قال أبو الوليد: لهم فى وادى مكة على يسار المصعد فى الوادى من دار العباس بن عبد المطلب التى فى المسعى دار جعفر بن سليمان، ودار ابن حوار، مصعدا إلى دار أبى أحيحة سعيد بن العاص، ومعهم فيه حق لآل أبى طرفة الهذليين، وهو دار الربيع، ودار الطلحيين، والحمام، ودار أبى طرفة فأول حقهم من أعلى الوادى دار هند بنت سهيل وهو ربع سهيل بن عمرو، وهذه الدار أول دار بمكة عمل لها بابان.
وذلك أن هند بنت سهيل استأذنت عمر ﵁ أن تجعل على دارها بابين، فأبى أن يأذن لها، وقال: إنما تريدون أن تغلقوا دوركم دون الحاج والمعتمرين، وكان الحاج والمعتمرون ينزلون فى عرصات دور مكة، فقالت هند: والله يا أمير المؤمنين ما أريد إلا أن أحفظ على الحاج متاعهم، فأغلقها عليهم من السرق، فأذن لها فبوبتها، وأسفل منها دار الغطريف بن عطاء، والرحبة التى خلفها فى ظهر دار الحكم، كانت لعمرو بن عبدود، ثم صارت لآل حويطب، وأسفل من هذه الدار دار حويطب بن
[ ١ / ٣٨ ]
عبد العزى، فى أسفل من هذه الدار دار الحدادين، كانت لبعض بنى عامر، فاشتراها معاوية وبناها، والدار التى أسفل منها فيها الحمام، ودار السلمانى فوق دار الربيع كانت لرجل من بنى عامر بن لوى يقال له: العباس بن علقمة، وأسفل من هذه الدار دار الربيع وحمام العايذيين.
ودار أبى طرفة ودار الطلحيين كانت لآل أبى طرفة الهذليين وأسفل من هذه الدار دار محمد بن سليمان كانت لمخرمة بن عبد العزى أخى حويطب بن عبد العزى، ودار ابن الحوار من رباع بنى عامر، وابن الحوار من موالى بنى عامر فى الجاهلية، وربعهم جاهلى، وأسفل من دار ابن الحوار دار جعفر بن سليمان كانت من رباع بنى عامر بن لوى، ودار ابن الحوار لولد عبد الرحمن بن زمعة اليوم، ولبنى عامر بن لوى من شق وادى مكة اللاصق بجبل أبى قبيس فى سوق الليل من حق الحارث بن عبد المطلب الذى على باب شعب ابن يوسف منحدرا إلى دار ابن صيفى التى صارت ليحيى بن خالد بن برمك، وفيه حق لآل الأخنس بن شريق، شرى من بنى عامر بن لوى، دار الحصين عند المروة فى زقاق الخرازين، ولهم دار أبى سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى، وهى الدار التى بين دار أبى لهب، ودار حويطب بن عبد العزى ودار الحدادين، ودار الحكم بن أبى العاص، فيها الدقاقون والمزوقون، ولهم دار ابن أبى ذيب التى أسفل من دار أبى لهب فى زقاق مسجد خديجة ابنة خويلد وهى فى أيديهم إلى اليوم.
* * *