ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
وأمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة.
فولد عبيد الله بن العباس: محمدا وبه كان يكنى. وأمه الفرعة (^١) بنت قطن ابن الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر. والعباس (^٢).
والعالية. تزوجها علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. فولدت له محمد بن علي. وفي ولده الخلافة من بني العباس.
وميمونة. وأمهم عائشة (^٣) بنت عبد الله بن عبد المدان بن الديان (^٤) بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ابن عمرو بن غلة بن خالد من مذحج.
_________________
(١) نسب قريش: (ص: ٢٧، ٣١)، وطبقات خليفة: (ص ٢٣٠)، والتاريخ الصغير: ١/ ١٤٢. جمهرة أنساب العرب: (ص ١٨). والاستيعاب: ٣/ ١٠٠٩. وأسد الغابة: ٣/ ٥٢٤. وتهذيب الكمال: (ق ٨٨١)، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٥١٢. والبداية والنهاية: ٨/ ٩٠. والإصابة: ٢/ ٤٣٧. وشذرات الذهب: ١/ ٦٤.
(٢) في نسب قريش ص ٣١: القرعة ويجعلها أما لمحمد وميمونة ويذكر في ولد عبيد الله عبد المطلب ولا يذكر له أما ولعله قد حدث تصحيف.
(٣) الإضافة من المحمودية.
(٤) في نسب قريش ص ٣١: يجعلها أما للعباس والعالية فقط.
(٥) وقف في نسب قريش بسياق نسبها إلى هنا.
[ ١ / ٢١٢ ]
ولبابة وأم محمد. وأمها عمرة بنت عريب (^١) بن عبد كلال بن معدي كرب ابن أبي شراحيل الحميري ثم الرعيني.
وعبد الرحمن وقثم وأمهما أم حكيم (^٢) بنت قارظ بن خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة حليف بني زهرة بن كلاب. وهما اللذان قتل بسر (^٣) بن أبي أرطاة العامري باليمن. وكان معاوية بن أبي سفيان بعثه يقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب فبلغ اليمن.
وعبد الله وجعفرا وأم كلثوم (^٤) وعمرة وأم العباس وأمّهم أم
_________________
(١) في نسب قريش ص ٣١: عريف بن كلال بن حمير.
(٢) في نسب قريش ص ٣١: يجعلها أما لعبد الله وعبد الرحمن.
(٣) بسر بن أبي أرطاة ستأتي ترجمته في هذا القسم (ترجمة رقم ٢٣)، وبعث معاوية له إلى اليمن. ذكره ابن سعد من طريق الواقدي وهو متروك وذكره الطبري في تاريخه: ٥/ ١٣٩. ذكر عن زياد البكائي عن عوانة قال: أرسل معاوية … وهذا إسناد منقطع على ما في عوانة بن الحكم الأخباري من كلام. وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: ١/ ١٥٩ قصة قتله لابني عبيد الله بن عباس من طريق هشام الكلبي عن أبي مخنف وهما متروكان. وأورد الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٧/ ٣٢٢ الخبر نقلا عن الطبري ثم قال: وهذا الخبر مشهور عند أصحاب المغازي والسير وفي صحته عندي نظر والله أعلم. ولم يذكر قتله لشيعة علي باليمن أو الحجاز المؤرخ الثقة خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٩٨) وطبقاته (ص ٢٧) وإنما ذكر خبر بعث معاوية له للاستيلاء على اليمن والحجاز وكذلك البخاري في الكبير: ٢/ ١٢٣ والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٩١. ولا يصح أبدا أن يأمره معاوية بقتل من كان في طاعة علي كما يذكر الخبر ولكن أن يأمره بالاستيلاء وأخذ البيعة له ثم أثناء ذلك يقع قتال بين الطرفين فهذا أمر أقرب إلى الواقع. وكان ذلك سنة أربعين من الهجرة كما يذكر خليفة والطبري وهي السنة التي قتل فيها علي بن أبي طالب ﵁.
(٤) في نسخة المحمودية (وكلثوم) وكتب في الهامش قبالتها: بخط ابن حيويه، كلثم،.
[ ١ / ٢١٣ ]
ولد (^١). قال: وكان عبيد الله بن العباس أصغر سنا من عبد الله بن العباس بسنة (^٢). فكان رسول الله -ﷺ- قبض وهو ابن اثنتي عشرة سنة (^٣). وقد رأى النبي -ﷺ- وسمع منه. وكان سخيا جوادا.
فقال بعض أهل العلم: كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس (^٤) إذا قدما مكة أوسعهم (^٥) عبد الله علما. وأوسعهم عبيد الله طعاما. وكان عبيد الله رجلا تاجرا (^٦).
١٤٢ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عليه. عن يحيى بن أبي إسحاق. عن سليمان بن يسار. قال: [حدثني أحد ابني العباس أما الفضل
_________________
(١) إسناده حسن. - إسماعيل بن إبراهيم بن عليه. ثقة حافظ (تق: ١/ ٦٥). - يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم البصري النحوي. صدوق ربما أخطأ تق ٢/ ٣٤٢). - سليمان بن يسار الهلالي المدني مولى ميمونة. ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة (تق: ١/ ٣٣١). تخريجه: أخرجه النسائي في سننه: ٥/ ١١٨ كتاب الحج باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين. من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس. كما أخرجه من حديث سليمان بن يسار عن الفضل في باب حج الرجل عن المرأة وهذا إسناد منقطع لأن ابن يسار لم يدرك الفضل بن العباس. كما أخرجه أبو داود في سننه: ٢/ ٤٠٠. باب الرجل يحج عن غيره والترمذي في جامعه: ٣/ ٢٦٧ باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت أحاديث مقاربة من حديث عبد الله والفضل وأبي رزين العقيلي وغيرهم. ولم أجد ذكرا لعبيد الله في طريق من طرق هذه الأحاديث وفي الصحيحين والسنن أن الفضل كان رديف النبي -ﷺ- فجاءته امرأة من خثعم وسألته عن الحج عن والدها فأذن لها بذلك وكان هذا في حجة الوداع. لكن أخرجه أحمد في مسنده: ٣/ ٢٣٥ حديث رقم (١٨١٢ تحقيق أحمد شاكر) من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله أو عن الفضل بن عباس. وقال العلامة أحمد شاكر: إسناده صحيح. ثم قال: والظاهر أن الحديث حديث الفضل رواه عنه أخواه عبد الله وعبيد الله فتارة يرويانه عنه وتارة يرسلانه وسليمان تابعي كبير لم يدرك الفضل لتقدم موته وسيأتي رقم (١٨١٨) من طريق الزهري أنه يروي الحديث عن عبد الله بن عباس عن الفضل وهو الصواب. والراجح عندي أن الخطأ في هذه الرواية من يحيى بن أبي إسحاق ا- هـ. قلت: ويدل على أنه من حديث الفضل أن أحمد لم يجعله من مسند عبيد الله بل أورد هذا الحديث في مسند الفضل وذكر في مسند عبيد الله حديثا واحدا هو حديث العسيلة. ولم يذكر غيره المزي في تحفة الأشراف: ٧/ ٢٢٠ وأخرجه النسائي في أبواب الطلاق من سننه: ٦/ ١٤٨ ولكن عبيد الله تصحف هناك إلى عبد الله.
(٢) في نسب قريش ص ٣١: لم يذكر أم كلثوم وعبد الله وقال عن البقية: إنهم لأمهات أولاد شتى.
(٣) انظر الاستيعاب: ٣/ ١٠٠٩.
(٤) نقله ابن حجر في الإصابة: ٤/ ١٩٨ عن ابن سعد.
(٥) من المحمودية.
(٦) أوسع الرجل: صار ذا سعة وغنى وقد أوسع الرجل كثر ماله. والسعة: الغنى والرفاهية. ووسع عليه يسع سعة. ووسع كلاهما: رفهه وأغناه. (اللسان: ٨/ ٣٩٢ مادة وسع).
(٧) من قوله وقد رأى النبي إلى هنا نقله ابن حجر في الإصابة: (٤/ ١٩٨) عن ابن سعد.
[ ١ / ٢١٤ ]
وأما عبيد الله: أنه كان رديف النبي -ﷺ- فأتاه رجل فقال: إن أبي أو (^١) أمي قال (^٢): وأكبر ظني أنه قال: أبي كبير ولم يحج. فإن أنا حملته على بعير لم يثبت وإن شددته عليه لم آمن عليه. فقال: أكنت قاضيا دينا لو كان على أبيك؟ قال: نعم. قال: فاحجج عنه].
_________________
(١) في المحمودية، و، خطأ.
(٢) ، قال، ليست في الأصل.
[ ١ / ٢١٥ ]
١٤٣ - قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك. عن أيوب ابن أبي تميمة السختياني. عمن أخبره. [عن عبيد الله بن العباس: أن رجلا جاء إلى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله إن أمي كبيرة لا نستطيع أن نركبها (^١). لا تستمسك وإن ربطناها خفت أن تموت. أفأحج عنها؟ قال:
نعم].
١٤٤ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: روى أيوب السختياني هذا الحديث عن عبيد الله بن العباس ولم يشك وهو أقرب إلى الصواب لأن الفضل بن العباس توفي في زمان (^٢) عمر بن الخطاب بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ولم يدركه سليمان بن يسار. وعبيد الله بن العباس قد بقي إلى دهر (^٣) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. وسليمان بن يسار يقول في هذا الحديث (^٤): حدثني فهذا أولى بالصواب إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) إسناده ضعيف لإبهام الواسطة بين أيوب وعبيد الله. - معن بن عيسى الأشجعي ثقة ثبت تقدم في رقم (٣٢). - مالك هو ابن أنس الفقيه المشهور تقدم في رقم (١). - أيوب بن أبي تميمة واسمه كيسان السختياني البصري. ثقة ثبت. حجة من كبار الفقهاء والعباد مات سنة ١٣١ هـ وله خمس وسبعون سنة (تق: ١/ ٨٩). تخريجه: انظر تخريج الحديث السابق.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٤٢) أن هذا حديث الفضل وأن عبد الله وعبيد الله روياه عنه وقد يرسلانه وقول الواقدي محتمل لو كان الواسطة معلوم العدالة إذ لعله أخطأ في إسناده إلى عبيد الله.
(٣) نركبها: أي على الراحلة.
(٤) في المحمودية (زمن).
(٥) إلى دهر يزيد: أي إلى زمن خلافة يزيد.
(٦) يقصد الحديث السابق رقم (١٤٢).
[ ١ / ٢١٦ ]
١٤٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: استعمل علي بن أبي طالب عبيد الله (^١) بن العباس على اليمن وأمره (^٢) فحج بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين. وبعثه أيضا على الحج سنة تسع وثلاثين. فاصطلح الناس تلك السنة على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري (^٣) فحج بهم.
ومات عبيد الله بن العباس بالمدينة (^٤).
_________________
(١) إسناده منقطع. وعن تولية علي لعبيد الله اليمن. انظر تاريخ الطبري: ٤/ ٤٤٢. وعن توليته على الحج سنة ست وثلاثين. انظر تاريخ خليفة (ص ١٩١) ولكنه قال: وقيل عبد الله بن عباس أما الطبري: ٤/ ٥٧٦ فلم يذكر عبيد الله وإنما ذكر عبد الله. أما سنة سبع وثلاثين فقد ذكر خليفة (ص ١٩٢) أن الذي أقام الحج عبد الله ابن عباس. وفي الهامش (قال ابن بكار: عبيد الله بن عباس)، أما الطبري: ٥/ ٩٢ فقال: وحج بالناس عبيد الله بن عباس وكان عامل علي على اليمن ومخاليفها. أما سنة تسع وثلاثين فذكر خليفة (ص ١٩٨) أن قثم هو الذي بعث على الحج. أما الطبري: ٥/ ١٣٦ فقد ذكر الاختلاف في ذلك وذكر عن الواقدي أنه عبيد الله وقيل عبد الله وقيل قثم كما في رواية المدائني.
(٢) في الأصل (عبيد) فقط.
(٣) في الأصل مطموسة وما أثبت من المحمودية.
(٤) نسبة إلى بني عبد الدار. وحجبة البيت بنو شيبة من ذريته وقد أسلم عام الفتح. (انظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧١٢. أسد الغابة: ٢/ ٥٣٤. وتهذيب الكمال: (ورقة ٥٩٣)، وسير أعلام النبلاء: ٣/ ١٢. والإصابة: ٣/ ٣٧٠).
(٥) طبقات خليفة (ص ٢٣٠) ويضيف سنة ثمان وخمسين وسبق في النص (١٤٤) أن الواقدي يقول: بقي عبيد الله إلى دهر يزيد بن معاوية (٦٠ - ٦٤ هـ).
[ ١ / ٢١٧ ]