قال: سمعت ميمون بن مهران. قال: إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين. بايعهم على الإمرة. وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه. ويرضوا بما رضي به.
٢٧٩ - قال: أخبرنا محمد بن عبيد. قال: حدثني صدقة بن المثنى.
عن جده رياح بن الحارث. أن الحسن بن علي قام بعد وفاة علي ﵄ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن كل ما هو آت قريب. وإن أمر الله واقع. وإن كره الناس. وإني والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد ما يزن مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة من دم. قد علمت ما يضرني بما ينفعني فألحقوا بطيتكم (^١).
_________________
(١) إسناده صحيح. - محمد بن عبيد هو الطنافسي. ثقة. تقدم في (١٨). - صدقة بن المثنى بن رياح الحنفي. ثقة. من السادسة (تق: ١/ ٣٦٦). - رياح بن الحارث النخعي أبو المثنى الكوفي. ثقة. من الثانية (تق: ١/ ٢٥٤). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٦٤) وإسناده صحيح. وانظر تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ٢٢٦.
(٢) بطيتكم: الطية: فعله من طوى. وهي الحاجة والوطر والوجهة والنية تقول: أعمد لطيتك أي امض لوجهك وحاجتك (النهاية في غريب الحديث: ٣/ ١٥٣، لسان العرب: ١٥/ ٢٠ مادة طوى).
[ ١ / ٣١٧ ]
٢٨٠ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا العوام بن حوشب.
عن هلال بن يساف. قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول:
يا أهل الكوفة. اتقوا الله فينا. فإنا أمراؤكم وأنا أضيافكم. ونحن أهل البيت الذين قال الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» (^١) قال: فما رأيت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ.
٢٨١ - قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي. قال: أخبرنا شعبة.
_________________
(١) إسناده صحيح. - يزيد بن هارون السلمي. ثقة. تقدم في (٣٤). - العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي. ثقة ثبت (تق: ٢/ ٨٩). - هلال بن يساف- بكسر التحتانية ثم مهملة مفتوحة- ويقال ابن أساف الأشجعي مولاهم الكوفي. ثقة. من الثالثة (تق: ٢/ ٣٢٥). تخريجه: انظر مختصر تاريخ دمشق: ٧/ ٣٦. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٩. وأخرجه الطبراني في الكبير بمعناه كما في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٢ وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
(٢) إسناده حسن. - سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي. ثقة حافظ. تقدم في (١٩٤). - يزيد بن خمير- مصغرا- الرحبي أبو عمرو الحمصي. صدوق. من الخامسة (تق: ٢/ ٣٦٤). - عبد الرحمن بن جبير بن نفير- مصغرا- الحضرمي الحمصي. ثقة. من الرابعة (تق: ١/ ٤٧٥). - جبير بن نفير بن مالك الحضرمي الحمصي. ثقة فقيه جليل. مخضرم ولأبيه صحبة وقد وفد إلى المدينة في عهد عمر ومات سنة ٨٠ هـ (تق: ١/ ١٢٦). تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٠. وأبو نعيم في الحلية: ٢/ ٣٦ - ٣٧ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٣٦) من طريقين أحدها: من طريق ابن سعد. وذكره ابن أبي حاتم في العلل: ٢/ ٣٥٢ والذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٧٤.
(٣) سورة الأحزاب. آية (٣٣).
[ ١ / ٣١٨ ]
عن يزيد بن خمير. قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي يحدث عن أبيه. قال: [قلت للحسن بن علي (^١): إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟ فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت. ويحاربون من حاربت. فتركتها ابتغاء وجه الله. ثم أثيرها بأتياس (^٢) أهل الحجاز.]