هو شمس الدين أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي الأدْمي (^٥)، نزيل حلب، ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة (^٦)، وتشاغل في أول عمره بطلب الرزق حتى بلغ الثلاثين، ثم حُبّب إليه العلم وطلب الحديث، فَعَنَى بعلم الرواية وسمع الكثير، وارتحل، وجلب الأصول الكبار، وصحب الحافظ عبد الغني المقدسي مدة وتخرج به، ورحل إلى بغداد وبلدان المشرق ثم إلى مصر (^٧).
قال الذهبي: كان ذا علم حسن، ومعرفة جيدة، ومشاركة قوية في الإسناد والمتن، والعالي والنازل (^٨) .. ومشيخته نحو خمسمائة، سمعتها من أصحابه (^٩).
_________________
(١) الذهبي: المختصر المحتاج إليه من ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (ص: ٢١٥).
(٢) المصدر السابق
(٣) المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق.
(٥) سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٥١.
(٦) المصدر السابق.
(٧) تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤١٠ وسير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٥١.
(٨) سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٥١.
(٩) المصدر السابق: ٢٣/ ١٥٢.
[ ١ / ١٠٣ ]
وقد حَدّث عنه، زكي الدين البرزالي، وشهاب الدين القوصي، وابن العديم، والحافظ الدمياطي (^١)، وقد روى كتبا كبارًا مثل الحلية، والمعجم الكبير للطبراني والطبقات لابن سعد (^٢)، وقد كانت وفاته في جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعين وستمائة، وعمره ثلاث وتسعون سنة (^٣).
وابن خليل الدمشقي هو آخر الرواة لنسخة مكتبة أحمد الثالث من كتاب الطبقات الكبير، ولكن هذه النسخة قد قرئت على الحافظ شرف الدين الدمياطي وأثبت ذلك على المخطوطة كما بينا في وصف النسخة الخطية (^٤).
وقد أثبتت روايته في بعض نسخ كتاب الطبقات الكبرى كما في طبعة "ليدن" وبيروت (^٥)، ولذا رأينا أن نترجم ولذا رأينا أن نترجم له في هذا الموطن.