباس. قال: قلت ليس كذاك ولكنه أخبر نبيه -ﷺ- بحضور أجله قال (^٣): فقال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» (^٤) فتح مكة.
_________________
(١) إسناده صحيح. - هشيم بن بشير ثقة يدلس تقدم في (٢). - أبو بشر هو جعفر بن أياس ثقة تقدم أيضا في (٢). تخريجه: أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه. كتاب المغازي. باب (٥١) وباب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣) وفي كتاب التفسير. باب قوله: «فسبح بحمد ربك واستغفره» عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأخرجه أحمد في المسند: ١/ ٣٣٧. وابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٨. ويعقوب في المعرفة: ١/ ٥١٥ كلهم من طريق هشيم عن أبي بشر. وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير. باب: ومن سورة النصر من طريق شعبة عن أبي بشر. وأخرجه ابن جرير في التفسير: ٣٠/ ٣٣٣. والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٩.
(٢) في الأصل يداي والتصحيح من نسخة المحمودية والطبقات المطبوع: ٢/ ٣٦٨. وفضائل الصحابة للإمام أحمد.
(٣) سورة النصر. آية (١).
(٤) ليست في الأصل.
(٥) سورة النصر. آية (١).
[ ١ / ١٣٨ ]
«وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا» (^١) أي: فذاك موتك «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا» (^٢) فقال لهم عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون.
٣٦ - قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق. قال: حدثنا عبد الملك ابن أبي سليمان. عن سعيد بن جبير. قال: كان أناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم قال: وكان يسأله. فقال عمر:
أما إني سأريكم منه اليوم ما تعرفون فضله فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا» (^٣) قال: فقال بعضهم: أمر الله نبيه -ﷺ- إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره. قال: فقال عمر: يا ابن عباس ألا تكلم. قال:
فقال: أعلمه متى يموت. قال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا» فهي (^٤) آيتك من الموت. «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا» (^٥).
_________________
(١) إسناده حسن. - إسحاق بن يوسف بن مرداس الواسطي المعروف بالأزرق. ثقة من التاسعة. مات سنة ١٩٥ هـ (تق: ١/ ٦٣). - عبد الملك بن أبي سليمان تقدم في رقم (٩). تخريجه: أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٧٧ ونسبه إلى كل من ابن سعد وعبد بن حميد وقال إنهما أخرجاه من رواية سعيد بن جبير عنه. وأخرج الحاكم القسم الأخير منه: ٣/ ٥٣٩ من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي فقال: صحيح.
(٢) سورة النصر. آية (٢).
(٣) سورة النصر. آية (٣).
(٤) سورة النصر. آية (١ - ٢).
(٥) سورة النصر. آية (١ - ٢).
(٦) سورة النصر. آية (٣).
[ ١ / ١٣٩ ]
قال: ثم سألهم عن ليلة القدر فأكثروا فيها فقال بعضهم: كنا نرى أنها في العشر الوسط ثم بلغنا أنها في العشر الأواخر. قال: فأكثروا فيها. فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين. وقال بعضهم: ثلاث وعشرين. وقال بعضهم: سبع وعشرين. فقال عمر لابن عباس: ألا تكلم؟ قال: الله أعلم. قال: قد نعلم أن الله أعلم إنما نسألك عن علمك. فقال ابن عباس:
الله وتر يحب الوتر. خلق من خلقه سبع سماوات فاستوى عليهن وخلق الأرض سبعا. وخلق عدة الأيام سبعا. وجعل طوافا بالبيت سبعا. ورمى الجمار سبعا وبين الصفا والمروة سبعا. وخلق الإنسان من سبع. وجعل رزقه من سبع.
قال (^١): فقال عمر: فكيف خلق الإنسان من سبع؟ وجعل رزقه من سبع؟ فقد فهمت من هذا أمرا ما فهمته.
قال ابن عباس: إن الله يقول: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ. ..» حتى بلغ إلى قوله: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» (^٢) قال: ثم قرأ: «أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا. ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَحَدائِقَ غُلْبًا. وَفاكِهَةً وَأَبًّا» (^٣). فأما السبعة فلبني آدم. وأما الأب فما أنبتت
_________________
(١) زيادة من نسخة المحمودية.
(٢) سورة المؤمنين. الآية (١٢ - ١٤).
(٣) سورة عبس. الآيات (٢٥ - ٣١).
[ ١ / ١٤٠ ]
الأرض للأنعام. وأما ليلة القدر فما نراها- إن شاء الله- إلا ليلة ثلاث وعشرين يمضين وسبع يبقين.
٣٧ - قال: أخبرنا يحيى بن عباد. قال: حدثنا شعبة. عن أبي بشر.
عن سعيد بن جبير. قال: كان عمر يدني ابن عباس. فقال له ابن عوف:
لنا أبناء مثله. فقال: إنه من حيث تعلم فسأله عن هذه الآية: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» قال: هذا أجل رسول الله -ﷺ- أعلمه. فقال عمر:
ما أعلم منه إلا مثل ما تعلم.
٣٨ - قال: أخبرنا بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي. عن عمه موسى ابن عبيدة. عن يعقوب بن زيد. قال: كان عمر بن الخطاب يستشير عبد الله بن عباس في الأمر إذا أهمه ويقول: غص غواص (^١).
_________________
(١) إسناده منقطع. - يحيى بن عباد الضبعي. صدوق. تقدم في (٢٠). - شعبة: هو ابن الحجاج الإمام الحافظ المتقن مات سنة ١٦٠ هـ (تق: ١/ ٣٥١). - أبو بشر. ثقة تقدم في (٣٥). تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب المغازي. باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته من طريق شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. كما رواه الترمذي في سننه كتاب التفسير باب: ومن سورة العصر من طريق شعبة أيضا به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٩ وقد تقدم في (٣٥).
(٢) إسناده ضعيف وهو منقطع. - بكار وعمه موسى تقدما في السند (٢٤). - يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أبو يوسف المدني. قاضي المدينة. صدوق. من الخامسة. مات في خلافة المنصور (تق: ٢/ ٣٧٥). تخريجه: نقله الذهبي في ترجمة ابن عباس في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٤٦.
(٣) الغواص: هو الذي يستخرج الحوت واللؤلؤ من عمق البحر شبهه به لأنه يستخرج المسائل (اللسان: ٧/ ٦٢).
[ ١ / ١٤١ ]
٣٩ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن مجالد بن سعيد. عن الشعبي. أن العباس قال لعبد الله بن العباس: إني أرى هذا الرجل- يعني عمر بن الخطاب- قد أدناك وأكرمك وألحقك بقوم لست مثلهم. فاحفظ عني ثلاثا: لا يجربن عليك كذبا. ولا تفشين له سرا.
ولا تغتابن عنده أحدا.
٤٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.
عن ابن خثيم. عن مجاهد. قال: سمعت ابن عباس يقول: خدمت عمر
_________________
(١) إسناده ضعيف وهو منقطع. - سليمان بن حرب ثقة حافظ. تقدم في (١٣). - حماد بن زيد بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري. ثقة ثبت مات سنة ١٧٩ هـ. (تق: ١/ ١٩٧). - مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي. ليس بالقوي وقد تغير بآخره من صغار السادسة مات سنة ١٤٤ هـ (تق: ٢/ ٢٢٩). تخريجه: أخرجه الفسوي في المعرفة: ١/ ٥٣٣. ٥٣٤ من طريق حماد بن زيد عن مجالد. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٤/ ٢٢١ وقال: رواه الطبراني وفيه مجالد ابن سعيد وثقه النسائي وغيره وضعفه جماعة. وانظر نسب قريش: (٢٦)، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٤٦.
(٢) إسناده ضعيف. - محمد بن عمر هو الواقدي. - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبو محمد المدني. ليس به بأس. من الثامنة. مات سنة ١٧٠ هـ (تق: ١/ ٤٠٦). - ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان القاري المكي. صدوق روى له مسلم والأربعة. مات سنة ١٣٢ هـ (تق: ١/ ٤٣٢). - مجاهد هو ابن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي. ثقة إمام في التفسير من الثالثة (تق: ٢/ ٢٢٩). تخريجه: لم أقف على من خرجه بهذا السياق.
[ ١ / ١٤٢ ]
خدمة لم يخدمها إياه أحد من اهله. ولطفت به لطفا لم يلطف (^١) به أحد من اهله فخلوت معه ذات يوم في بيته وكان يجلني ويكرمني. فشهق شهقة ظننت أن نفسه سوف تخرج منها. فقلت: أمن جزع يا أمير المؤمنين؟ فقال:
من جزع. فقلت: وماذا؟ فقال: اقترب. فاقتربت منه. فقال: لا أجد لهذا الأمر أحدا. قلت: فأين أنت عن فلان. وفلان. وفلان. وفلان.
وفلان. وفلان (^٢) فسمى له الستة أهل الشورى. فأجابه في كل واحد منهم بقول. ثم قال: إنه لا يصلح لهذا الأمر إلا قوي في غير عنف لين في غير ضعف. جواد في غير سرف. ممسك في غير بخل.
٤١ - قال:/ أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله.
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. عن ابن عباس قال: جئت
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن عبد الله هو ابن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ابن أخي الزهري. من أهل المدينة. صدوق له أوهام. من السادسة مات سنة ١٥٢ هـ (تق: ٢/ ١٨٠). - عبيد الله بن عتبة تقدم في السند رقم (١). تخريجه: قصة مقتل عمر أخرجها البخاري في صحيحه: ٧/ ٥٩ كتاب فضائل الصحابة باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان من رواية عمرو بن ميمون الأودي. كما أخرجها ابن سعد في الطبقات: ٣/ ٣٣٧ - ٣٤٨ في ترجمة عمر بن الخطاب من طرق كثيرة.
(٢) في المحمودية: يلطفه.
(٣) ساقطة من المحمودية.
[ ١ / ١٤٣ ]
عمر حين طعن في غبش (^١) السحر فاحتملته أنا ورهط معي وكنا في المسجد حتى إذا أدخلناه بيته وأمر عمر عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس وغشي على عمر من النزف فلم يزل في غشيته (^٢) حتى أسفر (^٣). ثم أفاق فقال:
أصلّى الناس؟ فقلنا: نعم. فقال: لا إسلام لمن ترك الصلاة. ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلّى ثم قال حين سلم: يا عبد الله بن عباس اخرج فسل من قتلني قال: ففتحت الباب فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر. فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا: طعنه عدو الله أبو لؤلؤة (^٤). فرجعت إلى عمر أخبره. قال: فإذا عمر يبدني (^٥) النظر يسألني خبر ما بعثني إليه. فقلت:
أرسلتني يا أمير المؤمنين أسأل من قتلك. فكلمت الناس فزعموا أنه طعنك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وطعن معك رهطا وقتل نفسه. فقال عمر:
الله أكبر. الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له. ولقد عرفت ما كانت العرب لتقتلني. أنا أحب إليها من ذلك (^٦).
_________________
(١) غبش السحر: الغبش هو شدة الظلمة والمراد هنا بقية الظلمة يخالطها بياض الفجر. لسان العرب. مادة غبش.
(٢) في المحمودية (غشية).
(٣) أسفر: أضاء قبل طلوع الشمس (لسان العرب. مادة: سفر).
(٤) هو غلام المغيرة بن شعبة واسمه فيروز.
(٥) يبدني النظر: أي أعطاه حظه من النظر استعجالا لما بعثه إليه (اللسان: مادة: بدد).
(٦) في المحمودية، ذاك،.
[ ١ / ١٤٤ ]
٤٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا سفيان. ومنصور.
عن أبي سلمة. عن سماك الحنفي. عن ابن عباس قال: لما طعن عمر قال:
لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المطلع. فقال له ابن عباس:
لم؟ فقد فتح الله بك الفتوح ومصر بك الأمصار. ووليت الناس فعملت بالعدل وصحبت رسول الله -ﷺ- ومات وهو عنك راض. وصحبت أبا بكر فمات وهو عنك راض. فقال عمر: اردد علي الكلمات. فرددها عليه.
فقال: أتشهد بها لي (^١) عند الله؟ قال (^٢): نعم أشهد لك بها (^٣) عند الله.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - سفيان هو ابن عيينة. - منصور هو ابن أبي الأسود واسم أبي الأسود حازم الليثي الكوفي صدوق من الثامنة (تق: ٢/ ٢٧٥). - أبو سلمة هو مسعر كدام بن ظهير الهلالي الكوفي. ثقة ثبت فاضل من السابعة مات سنة ١٥٣ هـ وقيل ١٥٥ هـ (تق: ٢/ ٢٤٣) وقد نص المزي في تهذيبه على روايته عن مسعر ورواية سفيان عنه. - سماك بن الوليد الحنفي ليس به بأس. وتقدم في (٢٦) وقد أدرك ابن عباس وروى عنه. تخريجه: أخرج القسم الأول منه ابن سعد في الطبقات: ٣/ ٣٥٢ - ٣٥٥ بأسانيد وطرق متعددة أكثرها صحيح أو حسن. كما أخرج أيضا شهادة ابن عباس له في: ٣/ ٣٥٤ بإسناد صحيح. وأخرجها أحمد في المسند: ١/ ٤٦ بإسناد صحيح كما قال الشيخ أحمد شاكر حديث رقم (٣٢٢).
(٢) في الأصل: أتشهد بها عند الله.
(٣) في نسخة المحمودية: فقال.
(٤) في نسخة المحمودية: أشهد بها لك.
[ ١ / ١٤٥ ]
٤٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني إسحاق بن أبي إسحاق. عن سماك بن الفضل. عن شهاب بن عبد الله الخولاني. عن ابن عباس قال: دعاني عمر حين طعن فقال: احفظ عني ثلاث خصال. من قال علي فيهن شيئا فقد كذب. من قال: إني تركت مملوكا فقد كذب.
ومن قال: إني قضيت في الكلالة (^١) بشيء فقد كذب. ومن قال: إني سميت الخليفة من (^٢) بعدي فقد كذب. قال: ثم بكى عمر فقال له ابن عباس: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ قال: يبكيني أمر آخرتي. قال ابن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي. من أهل الكوفة يروي عن أبيه. وروى عنه عقبة بن المغيرة. الشيباني. ابن حبان: الثقات: ٦/ ٤٩. - سماك بن الفضل الخولاني اليماني. ثقة من السادسة. (تق: ١/ ٣٣٢). - شهاب بن عبد الله الخولاني اليماني. روى عن سعد الأعرج. روى عنه سماك ابن الفضل (ابن أبي حاتم. الجرح والتعديل: ٤/ ٣٦١). تخريجه: روى الإمام أحمد في مسنده (١/ ٤٦) الخصال الثلاث بسند صحيح من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ابن عباس وصححه أحمد شاكر فيما حققه من المسند حديث رقم (٣٢٢) وأخرجها أيضا ابن سعد في ترجمة عمر في كتاب الطبقات: ٣/ ٣٥٣ بمثل إسناد الإمام أحمد.
(٢) الكلالة: الرجل الذي يموت لا ولد له ولا والد. قال ابن بري: اعلم أن الكلالة في الأصل هي مصدر كل الميت يكل كلا وكلالة. فهو كل إذا لم يخلف ولدا ولا والدا يرثانه هذا أصلها. (انظر لسان العرب مادة كلل) وفي التنزيل قوله تعالى: «وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث» الآية (النساء: ١٢)، وانظر لمعنى الآية تفسير الطبري: ٤/ ٢٨٣.
(٣) زيادة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ١٤٦ ]
عباس: فإن فيك يا أمير المؤمنين ثلاث خصال. لا يعذبك الله معهن أبدا إن شاء الله. قال عمر: وما هن؟ قال: إنك إذا قلت صدقت وإذا حكمت عدلت وإذا استرحمت رحمت. فقال: أتشهد لي بهن عند ربي يا ابن عباس؟
قال: نعم.
٤٤ - قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير والنضر بن إسماعيل أبو المغيرة.
قالا: حدثنا الأعمش. عن مسلم بن صبيح. عن مسروق قال: قال عبد الله: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عشرة (^١) منا من رجل.
_________________
(١) إسناده صحيح. - أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. ثقة. من كبار التاسعة (تق:٢/ ١٥٧). - النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي القاص. ليس بالقوي. من صغار الثامنة (تق: ٢/ ٣٥١). - الأعمش هو سليمان بن مهران. ثقة حافظ ورع. مات سنة ١٤٧ هـ وكان مولده سنة ٦١ هـ (تق: ١/ ٣٣١). - مسلم بن صبيح- بالتصغير- الهمداني أبو الضحى مشهور بكنيته. ثقة فاضل من الرابعة (تق: ٢/ ٢٤٥). - مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي. ثقة فقيه مخضرم. من الثانية (تق: ٢/ ٢٤٢). - عبد الله هو ابن مسعود. تخريجه: أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٦ بهذا الإسناد واللفظ. وأخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة: ٢/ ٨٤٦ برقم (١٥٥٩). والفسوي في المعرفة والتاريخ: ١/ ٤٩٥. والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٧ كلهم من طريق الأعمش لكن بدون الزيادة ورواه أبو خيثمة في كتاب العلم (ص ١٢٠) برقم (٤٨) مثل رواية ابن سعد. وقد صرح الأعمش بالتحديث عن مسلم بن صبيح كما في المعرفة والتاريخ وكلهم لم يذكر قوله: وكان سفيان الثوري يحدث به عن الأعمش كما قال أبو معاوية. وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد: ٢/ ٨٤٧ رقم (١٥٦٢) بإسناد صحيح من طريق سفيان عن الأعمش أن ابن مسعود قال: لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عشرة منا رجل نعم الترجمان ابن عباس للقرآن. وأيضا أورد الفسوي رواية أخرى فيها الزيادة. انظر المعرفة: ١/ ٤٩٥.
(٢) العشر: جزء من عشرة أجزاء. والمراد: لو كان في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه. (انظر لسان العرب مادة عشر: ٤/ ٥٧٠).
[ ١ / ١٤٧ ]
وزاد النضر بن إسماعيل في هذا الحديث بهذا الإسناد نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وكان سفيان الثوري يحدث به عن الأعمش كما قال أبو معاوية (^١).
٤٥ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن مالك بن مغول. عن سلمة ابن كهيل. قال: قال عبد الله: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
_________________
(١) إسناده صحيح. - عبد الله بن نمير ثقة. تقدم في السند رقم (١٧). - مالك بن مغول- بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو- الكوفي أبو عبد الله ثقة ثبت مات سنة ١٥٩ هـ على الصحيح. وروى له الجماعة (تق: ٢/ ٢٢٦). - سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي أبو يحيى. ثقة تقدم في السند رقم (٦). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة: ٢/ ٨٤٥ برقم (١٥٥٦) بهذا الإسناد واللفظ. إلا أنه قال في إسناده: أخبرنا رجل سقط من كتاب ابن مالك قال: حدثنا مالك بن مغول عن سلمة بن كهيل. والرجل الساقط من الإسناد لعله عبد الله بن نمير كما في هذه الرواية. وأخرجه أيضا برقم (١٥٥٨) من طريق الأعمش عن أبي الضحى. وأخرجه ابن جرير في مقدمة تفسيره: ١/ ٤٠ من طرق. والحاكم في المستدرك: (٣/ ٥٣٧) من طريق سفيان وصححه.
(٢) أي بدون الزيادة التي رواها النضر بن إسماعيل ولكن هذه الزيادة: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. جاءت مستقلة من طريق سفيان الثوري وجاءت مقترنة مع اللفظ الأول كما وضحنا ذلك في تخريج الحديث. وهذا يوضح دقة التزامهم بالرواية كما تلقوها.
[ ١ / ١٤٨ ]
٤٦ - قال: أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن الزبير. عن عكرمة. قال: كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن وكان علي أعلمهما بالمبهمات (^١).
٤٧ - قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. قال الأعمش: حدثنا عن مجاهد. قال: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه.
_________________
(١) إسناده صحيح. - عارم بن الفضل: هو محمد بن الفضل السدوسي أبو الفضل البصري. لقبه عارم لا يكاد يعرف إلا به. ثقة ثبت. تغير بآخره (تق: ٢/ ٢٠٠). - حماد بن زيد بن درهم البصري ثقة تقدم في السند رقم (٣٨). - الزبير هو ابن الخريت- بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة- البصري ثقة من الخامسة (تق: ١/ ٢٥٨). - عكرمة هو مولى ابن عباس ثقة مشهور تقدم في السند رقم (٨). تخريجه: أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٤٩٥ حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد به.
(٢) إسناده فيه من لم يسم. - حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته. ثقة ثبت. ربما دلس وكان في آخر عمره يحدث من كتب غيره. مات سنة ٢٠١ هـ وهو ابن ثمانين (تق: ١/ ١٩٥). - الأعمش: هو سليمان بن مهران تقدم في السند رقم (٤٤). - مجاهد بن جبر تقدم في السند (٤٠). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩٢٠) ويعقوب بن سفيان في المعرفة: ١/ ٤٩٦. وابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٦ والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٥. والخطيب في تاريخه: ١/ ١٧٤ كلهم من طريق أبي أسامة. وانفرد ابن سعد بقوله عن الأعمش: حدثنا عن مجاهد. وفي بقية المصادر المذكورة عن مجاهد والأعمش أدرك مجاهدا وروى عنه كما في تهذيب الكمال للمزي وهو مدلس ولكن تدليسه لا يضر فقد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب الموصوفين بالتدليس. وهي: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى. انظر تعريف أهل التقديس: ص ٦٧. ورواية ابن سعد إن كانت محفوظة فهي توضح أن الأعمش لم يسمع هذا من مجاهد وإنما حدث عنه.
(٣) المبهمات: المسائل المعضلة والمستغلقة سميت بذلك لأنها أبهمت عن البيان (لسان العرب مادة بهم: ١٢/ ٥٧).
[ ١ / ١٤٩ ]
٤٨ - قال محمد بن سعد: أخبرت عن ابن جريج. عن عطاء. قال:
كان ابن عباس يقال له البحر. فكان عطاء يقول: قال البحر وفعل البحر.
٤٩ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا جويبر. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل كان يدلس ويرسل. من السادسة (تق: ١/ ٥٢٠). - عطاء هو ابن أبي رباح القرشي ثقة تقدم في السند رقم (٩). تخريجه: أخرجه ابن سعد في المطبوع من طبقاته: ٣/ ٣٦٦ بنفس الإسناد والمتن. والخبر السابق يشهد لصحته وأن ابن عباس كان مشهورا بذلك الوصف. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٧٥) ولكن بإسناد ضعيف.
(٢) إسناده ضعيف. - يزيد بن هارون ثقة تقدم في السند رقم ٣٤. - جويبر هو ابن سعيد الأزدي البلخي ويقال: اسمه جابر. وجويبر لقب. وكنيته أبو القاسم ضعيف جدا مات بعد سنة ١٤٠ هـ (تق: ١/ ١٣٦). - الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي. صدوق كثير الإرسال من الخامسة (تق: ١/ ٣٧٣). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٥٥٧) من طريق سماك عن عكرمة. وأخرجه ابن جرير في التفسير: ١٥/ ٢٢٦ من رواية عطاء الخراساني. وعكرمة. وابن جريج. وقتادة عن ابن عباس بأسانيد بعضها صحيح. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد: ٧/ ٥٣ وفيه زيادة وهي تسمية أصحاب الكهف وتسمية كلبهم. وقال الهيثمي: إن في إسناد الطبراني يحيى بن أبي روق وهو ضعيف. وانظر الدر المنثور للسيوطي: ٥/ ٣٧٥ فقد أحال في تخريجه على كل من عبد الرزاق والفريابي وابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم ويلاحظ أن السيوطي قال:، رواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح، وهذا غير مسلم له لأن يحيى بن أبي روق ليس بثقة كما قال يحيى بن معين. انظر: الضعفاء للعقيلي: ٤/ ٤٢٢. وميزان الاعتدال للذهبي ٤/ ٣٧٤.
[ ١ / ١٥٠ ]
الضحاك. عن ابن عباس في قوله: «ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ» (^١) قال: أنا من أولئك القليل وهم سبعة.
٥٠ - قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي. عن معمر. عن قتادة. في قوله: «ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ» قال: كان ابن عباس يقول: وأنا من القليل وهم سبعة وثامنهم كلبهم.
_________________
(١) إسناده صحيح. إذا كان العبدي هو اليشكري. - محمد بن حميد العبدي لعله اليشكري أبو سفيان المعمري سمي بذلك لرحلته إلى معمر ابن راشد باليمن وهو بصري سكن بغداد وبها توفي سنة ١٨٢ هـ. وكذلك ابن سعد الراوي عنه بصري سكن بغداد ويشكر بن وائل قبيلة من ربيعة وكذلك بنو عبد القيس من ربيعة وهو من أوثق الناس في معمر حتى قال يحيى بن معين: ، محمد بن حميد المعمري أحب إلي من عبد الرزاق، أي: في روايته عن معمر. (انظر تق: ٢/ ١٥٦. وتاريخ بغداد: ٢/ ٢٥٧). - معمر بن راشد الأزدي مولاهم البصري نزيل اليمن. ثقة ثبت فاضل من كبار السابعة مات سنة ١٥٤ هـ (تق: ٢/ ٢٦٦). - قتادة بن دعامة السدوسي. تقدم في السند رقم (٣٣). تخريجه: أخرجه ابن جرير في التفسير: ١٥/ ٢٢٧ بإسناد صحيح من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
(٢) سورة الكهف، آية (٢٢).
[ ١ / ١٥١ ]
٥١ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. قال: حدثنا سفيان.
عن ليث. عن طاوس. قال:
٥٢ - وأخبرنا قبيصة بن عقبة. عن سفيان. عن ابن جريج. عن طاوس. قال: ما رأيت رجلا أعلم من ابن عباس.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن عبد الله الأسدي. تقدم في السند رقم (٣١). - سفيان هو الثوري: تقدم أيضا في رقم (٣١). - ليث بن أبي سليم صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك (تق: ٢/ ١٣٨). - طاوس بن كيسان اليماني تقدم في السند رقم (١٢).
(٢) إسناده حسن. - قبيصة بن عقبة بن محمد السوائي- بضم المهملة وتخفيف الواو بعدها مد- أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف من التاسعة (تق: ٢/ ١٢٢). - ابن جريج ثقة تقدم في السند رقم (٤٨). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٨٤٨) من طريق محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن ليث بن أبي سليم به.
[ ١ / ١٥٢ ]
٥٣ - قال: وأخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود. عن عبد الله بن إدريس. ب عن ليث بن أبي سليم. قال: قلت لطاوس: لزمت هذا الغلام- يعني ابن عباس- وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله -ﷺ-؟ قال: إني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله -ﷺ- إذا تدارءوا (^١) في أمر صاروا إلى قول ابن عباس.
٥٤ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة.
عن إبراهيم بن ميسرة. عن طاوس قال:
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسماعيل بن أبي مسعود. أبو إسحاق. كاتب الواقدي. قال الخطيب: بغدادي. ثقة. (تاريخ بغداد: ٦/ ٢٥٠). - عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي أبو محمد الكوفي ثقة فقيه مات سنة ١٩٢ هـ. (تق: ١/ ٤٠١). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم ١٨٩٢ من طريق ليث بن أبي سليم وبرقم ١٩٣١. ١٩٤٣. ١٩٤٤. من طريق عبد الملك بن ميسرة عن طاوس بأسانيد صحيحة. وأخرجه ابن سعد: ٢/ ٣٦٦ من طريق ليث. وفي: ٢/ ٣٧٢ أخرجه من طريق الواقدي عن حبيب بن أبي ثابت.
(٢) إسناده صحيح. - يزيد بن هارون ثقة تقدم في السند رقم (٣٤). - إبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة. ثبت حافظ من الخامسة (تق: ١/ ٤٤).
(٣) تدارءوا: أي تدافعوا واختلفوا (انظر لسان العرب مادة: درأ).
[ ١ / ١٥٣ ]