يوجد من هذا الكتاب نسخ متعددة، اعتمدنا فى عملنا على مخطوطتين منها:
الأولى: مخطوط، يرجع تاريخه إلى عام ٨٦٧ هـ، بخط جيد، ترجع ملكيتها إلى عالم مكة فى عصره سراج الدين أبى القاسم محمد، الشهير بابن فهد الهاشمى المكى (المتوفى سنة ٨٨٥ هـ). وكان من أقرب تلااميذ تقى الدين الفاسى وألصقهم به، روى عنه هذا
[ ١ / ٤ ]
الكتاب، وأجاز بروايته عنه. وقد علق ابن فهد على حواشى هذا النسخة كثيرا من التعليقات المفيدة والاستدراكات، وكلها بخطه.
الثانية: نسخة أخرى جيدة محفوظة بدار الكتب المصرية، تحت رقم ٦ تاريخ ق. وتقع فى أربعة مجلدات مكتوبة بخط جيد، وعناوين الأبواب والفصول وبداية أسماء التراجم مكتوبة باللون الأحمر، ولم يذكر فيها اسم الناسخ أو تاريخ النسخ، ومن المرجع أنها كتبت فى القرن العاشر الهجرى، وقد نسخت من أصل كتبه العلامة أبو الخير عبد العزيز ابن عمر بن محمد بن محمد بن فهد المكى الهاشمى الشافعى سنة ٨٧٤ هـ، نجل سراج الدين صاحب النسخة السابقة. وعدد أوراقها: ٢١٤، و٢٤٩، و٢٠٤، و١٥٧، وعدد الأسطر فى كل صفحة ٢٥ سطرا.
إلى جانب نسخة مطبوعة من الكتاب، طبعت بالقاهرة، ١٣٧٩ هـ، بتحقيق الأستاذ محمد الطيب حامد الفقى، والتى جاءت فى ثمانية أجزاء، وتابعناها فى التبويب غير أن نسختنا تأتى فى ستة أجزاء.
وقد حرصنا حين العرض لهذا المرجع بالتحقيق على ما يلى:
* تخريج آيات القرآن الكريم.
* تخريج الأحاديث الشريفة على كتب السنة.
* مطابقة النسخ، والمقارنة بين النصوص التى أوردها المصنف نقلا عن مؤرخين سبقوه، ومقارنتها بالأصل المنقولة عنه، وبيان الاختلاف بينهما، إن وجد.
* ضبط الأبيات الشعرية، التى جاءت كثيرة فى هذا المرجع، وذكر الميزان العروضى لها.
* ترجمة الأعلام الذين وردت أسماؤهم، غير من ذكرهم المصنف.
* ترجمة البلدان، التى ربما خفيت على الكثيرين منا الآن بسبب تغير أسماؤها الآن.
* عمل فهارس مفصلة، تسهل على جميع من يلتمس هذا الكتاب مرجعا له، أن يصل إلى ما يريد دون أدنى قدر من الجهد.
* أوردنا بعد ختم هذا المدخل فصلا فيه بعض مقتطفات مما جاء ب «أخبار مكة» وملحقاته، بتحقيق الأستاذ رشدى الصالح ملحس، طبعة دار الثقافة، مكة
[ ١ / ٥ ]
المكرمة، ١٤٠٤ هـ، ورسالة صغيرة للمؤرخ الكبير المقريزى، بشأن من حج من الخلفاء والملوك.
وما أوردناه من مقتطفات بعضها مما أغفله تقى الدين الفاسى وبعضها مما لم يخصه بكبير عناية، وأورده فى عجالة لا تفى بالمقصود، فأتينا به زيادة فى الفائدة.
أما ما لا يمكن أن ننساه، فهو ذلك الدور الرائد الذى تلعبه دار الكتب العلمية - بيروت، وعلى رأسها السيد الأستاذ محمد على عبد الحفيظ بيضون، ذلك الرجل الذى آلى على نفسه منذ زمن بعيد أن يحفظ للأجيال القادمة تراث أجدادها العرب وأن يضعه بين أيديهم فى أبهى صوره وأدقها، فله كل الشكر، ليس منا فحسب، ولكن من كل عربى ومسلم.
والله العلى الرحيم يهدينا سواء السبيل، وهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير.
محمد عبد القادر عطا
القاهرة فى: العشرين من شوال ١٤١٩ هـ.
السابع عشر من فبراير ١٩٩٨ م.
* * *
[ ١ / ٦ ]