الربع الشارع على المروة على أصحاب الأدم من ربع آل الحضرمى إلى رحبة عمر بن الخطاب ﵁ مقابل زقاق الخرازين الذى يسلك على دار عبد الله بن مالك، ووجه هذا الربع بين الدارين مما يلى البرامين، فيه دار أم أنمار القارية، كانت برزة من النساء، وكانت رجال قريش يجلسون بفناء بيتها يتحدثون؛ وزعموا أن النبى ﷺ كان يجلس فى ذلك المجلس ويتحدث بفناء بيتها، وفى هذا الربع بيت قديم جاهلى على بنيانه الأول يقال: أن النبى ﷺ دخل هذا البيت، وفى وجه هذا الربع مسجد صغير بين الدارين عند البرامين، زعم بعض المكيين أن النبى ﷺ صلى فيه فاشترى السرى بن عبد الله بن كثير بن عباس بعض هذا الربع وهو أمير مكة، فلما عزل وسخط عليه اصطفاه أمير المؤمنين أبو جعفر وكان فيه حق قد كان بعض بنى أمية اشتراه فاصطفى منهم، ثم اشترى أمير المؤمنين أبو جعفر بقيته من ناس من القاريين، فهو فى الصوافى إلى اليوم إلا القطعة التى كانت لابن حماد البربرى، وليحيى بن سليم الكاتب فاشتراها ابن عمران النخعى ثم صارت لعبد الرحمن بن إسحاق قاضى بغداد.
* * *