بالباء والفاء أيضا نسبة إلى بوشنك من أعمال هراة، الفقيه الأديب شيخ أهل الحديث في زمانه، نزل نيسابور ومات بها سنة إحدى وتسعين ومائتين، والرافعى تارة يقول فيه: أبو عبد اللَّه البوشنجى، وقال في الدعاوى والبينات: محمد بن إبراهيم العبدى وهو مشهور بالأمرين، والعبدى نسبة إلى عبد القيس قبيلة معروفة قاله ابن خلكان. قيل إن البخارى روى عنه في "صحيحه"؛ وحضر مجلس داود الظاهرى ببغداد فقال داود
_________________
(١) طبقات العبادى (ص ٧١)، وطبقات ابن الصلاح (٢/ ٨٢٣)، وطبقات الإسنوى (٢/ ٥٣٨)، وطبقات السبكى (٣/ ٤٧٠)، وطبقات الشيرازى (ص ١١٠)، وطبقات ابن قاضى شهبة (١/ ٥٩)، وطبقات ابن هداية اللَّه (ص ٥٨).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٨١)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٨)، والجرح والتعديل (٧/ ١٠٦٥ - ١٠٧٠)، وطبقات الحفاظ (ص ٢٨٦)، وابن الصلاح مع الذيل (٢/ ٨٣٥)، والعبادى (ص ٤٧)، والسبكى (٢/ ١٨٩ - ٢٠٧)، والإسنوى (١/ ١٨٨ - ١٩٠)، وابن قاضى شهبة (١/ ٣٦ - ٣٧).
[ ٣٦ ]
لأصحابه: حضركم من يفيد ولا يستفيد، وقال ابن خزيمة وقد سئل عن مسألة بعد أن شيع جنازة أبى عبد اللَّه: لا أفتى حتى يواريه لحده، ولا توفى الحسن بن محمد القيِّانى قدم أبو عبد اللَّه للصلاة عليه فصلى ولما أراد أن ينصرف فدمت دابته فأخذ أبو عمرو الخفاف باللجام وابن خزيمة بالركاب، وأبو بكر الجارودى وإبراهيم بن أبى طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدًا منهم، وكان يقدم لسنانيره من كل طعام يأكله.