٥٠٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني مصعب بن ثابت.
عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن. قال: لما قدم المهاجرون المدينة. أقاموا لا يولد مولود من المهاجرين. فقالوا: سحرتنا يهود. حتى كثرت في ذلك القالة. وتلاقى الناس بذلك. فكان أول مولود ولد في الإسلام من المهاجرين بعد الهجرة عبد الله بن الزبير. قال: فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة تكبيرا. وفرح المسلمون. وكان ولاد ابن الزبير في شوال على
_________________
(١) إسناده ضعيف معضل. - مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي. لين الحديث. من السابعة (تق: ٢/ ٢٥١). - أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي. ثقة. من السادسة. تقدم في رقم (٤٥٧). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٣٩٢) من طريق المصنف بإسناده. ولبعض ما تضمنه شواهد سيأتي بعضها.
(٢) قارن مع المصدر السابق. نفس الصفحة. وجمهرة أنساب العرب: ص: ١٢٢.
(٣) قارن مع المصدر السابق. نفس الصفحة.
(٤) في جمهرة أنساب العرب ص: ١٢٢. وأم الحسن: أمها نفيسة بنت الحسن ابن علي.
[ ٢ / ٣١ ]
رأس عشرين شهرا (^١) من الهجرة. فكان يهنأ به الزبير. وأبو بكر الصديق.
وهو جده ثم حملته أمه إلى رسول الله -ﷺ- في خرقة. فحنكه رسول الله -ﷺ- بتمرة وبارك عليه. وكان رسول الله -ﷺ- أمر أن يؤذن في أذنيه بالصلاة فأذن أبو بكر الصديق في أذنيه.
٥٠٥ - قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. قال: حدثنا هشام بن عروة. عن أبيه. عن أسماء. أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت:
فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدته بقباء. ثم أتيت به رسول الله -ﷺ- فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول
_________________
(١) إسناده صحيح. - أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم. ثقة. تقدم في رقم (٤٧). تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار باب (٤٥): ٧/ ٢٤٨ من فتح الباري من هذا الطريق. وأحمد في المسند: ٦/ ٣٤٧ به مثله.
(٢) الهجرة كانت في النصف الأول من شهر ربيع الأول. وإذا عددنا عشرين شهرا يكون مولده في شوال من السنة الثانية. ولكن الحافظ ابن حجر في كتاب الإصابة: ٤/ ٩١ يعترض على كون ولادته في السنة الثانية لأن أسماء. كما في الخبر الآتي رقم (٥٠٥) حملت بعبد الله وهي في مكة وهاجرت وهي متم لعدة الحمل فولدته وهي في قباء. ويقول: وقد وقع في صحيح البخاري أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي -ﷺ-. وقدم المدينة مع قدوم النبي فكساه ثوبا أبيضا. ولم يأت مكة بل أقام مع رسول الله -ﷺ- في المدينة. وقدمت عليه زوجه أسماء من مكة. وبذلك يكون حملها منه قبل الهجرة. فإذا كان قدومها في شوال محفوظا. فتكون سنة إحدى من الهجرة. وقال في فتح الباري: ٧/ ٢٤٨ وفي الحديث أن مولد عبد الله كان في السنة الأولى. وهو المعتمد. بخلاف ما جزم به الواقدي ومن تبعه بأنه ولد في السنة الثانية بعد عشرين شهرا من الهجرة.
[ ٢ / ٣٢ ]
شيء. دخل جوفه ريق رسول الله -ﷺ-. قالت: ثم حنكه بالتمرة. ثم دعا له وبارك عليه. وكان أول مولود ولد في الإسلام.
٥٠٦ - قال: أخبرنا أبو معاوية. عن هشام بن عروة. عن أبيه. قال:
كان عبد الله بن الزبير أول مولود ولد في الإسلام. ولدته أسماء بقباء. فجاءت به النبي -ﷺ-. فسماه عبد الله. وحنكه بتمرة مضغها ثم أدخلها فاه.
٥٠٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا محمد بن شريك.
قال: حدثني ابن أبي مليكة. عن عبد الله بن الزبير. قال: سميت باسم جدي أبي بكر وكنيت بكنيته.
٥٠٨ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن
_________________
(١) إسناده مرسل قوي. - أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. ثقة. تقدم في رقم (٤٤). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في ترجمة ابن الزبير من تاريخ دمشق (ص: ٣٩١) من عدة طرق عن هشام بن عروة عن أبيه. وفي بعضها زيادة. ويشهد له الخبر المتصل السابق. كما أخرجه أيضا (ص: ٣٨٨ - ٣٨٩) من عدة طرق موصولا عن عروة عن أسماء.
(٢) إسناده صحيح. - محمد بن شريك المكي أبو عثمان. ثقة. من السابعة. مات سنة ١٦٨ هـ (تق: ٢/ ١٧٠). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: ٣/ ٥٤٨ من هذا الطريق به.
(٣) إسناده ضعيف. - عن رجل. مبهم ولم أقف على من سماه. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٣٩٥) من هذا الطريق.
[ ٢ / ٣٣ ]
أبي إسحاق. عن رجل. حدثه أن أبا بكر طاف (^١) بعبد الله بن الزبير في خرقة. وهو أول مولود ولد في الإسلام.
قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا غلط بين. عبد الله بن الزبير أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة. لا اختلاف بين المسلمين في ذلك. ومكة يومئذ دار حرب لم يدخلها رسول الله -ﷺ- ولا أحد من المسلمين إلى عمرة القضية سنة سبع. فكيف طاف به في خرقة؟
ومتى وصل إلى مكة. وهل فارق رسول الله -ﷺ- منذ هاجر معه إلى أن قبض رسول الله -ﷺ-؟ (^٢).
٥٠٩ - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء. قال: أخبرنا سعيد. عن عمرو ابن عامر. عن صاحب له. عن أم كلثم. عن عائشة. قالت: لما ولد ابن الزبير انطلقت به إلى النبي -ﷺ-. فحنكه وسماه عبد الله. وقال لعائشة:
أنت أم عبد الله. قالت أم كلثم: فما زلنا نكنيها أم عبد الله وما ولدت ولدا قط.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي مولاهم. صدوق ربما أخطأ. تقدم في رقم (٥٦). - سعيد هو ابن أبي عروبة مهران اليشكري. ثقة حافظ. تقدم في رقم (٣٣٨). - عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي. ثقة. من الخامسة (تق: ٢/ ٧٣). - عن صاحب له: مجهول. - أم كلثوم لعلها أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية فإنها تروي عن عائشة. وقال المزي في الأطراف: ١٢/ ٤٤٢ يقال: اسمها كلثم. وقال الحافظ في التقريب: ٢/ ٦١٢ لا يعرف حالها. تخريجه: أخرجه ابن سعد في ترجمة عائشة من كتاب الطبقات: ٨/ ١٦ بإسنادين صحيحين عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير الأسدي وهو ثقة روى عن عائشة وروى عنه هشام بن عروة كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: ٥/ ٩١. ولفظه: قالت: أتيت النبي -ﷺ- فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكنني. قال: اكتني بابن أختك. عبد الله.
(٢) الطواف: المراد به الانتقال من مكان إلى مكان وليس في سياق النص ما يدل على أن الطواف به كان حول الكعبة. وانظر تعليق الحافظ ابن حجر على ذلك في الإصابة: ٤/ ٩٢. ولكن ورد في تاريخ دمشق (ص: ٣٩٥) من طريق قيس ابن الربيع عن أبي إسحاق عن رجل: أن أبا بكر الصديق طاف بابن الزبير بالبيت وهو في خرقة. وعليه يكون قول الواقدي ونقده للرواية متجه.
(٣) في هامش نسخة الأصل: إضافة ليس لها موضع، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته،.
[ ٢ / ٣٤ ]