وَفِي يَوْم السبت تَاسِع جُمَادَى الأولى من هَذِه السّنة سنة خمس وَسَبْعمائة اجْتمع جمَاعَة من الأحمدية الرفاعية عِنْد نَائِب السلطنة بِالْقصرِ وَحضر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وطلبوا أَن يسلم إِلَيْهِم حَالهم وَأَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لَا يعارضهم وَلَا يُنكر عَلَيْهِم وَأَرَادُوا أَن يظهروا شَيْئا مِمَّا يَفْعَلُونَهُ فَانْتدبَ لَهُم الشَّيْخ وَتكلم بِاتِّبَاع الشَّرِيعَة وَأَنه لَا يسع أحدا الْخُرُوج عَنْهَا بقول وَلَا فعل وَذكر أَن لَهُم حيلا يتحيلون بهَا فِي دُخُول النَّار وَإِخْرَاج الزّبد من الحلوق
وَقَالَ لَهُم من أَرَادَ دُخُول النَّار فليغسل جسده فِي الْحمام ثمَّ
[ ٢١٠ ]
يدلكه بالخل ثمَّ يدْخل وَلَو دخل لَا يلْتَفت إِلَى ذَلِك بل هُوَ نوع من فعل الدَّجَّال عندنَا
وَكَانُوا جمعا كثيرا
وَقَالَ الشَّيْخ صَالح شيخ المنيبيع نَحن أحوالنا تنْفق عِنْد التتار مَا تنْفق قُدَّام الشَّرْع
وانفصل الْمجْلس على أَنهم يخلعون أطواق الْحَدِيد وعَلى أَن من خرج عَن الْكتاب وَالسّنة ضربت رقبته
وَحفظ هَذِه الْكَلِمَة الْحَاضِرُونَ من الْأُمَرَاء والأكابر وأعيان الدولة
وَكتب الشَّيْخ عقيب هَذِه الْوَاقِعَة جُزْءا فِي حَال الأحمدية ومبدئهم وأصل طريقتهم وَذكر شيخهم وَمَا فِي طريقهم من الْخَيْر وَالشَّر وأوضح الْأَمر فِي ذَلِك