٤٤٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير. قال: حدثنا ابن أبي مليكة. قال: بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي. إلى أن (^٢) أتاه آت فساره بشيء فأظهر الاسترجاع. فقلنا: ما حدث يا أبا العباس؟ قال: مصيبة عظيمة (^٣) نحتسبها. أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول: قتل الحسين بن علي. فلم يبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف. فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزونه. فقال: إنه ليعدل (^٤) عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزبير. أترون مشي ابن الزبير إلي يعزيني إن ذلك منه إلا شماتة.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي. ضعيف. تقدم في (٩٤). - ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. ثقة فقيه. تقدم في (٥٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨١ من طريق المصنف به.
(٢) في المحمودية: أمه فاطمة.
(٣) في نسخة الأصل، أن، وما أثبت من المحمودية. وهو موافق لما في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٧٢.
(٤) في المحمودية، عظيمة عند الله نحتسبها،.
(٥) في المحمودية، لتعدل،.
[ ١ / ٤٩٣ ]
٤٥٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني ابن جريج. قال:
كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي. فلقي ابن الزبير فقال له (^١): جاءك ما كنت تمنى موت حسين بن علي. فقال ابن الزبير:
يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا؟ فو الله ليته بقي ما بقي بالجماء (^٢) حجر.
والله ما تمنيت ذلك له. قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه.
قال: نعم أشرت به (^٣) عليه ولم أدر أنه يقتل. ولم يكن بيدي أجله. ولقد جئت ابن عباس فعزيته. فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني. ولو أني تركت تعزيته قال: مثلي يترك!! لا يعزيني بحسين فما أصنع؟ أخوالي وغرة (^٤) الصدور علي. وما أدري على أي شيء ذلك. فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه (^٥). دع الأمور تمضي وبر أخوالك. فأبوك أحمد عندهم منك.
_________________
(١) إسناده ضعيف مرسل. - ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز. ثقة لكنه يدلس ويرسل. تقدم في (٤٨). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨٢ من طريق المصنف به.
(٢) في المحمودية، قد جاءك،.
(٣) الجماء: في المدينة ثلاثة جماوات في الجهة الجنوبية الغربية وهي متقاربة متجاورة وهي جماء تضارع. وجماء العاقرة. وجماء أم خالد (معجم البلدان: ٢/ ١٥٨، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة: ص ٨٤).
(٤) ليست في الأصل والإضافة من المحمودية. ومثله في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨٢.
(٥) وغرة الصدور: أي ممتلئة غيظا وحقدا (اللسان: مادة وغر: ٥/ ٢٨٦).
(٦) النث: نشر الحديث الذي كتمه أحق من نشره (اللسان، مادة: نثث: ٢/ ١٩٤).
[ ١ / ٤٩٤ ]
٤٥١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير. عن رجل. قال: سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية. وقد جاءهم نعي الحسين بن علي. وعزاهم الناس. فقال ابن صفوان (^١): إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أي مصيبة يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم. فقال ابن عباس: يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه.
قال ابن الحنفية: وأنا والله. فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحسن الخلف. قال ابن عباس: يا أبا صفوان. أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته. فقال ابن صفوان: يا أبا العباس. والله ما رأيت ذلك منه.
ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحم عليه. قال: يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا فوصل الله رحمك. لا يحبنا ابن الزبير أبدا.
قال ابن صفوان: فخذ بالفضل فأنت أولى به منه.
٤٥٢ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال: حدثنا قرة بن
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - عن رجل لم نقف على من سماه. تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده ضعيف. - محمد بن عبد الله الأنصاري. ثقة. تقدم في (١٢). - قرة بن خالد السدوسي البصري. ثقة. تقدم في (٢٢٨). - عامر بن عبد الواحد الأحول البصري. صدوق يخطئ. من السادسة (تق: ١/ ٣٨٩).
(٣) هو عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي أبو صفوان المكي. أدرك زمان النبي -ﷺ-. سبق ترجمته في ص ١٨٠
[ ١ / ٤٩٥ ]
خالد. قال: أخبرني عارم بن عبد الواحد. عن شهر بن حوشب. قال:
أنا لعند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. قال: فسمعنا صارخة. فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها. ملأ الله بيوتهم أو قبورهم عليهم نارا. ووقعت مغشيا عليها. قال: وقمنا.
٤٥٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن نسير ابن ذعلوق. عن هيبرة بن خزيمة. قال: قال الربيع بن خثيم حين قتل الحسين: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ».
٤٥٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر. عن منذر.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - سفيان هو الثوري. - نسير- بمهملة مصغرا- ابن ذعلوق- بضم المعجمة واللام وبينهما مهملة ساكنة الثوري مولاهم أبو طعمة الكوفي. صدوق. لم يصب من ضعفه. من الرابعة (تق: ٢/ ٢٩٨). - هبيرة بن خزيمة قال العجلي في تاريخ الثقات ترجمة رقم (١٧١٨): صوابه ابن حديرة كوفي ثقة. وقال ابن أبي حاتم: هبيرة بن حدير العدوي روى عن سعد الحذاء وعنه إسحاق بن سالم الضبي. قال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل: ٩/ ١١٠). - الربيع بن خثيم- بضم المعجمة وفتح المثلثة- ابن عائذ الثوري أبو يزيد الكوفي. ثقة. عابد مخضرم من الثانية مات سنة ٦١ هـ. وقيل: ثلاث وستين. قال له ابن مسعود ﵁: لو رآك رسول الله -ﷺ- لأحبك (تق: ١/ ٢٤٤). تخريجه: أخرجه ابن سعد في ترجمة الربيع بن خثيم من الطبقات الكبرى: ٦/ ١٩٠ من هذا الطريق به.
(٢) إسناده حسن. - فطر هو ابن خليفة. صدوق رمي بالتشيع. تقدم في (١١٧). - منذر بن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفي. ثقة. من السادسة (تق: ٢/ ٢٧٥). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
[ ١ / ٤٩٦ ]
قال: لما قتل الحسين. قال أشياخ من أهل الكوفة فيهم/ أبو بردة (^١):
اذهبوا بنا إلى الربيع بن خثيم حتى نعلم رأيه. فأتوه. فقالوا: إنه قد قتل الحسين. قال: أرأيتم لو أن رسول الله -ﷺ- دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته في من كان ينزل؟ إلا عليهم. فعلموا رأيه.
٤٥٥ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن شيخ. قال: لما أصيب الحسين بن علي. قال الربيع بن خثيم: لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول الله -ﷺ- لأجلسهم في حجره ولوضع فمه على أفمامهم.
٤٥٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر. عن منذر.
قال: كنا إذا ذكرنا الحسين بن علي ومن قتل معه. قال محمد بن الحنفية:
قد قتلوا سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا في رحم فاطمة.
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة الواسطة بين سفيان وابن خثيم. - سفيان هو الثوري. - عن شيخ. لم أقف على من سماه. تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده حسن. - رجاله تقدموا في السند رقم (٤٥٤). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١٠٤ و١١٩ من طريق يحيى بن ضريس عن فطر عن منذر به. ومن طريق الفضل بن دكين عن فطر عن منذر به.
(٣) أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري الصحابي قيل: اسمه عامر. وقيل: الحارث. ثقة. مات سنة ١٠٤ هـ وقد جاز الثمانين (تق: ٢/ ٣٩٤).
[ ١ / ٤٩٧ ]
٤٥٧ - قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري. قال: حدثنا ابن لهيعة.
عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن. قال: لقيني رأس الجالوت. فقال:
والله إن بيني وبين داود لسبعين أبا. وإن اليهود لتلقاني فتعظمني. وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده.
٤٥٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي. قال: مر عمر بن سعد- يعني ابن أبي
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد التميمي ويقال: الخزاعي نزيل مصر. ثقة. من العاشرة. مات سنة ٢٢٩ هـ (تق: ٢/ ٦٩). - عبد الله بن لهيعة- بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي. صدوق. من السابعة. خلط بعد احتراق كتبه. قال الذهبي: العمل على تضعيف حديثه، (الكاشف: ٢/ ١٠٩، تق: ١/ ٤٤٤). - أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي يتيم عروة. ثقة. من السادسة، (تق: ٢/ ١٨٥). - رأس الجالوت: وصف لبعض رجال الدين من اليهود. تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده منقطع وفيه من لم نجد له ترجمة. - عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي الكوفي. ثقة من السابعة (تق: ١/ ٤٧٨). - أبو عيينة البارقي. لم أقف له على ترجمة. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٣/ ل ٢٢٤ من طريق المصنف به.
[ ١ / ٤٩٨ ]
وقاص- بمجلس بني نهد حين قتل الحسين فسلم عليهم. فلم يردوا ﵇. قال مالك (^١): فحدثني أبو عيينة البارقي. عن عبد الرحمن بن حميد. في هذا الحديث قال: فلما جاز قال:
أتيت الذي لم يأت قبلي ابن حرة … فنفسي ما أخزت وقومي ما أذلت (^٢)
٤٥٩ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. قال: حدثني الهيثم بن الخطاب النهدي. قال: سمعت أبا إسحاق السبيعي. يقول: كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أولا يحضر الصلاة معنا فيجيء بعد الصلاة فيصلي. ثم يقول:
اللهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام. قال: فقلت له: إنك لسيئ الرأي يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله -ﷺ- قال: دعنا منك يا أبا إسحاق.
فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرا من الحمير السقاءات.
٤٦٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني إسرائيل. عن أبي
_________________
(١) إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة. - الهيثم بن الخطاب النهدي: لم نقف له على ترجمة. تخريجه: ذكره المصنف في ترجمة ذي الجوشن الضبابي في الطبقة الرابعة من الصحابة سند رقم (٢٧٨). والذهبي في ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٨٠ عن أبي إسحاق السبيعي بلفظ مقارب.
(٢) إسناده ضعيف. رجاله تقدموا. تخريجه: - لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٣) هو ابن إسماعيل شيخ المصنف.
(٤) في تاريخ دمشق: ١٣/ ل ٢٢٤، وقومي أذلت،.
[ ١ / ٤٩٩ ]
إسحاق. قال: رأيت قاتل حسين بن علي شمر بن ذي الجوشن ما رأيت بالكوفة أحدا عليه طيلسان غيره.
٤٦١ - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا شريك.
عن مغيرة. قال: قالت مرجانة لابنها عبيد الله بن زياد: يا خبيث (^١).
قتلت ابن رسول الله -ﷺ-. لا ترى الجنة أبدا.
٤٦٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن سفيان. عن عبد الله بن
_________________
(١) إسناده ضعيف مرسل. فإن مغيرة لم يدرك مرجانة. - أحمد بن عبد الله بن يونس. ثقة. تقدم في (١٤). - شريك هو ابن عبد الله القاضي. صدوق يخطئ. تقدم في (٧٦). - مغيرة بن مقسم الضبي. ثقة. تقدم في (٢٣٨). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف. ولا يجوز التالي على الله ولا القطع لأحد من أهل القبلة بدخول النار وتحريم الجنة عليه. وباب التوبة مفتوح مهما بلغت الذنوب والمعاصي.
(٢) إسناده حسن. - عبد الله بن شريك العامري الكوفي. صدوق يتشيع. أفرط الجوزجاني فكذبه. من الثالثة (تق: ١/ ٤٢٢). - بشر بن غالب الأسدي روى عن الحسين بن علي وأبي هريرة. وروى عنه عبد الله بن شريك. قال الأزدي: مجهول. وقال النسائي. في حديث رواه بشر بن غالب: هذا حديث باطل منكر. (الجرح والتعديل: ٢/ ٣٦٣، لسان الميزان: ٢/ ٢٨). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٣) في المحمودية، يا خبيث، بالتصغير.
[ ١ / ٥٠٠ ]
شريك. قال: رأيت بشر بن غالب يتمرغ على قبر الحسين ندامة على ما فاته من نصره.
٤٦٣ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن حباب بن موسى. عن جعفر ابن محمد. عن أبيه. [عن علي بن حسين. قال: حملنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية. فغصت طرق الكوفة بالناس يبكون. فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا لكثرة الناس. فقلت: هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون].
٤٦٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عبد الحميد بن بهرام. عن شهر بن حوشب. قال: سمعت أم سلمة حين أتاها قتل الحسين: لعنت أهل العراق. وقالت: قتلوه قتلهم الله. غروه ودلوه (^١) لعنهم الله.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم نجد له ترجمة. - حباب بن موسى. شيخ للمدائني لم نقف له على ترجمة. تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٢) إسناده ضعيف. - عبد الحميد بن بهرام الفزاري المدائني. صاحب شهر بن حوشب. صدوق. من السادسة (تق: ١/ ٤٦٧). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (رقم ١٣٩٢) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب سمعت أم سلمة فذكره وفيه زيادة. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ١٠٨ من طريقه أيضا. وانظر ما سبق برقم (٤٥٢).
(٣) في فضائل الصحابة ومعجم الطبراني، وذلوه، بالمعجمة.
[ ١ / ٥٠١ ]