أحد رواة القديم، وكان أولا على مذهب أهل الرأى، له "الخلافيات"، مات سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل سنة ثمان وأربعين ومائتين. قال ابن خلكان: وهو أشبه بالصواب. نقل أبو عاصم في "الطبقات": أنَّ أبا ثور والكرابيسى قالا: إنَّ من أعسر بالحق فحلف إنه ليس عليه شئ كان بارًّا في يمينه، لأنه مضطر وقال المزنى: يكون كاذبًا
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١١/ ٣٨٩)، وطبقات الشيرازى (ص ٩٩)، والسبكى (١/ ٢٥٧)، وابن خلكان (١/ ٣٥٣)، والأعلام (٢/ ١٧٤).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٦٢)، وطبقات الشيرازى (ص ١٠٠ - ١٠١)، وطبقات السبكى (٢/ ١١٤ - ١١٧)، وابن خلكان (١/ ٣٥٦)، وابن الصلاح مع الذيل (٢/ ٧٤٠)، والعبادى (ص ٢٣)، والإسنوى (١/ ٣٢، ٣٣)، وابن قاضى شهبة (١/ ١٢ - ١٣)، ابن هداية اللَّه (٢٧ - ٢٨).
(٣) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٧٩)، وطبقات الشيرازى (ص ١٠٢)، وطبقات الشافعية للسبكى (٢/ ١١٧ - ١٢٦)، والوافى بالوفيات (١٢/ ٤٣٠)، ابن الصلاح مع الذيل (٢/ ٧٤٤)، والعبادى (ص ٢٣)، والإسنوى (١/ ٢٩ - ٣٠)، وابن قاضى شهبة (١/ ١٤ - ١٥)، وابن هداية اللَّه (ص ٢٦).
[ ٢٠ ]
لأنه لو لم يكن شيء لما أنظر ولا صح إبراره بل ينظر فإن كان الحبس يجهده ويضره حلف، لأنه كان مضطر، وإن لم يجهده فلا يجوز للحلف، ونقل أبو عاصم أيضًا أنَّ الكرابيسى روى عن الشافعي أنه قال: من استدان فادعى بعده أنه معسر يقبل قوله، لأنَّ المال غاد ورائح. قال أبو عاصم: ومن الغريب الذي يشاكله ما روى أبو الطيب عن القديم: أنَّ القابض والمقبوض منه إذا اختلفا في جهة الأداء فالقول قول القابض.