أَبُو وَدَاعَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ صُبَيْرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو، وَأُمُّهُ خَالِدَةُ بِنْتُ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَوَلَدَ أَبُو وَدَاعَةَ الْمُطَّلِبَ وَأَبَا سُفْيَانَ وَالرَّبْعَةَ وَأُمَّ حَكِيمٍ وَأُمَّ حَبِيبٍ، وَأُمُّهُمْ أَرْوَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَكَانَ أَبُو وَدَاعَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَأُسِرَ فِيمَنْ أُسِرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا لَهُ مَالٌ، وَهُوَ مُغْلٍ فِدَاءَهُ» فَخَرَجَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ مِنْ مَكَّةَ فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ فَافْتَدَى أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ أَبُو وَدَاعَةَ أَوَّلَ مَنِ افْتُدِيَ مِنَ الْأَسْرَى، ⦗٣٨٢⦘ فَتَأَسَّتْ بِهِ قُرَيْشٌ فِي أَسْرَاهُمْ. وَأَسْلَمَ أَبُو وَدَاعَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
[ ١ / ٣٨١ ]
١٦٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِمَوْضِعِ الْمَقَامِ حَيْثُ كَانَ؟، فَقَالَ أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ: عِنْدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدَّرْتُهُ إِلَى الْبَابِ وَقَدَّرْتُهُ إِلَى رُكْنِ ⦗٣٨٣⦘ الْحِجْرِ، وَقَدَّرْتُهُ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَقَدَّرْتُهُ إِلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَرَدَّهُ عَلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ لِلْمِقْدَارِ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَبُو وَدَاعَةَ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو وَدَاعَةَ قَدْ عَرَفَ وَزْنَ الدِّينَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا إِلَّا حَبَّةً بِالشَّامِيِّ، فَكَانَ عِنْدَ الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّايِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ. حَكَاهُ عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَكَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ
[ ١ / ٣٨٢ ]