عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أُبَيْرِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ لِيَلِيَ بِنْتُ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ، وَعُمَرَ هُوَ الشَّاعِرُ لِأُمِّ وَلَدٍ، ⦗٣٣٤⦘ وَالْحَارِثَ لِأُمِّ وَلَدٍ، وَعَمْرَةَ وَأُمَّ حَكِيمٍ، وَأُمُّهُمَا رَيْحَانَةُ بِنْتُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَفَاطِمَةَ وَأُمَّ الْجُلَاسِ لِأُمٍّ لَمْ تُسَمَّ لَنَا. وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ اسْمُهُ بَحِيرًا، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ
[ ١ / ٣٣٣ ]
١٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ ⦗٣٣٥⦘ الْفَتْحِ فَاسْتَسْلَفَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَوَازِنَ وَغَنَّمَهُ أَمْوَالَهُمْ رَدَّهَا، وَقَالَ: «إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ»، وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَوَلَدِكَ»
[ ١ / ٣٣٤ ]
١٤٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ⦗٣٣٦⦘ قَالَ: " لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَصَنَعَ النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ مَا صَنَعَ، وَأَمَرَ السَّوَاحِرَ فَنَفَخْنَ فِي إِحْلِيلِهِ فَخَرَجَ بِهَا هَارِبًا مَعَ الْوَحْشِ، فَلَمْ يَزَلْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى كَانَتْ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بَحِيرًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَسْلَمَ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَصَدَهُ عَلَى مَاءٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ كَانَ يَرِدُهُ مَعَ الْوَحْشِ، فَأَقْبَلَ فِي حُمُرِ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ لِيَرِدَ مَعَهَا، فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الْإِنْسِ هَرَبَ، حَتَّى إِذَا أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ وَرَدَ فَشَرِبَ حَتَّى تَمَلَّأَ، وَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: فَسَبَقْتُ فَالْتَزَمْتُهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَحِيرُ يَا بَحِيرُ أَرْسِلْنِي، إِنِّي أَمُوتُ إِنْ ⦗٣٣٧⦘ أَمْسَكُونِي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَضَبَطْتُهُ فِي يَدِي فَمَاتَ مَكَانَهُ، فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَكَانَ شَعْرُهُ قَدْ غَطَّى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ»
[ ١ / ٣٣٥ ]
١٤٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى الْيَمَنِ، فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ مَخْرَبَةَ وَهِيَ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ بِعِطْرٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَكَانَتْ تَبِيعُهُ إِلَى الْأُعْطِيَةِ فَكُنَّا نَشْتَرِي مِنْهَا»
[ ١ / ٣٣٧ ]
١٤٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ قَالَا: قَالَ عُمَرُ لِأَهْلِ الشُّورَى: «إِنِ اخْتَلَفْتُمْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، وَبَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ مِنَ الْيَمَنِ، فَلَا يَرَيَانِ لَكُمْ فَضْلًا إِلَّا بِسَابِقَتِكُمْ»
[ ١ / ٣٣٨ ]
١٥٠ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ لِلطُّلَقَاءِ، وَلَا لَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ، فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ فَلَا تَظُنُّوا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْكُمْ غَافِلًا»
[ ١ / ٣٣٩ ]
١٥١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٣٤٠⦘ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ فِي الشُّورَى؛ فَإِنِّي لَا أَنْفَسُ عَلَى أَحَدٍ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَلَا يَعْدِمُكُمْ مِنِّي رَأْيٌ. قَالَ: فَقَالُوا: لَا تَدْخُلْ مَعَنَا. قَالَ: فَاسْمَعُوا مِنِّي، قَالُوا: قُلْ مَا شِئْتَ قَالَ: «إِنْ بَايَعْتُمْ لِعَلِيٍّ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، وَإِنْ بَايَعْتُمْ لِعُثْمَانَ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَاللَّهِ مَا يَتَشَابَهَانِ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ عَوْفٍ»
[ ١ / ٣٣٩ ]
١٥٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَامِلًا لِعُثْمَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ حَصْرُ عُثْمَانَ أَقْبَلَ سَرِيعًا لِيَنْصُرَهُ، فَلَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَصَفْوَانُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَدَنَا مِنْهَا الْفَرَسُ فَجَاءَتْ فَطَرَحَتِ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فَكُسِرَ فَخِذُهُ، فَقَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ تَدْعُو إِلَى الْخُرُوجِ تَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِسَرِيرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حُمِلَ فَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ فَعَلَيَّ جِهَازُهُ» فَجَهَّزَ نَاسًا كَثِيرًا وَحَمَلَهُمْ وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ إِلَى الْجَمَلِ لِمَا كَانَ بِرِجْلِهِ "
[ ١ / ٣٤٠ ]
١٥٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّايِبِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَحُضُّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ، يَحْمِلُ مَنْ جَاءَهُ»
[ ١ / ٣٤٠ ]