قال أبو الوليد: لهم أجيادان الكبير والصغير، ما قبل منهما على الوادى إلى منتهى آخرهما إلا حق بنى جدعان، وآل عثمان التيمى، وأجيادان جميعا لبنى المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، إلا دار السايب التى يقال لها سقيفة، ودار العباس بن محمد التى على الصيارفة، فإنها من ربع العايذيين، ولأهل هبار من الأزد معهم حق بأجياد الصغير، وهبار رجل من الأزد كان الوليد بن المغيرة تبناه صغيرا فى الجاهلية، فأحبه وأقطعه.
وحق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام، وبين دار زهير بن أبى أمية، ومعهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن أمية الأصغر عبد شمس بن عبد مناف يقال له: دار عبلة، ولآل هشام بن المغيرة من ذلك دار خالد بن العاص بن هشام، ودار الدومة وفى دار الدومة كان منزل أبى جهل بن هشام؛ وإنما سميت دار الدومة أن ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام يقال له: أبو العدا، كانت تلعب بلعب لها من مقل، فدفنت مقلة فيها وجعلت تقول: قبر ابنتى، وتصب عليها الماء حتى خرجت الدومة وكبرت، فسميت دار الدومة، ومنزل أبى جهل الذى كان فيه هشام بن سليمان.
ولآل هشام بن سليمان دار الساج بأجياد الصغير أيضا، وحق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذى يقال له: المربد، ودار الشركاء لآل هشام بن المغيرة أيضا، وإنما
[ ١ / ٣٣ ]
سميت دار الشركاء لأن الماء كان قليلا بأجياد فتخارج آل سلمة بن هشام وآخرون معهم فاحتفروا بير الشركاء فى الدار، فقيل: بير الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، وهى لآل سلمة بن هشام، وهم يزعمون أنهم حفروا البير، ودار العلوج بمجتمع أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام وإنما سميت دار العلوج أنه كان فيها علوج له، ولهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا، ولهم دار الشطوى كانت لآل عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة.
ولآل هشام بن المغيرة أيضا حق بأسفل مكة عند دار سمرة بن حبيب، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، وقد اختصم فيها آل هشام بن المغيرة، وآل مرة بن عمرو الجمحيون إلى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، وهو قاضى أهل مكة فشهد عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خالد بن سلمة أخبره أن معاوية بن أبى سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع فقال: وهل يبيع الرجل موضع قبر أبيه فقسمه الأوقص بين آل مرة، وبين المخزوميين، بعث مسلم بن خالد الزنجى فقسمه بينهم، ولآل زهير بن أبى أمية بن المغيرة دار زهير بأجياد، وقد زعم بعض المكيين أن الدار التى عند الخياطين يقال لها: دار عمر بن عثمان، كانت لأبى أمية بن المغيرة، وحق آل حفص بن المغيرة عند الضفيرة بأجياد الكبير، وحق آل أبى ربيعة بن المغيرة دار الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة، وقد زعم بعض المكيين أنه كان للواصبيين فاشتراه الحارث بن عبد الله؛ ويقال: كان فى الجاهلية لمولى لخزاعة يقال له: رافع، فباعه ولده.
* * *