يَا من لَهُ فطنة فاقت ذَوي الفطن يَا ذَا المناقب والأفضال والمنن
يَا من أواليه فِي سرى وَفِي علني لَا تلحني فِي انخذالي عَن بني الزَّمن
وَلَا اغترابي عَن الأهلين والوطن
يَا من لدين هَوَاهُ بت مُعْتَقدًا وَمن بديل هَوَاهُ ظلت معتضدا
كن لي عذيرا فَلَا نلْت العدات غَدا وَلَا تلمني إِذا أَصبَحت مُنْفَردا
عَن الْوُجُود بِلَا خل وَلَا سكن عَن
كم جهد مثلي أَن يخفى تململه عَن الوشاة وَأَن يخفى تحمله
[ ٤٥٧ ]
.. إِن نم دمعي بأسراري يحِق لَهُ فَبِي من الوجد مَا إِن لَو تحمله
رضوى لذاب جوى أَو بذيل لفني
لَكِن قلبِي وَإِن ضَاقَتْ مسارحه لما حوته من الْبلوى جوارحه
بِهِ غَرِيم غرام لَا يباحه ولي من الْفِكر ندمان أطارحه
مَا بِي فأفهم مَا أَشْكُو ويفهمني
شغلت فِيهِ بِهِ عَمَّن سواهُ فَمَا ألوى على صرف دهر جَار أَو رحما
وَلَا أبال أذاع السِّرّ أم كتما وَكَيف اصبح بالأغيار ملتئما
وَبَعض مَا بِي عَن آباي يشغلني
هَذَا وَلَو أضرمت فِي الْقلب نَار غضى مَا ازددت إِلَّا ابتهاجا بالهوى ورضا
لَكِن جَوْهَر صبري مذ غَدا عرضا أنشدت قَول الْفَتى الجيلي متعضا
بِهِ وَمن مثل قَول السَّيِّد الْحسن
مُخَاطبا لجهول بَات يؤلمه عذلا ويلحاه فِيمَا لَيْسَ يُعلمهُ
عني ملامك إِنِّي لست أفهمهُ وَرب وَقت وجودي فِيهِ أسأمه
دع الْأَجَانِب بل روحي تزاحمني
[ ٤٥٨ ]