الضرير الشاعر له مختصرات في الفقه منها "المستعمل"، و"المسافر" و"الهداية" و"الواجب"، وكان جنديًا قبل أن يعمى. قال الحاكم: قال أبو على: رأيت منصورًا وقد عمى وكان ربما يركب حمارًا فارهًا.
أخذ الفقه عن أصحاب الشافعى وأصحاب أصحابه، مات سنة ست وثلثمائة. ومن شعره:
"لى حيلةٌ فيمن يَنِمُّ وليس في الكذَّاب حيله
مَن كان يخلق ما يقول فحيلتى فيه قليله"
وله أيضًا:
"الناس بحرٌ عميق والبعد عنهم سفينه،
وقد نصحتك فانظر لنفسك المسكينه".
وله أيضا:
"عاب التفقُه قوم، لا عقول لهم وما عليه إذا عابوه مِن ضَررٍ
ما ضرَّ نور الضحى والشمس طالعة أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر"
_________________
(١) طبقات الشيرازى (ص ١٠٧ - ١٠٨)، وطبقات السبكى (٣/ ٤٧٨)، وابن خلكان (٤/ ٣٧٦)، والتمهيد (٩/ ١٤١)، وابن الصلاح مع الذيل (٢/ ٨٨٦)، والعبادى (ص ٦٤)، والإسنوى (١/ ٢٩٩)، وابن قاضى شهبة (١/ ٦٧ - ٦٨).
[ ٤٠ ]
وله أيضًا:
"قد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا للموت ألف فضيلة،
لا تعرف أمان بلقيا لقائه وفراق كلِّ مصاحب لا يَنضب".
وله أيضًا:
"الكلب أغلى قيمة وهو النهاية في الخساسَهْ
فمن ينازع في الرئاسةِ قبل أوقات الرئاسَهْ".