قال أبو الوليد: كان معاوية بن أبى سفيان، ﵀، قد أجرى فى الحرم عيونا، وأتخذها أخيافا فكانت حوايط.
حايط الحمام: وفيها النخل والزرع، منها حايط الحمام، وله عين وهو من حمام معاوية الذى بالمعلاة إلى موضع بركة أم جعفر، وذلك الموضع الساعة يقال له: حايط الحمام، وإنما سمى حايط الحمام؛ لأن الحمام كان فى أسفله.
حدثنا أبو الوليد قال: وحدثنى جدى حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم عن أبيه عن علقمة بن نضلة قال: قال رجل من بنى سليم لعمر بن الخطاب بمكة: يا أمير المؤمنين أقطعنى خيف الأرين حتى أملأه عجوة، فقال له عمر: نعم، فبلغ ذلك أبا سفيان بن حرب، فقال: دعوه فليملأه، ثم لينظر أينا يأكل جناه، فبلغ ذلك السلمى فتركه، وكان أبو سفيان يدعيه، فكان معاوية بعد هو الذى عمله وملأه عجوة، قال: وكان له مشرع يرده الناس.
حايط عوف: ومنها حايط عوف موضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركى ودار جعفر بن سليمان وهما اليوم من حق أم جعفر، ودار مال الله، وموضع الماجلين ماجلى أمير المؤمنين هارون الذى بأصل الحجون، فهذا كله موضع حايط عوف إلى الجبل وكانت له عين تسقيه، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس.
حايط الصفى: ومنها حايط يقال له: الصفى موضع، من دار زينب بنت سليمان
[ ١ / ١٢ ]