أَبُو مَحْذُورَةَ وَاسْمُهُ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحَ، وَأُمُّهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ قُتِلَ يوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَسَمِعْتُ مَنْ يَنْسِبُ أَبَا مَحْذُورَةَ فَيَقُولُ: اسْمُهُ سَمُرَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ⦗٤٠٧⦘ جُمَحَ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ اسْمُهُ أَوْسٌ. فَوَلَدَ أَبُو مَحْذُورَةَ عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَحُدْيَرًا وَأُمُّهُ يَمَانِيَةٌ
[ ١ / ٤٠٦ ]
١٧٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّايِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٠٨⦘ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ، فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ سَمِعْتُ فِيَ هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ» . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ. فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ: «تَعَالَ» . فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي، وَبَارَكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ» . قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي الْأُولَى كَمَا تُؤَذِّنُونَ بِهَا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فِي الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةُ مَرَّتَيْنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ رَوْحٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ ⦗٤٠٩⦘ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ "
[ ١ / ٤٠٧ ]
١٨٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، أَخْبَرَهُ، وَكَانَ، يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ، إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ لَهُ: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ ⦗٤١٠⦘ بِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟» . فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ، وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلُّهُمْ وَحَبَسَنِي، فَقَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ» . فَقُمْتُ وَمَا شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ. فَقَالَ: " قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتَكَ، ثُمَّ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ، فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَوْءَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ» . وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ⦗٤١١⦘ وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَهْلِي عَمَّنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ "
[ ١ / ٤٠٩ ]
١٨١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، أَنَّ مَكْحُولًا، حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ⦗٤١٢⦘ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ فِي حَدِيثِهِ: «وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى» وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: «وَالْإِقَامَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى ⦗٤١٣⦘ الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
[ ١ / ٤١١ ]
١٨٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مْحَذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ، فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ قَالَ: " تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ ⦗٤١٤⦘ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ، بَعْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ تَقُولُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
[ ١ / ٤١٣ ]
١٨٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سِتًّا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خَمْسًا "
[ ١ / ٤١٤ ]
١٨٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: " سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ، يُؤَذِّنُ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِرَارًا "
[ ١ / ٤١٥ ]
١٨٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ، فَكَانَ آخِرُ أَذَانِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَه ⦗٤١٦⦘ َ إِلَّا اللَّهُ "
[ ١ / ٤١٥ ]
١٨٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " كَانَ آخِرُ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ "
[ ١ / ٤١٦ ]
١٨٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ: " مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَاصِيَتِي حَتَّى بَلَغَ صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ» . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: مَا حَلَقَ أَبُو مَحْذُورَةَ نَاصِيَةً حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ: لَا أَحْلِقُ شَيْئًا مَسَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
[ ١ / ٤١٧ ]
١٨٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ قَالَ: ⦗٤١٨⦘ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْخَلْقِ أَوَّلُ دُخُولًا الْجَنَّةَ. قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: الشُّهَدَاءُ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ مُؤَذِّنُ الْكَعْبَةَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ . قَالَ: «ثُمَّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِي هَذَا» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ "
[ ١ / ٤١٧ ]
١٨٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ، فَقَدِمَ عُمَرُ قَدْمَةً مَكَّةَ فَنَزَلَ دَارَ الدَّوْمَةِ، فَأَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، مَا أَنْدَى صَوْتَكَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاكَ مِنْ شِدَّةِ صَوْتَكِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِمْتَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ صَوْتِي. فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، إِنَّكَ بِأَرْضٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَأَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ أَقِمْ، تَجِدْنِي عِنْدَكَ "
[ ١ / ٤١٩ ]
١٩٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: «إِنَّكَ بِأْرَضٍ حَارَّةٍ فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغْتُكَ»
[ ١ / ٤٢٠ ]
١٩١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، «إِنَّكَ بِأَرْضٍ حَارَّةٍ، وَمَسْجِدٍ ضَاحٍ، فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَذِّنْ وَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ، آتِيكَ لَا تَأْتِينِي»
[ ١ / ٤٢٠ ]
١٩٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ حِينَ سَمِعَ نِدَاهُ: " أَمَا تَخْشَى عَلَى مُرَيْطَائِكَ؟ قَالَ: إِنِّي تَجَشَّمْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ جَدِّي: وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ جَهِيرَ الصَّوْتِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مُرَيْطَاهُ: أُنْثَوَيْهِ "
[ ١ / ٤٢١ ]
١٩٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى: يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: «يَا حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ، كَبِّرُوا وَهَلِّلُوا» فَكَانَ النَّاسُ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَ أَبِي مَحْذُورَةَ كَبَّرُوا وَهَلَّلُوا ⦗٤٢٢⦘ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَبَقِيَ الْأَذَانُ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْيَوْم ⦗٤٢٣⦘ ِ
[ ١ / ٤٢١ ]