ثمَّ اعرفوا إخْوَانِي حق مَا أنعم الله عَلَيْكُم من قيامكم بذلك واعرفوا طريقكم إِلَى ذَلِك واشكروا الله تَعَالَى عَلَيْهَا وَهُوَ أَن أَقَامَ لكم وَلنَا فِي هَذَا الْعَصْر مثل سيدنَا الشَّيْخ الَّذِي فتح الله بِهِ أقفال الْقُلُوب وكشف بِهِ عَن البصائر عمى الشُّبُهَات وحيرة الضلالات حَيْثُ تاه الْعقل بَين هَذِه الْفرق وَلم يهتد إِلَى حَقِيقَة دين الرَّسُول ﷺ
وَمن الْعجب أَن كلا مِنْهُم يَدعِي أَنه على دين الرَّسُول حَتَّى
[ ٣٢٤ ]
كشف الله لنا وَلكم بِوَاسِطَة هَذَا الرجل عَن حَقِيقَة دينه الَّذِي أنزلهُ من السَّمَاء وارتضاه لِعِبَادِهِ
وَاعْلَمُوا أَن فِي آفَاق الدُّنْيَا أَقْوَامًا يعيشون أعمارهم بَين هَذِه الْفرق يَعْتَقِدُونَ أَن تِلْكَ الْبدع حَقِيقَة الْإِسْلَام فَلَا يعْرفُونَ الْإِسْلَام إِلَّا هَكَذَا
فاشكروا الله الَّذِي أَقَامَ لكم فِي رَأس السبعمائة من الْهِجْرَة من بَين لكم أَعْلَام دينكُمْ وهداكم الله بِهِ وإيانا إِلَى نهج شَرِيعَته وَبَين لكم بِهَذَا النُّور المحمدي ضلالات الْعباد وانحرافاتهم فصرتم تعرفُون الزائغ من الْمُسْتَقيم وَالصَّحِيح من السقيم وَأَرْجُو أَن تَكُونُوا أَنْتُم الطَّائِفَة المنصورة الَّذين لَا يضرهم من خذلهم وَلَا من خالفهم وهم بالشأم إِن شَاءَ الله تَعَالَى