قام الشيخ عيسى المغربى بتحفيظه القرآن فحفظه، ثم حفظ بعد ذلك "عمدة الأحكام" وأراد أن يقرئه على مذهب مالك فأشار عليه صديق والده ابن جماعة أن يقرئه على مذهب الشافعى فدرس "المنهاج" وحفظه وأسمعه على الحافظين أبى الفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبى. وحبب اللَّه تعالى إليه علم الحديث فاتجه إليه وهو صغير، وأقبل عليه وسمع الكثير من الشيوخ حتى قال عن نفسه: سمعت ألف جزء حديثية.
وما زال ﵀ يدأب في التحصيل والطلب، يقول عنه تلميذه البرهان الحلبى: إنه قرأ في كبره كتابا في كل مذهب وأجاز له بالإفتاء فيه.
ورحل ابن الملقن رحمه اللَّه تعالى في طلب العلم والحديث إلى بلاد عدّة فرحل إلى دمشق وحماه سنة سبعين وسبعمائة فسمع من متأخرى أصحاب فخر الدين بن البخارى، ورحل إلى الحرمين الشريفين، ورحل إلى بيت المقدس والتقى بالحافظ العلائى وسمع منه كتابه "جامع التحصيل".
[ ٩ ]