هو الفضل بن عمرو - ودُكَين لقب (^٧) - ابن حماد بن زهير بن درهم،
_________________
(١) تهذيب التهذيب: ٩/ ٣٦٨.
(٢) لسان الميزان: ٧/ ٥٢١ ومثله في تقريب التهذيب: ٢/ ١٩٤.
(٣) البداية والنهاية: ٣/ ٢٣٤.
(٤) عيون الأثر: ١/ ٢٦.
(٥) هو زاهد الكوثري في مقدمة الطبقات الكبرى التي بدأت بطباعتها لجنة نشر الثقافة الإسلامية بجمعية الجهاد الإسلامي بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هـ وطبع منها أربعة أجزاء صغيرة فقط.
(٦) من مصادر ترجمته، الطبقات الكبرى: ٦/ ٤٠٠ والجرح والتعديل: ٧/ ٦١، وتاريخ بغداد: ١٢/ ٣٤٦ وتهذيب الكمال (ص ١٠٩٧)، وسير أعلام النبلاء: ١٠/ ١٤٢ وتهذيب التهذيب: ٨/ ٢٧٠.
(٧) تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٤٧.
[ ١ / ٣٥ ]
مولى آل طلحة بن عبيد الله التيمي، وكنيته أبو نعيم، من أهل الكوفة، كان شريكا لعبد السلام بن حرب في دُكّان واحدٍ يبيعان المُلَاء، ولذا يقال له: المُلائِي (^١)، وسمع أبو نعيم: الأعمش، ومسعر بن كدام، وابن أبي ليلى، ومالك بن أنس، والسفيانين، وشعبة بن الحجاج، والحمادين، وزهير بن معاوية، وشَرِيك بن عبد الله (^٢)، وغيرهم، يقول عن نفسه: كتبت عن نيف ومائة شيخ ممن كتب عنه سفيان الثوري (^٣). وقال الذهبي: عدد شيوخه في التهذيب مئتان وثلاثة أنفس (^٤).
وروى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وإسحاق بن راهويه، وزهير بن حرب، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، والبخاري، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ويعقوب بن شيبة وغيرهم (^٥).
قال الذهبي: حدث عنه البخاري كثيرًا وهو من كبار مشيخته وروى هو والجماعة عن رجل عنه (^٦).
وقد كان لأبي نعيم، موقف مُتَميّز ومُشَرِّف في المحنة، حيث أنه ثبت ولم يجب كما أجاب غيره، ولما أدخل على والي الكوفة ليمتحنه قال: أدركتُ الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ، الأعمش فَمَنْ دُونَه يقولون: القرآن كلام الله، وعنُقِي أَهْوَن عندي من زري هذا (^٧)، ولهذا قال الإمام أحمد: شيخان
_________________
(١) المصدر السابق: ١٢/ ٣٤٦.
(٢) نفس المصدر والصفحة.
(٣) المصدر السابق: ١٢/ ٣٤٨.
(٤) سير أعلام النبلاء: ١٠/ ١٥٤.
(٥) تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٤٦.
(٦) سير أعلام النبلاء: ١٠/ ١٤٥.
(٧) تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٤٩.
[ ١ / ٣٦ ]
كانوا يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكُنّا نَلْقَى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قَامَا الله بأمر لَمْ يَقُم به أحد - أو كثير أحد أحد - مثلما قاما به، عفان، وأبو نعيم (^١).
وأبو نُعيم، حافظ حُجّة، أخرج حديثه الأئمة الستة وغيرهم، إلا أنه كان يتشيع من غير غلوٍ ولا سَبٍّ (^٢)، وقال الحافظ في التقريب: ثقة ثبت (^٣).
وذكر ابن النديم له: كتاب المناسك، وكتاب المسائل في الفقه (^٤). وقد أخرج ابن سعد من طريقه في الطبقة الخامسة ستّا وسبعين رواية وهي تمثل موضوعات في مناسك الحج (^٥)، وفي بعض المسائل الفقهية مثل خضاب شعر اللحية والرأس، ولُبس الجُبّة، والطيلسان، والعِمَامَة، واتخاذ المِرْفَقَةُ الحرير، ولبس الخز، والرداء، والقميص (^٦).
وبقية الروايات أحاديث في موضوعات متفرقة، وأخبار عن جنازة ابن عباس ومقتل الحسين، وهي قليلة قليلة. مما يمكن القول معه بأن ابن سعد قد استفاد من كتابي الفضل هذين مثلما استفاد من كتب الواقدي.