ابن علي (^١) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الله. وأمه فاطمة بنت رسول الله -ﷺ-. وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
علقت فاطمة ﵂ بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة. فكان بين ذلك وبين ولاد الحسن خمسون ليلة (^٢).
وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (^٣).
فولد الحسين. عليا الأكبر. قتل مع أبيه بالطف لا بقية له. وأمه آمنة (^٤)
_________________
(١) نسب قريش (ص ٥٧)، وفضائل الصحابة: ٢/ ٧٦٦. والتاريخ الكبير: ٢/ ٣٨١. ومعجم الطبراني الكبير ٣/ ٩٤. والجرح والتعديل: ٣/ ٥٥. والذرية الطاهرة (ص ٨٤)، والمستدرك: ٣/ ١٧٦. وجمهرة أنساب العرب (ص ٥٢)، والاستيعاب: ١/ ٣٩٢. وتاريخ بغداد: ١/ ١٤١. وتاريخ دمشق: ٥/ ٦. وأسد الغابة: ٢/ ١٨. وتهذيب الكمال (ورقة ٢٩٠)، وتاريخ الإسلام: ٢/ ٣٤٠. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٠. والبداية والنهاية: ٨/ ١٤٩. والعقد الثمين: ٤/ ٢٠٢. والإصابة: ٢/ ٧٦. وتهذيب التهذيب: ٢/ ٣٤٥. ومختصر تاريخ دمشق: ٧/ ١١٥. وتهذيب تاريخ دمشق الكبير: ٤/ ٣١٤.
(٢) هكذا بالأصل مكررة.
(٣) كانت ولادة الحسن في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث. انظر ما سبق (ص: ١٨٠).
(٤) في نسب قريش (ص: ٤٠) والاستيعاب: ١/ ٣٩٢ ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. وفي الذرية الطاهرة (ص: ٨٤)، والإصابة: ٢/ ٧٦ نقلا عن الزبير بن بكار وغيره في شعبان سنة أربع دون تحديد ليلة بعينها.
(٥) في نسب قريش (ص: ٥٧) آمنة أو ليلى بنت أبي مرة. وقال محقق الكتاب: قوله آمنة شك من المؤلف والصواب أن اسمها ليلى قولا واحدا وقد ذكرت في الإصابة في ترجمة أبيها وفي مقاتل الطالبيين. قلت: الذي في الإصابة: ٧/ ٣٧٠ أن ليلى بنت أبي مرة تزوجها الحسن بن علي.
[ ١ / ٣٦٩ ]
بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب من ثقيف وأمها ابنة أبي (^١) سفيان بن حرب.
وفيها يقول: حسان بن ثابت-
طافت بنا شمس النهار ومن رأى … من الناس شمسا بالعشاء تطوف
أبو أمها أوفى قريش بذمة … وأعمامها أما سألت ثقيف (^٢)
وعليا الأصغر. له العقب من ولد الحسين. وأمه أم ولد. وأخوه لأمه عبد الله بن زبيد مولى الحسين بن علي. وهم ينزلون بينبع (^٣). وجعفرا لا بقية له. وأمه السلافة امرأة من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
وفاطمة. وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله (^٤) بن عثمان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وعبد الله. قتل مع أبيه.
وسكينة. وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر
_________________
(١) سماها في نسب قريش (ص: ٥٧) ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب.
(٢) ديوان حسان بن ثابت. قصيدة (٥٢) ص (٣٩١).
(٣) ينبع: بلد معروف على ساحل البحر الأحمر حذاء المدينة النبوية وهو قسمان: ينبع البحر وهي الميناء. وينبع النخل على مسيره ليلة من جبل رضوى وكان بينبع مزارع ووقوف لعلي بن أبي طالب. قال عرام: ينبع على سبع مراحل من المدينة وهي لبني حسن بن علي وكان يسكنها الأنصار وجهينة وليث. (انظر معجم البلدان: ٥/ ٤٥٠، وللأستاذ حمد الجاسر كتاب بعنوان: بلاد ينبع. نشرته دار اليمامة للبحث والترجمة).
(٤) في الأصل، عبيد، وهو خطأ.
[ ١ / ٣٧٠ ]
ابن كعب بن عليم بن هبل (^١) بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب.
وفي الرباب وسكينة يقول الحسين بن علي ﵄:-
لعمرك إنني لأحب دارا … تضيفها (^٢) سكينة والرباب
أحبهما وأبذل بعد مالي … وليس للائمي فيها عتاب (^٣)
ولست لهم وإن عتبوا مطيعا … حياتي أو يغيبني التراب (^٤)
٣٣٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا سفيان الثوري. عن عاصم بن عبيد الله. عن عبيد الله بن أبي رافع. عن أبيه قال: رأيت رسول الله -ﷺ- أذن في أذني الحسين جميعا بالصلاة.
٣٣٦ - قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. قال: حدثنا
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر العدوي. ضعيف تقدم في رقم (١٤٨). - عبيد الله بن أبي رافع المدني. ثقة. تقدم في رقم (١٤٨). تخريجه: سبق تخريجه في ترجمة الحسن ﵁ حديث رقم (١٤٨) وفي كل المصادر أنه أذن في أذن الحسن إلا في الحاكم: ٣/ ١٧٩ فقد ورد (في أذن الحسين).
(٢) إسناده منقطع. - عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. ثقة حافظ. تقدم في (٢٦). - حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس البصري. ثقة. تقدم في (٢٦). - سماك بن حرب الذهلي الكوفي. صدوق تغير بآخره. تقدم في (٢٦). - أم الفضل لبابة بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب وأم عبد الله وأخت ميمونة زوج النبي. صحابية. ماتت بعد العباس في خلافة عثمان (تق: ٢/ ٦١٣). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٣٣٩. ٣٤٠. موصولا بثلاثة أسانيد عن أم الفضل. وقال عنها العلامة الألباني في تخريجه مشكاة المصابيح ١/ ١٥٦: اثنان صحيحان والثالث حسن. وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أم قيس بنت محصن:، أنه ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية ما لم يأكلا الطعام، (انظر صحيح البخاري كتاب الطهارة باب بول الصبيان، ومسلم في الطهارة حديث رقم ٢٨٧).
(٣) في نسب قريش (ص: ٥٩) عليم بن جناب.
(٤) في نسخة المحمودية، تحل بها،.
(٥) في هامش المحمودية: رواية أخرى للبيت وهي: وأهواها وأبذل جل مالي … وليس لعاذل عندي عتاب
(٦) الأبيات الثلاثة في نسب قريش (ص: ٥٩) والبيتان الأولان في مقاتل الطالبيين (ص ٩٠) وفي ألفاظهما خلاف يسير عما هنا.
[ ١ / ٣٧١ ]
حاتم بن أبي صغيرة. عن سماك: أن أم الفضل امرأة العباس قالت: يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي؟ [فقال:، خيرا رأيت. تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبان ابنك قثم، (^١). قال: فولدت الحسين فكفلته أم الفضل. قالت: فأتيت به رسول الله -ﷺ- فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله -ﷺ- فقال:، يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال على، (^٢). قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها. وقلت: آذيت رسول الله -ﷺ- بلت عليه. فلما بكى الصبي قال:، يا أم الفضل آذيتيني في بني أبكيته،. قالت: ثم دعا بماء فحدره (^٣) عليه حدرا وقال:، إذا كان غلاما فاحدروه حدرا. وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا]،.
٣٣٧ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. عن شريك. عن سماك. عن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - مالك بن إسماعيل النهدي. ثقة. تقدم في رقم (١٤). - شريك بن عبد الله. صدوق يخطئ. تقدم في رقم (٧٦). - سماك بن حرب. صدوق. تقدم في رقم (٢٦). - قابوس بن المخارق بن سليم الشيباني الكوفي. لا بأس به. من الثالثة (تق: ٢/ ١١٥). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٣٤٠. والطبراني في الكبير: ٣/ ٢٠ ولم يسمه وإنما قال: تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبن قثم. وفي: ٣/ ٢٣ قالت: فولدت فاطمة حسنا. وذكره الطبراني في مناقب الحسن. وانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) قثم هو ابن العباس سبقت ترجمته في هذه الطبقة رقم (٣).
(٣) في نسخة المحمودية، عليه، وما أثبت من الأصل.
(٤) أي صبه عليه من أعلى إلى أسفل (انظر لسان العرب مادة حدر: ٤/ ١٧٢).
[ ١ / ٣٧٢ ]
قابوس. عن أم الفضل. قالت: لما ولد الحسين بن علي قلت: يا رسول الله أعطنيه أو ادفعه إلي فلأكفله وأرضعه بلبن قثم. ففعل. فأتيته به. فوضعه على صدره. فبال عليه فأصاب إزاره. فقلت أعطني إزارك أغسله فقال:
، [إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية]،.
٣٣٨ - قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء. عن سعيد بن أبي عروبة.
عن قتادة. عن محمد بن علي أبي جعفر. عن أم الفضل: أنها أتت النبي -ﷺ- بالحسين بن علي فوضعته في حجره فبال. قالت: فذهبت لآخذه [فقال:
، لا تزرمي (^١) ابني. فإن بول الغلام ينضح (^٢) أو يرش- شك سعيد- وبول الجارية يغسل]،.
_________________
(١) إسناده منقطع. - عبد الوهاب بن عطاء العجلي. صدوق ربما أخطأ. تقدم في (٥٦). - سعيد بن أبي عروبة ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس واختلط وكان من أوثق الناس في قتادة. من السادسة مات سنة ١٥٦ هـ (تق: ١/ ٣٠٢). وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم وأخرجوا لهم في الصحاح (تعريف أهل التقديس: ص ٤٩، ٦٣). - قتادة بن دعامة. ثقة ثبت. تقدم في (٣٣). - محمد بن علي أبو جعفر الباقر. ثقة من الرابعة. تقدم في (١٥٤). تخريجه: أخرجه أبو داود: ١/ ٢٦٣ رقم (٣٧٧، ٣٧٨) والترمذي: ٢/ ٥٠٩ رقم (٦١٠) من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب وصححه ابن خزيمة: ١/ ١٤٣.
(٢) أي لا تقطعي عليه بوله (اللسان، مادة زرم: ١٢/ ٢٦٣).
(٣) النضح هو الرش الكبير. وفي التنزيل:، فيهما عينان نضاختان، (اللسان مادة نضح: ٢/ ٦١٨).
[ ١ / ٣٧٣ ]
٣٣٩ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا أبو الأحوص. عن سماك. عن قابوس بن المخارق. عن لبابة بنت الحارث. قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله -ﷺ- فبال عليه فقلت: البس ثوبا وأعطني إزارك أغسله [فقال:، إنما يغسل من بول الأنثى. وينضح من بول الذكر]،.
٣٤٠ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن رجل. أن أم الفضل امرأة العباس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع. فأخذه رسول
_________________
(١) إسناده حسن. - أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي. ثقة متقن. تقدم في (٢٦٦). تخريجه: أخرجه أبو داود في سننه: ١/ ٢٦١ برقم (٣٧٥)، وابن ماجة برقم (٥٥٢)، والحاكم في المستدرك: ١/ ١٦٦ وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه: ١/ ١٤٣.
(٢) إسناده ضعيف. - هوذة بن خليفة بن عبد الله أبو الأشهب البصري. صدوق. تقدم في (٢٨٦). - عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري. ثقة. تقدم في (٢٨٦). تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق وانظر الحديث (٣٣٦) وما بعده.
[ ١ / ٣٧٤ ]
الله -ﷺ- يقبله ووضعه في حجره. فبينا (^١) هو في حجره إذ بال قال: فكان رسول الله -ﷺ- تأذى به. فدفعه إلى أم الفضل فخفقته خفقة بيدها. وقالت: أي كذا وكذا. أبلت على رسول الله -ﷺ-؟ [فقال رسول الله -ﷺ-:، مهلا. لقد أوجع قلبي ما فعلت به،. ثم دعا بماء فأتبعه بوله وقال:، أتبعوه من بول الغلام.
واغسلوه من بول الجارية]،.
٣٤١ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن ابن أبي ليلى. عن عيسى بن عبد الرحمن. [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عن أبيه قال: كنا جلوسا عند النبي -ﷺ- إذ أتاه الحسن أو الحسين يحبو. فوضعه رسول الله -ﷺ- على صدره. فبينما هو يحدثنا إذ بال على صدره. فقمنا لنأخذه. فقال رسول الله -ﷺ-:، ابني ابني،. ثم دعا بماء فصبه على مباله] (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبد الله بن نمير الهمداني. ثقة. تقدم في (١٧). - ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق. سيئ الحفظ جدا. من السابعة مات سنة ١٤٨ هـ (تق: ٢/ ١٨٤). - عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. ثقة. من السادسة (تق: ٢/ ٩٩). - عبد الرحمن بن أبي ليلى الأصغر الأنصاري المدني ثم الكوفي. ثقة من الثانية. اختلف في سماعه من عمر بن الخطاب. قتل في وقعة دير الجماجم سنة ٨٣ هـ وقيل غرق في نهر دجيل (تق: ١/ ٤٩٦). - أبوه هو أبو ليلى الأنصاري اسمه بلال وقيل: بليل وقيل غير ذلك صحابي شهد أحدا وما بعدها وعاش إلى خلافة علي (تق: ٢/ ٤٦٧). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٣٤٨ بهذا الإسناد به وبإسناد آخر قال … عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن عن أبي ليلى أنه كان عند رسول الله … وهذا إسناد صحيح عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ثقة روى له الجماعة وبه يتقوى هذا الطريق فيكون صحيحا. وقال الهيثمي في المجمع: ١/ ٢٨٤ رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
(٢) في المحمودية، فبينما هو،.
(٣) مباله: أي المواضع التي أصابها بوله من الثوب.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٣٤٢ - قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم. قال: حدثنا أبي.
قال (^١): وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور. قالا: حدثنا مهدي بن ميمون. جميعا: عن محمد بن أبي يعقوب. عن ابن أبي نعم. قال: سمعت رجلا سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه؟ فقال: ممن أنت؟ قال:
من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله -ﷺ-. [وقد سمعت رسول الله -ﷺ- يقول للحسن والحسين:
، هما ريحاني (^٢) من الدنيا]،.
_________________
(١) إسناده حسن. - وهب بن جرير بن حازم. ثقة. تقدم في (١٩٤). - جرير بن حازم. ثقة. تقدم في (٣٤). - مهدي بن ميمون الأزدي أبو يحيى البصري. ثقة. من صغار السادسة (تق: ٢/ ٢٧٩). - محمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي الضبي البصري وقد ينسب إلى جده- كما في هذا الإسناد- ثقة من السادسة. روى له الجماعة (تق: ٢/ ١٨١). - ابن أبي نعم هو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي. صدوق. تقدم في (٢٠٠). تخريجه: أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب فضائل الصحابة. باب مناقب الحسن والحسين، (٧/ ٩٥ فتح)، وأحمد في مسنده: ٢/ ٩٣. وفي فضائل الصحابة رقم (١٣٩٠)، والترمذي في جامعه: ٥/ ٦٥٧ رقم (٣٧٧٠)، والطبراني في الكبير: ٣/ ١٢٧ من طرق كلهم عن محمد بن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم به.
(٢) ليست في المحمودية.
(٣) في أغلب المصادر، ريحانتي، و، ريحانتاي، وهنا، ريحاني، بالإفراد والتذكير. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧/ ٩٩): إنها رواية أبي ذر للصحيح وقال: إنه شبههما بالريحان لأن الولد يشم ويقبل. وقال: وعند الترمذي من حديث أنس أن النبي -ﷺ- كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه. وفي رواية عند الطبراني في الأوسط قال:، هما ريحانتاي من الدنيا أشمهما،. وقال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢٨٨ الريحان: يطلق على الرحمة والرزق والراحة وبالرزق سمي الولد ريحانا.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٣٤٣ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن الربيع بن سعد. عن عبد الرحمن بن سابط. عن جابر بن عبد الله. قال: دخل حسين بن علي من باب بني فلان. فقال جابر: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. فأشهد أني سمعت رسول الله -ﷺ- يقوله.
_________________
(١) إسناده صحيح. - الربيع بن سعد الجعفي الخزاز. روى عن عبد الرحمن بن سابط وروى عنه حفص بن غياث وعبد الله بن نمير والحسين بن علي الجعفي ووكيع. قال أبو حاتم: لا بأس به. ووثقه ابن شاهين وذكره ابن حبان في الثقات (التاريخ الكبير: ٣/ ٢٧٥ والجرح والتعديل: ٣/ ٤٦٢. وثقات ابن حبان: ٦/ ٢٩٧ وأسماء الثقات: ص ٨٥). - عبد الرحمن بن سابط الجمحي المكي. ثقة. وروايته عن جابر متصلة كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٠: وعن ابن معين أنها مرسلة (التهذيب: ٦/ ١٨٠) وتوفي سنة ١١٨ هـ وتقدم في رقم (١٩٩). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٣٧٢)، وأخرجه أبو يعلى في مسنده كما في مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٧. والمطالب العالية: ٤/ ٧١. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد وقيل ابن سعيد وهو ثقة. وتقدم قريبا منه في ترجمة الحسن رقم (١٩٩).
[ ١ / ٣٧٧ ]
٣٤٤ - قال: أخبرنا أبو أسامة. عن عوف بن أبي جميلة. عن أبي المعذل (^١) عطية الطفاوي. عن أبيه قال: [أخبرتني أم سلمة قالت: بينا (^٢) رسول الله -ﷺ- ذات يوم في بيتي إذ جاءت الخادم فقالت: علي وفاطمة بالسدة. فقال لي: تنحي عن أهل بيتي. فتنحيت في ناحية البيت فدخل علي وفاطمة ومعهما حسن وحسين وهما صبيان صغيران. فأخذ حسنا وحسينا فأجلسهما في حجره. وأخذ عليا فاحتضنه إليه وأخذ فاطمة بيده الأخرى فاحتضنهما وقبلهما وأغدق (^٣) عليهم خميصة سوداء. ثم قال:
_________________
(١) إسناده ضعيف. - أبو أسامة هو حماد بن أسامة. ثقة. تقدم في (٤٧). - عوف بن أبي جميلة الأعرابي. ثقة. تقدم في (٢٨٦). - أبو المعذل عطية الطفاوي. من أهل البصرة. روى عن ابن عمر وعن أمه وروى عنه سليمان التيمي وعوف الأعرابي وخالد الحذاء. ذكره ابن حبان في الثقات: ٥/ ٢٦٠ وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٦/ ٣٨٤ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الساجي- كما في لسان الميزان: ٤/ ١٧٦ - ضعيف جدا وقال الذهبي في الميزان: ٣/ ٨٠ وهاه الأزدي. أبوه: لا يعرف. فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٦/ ٣٨٤ باب من يسمى عطية ولا ينسب وذكر عطية الطفاوي ولم ينسبه. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٢٩٦. ٣٠٤ من طريق عوف عن عطية الطفاوي عن أبيه عن أم سلمة به وهذا إسناد ضعيف.
(٢) في الأصل، أبو المعدل، بالذال المهملة وما أثبت من المحمودية وكتب الرجال.
(٣) في المحمودية، بينما،.
(٤) أغدق عليهم: أي غطاهم بالخميصة وأضفاها عليهم.
[ ١ / ٣٧٨ ]
، اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي،. فقالت أم سلمة فقلت: وأنا يا رسول الله. قال:، وأنت]،.
٣٤٥ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي. قال: حدثني هاشم بن هاشم. عن عبد الله بن وهب. قال:
[أخبرتني أم سلمة أن رسول الله -ﷺ-: جمع فاطمة وحسنا وحسينا ثم أدخلهم تحت ثوبه. ثم جار إلى الله فقال:، رب هؤلاء أهلي،. قالت أم سلمة فقلت يا رسول الله: أدخلني معهم. فقال:، إنك من أهلي]،.
٣٤٦ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا موسى بن يعقوب
_________________
(١) إسناده ضعيف. - خالد بن مخلد القطواني. صدوق يتشيع. تقدم في رقم (١١). - موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة الزمعي أبو محمد المدني. صدوق سيئ الحفظ. من السابعة مات بعد سنة ١٤٠ هـ (تق: ٢/ ٢٨٩). - هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني. ثقة. من السادسة (تق: ٢/ ٣١٤). - عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب الأسدي. ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٤٥٨). تخريجه: أخرجه أحمد بمعناه في مسنده: ٦/ ٣٠٤ من طريق سفيان عن زبيد عن شهر ابن حوشب عن أم سلمة وهذا إسناد لا بأس به.
(٢) إسناده ضعيف. - عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر. مجهول. من السادسة (تق: ١/ ٤٠٥). - مسلم بن أبي سهل النبال- بنون ثم موحدة- مقبول (تق: ٢/ ٢٤٥). - حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي المدني مولى رسول الله -ﷺ- مقبول. من الثالثة (تق: ١/ ١٦٣). تخريجه: أخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ٣١٩ بهذا اللفظ. وورد الدعاء النبوي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود رواه البزار وإسناده جيد كما قال الهيثمي في المجمع: ٩/ ١٨٠ وقرة بن أبي أياس رواه البزار وأبي هريرة رواه البزار وإسناده حسن. وأبي أيوب الأنصاري وسعد بن أبي وقاص (انظر مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٠، ١٨١).
[ ١ / ٣٧٩ ]
الزمعي. عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر. قال: أخبرني مسلم ابن أبي سهل النبال. قال: أخبرني حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة.
قال (^١): أخبرني أبي- أسامة بن زيد- قال: طرقت رسول الله -ﷺ- ذات ليلة لبعض الحاجة فخرج إلي (^٢) وهو مشتمل على شيء لا (^٣) أدري ما هو.
فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين (^٤) على وركيه فقال:، [هذان ابناي وابنا ابنتي.
اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما. اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما.
اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما]،.
٣٤٧ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين. قالا: حدثنا
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبيد الله بن موسى. ثقة. تقدم في (٤). - كامل أبو العلاء. صدوق يخطئ. تقدم في (١٢٠). - أبو صالح هو باذام- بالذال المعجمة- ويقال: آخره نون. قال ابن حجر: ضعيف مدلس من الثالثة (تق: ١/ ٩٣) وقال في الفتح (١٠/ ٥٤٩): ضعيف. وقد ذكره الذهبي في معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: ٧٤) فهو يميل إلى قبول روايته وعدم ردها. وقد ذكر في التهذيب: ١/ ٤١٦ أقوالا في جرحه وأخرى في توثيقه. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٥١٣ من طرق كلها عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٨١ رجال أحمد ثقات. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار: ٣/ ٢٢٧ من طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن أبي صالح. وقال عقبة: لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا موسى وإنما يعرف من حديث كامل عن أبي صالح ثم ساقه بإسناده من طريق كامل عن أبي صالح.
(٢) ساقطة من المحمودية.
(٣) في نسخة المحمودية، على،.
(٤) في نسخة المحمودية، لم أوري،.
(٥) في الأصل، وحسينا،.
[ ١ / ٣٨٠ ]
كامل أبو العلاء. عن أبي صالح. عن أبي هريرة قال: [صلّى بنا رسول الله -ﷺ- صلاة العشاء. فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره. فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا. فإذا عاد عادا. حتى إذا صلّى صلاته وضع واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما؟ قال:، لا،. قال: فبرقت برقة فقال:، الحقا بأمكما،. فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا].
٣٤٨ - قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. عن محمد بن
_________________
(١) إسناده ضعيف. - محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. صدوق. تقدم في رقم (١٨٦). - محمد بن موسى الفطري- بكسر الفاء وسكون الطاء- صدوق رمي بالتشيع من السابعة. (تق: ٢/ ٢١١). - عون بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي روى عن أبيه عن جده روى عنه يونس بن راشد ومحمد بن موسى. وعبد الملك بن أبي عياش ذكره ابن حبان في الثقات: ٧/ ٢٧٩ وسكت عنه البخاري في التاريخ الكبير: ٧/ ١٦ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٦/ ٣٨٦. وسكوتهما لا يعد توثيقا بل غايته أنهما لم يطلعا فيه على جرح. - أم هي أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ويقال لها: أم عون زوجة محمد بن علي المعروف بابن الحنفية وأم ابنه عون روت عن جدتها أسماء بنت عميس وعنها ابنها عون. مقبولة. من الثالثة (انظر نسب قريش ص ٧٦، والتهذيب: ١٢/ ٢٧٤، والتقريب ٢/ ٦٢٣). - جدتها هي أسماء بنت عميس الخثعمية. صحابية. تزوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر فأنجبت له محمدا ثم تزوجها علي وولدت له. وماتت بعده (تق: ٢/ ٥٨٩). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في مختصره: ٧/ ١٢٤.
[ ١ / ٣٨١ ]
موسى. عن عون بن محمد. عن أمه. عن جدتها. [عن فاطمة: أن رسول الله -ﷺ- أتاها يوما فقال:، أين ابناي؟،- يعني حسنا وحسينا- فقالت:
أصبحنا (^١) وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق فقال علي: اذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء. فذهب إلى فلان اليهودي. فتوجه إليه النبي -ﷺ- فوجدهما يلعبان في شربة (^٢) بين أيديهما فضل من تمر. فقال:، يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد عليهما الحر؟،. فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء.
فلو جلست حتى أجمع لفاطمة تمرات. فجلس رسول الله -ﷺ- وعلي ينزع لليهودي دلوا بتمرة حتى اجتمع له شيء من تمر. فجعله في حجزته. ثم أقبل فحمل رسول الله -ﷺ- أحدهما وعلي الآخر حتى قلبهما].
٣٤٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا علي بن صالح.
_________________
(١) إسناده حسن. - عبيد الله بن موسى. ثقة. تقدم في (٤). - علي بن صالح بن حي الهمداني. ثقة عابد. من السابعة. مات سنة ١٥١ هـ (تق: ٢/ ٣٨). - عاصم هو ابن أبي النجود المقرئ. صدوق وحجة في القراءة. تقدم في (٥٨). - زر- بكسر المعجمة وتشديد الراء المهملة- ابن حبيش- مصغرا- الأسدي الكوفي أبو مريم ثقة. جليل. مخضرم. مات سنة ٨١ هـ وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة (تق: ١/ ٢٥٩). تخريجه: أخرجه البزار كما في كشف الأستار: ٣/ ٢٢٦ وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا علي عن عاصم. وأخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٤٧ من طريق أبي بكر بن عياش- وهو ثقة عابد- عن عاصم عن زر عن عبد الله وكذا أخرجه البزار من هذا الطريق مختصرا وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٩ رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف.
(٢) في الأصل، أصبحا، والتصحيح من نسخة المحمودية.
(٣) الشربة:- بالتحريك- حوض يحفر حول النخلة والشجرة ويملأ ماء لتشرب منه. والجمع شرب وشربات (لسان العرب، مادة شرب: ١/ ٤٩٠).
[ ١ / ٣٨٢ ]
عن عاصم. عن زر. عن عبد الله بن مسعود. قال: كان رسول الله -ﷺ- يصلي. فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره. فإذا أرادوا أن يمنعونهما (^١) أشار إليهم أن دعوهما. فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره ثم [قال:، من أحبني فليحب هذين]،.
٣٥٠ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سلم (^٢) الحذاء.
_________________
(١) إسناده حسن. - سلم الحذاء. روى عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد وروى عنه أبو نعيم. ذكره البخاري في التاريخ الكبير: ٤/ ١٥٩ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وكذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٤/ ٢٦٨ وذكره ابن حبان في الثقات: ٨/ ٢٩٧. - الحسن بن سالم بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني مولاهم روى عن أبي حازم وعن أبيه. وروى عنه أبو معاوية وعيسى بن يونس. قال يحيى بن معين: صالح الحديث. (التاريخ الكبير: ٢/ ٢٩٥، والجرح والتعديل: ٣/ ١٥. والثقات: ٦/ ١٦٤). - أبو حازم هو الأشجعي. ثقة. تقدم في رقم (١٩٨). تخريجه: أخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم (٢٦٢٧) من طريق جعفر بن أياس عن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة والطبراني في الكبير: ٣/ ٤٧. ٤٨ عن سلم الحذاء به. وسبق تخريجه في ترجمة الحسن برقم (١٩٨) وهو صحيح.
(٢) في المحمودية، يمنعوهما،.
(٣) في الأصل، سالم، والتصحيح من المحمودية وكتب الرجال.
[ ١ / ٣٨٣ ]
عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد. قال: سمعت أبا حازم يحدث أبي عشر مرار أو أكثر. عن أبي هريرة. [عن النبي -ﷺ- قال:، من أحب الحسن والحسين فقد أحبني. ومن أبغضهما فقد أبغضني]،.
٣٥١ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن أبي الجحاف. عن أبي حازم. عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله -ﷺ-:، من أحبهما فقد أحبني. ومن أبغضهما فقد أبغضني- يعني الحسن والحسين]-،.
٣٥٢ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا وهيب بن خالد.
_________________
(١) إسناده حسن. - سفيان هو الثوري. تقدم في (١٣١). - أبو الجحاف هو داود بن أبي عوف. صدوق. تقدم في (٣٠٧). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٢٨٨. ٤٤٠ من طريق أبي الجحاف. وابن ماجة برقم (١٤٣) من نفس الطريق. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: ١/ ١٢١ إسناده صحيح رجاله ثقات. والنسائي في فضائل الصحابة (ص ٩٠) حديث رقم (٦٥)، والطبراني في الكبير ٣/ ٤٨. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٧ كلهم من طريق الثوري عن أبي الجحاف به.
(٢) إسناده ضعيف. - وهيب بن خالد. ثقة ثبت. تقدم في (١٥). - عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي. صدوق. تقدم في رقم (١٣). - سعيد بن أبي راشد ويقال: ابن راشد. مقبول. من الثالثة (تق: ١/ ٢٩٥). - يعلى العامري هو ابن مرة الثقفي. كما جاء مصرحا به عند الترمذي وابن ماجة وسفيان بن يعقوب. وهو صحابي شهد الحديبية وما بعدها (تق: ٢/ ٣٧٨). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ١٧٢. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٦١) من هذا الطريق. والترمذي في السنن: ٥/ ٦٥٨ حديث رقم (٣٧٧٥) مختصرا من طريق سعيد بن أبي راشد وقال: هذا حديث حسن. وإنما نعرفه من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم. وابن ماجة برقم (١٤٤) من طريقه وقال في مصباح الزجاجة ١/ ٢٢: إسناده حسن رجاله ثقات. والطبراني في الكبير: ٣/ ٣٣. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٧ مثل طريق ابن سعد به وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ومدار الحديث على سعيد بن أبي راشد. وقد حسن الترمذي حديثه كما ترى. وقال الذهبي في الكاشف: ١/ ٣٦٠ صدوق وقال الحافظ ابن حجر مقبول. أي حين يتابع وقد توبع فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٦٤) باب معانقة الصبي. وفي التاريخ الكبير: ٨/ ٤١٤. والفسوي في المعرفة والتاريخ: ١/ ٣٠٨ كلاهما في ترجمة يعلى بن مرة. والطبراني في الكبير: ٣/ ٣٢ برقم (٢٥٨٦) كلهم من طريق معاوية بن صالح الحضرمي وهو صدوق عن راشد بن سعد- وهو المقرائي الحمصي- وهو ثقة عن يعلى ابن مرة. وهذا إسناد حسن. وقد أشار البخاري في التاريخ إلى طريق ابن خثيم عن سعيد ابن أبي راشد وقال: والأول أصح. يعني طريق معاوية بن صالح عن راشد بن سعد وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني برقم (١٢٢٧).
[ ١ / ٣٨٤ ]
قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. عن سعيد بن أبي راشد. عن يعلى العامري. أنه خرج مع رسول الله -ﷺ- إلى طعام دعوا له. قال (^١):
فاستنشل (^٢) رسول الله -ﷺ- إمام القوم. قال: فإذا حسين مع الغلمان يلاعبهم قال: فأراد رسول الله -ﷺ- أن يأخذه قال: فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة. وجعل رسول الله -ﷺ- يضاحكه حتى أخذه. فوضع إحدى يديه تحت قفاه. والأخرى تحت ذقنه. ووضع فاه على فيه فقبله.
[قال فقال:، حسين مني وأنا منه (^٣). أحب الله من أحب حسينا.
حسين سبط من الأسباط]،.
_________________
(١) ، قال، ليست في الأصل.
(٢) هكذا في الأصول. وفي فضائل الصحابة. والمسند: فاستمثل وقال في المسند: قال عفان: قال وهيب: فاستقبل. وفي المعرفة: فأسرع. وفي المستدرك فاستقبل. ومن معاني نشل ونسل: أسرع.
(٣) في المحمودية: وأنا من حسين.
[ ١ / ٣٨٥ ]
٣٥٣ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا
_________________
(١) إسناده ضعيف. - رجاله تقدموا في الحديث السابق. تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ١٧٢. وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٦٢). وابن ماجة. في سننه برقم (٣٦٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٠/ ٢٠٢ كلهم من طريق عفان حدثنا وهيب به. ولكن تفرد المسند بإخراج اللفظة الأخيرة من هذا الطريق (وإن آخر وطأة …) وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٩٨: هذا إسناد صيح رجاله ثقات ثم ذكر أنه قد رواه ابن أبي عمر في مسنده وزاد، مجهلة بين مبخلة ومجبنة،. ورواه ابن أبي شيبة وأحمد بن أبي منيع. قال: وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري قلت: رواه البزار في مسنده كما في كشف الأستار: ٢/ ٣٧٨ حديث رقم (١٨٩٢) وفيه عطية العوفي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٥٤: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال:- أي الطبراني-، آخر وطأة وطئها رب العالمين، قال: ورجالهما ثقات. وللحديث شاهد آخر أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٤٠٩. والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٦١) من طريق ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز عن خولة بنت حكيم. وفيه، آخر وطأة،. وبدون الزيادة أخرجه أحمد في الفضائل برقم (١٣٦٣)، والترمذي ٤/ ٣١٧ حديث رقم (١٩١٠) والبيهقي في السنن: ١٠/ ٢٠٢ كلهم من هذا الطريق. وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر والأشعث بن قيس. وقال: لا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعا من خولة. فهو منقطع وفيه علة أخرى وهي: جهالة ابن أبي سويد. فقد قال الذهبي في الميزان ٣/ ٥٧٦: لا يعرف وقال في التقريب ٢/ ١٦٨: مجهول من الرابعة. وله شاهد ثالث من حديث محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه ولكن بدون الزيادة أخرجها الحاكم في المستدرك: ٣/ ٢٩٦ والبزار رقم (١٨٩١) كما في كشف الأستار. وقال في مجمع الزوائد ٨/ ١٥٥: رجاله ثقات. وقال في الميزان ٣/ ٤٨٥: محمد بن الأسود بن خلف لا يعرف هو ولا أبوه. تفرد عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم. قلت: قد ذكره البخاري في التاريخ الكبير: ١/ ٢٩. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٧/ ٢٠٦. وابن حبان في الثقات: ٥/ ٣٥٩. وقال: روى عن أبيه وجماعة من الصحابة ووالده الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي صحابي له ترجمة في الإصابة ١/ ٧٢ وغيرها من الكتب التي ترجمت للصحابة. وعلى كل فهذه الطرق تجعل الحديث حسنا وقد صحح القسم الأول من الحديث الشيخ الألباني كما في صحيح ابن ماجة رقم (٢٩٥٧).
[ ١ / ٣٨٦ ]
عبد الله بن عثمان بن خثيم. عن سعيد بن أبي راشد. عن يعلى العامري.
قال: جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله -ﷺ- فضمهما إليه وقال:
، [الولد مبخلة (^١) مجبنة. وإن آخر وطأة (^٢) وطئها الله بوج]،.
٣٥٤ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. وعمرو بن عاصم الكلابي. قالا:
_________________
(١) إسناده مرسل. - عمرو بن عاصم. صدوق. تقدم في (٣٣). - مهدي بن ميمون الأزدي. ثقة. تقدم في (٣٤٢). - محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب. ثقة. تقدم في (٣٤٢). - الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي مولاهم الكوفي. ثقة. من الرابعة (تق: ١/ ١٦٦). - عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني. ولد على عهد النبي -ﷺ-. وهو من كبار التابعين الثقات. مات بالكوفة سنة ٨١ هـ (تق: ١/ ٤٢٢). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ٤٩٣. والنسائي في السنن: ٢/ ٢٢٩. والحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٥ كلهم من طريق جرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه وهذا إسناد صحيح متصل. وبنحوه أخرجه أبو يعلى الموصلي كما في مجمع الزوائد: ٨/ ١٨١ من حديث أنس ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٥٧ كما في المسند وعلق بقوله: أين الفقيه المتنطع عن هذا الفعل؟.
(٢) أي يكونون سببا للبخل والجبن لأنه يحبب بقاء المال والنفس من أجلهم.
(٣) الوطأة: الغزاة وكانت غزوة الطائف آخر غزواته -ﷺ- في الجزيرة، (انظر لسان العرب: ٢/ ٣٩٧ مادة وجج).
[ ١ / ٣٨٧ ]
حدثنا مهدي بن ميمون. قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب.
عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي. عن عبد الله بن شداد بن الهاد.
قال: سجد رسول الله -ﷺ- في صلاة. فجاءه الحسن أو الحسين. قال مهدي: وأكبر ظني أنه حسين- فركب عنقه وهو ساجد. فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر فلما قضى صلاته. قالوا: يا رسول الله لقد أطلت من السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر. قال:، [إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي (^١) حاجته]،.
٣٥٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا خالد بن عبد الله.
قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. عن عبد الرحمن بن أبي نعم. عن أبي سعيد الخدري.
[قال: قال رسول الله -ﷺ-:، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة]،.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم. ثقة. ثبت. من الثامنة. مات سنة ١٨٢ هـ (تق: ١/ ٢١٥). - يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي. ضعيف. تقدم في (١٨٢). - عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي. صدوق عابد. تقدم في (٢٠٠). تخريجه: أخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده: ٣/ ٦٤. والطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ٣٨. ٣٩. والحديث سبق تخريجه في رقم (٢٠٠) وهو صحيح بل قد عدّ من المتواتر.
(٢) في الأصل: قضى. وما أثبت من المحمودية والمصادر التي روت الحديث.
[ ١ / ٣٨٨ ]
٣٥٦ - قال: أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وأبو عامر العقدي.
قالوا: حدثنا سفيان. عن منصور. عن المنهال. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: [كان رسول الله -ﷺ-: يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان فقال:
، هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق،. فضمهما إلى صدره. ثم (^١) قال:، أعيذكما بكلمات الله التامة. من كل
_________________
(١) إسناده حسن. - يعلى بن عبيد الطنافسي. ثقة. تقدم في (٩٨). - أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي. ثقة. تقدم في (١٨٥). - سفيان هو ابن عيينة. - منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عثاب- بمثلثة ثقيلة- الكوفي. ثقة. ثبت. مات سنة ١٣٢ هـ (تق: ٢/ ٢٧٦). - المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي. صدوق ربما وهم. من الخامسة (تق: ٢/ ٢٧٨). تخريجه: أخرجه أحمد في المسند: ١/ ٢٣٦. ٢٧٠. والبخاري في صحيحه. كتاب أحاديث الأنبياء باب رقم (١٠) (فتح الباري: ٦/ ٤٠٨)، والترمذي في جامعه حديث رقم (٢٠٦٠) كتاب الطب باب رقم (١٨) وأبو داود في سننه حديث رقم (٤٧٣٧) وابن ماجة في سننه حديث رقم (٣٥٢٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (١٠٠٦، ١٠٠٧) كلهم من طريق منصور عن المنهال عن سعيد ابن جبير به وأخرجه النسائي مرسلا في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٠٨) عن جرير عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله وعبد الله هذا هو نسيب ابن سيرين تابعي ثقة. من الثالثة (تق: ١/ ٤٠٨).
(٢) ساقطة من نسخة المحمودية.
[ ١ / ٣٨٩ ]
شيطان وهامة (^١). ومن كل عين لامة. ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق]،.
٣٥٧ - قال: أخبرنا حجاج بن نصير. قال: حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي أخو الحسن. عن منصور بن المعتمر. عن إبراهيم. عن علقمة [عن عبد الله بن مسعود. أن رسول الله -ﷺ- كان قاعدا في ناس من أصحابه.
فمر به الحسن والحسين وهما صبيان. فقال:، هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق،. فضمهما إلى صدره. ثم قال:
، أعيذكما بكلمات الله التامة. من كل شيطان وهامة. ومن كل عين لامة]،.
قال: وكان إبراهيم (^٢) يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. وقال منصور: عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغه وقال: أكتبها.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - حجاج بن نصير الفساطيطي. ضعيف. تقدم في (٣٠). - محمد بن ذكوان البصري الأزدي الجهضمي أخو الحسن وخال ولد حماد بن زيد ضعيف. من السابعة (تق: ٢/ ١٦٠). - إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي. فقيه. ثقة. كثير الإرسال. مات سنة ٩٦ هـ (تق: ١/ ٤٦). - علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي. ثقة ثبت فقيه. مات بعد الستين (تق: ٢/ ٣١). تخريجه: لم أقف على من خرجه من هذا الطريق وراجع تخريج الحديث السابق.
(٢) الهامة- بتشديد الميم- كل ذات سم يقتل والجمع هوام. والعين اللامة: التي تصيب بسوء. (انظر: فتح الباري: ٦/ ٤١٠).
(٣) إبراهيم هو النخعي فقيه أهل الكوفة في زمانه.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٣٥٨ - قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن الأزرق ابن قيس. قال: [قدم على النبي -ﷺ- أسقف (^١) نجران والعاقب (^٢). قال:
فعرض عليهما رسول الله -ﷺ- الإسلام فقالا: أنا كنا مسلمين قبلك. قال:
، كذبتما إنه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما اتخذ الله ولدا. وأكلكما لحم الخنزير. وسجود كما للصنم (^٣). فقالا: فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله -ﷺ- ما يرد عليهما حتى أنزل الله ﵎: «إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» إلى قوله: «إن
_________________
(١) إسناده مرسل. - هوذة بن خليفة بن عبد الله بن أبي بكرة الثقفي. صدوق. تقدم في (٢٨٦). - عوف بن أبي جميلة الأعرابي. ثقة. تقدم في (٢٨٦). - الأزرق بن قيس الحارثي من بالحارث بن كعب. ليس له صحبة ويروي عن بعض الصحابة. وهو ثقة. من الثالثة. مات بعد سنة ١٢٠ هـ (تق: ١/ ٥١). تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٣٧٤) من طريق حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن مرسلا. وأخرجه في المسند: ١/ ٤١٤ بنحوه من حديث ابن مسعود. وأخرج البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب قصة أهل نجران (٨/ ١٩٣ الفتح) من حديث حذيفة قصة الملاعنة ونكولهما عنها وإقرارهما بالجزية وبعث رسول الله أبي عبيدة معهما. وانظر الدر المنثور للسيوطي: ٢/ ٢٢٩ فقد أخرجه من طريق ابن سعد وقال: رواه عبد بن حميد. وانظر سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٦.
(٢) سماه ابن إسحاق في السيرة: ١/ ٥٧٣ أبا حارثة بن علقمة من بني بكر بن وائل تنصر فعظمته الروم.
(٣) ذكر ابن إسحاق في المصدر أعلاه أن اسمه: عبد المسيح وقال: كان أمير القوم وذا رأيهم وصاحب مشورتهم.
(٤) في بعض روايات الحديث: وسجود كما للصليب.
[ ١ / ٣٩١ ]
هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم» (^١) قال:
فدعاهما رسول الله -ﷺ- (^٢) إلى الملاعنة. وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء بني قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه. فإنه إن كان نبيا فلا بقية. قال: فجاءا فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك.
فهل من ثالثة قال: نعم الجزية فأقرا بها ورجعا]، (^٣).
٣٥٩ - أخبرنا محمد بن حميد العبدي. عن معمر. عن قتادة. [قال: لما أراد النبي -ﷺ- أن يباهل أهل نجران. أخذ بيد (^٤) حسن وحسين. وقال لفاطمة: اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا].
٣٦٠ - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا سليمان بن بلال. قال:
حدثني [جعفر بن محمد. عن أبيه قال: جعل عمر بن الخطاب عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما ﵁].
_________________
(١) إسناده مرسل. - محمد بن حميد العبدي. ثقة. تقدم في (٥٠). تخريجه: انظر تخريج الحديث السابق. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٧.
(٢) إسناده منقطع. - خالد بن مخلد القطواني. صدوق يتشيع. تقدم في (١١). - سليمان بن بلال التيمي. ثقة. تقدم في (١٠). تخريجه: تقدم برقم (٢٣٥).
(٣) سورة آل عمران. الآيات من ٥٩ - ٦٢.
(٤) سقطت من المحمودية.
(٥) انظر عن الخبر وتفسير الآيات: تفسير ابن كثير: ٢/ ٤٠ - ٤٥.
(٦) في نسخة المحمودية: بيدي.
[ ١ / ٣٩٢ ]
٣٦١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه: أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله -ﷺ-. ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف.
٣٦٢ - قال: حدثنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس.
قالا: حدثنا سليمان بن بلال. قال: [حدثني جعفر بن محمد. عن أبيه.
قال: قدم على عمر حلل من اليمن. فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس. والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون. فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت أمهما فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- يتخطيان الناس- وكان بيت فاطمة في جوف المسجد- ليس عليهما من تلك الحلل شيء. وعمر قاطب صار (^١) بين عينيه. ثم قال: والله ما هناني ما كسوتكم.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي. منكر الحديث. تقدم في (٢٣٥). تخريجه: سبق تخريجه في رقم (٢٣٥).
(٢) إسناده منقطع. - أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس. ثقة تقدم في (١٠). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٧/ ١٢٧. وذكره الذهبي مختصرا في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٥ من حديث حماد بن زيد عن معمر عن الزهري. والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٢٠٧.
(٣) صار بين عينيه: أي مقبض جامع بينهما كما يفعل الحزين (اللسان، مادة صرر: ٤/ ٤٥٢).
[ ١ / ٣٩٣ ]
قالوا: لم يا أمير المؤمنين؟ كسوت رعيتك وأحسنت. قال: من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء. كبرت عنهما وصغرا عنها.
ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل. فبعث إليه بحلتين فكساهما].
٣٦٣ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن زيد.
قال (^١): حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري. عن عبيد بن حنين. عن حسين ابن علي. قال: [صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر. فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك. قال فقال لي (^٢): إن أبي لم يكن له منبر.
فاقعدني معه. فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال: أي بني. من علمك هذا؟
قال قلت: ما علمنيه أحد قال: أي بني. لو جعلت تأتينا وتغشانا. قال:
_________________
(١) إسناده صحيح. - سليمان بن حرب الأزدي. ثقة إمام. تقدم في (١٣). - حماد بن زيد بن درهم. ثقة. تقدم في (٣٨). - عبيد بن حنين- بنونين مصغرا- المدني أبو عبد الله. ثقة قليل الحديث من الثالثة مات سنة ١٠٥ هـ وعمره ٧٥ سنة (تق: ١/ ٥٤٢). تخريجه: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ١/ ١٤١ من طريق حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد به. وابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٧/ ١٢٧. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٥ وقال: إسناده صحيح. وكذا صححه الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٧٧. ٧٨. وسبقت مثل هذه الحادثة لحسن مع أبي بكر. انظر رقم: ٢٥٦.
(٢) ، قال، ليست في المحمودية.
(٣) ، لي، ليست في المحمودية.
[ ١ / ٣٩٤ ]
فجئت يوما وهو خال بمعاوية. وابن عمر بالباب لم يؤذن له. فرجعت فلقيني بعد فقال لي: يا بني لم أرك أتيتنا قال: قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت. قال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر.
إنما أنبت في رءوسنا ما ترى الله ثم أنتم. قال: ووضع يده على رأسه].
٣٦٤ - قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة. قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. عن العيزار بن حريث. قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلا. فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
فقال (^١) أبو إسحاق: بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة فقال: علي رقبة من ولد إسماعيل. فقال: ما أعلمها إلا الحسن والحسين.
٣٦٥ - قال: أخبرنا عثمان بن عمر. ومحمد بن كثير العبدي. قالا:
_________________
(١) إسناده منقطع. العيزار لم يدرك عمرو بن العاص. - قبيصة بن عقبة أبو عامر الكوفي. صدوق. تقدم في (٥٢). - العيزار بن حريث العبدي. ثقة. تقدم في (٢٧٥). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في تهذيب ابن بدران: ٤/ ٤٢٥. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٨٥ من طريق يونس به. وذكره ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٧٨ ولكنه قال: عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وانظر الخبر التالي.
(٢) إسناده صحيح. - عثمان بن عمر بن فارس العبدي. ثقة. تقدم في (٥٦). - محمد بن كثير العبدي البصري. ثقة من كبار العاشرة. مات سنة ٢٢٣ هـ وعمره تسعون سنة (تق: ٢/ ٢٠٣). - إبراهيم بن نافع المخزومي أبو إسحاق المكي. ثقة حافظ. من السابعة (تق: ١/ ٤٥). - عمرو بن دينار. ثقة ثبت. تقدم في (٧). تخريجه: ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٢٨٦ من هذا الطريق به.
(٣) ذكره هكذا تعليقا بدون إسناد والواسطة بين أبي إسحاق وعمرو بن العاص غير معلومة. وقد نقله الذهبي في السير: ٣/ ٢٨٦ وقال بعده: قلت: ما فهمته.
[ ١ / ٣٩٥ ]
حدثنا إبراهيم بن نافع. عن عمرو بن دينار. قال: كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال (^١): إن علي رقبة من بني إسماعيل قال: عليك بالحسن (^٢) والحسين.
٣٦٦ - قال: أخبرنا كثير بن هشام. قال: حدثنا حماد بن سلمة. عن أبي المهزم. قال: كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجيء بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة. فصلى عليهما. فلما أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق. فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه فقال الحسين:
يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا؟ قال أبو هريرة: دعني فو الله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا. - كثير بن هشام الكلابي. ثقة. تقدم في رقم (٢٠). - أبو المهزم- بتشديد الزاي المكسورة- يزيد وقيل عبد الرحمن بن سفيان التميمي متروك. من الثالثة (تق: ٢/ ٤٧٨). تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في المختصر: ٧/ ١٢٨ من طريق أبي المهزم. وذكره من طريقه أيضا الذهبي في السير: ٣/ ٢٨٧ مختصرا.
(٢) في المحمودية: قال.
(٣) في المحمودية:، عليك الحسن والحسين،.
[ ١ / ٣٩٦ ]
٣٦٧ - قال: أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثني مهدي بن ميمون.
قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي. أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين فيقول: مرحبا وأهلا بابن رسول الله -ﷺ-. ويأمر له بثلاث مائة ألف.
٣٦٨ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا قطري الخشاب مولى طارق. قال: حدثنا مدرك أبو زياد. قال: كنا في حيطان ابن عباس.
_________________
(١) إسناده منقطع ورجاله ثقات. - عارم هو محمد بن الفضل السدوسي. ثقة. تقدم في (٤٦). - محمد بن أبي يعقوب الضبي. ثقة. من السادسة. تقدم في (٣٤٢). تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق. وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ١٣ بإسناده إلى عبد الله بن بريدة أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف درهم. وانظر ما سبق برقم (٢٣٠ و٢٣١).
(٢) إسناده ضعيف. - عبيد الله بن موسى. ثقة. تقدم في (٤). - قطري الخشاب مولى طارق روى عن سريع مولى عمرو بن حريث. ومدرك. روى عنه أبو داود الطيالسي. قال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح والتعديل: ٧/ ١٤٨). وترجمه البخاري في التاريخ الكبير: ٧/ ٢٠٣ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات: ٧/ ٣٤٦ وفرق بين قطري الخشاب وقطري مولى طارق فجعلهما اثنين. وهذا النص من ابن سعد وهو متقدم مع ما ذكره ابن أبي حاتم يرجح كون قطري الخشاب هو مولى طارق. - مدرك أبو زياد مولى علي بن أبي طالب يروي عن علي وعائشة. وعنه الربيع ابن أبي صالح وقطري الخشاب قال الدارقطني: مجهول كما في المغني في الضعفاء: ٢/ ٦٦٩. وقال مرة: فيه نظر كما في الميزان: ٤/ ٨٦. وانظر ثقات ابن حبان: ٥/ ٤٤٥. والجرح والتعديل: ٨/ ٣٢٧. وقوله: مجهول: أي مجهول الحال. تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٢٣ من طريق المصنف بإسناده كما أخرجه مختصرا في ترجمة الحسين: ٥/ ل ٤٩ من طريق قطري الخشاب عن مدرك قال: رأيت ابن عباس أخذ بركاب الحسن والحسين … ولم يذكر أول القصة.
[ ١ / ٣٩٧ ]
فجاء ابن عباس وحسن وحسين. فطافوا في البستان فنظروا. ثم جاءوا إلى ساقيه فجلسوا على شاطئها. فقال لي حسن: يا مدرك أعندك غداء؟
قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وشيء من ملح جريش (^١) وطاقتين بقل فأكل. ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا. ثم أتى بغدائه وكان كثير الطعام طيبة فقال: يا مدرك اجمع لي غلمان البستان. قال:
فقدم إليهم فأكلوا. ولم يأكل. فقلت: ألا تأكل؟ قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا. ثم قاموا فتوضئوا ثم قدمت دابة الحسن. فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوى عليهما. فقال: يا لكع. أتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله -ﷺ-. أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما؟.
٣٦٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن رزين بن عبيد. قال: شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بابن الحبيب.
_________________
(١) إسناده حسن. - رزين بن عبيد العبدي. روى عن ابن عباس وروى عنه أبو إسحاق السبيعي. قال العجلي في كتاب الثقات (ص: ١٦٠): كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ٤/ ٢٤٠. وانظر التاريخ الكبير: ٣/ ٣٢٤. والجرح والتعديل: ٣/ ٥٠٧. تخريجه: أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٧٧) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.
(٢) الملح الجريش: أي المجروش (اللسان: مادة جرش: ٦/ ٢٧٢).
[ ١ / ٣٩٨ ]
٣٧٠ - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي. عن ابن عون. عن عمير بن إسحاق قال: كان مروان أميرا علينا ست سنين (^١). فكان يسب عليا كل جمعه على المنبر. ثم عزل فاستعمل سعيد بن العاص سنين (^٢) فكان لا يسبه. ثم عزل. وأعيد مروان. فكان يسبه. فقيل يا حسن ألا تسمع ما يقول هذا؟ فجعل لا يرد شيئا. قال: وكان حسن يجيء يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبي -ﷺ- فيقعد فيها. فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى.
ثم رجع إلى اهله. قال: فلم يرض بذلك (^٣) حتى أهداه له في بيته. قال:
فأنا لعنده إذ قيل فلان بالباب. قال: أذن له فو الله إني لأظنه قد جاء بشر.
فأذن له فدخل. فقال: يا حسن إني قد جئتك من عند سلطان وجئتك
_________________
(١) إسناده ضعيف. - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عليه. ثقة. تقدم في (١٤٢). - ابن عون هو عبد الله بن عون أبو عون البصري. ثقة. تقدم في (١٨٤). - عمير بن إسحاق مولى بني هاشم. مقبول. تقدم في (١٨٤). تخريجه: انظر مختصر تاريخ دمشق: ٩/ ٣١٣. وسير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٤٧ ولكنهما اختصرا الخبر.
(٢) بمراجعة قوائم الولاة في تاريخ الطبري تبين أن مروان ولي المدينة من سنة ٤٢ هـ. حتى ربيع الأول سنة ٤٩ هـ.
(٣) في الأصل، سنتين، وما أثبت من المحمودية. وهو الموافق لقوائم الولاة في تاريخ الطبري حيث تولى إمارة المدينة من ربيع الآخر سنة ٤٩ هـ إلى سنة ٥٤ هـ.
(٤) في المحمودية:، بذاك،.
[ ١ / ٣٩٩ ]
بعزمه. قال: تكلم. قال: أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أبي الفرس.
[قال: ارجع إليه فقل له: إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك.
ولكن موعدي وموعدك الله. فإن كنت صادقا فجزاك (^١) الله بصدقك.
وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة. وقد كرم (^٢) الله جدي أن يكون مثله أو قال: مثلي مثل البغلة. فخرج الرجل.] [فلما كان في الحجرة لقي الحسين فقال له: يا فلان ما جئت به. قال: جئت برسالة وقد أبلغتها. فقال: والله لتخبرني ما جئت به (^٣) أو لآمرن بك فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك. فقال: ارجع فرجع. فلما رآه الحسن قال: أرسله. قال: إني لا أستطيع. قال: لم. قال: إني قد حلفت. قال: قد لج فأخبره. فقال:
أكل فلان بظر (^٤) أمه إن لم يبلغه عني ما أقول. فقال: يا حسين. إنه سلطان. قال: آكله إن لم يبلغه عني ما أقول (^٥). قل له: بك وبك (^٦) وبأبيك وبقومك وآية بيني وبينك أن تمسك/ منكبيك من لعنه رسول الله -ﷺ-. قال: فقال وزاد].
٣٧١ - قال: أخبرنا يعلى بن عبيد. قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد
_________________
(١) إسناده ضعيف. - عبيد الله بن الوليد الوصافي- بفتح الواو وتشديد المهملة- أبو إسماعيل الكوفي العجلي ضعيف. من السادسة (تق: ١/ ٥٤٠). - عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. ثقة من الثالثة. استشهد غازيا سنة ١١٣ هـ. (تق: ١/ ٤٣١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ١١٥ (٢٨٤٤) من طريق الزبير بن بكار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال حج الحسين … فذكره. وهذا إسناد معضل. وسيأتي في الخبرين التاليين رقم ٣٧٢. ٣٧٣ من مراسيل محمد بن علي الباقر لكن دون تحديد عدد سنوات الحج التي مشى فيها. وسبق مثله عن الحسن بن علي في رقم (٢٥٥)، وقال الذهبي في السير ٣/ ٢٨٨: اختلفت الرواية عن الوصافي فقال يعلى بن عبيد عنه الحسين وروى عن زهير نحوه فقال فيه: الحسن. وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ٢٠٧ والصواب أن ذلك إنما هو الحسن أخوه كما حكاه البخاري.
(٢) في المحمودية:، جزاك،.
(٣) في المحمودية:، أكرم،.
(٤) (به) من المحمودية.
(٥) البظر: بفتح الباء وسكون الظاء المعجمة- الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. وفي حديث الحديبية:، امصص ببظر اللات،. انظر: النهاية في غريب الحديث: ١/ ١٣٨.
(٦) من قوله: فقال يا حسين إلى هنا ساقط من الأصل.
(٧) في الأصل: (بك وبأبيك).
[ ١ / ٤٠٠ ]
الوصافي. عن عبد الله بن عبيد بن عمير. قال: حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا. ونجائبه تقاد معه.
٣٧٢ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حفص بن غياث.
[عن جعفر بن محمد. عن أبيه: أن الحسين بن علي حج ماشيا. وإن نجائبه تقاد إلى جنبه].
٣٧٣ - قال: أخبرنا روح بن عباده. قال: حدثنا ابن جريج. قال:
_________________
(١) إسناده منقطع ورجاله ثقات. - حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي. ثقة. تقدم في (١٠٩). تخريجه: انظر تخريج الأثر السابق (٣٧١).
(٢) إسناده منقطع ورجاله ثقات. - روح بن عباده البصري. ثقة. تقدم في (٦٦). - العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي- بضم الحاء وفتح الراء المهملة- مولى الحرقات من جهينة. صدوق ربما وهم من الخامسة (تق: ٢/ ٩٢). تخريجه: انظر تخريج الأثر رقم (٣٧١).
[ ١ / ٤٠١ ]
أخبرني العلاء. أنه [سمع محمد بن علي بن حسين. يقول: كان حسين بن علي يمشي إلى الحج (^١) ودوابه تقاد وراءه].
٣٧٤ - قال: أخبرنا الوليد بن عقبة الطحان. قال: أخبرنا سفيان.
قال: كان الحسين بن علي إذا أراد أن يدخل الحمام أتى الحيرة (^٢) - يعني أنهم ليست لهم حرمة-.
٣٧٥ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
قال: أخبرنا عطاء بن السائب. عن أبي يحيى. [قال: كنت بين الحسن بن
_________________
(١) إسناده منقطع. - الوليد بن عقبة بن المغيرة الشيباني الكوفي الطحان. صدوق. من التاسعة (تق: ٢/ ٣٣٤). - سفيان هو الثوري. تخريجه: لم أقف على من خرجه غيره.
(٢) إسناده ضعيف. ومتنه منكر. - عطاء بن السائب أبو محمد الثقفي الكوفي. صدوق اختلط. من الخامسة. مات سنة ١٣٦ هـ (تق: ٢/ ٢٢). - أبو يحيى هو زياد المكي ويقال: الكوفي الأعرج مولى قيس بن مخرمة ويقال: مولى الأنصار مشهور بكنيته. ثقة من الثالثة (تهذيب الكمال ورقة: ٤٤٧) و(تق: ١/ ٢٧١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٨٥ رقم (٢٧٤٠) من حديث حماد بن سلمة عن عطاء به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٢٤٠: رواه أبو يعلى وفيه عطاء ابن السائب وقد تغير. وحماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده. ولم يتميز حديثه (انظر تهذيب التهذيب: ٧/ ٢٠٧).
(٣) في نسخة المحمودية، في الحج، ولعلها أقرب إلى الصواب.
(٤) الحيرة بلد معروف كانت على ثلاثة أميال من الكوفة. ومن المعلوم أن بعض السلف من الصحابة والتابعين كانوا يكرهون دخول الحمام وبعضهم اشترط لذلك شروطا لما في الحمامات من تكشف العورات. وقول المؤلف: إنهم ليست لهم حرمة. لم يتضح لي معناه (انظر معجم البلدان: ٢/ ٣٢٨ ومصنف عبد الرزاق: ١/ ٢٩٠).
[ ١ / ٤٠٢ ]
علي والحسين ومروان بن الحكم. والحسين يساب مروان. فجعل الحسن ينهى الحسين حتى قال مروان: إنكم أهل بيت ملعونون. قال فغضب الحسن وقال: ويلك قلت أهل بيت ملعونين. فو الله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه].
٣٧٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا ابن أبي غنية.
عن يحيى بن سالم الموصلي. عن مولى الحسين بن علي. قال: كنت مع الحسين بن علي فمر بباب فاستسقى. فخرجت إليه جارية بقدح مفضض.
فجعل ينزع الفضة فيرمي بها (^١) إليها. قال: اذهبي بها (^٢) إلى أهلك ثم شرب.
_________________
(١) إسناده ضعيف. - ابن أبي غنية- بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد الياء- هو عبد الملك بن حميد الخزاعي الكوفي. أصله من أصبهان. ثقة. من السابعة (تق: ١/ ٥١٨). - يحيى بن سالم الموصلي روى عن القاسم بن محمد وابنه عبد الرحمن وروى عنه ابن أبي غنية وإبراهيم بن موسى الزيات الموصلي. وترجمه البخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ٢٨١ وقال: يحيى بن أبي سالم. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وكذا فعل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٩/ ١٥٦. - مولى الحسين. مبهم لم أقف على من سماه. تخريجه: لم أقف عليه. وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف: ٨/ ٢٥ باب من كره الشرب في الإناء المفضض عن بعض الصحابة والتابعين أنهم كرهوا ذلك منهم ابن عمر وابنه سالم وعلي بن الحسين والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء ومجاهد.
(٢) في المحمودية:، به،.
(٣) في المحمودية:، به،.
[ ١ / ٤٠٣ ]
٣٧٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حسن بن صالح. عن عبد الله بن عطاء. عن أبي جعفر. قال: كان الحسن والحسين يعتقان عن علي.
٣٧٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي. قال: أخبرنا (^١) سهل ابن شعيب. عن قنان النهمي. [عن جعيد همدان. قال: أتيت الحسين بن علي وعلى صدره سكينة بنت حسين. فقال: يا أخت كلب (^٢) خذي ابنتك
_________________
(١) إسناده ضعيف منقطع. - حسن بن صالح بن حي وهو حبان بن شفي- بضم المعجمة وفتح الفاء مصغرا- الهمداني ثقة فقيه عابد. مات سنة ٢٤٩ هـ. (تق: ١/ ١٦٧). - عبد الله بن عطاء الطائفي. أصله من الكوفة. صدوق يخطئ ويدلس. من السادسة. (تق: ١/ ٤٣٤). تخريجه: لم أقف على من خرجه غيره.
(٢) إسناده ضعيف. - سهل بن شعيب النهمي روى عن الشعبي وقنان بن عبد الله النهمي وروى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي (الجرح والتعديل: ٤/ ١٩٩). - قنان- بنون خفيفة- ابن عبد الله النهمي. مقبول. من السادسة. (تق: ٢/ ١٢٧). - جعيد همدان روى عن الحسين بن علي وروى عنه قنان النهمي. ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ولم أجد له ترجمة عند غيره (الجرح والتعديل: ٢/ ٥٢٧). تخريجه: أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٣٠ القسم الأخير منه من قول الحسن بن علي لجعيد همدان. وكذا المزي في تهذيب الكمال: ١/ ٢٧٠.
(٣) في المحمودية:، حدثني،.
(٤) أخت كلب: هي الرباب بنت إمرئ القيس أم سكينة (نسب قريش ص: ٥٩).
[ ١ / ٤٠٤ ]
عني. فسائلني فقال: أخبرني عن شباب العرب أو عن العرب. قال: قلت:
أصحاب جلاهقات (^١) ومجالس. قال: فأخبرني عن الموالي. قال: قلت:
آكل ربا أو حريص على الدنيا. قال: فقال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. والله إنهما للصنفان اللذان كنا نتحدث أن الله ﵎ ينتصر بهما لدينه.
يا جعيد همدان: الناس أربعة: منهم من له خلق وليس له خلاق (^٢).
ومنهم من له خلاق وليس له خلق. ومنهم من له خلق وخلاق وذاك أفضل الناس. ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق وذاك شر الناس].
٣٧٩ - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا زهير
_________________
(١) إسناده حسن. - عمار بن معاوية- ويقال ابن أبي معاوية- الدهني- بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون- أبو معاوية البجلي الكوفي. صدوق يتشيع. مات سنة ١٣٣ هـ. (تق: ٢/ ٤٨). - أبو سعيد هو المقبري. ثقة. تقدم في (٢٦٧). تخريجه: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٣/ ٤٦٣ من طريق الشافعي أنبأنا سفيان عن عمار الدهني عن أبي سعيد به مختصرا دون ذكر القصة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤/ ل ٥٢٣ من طريق ابن سعد.
(٢) جلاهقات: الجلاهق: البندق الذي يرمى به. وقيل الطين المدور المدملق (لسان العرب: ١٠/ ٣٧ مادة: جلهق).
(٣) الخلاق: الحظ والنصيب من الخير والصلاح قال تعالى: «ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق» سورة البقرة آية ١٠٢. وفي الحديث: ، ليس لهم في الآخرة من خلاق، (لسان العرب: ١٠/ ٩٢ مادة خلق).
[ ١ / ٤٠٥ ]
ابن معاوية. قال: حدثنا عمار بن معاوية (^١) الدهني. قال: حدثني أبو سعيد. قال: رأيت الحسن والحسين صليا (^٢) مع الإمام العصر ثم أتيا الحجر فاستلماه. ثم طافا أسبوعا (^٣) وصليا ركعتين. فقال الناس: هذان ابنا بنت رسول الله ص. فحطمهما الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهم رجل من الركانات (^٤). فأخذ الحسين بيد الركاني. ورد الناس عن الحسن.
وكان يجله وما رأيتهما مرا بالركن الذي يلي الحجر من جانب الحجر إلا استلماه. قال: قلت لأبي سعيد: فلعلهما بقي عليهما بقية من أسبوع قطعته الصلاة؟ قال: لا. بل طافا أسبوعا تاما.
_________________
(١) في المحمودية:، ابن أبي معاوية،.
(٢) في الأصل:، يصليان،.
(٣) أي سبعة أشواط.
(٤) الركانات: أظنهم منسوبون إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب الذي اشتهر بالقوة. وورد أنه صارع رسول الله -ﷺ- فصرعه رسول الله مرتين أو ثلاثا بشرط أن يسلم ولكنه لم يسلم إلا يوم فتح مكة وكان من ولده علي بن ركانة من أشد الناس وله محد كان يضرب به المثل يقال للشيء الثقيل: أثقل من محد ابن ركانة (انظر نسب قريش: ص ٩٥، ٩٦ والمنمق في أخبار قريش ص: ١٥٢، والتبيين في أنساب القرشيين: ص ٢٠٤).
[ ١ / ٤٠٦ ]
٣٨٠ - قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي. قال: حدثنا مسلم بن خالد. عن عمرو بن دينار. قال: رأيت حسنا وحسينا يطوفان بعد العصر ويصليان.
٣٨١ - قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي. قال: حدثنا شريك وقيس.
عن عمار الدهني. عن مسلم البطين. عن حسين بن علي. أنه كان يدهن عند الإحرام بالزيت ويدهن أصحابه بالدهن المطيب (^١).
_________________
(١) إسناده حسن. - أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي. ثقة. تقدم في (٢٩). - مسلم بن خالد هو الزنجي. فقيه صدوق. تقدم في (١٢٧). تخريجه: أخرجه الفاكهي في أخبار مكة: ١/ ٢٥٨ من طريق سفيان قال: حدثنا عمار الدهني عن أبي شعبة به. انظر الإسناد السابق (٣٧٩).
(٢) إسناده ضعيف ومنقطع. لأن مسلم البطين لم يدرك الحسين بن علي. - طلق بن غنام النخعي أبو محمد الكوفي. ثقة. من كبار العاشرة. (تق: ١/ ٣٨٠). - شريك النخعي القاضي. صدوق يخطئ كثيرا. تقدم في (٧٦). - قيس هو ابن ربيع الأسدي. صدوق تغير. تقدم في (١١٨). - مسلم بن عمران البطين أبو عبد الله الكوفي. ثقة. من السادسة (تق: ٢/ ٢٤٦). تخريجه: لم أقف على من خرجه غير المصنف.
(٣) في نسخة المحمودية، الطيب،.
[ ١ / ٤٠٧ ]
٣٨٢ - قال: أخبرنا شبابة بن سوار. قال: أخبرني بسام. قال: سألت [أبا جعفر عن الصلاة خلف بني أمية؟ فقال: صل خلفهم فإنا نصلي خلفهم.
قال: قلت: يا أبا جعفر. إن ناسا (^١) يزعمون (^٢) أن هذا منكم تقية فقال:
قد كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان يبتدران الصف وإن كان الحسين ليسبه وهو على المنبر حتى ينزل. أفتقية هذه؟].
_________________
(١) إسناده صحيح إلى أبي جعفر. - شبابة بن سوار المدائني. ثقة حافظ. تقدم في (١٩٦). - بسام هو ابن عبد الله الصيرفي الكوفي. روى عن أبي الطفيل وأبي جعفر الباقر وروى عنه وكيع وأبو نعيم. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن معين: ثقة، (انظر الجرح والتعديل: ٢/ ٤٣٣، والثقات لابن شاهين: ص ٤٩). تخريجه: أخرج الشافعي في مسنده: ١/ ١٣٠ من حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر ابن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٣/ ١٢٢ وهذا إسناد منقطع فإن محمد ابن علي بن حسين لم يدرك الحسن ولا الحسين. وانظر إرواء الغليل رقم (٥٢٦)، وما سبق برقم (٢٤٧).
(٢) في الأصل الناس وما في نسخة المحمودية أوضح.
(٣) ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٤٠٨ ]