قال أبو الوليد: ربع أبى الأعور السلمى، واسمه عمرو بن سفيان بن قايف بن الأوقص الدار التى تصل حق آل نافع بن عبد الحارث الخزاعى، وهذه الدار شارعة فى السويقة البير التى فى بطن السويقة بأصلها، يقال لها: دار حمزة، وهى من دور معاوية كان اشتراها من آل أبى الأعور السلمى، فلما كانت فتنة ابن الزبير اصطفاها فى أموال معاوية فوهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فبه تعرف اليوم، وهى اليوم فى الصوافى، ودار يعلى بن منبه كانت فى فناء المسجد الحرام يقال لها ذات الوجهين كان لها بابان، وكان فيها العطارون، وكانت مما يلى دار بنى شيبة، دخلت فى المسجد الحرام حين وسعه المهدى سنة إحدى وستين وماية، وكانت هذه الدار لعتبة بن غزوان حليف بنى نوفل، فلما هاجروا أخذها يعلى بن منبه، وكان استوصاه بها حين هاجر.
فلما قدم النبى ﷺ يوم الفتح، فتكلم أبو أحمد بن جحش فى داره، فقال النبى ﷺ ما قال، وكره أن يرجعوا فى شيء هجروه لله تعالى وتركوه، فسكت عنها عتبة بن غزوان، وكان ليعلى بن منبه أيضا داره التى فى الحناطين ابتاعها من آل صيفى، فأخرجه منها الذر، وهى الدار التى صارت لزبيدة بلصق المسجد الحرام عند الحناطين.
* * *