أيا من مناقبه فاخره وَيَا من مواهبه غامره
وَيَا من سحائب إفضاله بآمال أمالها ماطره
وَيَا من لَهُ همة لم تزل بنجح مقاصده ظافره
وَيَا من عَزَائِمه لَا تني إِلَى دَرَجَات الْعلَا سائره
وَيَا لَيْث حَرْب إِذا مَا سَطَا تذل لَهُ الْأسد الكاسرة
وَيَا طور حلم إِذا مَا جنى عَلَيْهِ امْرُؤ ينثتي عاذره
وَإِن نَالَ مِنْهُ بِسوء الْمقَال وقبح الفعال غَدا غافره
وَيَا بَحر علم تكَاد البحا ر تفيض بأمواجه الزاخره
وَيَا من أدلته بالنصو ص لأخصامه بدا قاهره
وَيَا من براهين أَقْوَاله كشمس الضُّحَى إِذْ بَدَت سافره
وَيَا من عوارف عرفانه تفوق على الأنجم الزاهره
وَيَا من صوارم آرائه لأعناق أعدائه باتره
وَيَا قدوة يَقْتَدِي العارفون بِنور هدايته الوافره
وَيَا من قَصده بهدى الطَّالِب ين يُؤَيّد بَاطِنه ظَاهره
وَيَا دَاعِي الْخلق فِي عصره إِلَى الْحق بالحجج الباهره
[ ٤٦١ ]
.. وَيَا من مَكَارِم أخلاقه زكتْ بعناصره الطاهره
وَيَا من بَدَائِع أَوْصَافه تعين على مدحه شاعره
وماذا عَسى يبلغ المادحو ن من القَوْل بالفطن القاصره
ومجدك قد أعيا الواصف ين وصير آذانهم حائره
وَلَكِن ذَلِك جهد الْمقل فَكُن بِالْقبُولِ لَهُ جابره
أيا من دعائي وَيَا من ولائي وفائح أثنيتي العاطره
لعلياء حَضرته دَائِما تردد وَارِدَة صادره
لعمرك إِن كَانَ حظي غَدا من الله فِي دَاره الْآخِرَه
كَمَا هُوَ عنْدك فِي هَذِه فَتلك إِذا كرة خاسره
وَله أَيْضا فِيهِ يمدحه ﵀