الكتاب ثابت النسبة لابن عبد الهادي ﵀، ودلائل ذلك متعددة، وهي:
١ - أنه منسوب إلى الحافظ ابن عبد الهادي في جميع نسخ الكتاب الخطية، سواء على صفحة العنوان أو في ديباجة النسخة، عدا نسخة القدس (ق) فقد وهم أحد المطالعين أو ملاك النسخة فنسب الكتاب فيها إلى سيدي عبد الرحمن المقدسي! ووضع له عنوانًا مغايرًا لباقي النسخ والمصادر التي ذكرت الكتاب (^١).
٢ - ما كتبه الحافظ جمال الدين المزي (٦٥٦ - ٧٤٢) ــ رفيق شيخ الإسلام صاحب الترجمة، وشيخ ابن عبد الهادي صاحب الكتاب ــ على ظهر نسخة من الكتاب، وفيها ذكر اسم الكتاب وذكر مؤلفه، والدعاء لمؤلفه بإدامة النفع لفوائده (^٢). وهذا دليل لو انفرد لكان كافيًا في إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه.
٣ - أن من ترجم للمؤلف ذكروا هذا الكتاب من جملة مؤلفاته، راجع مصادر ترجمته.
٤ - وكذلك مَن اقتبس مِن الكتاب نَسَبه لابن عبد الهادي، كما في «الرد الوافر» (ص ٦٤، ١٠٩، ٢٣٠). وكذلك من لخّصه كالشيخ مرعي
_________________
(١) انظر ما سبق عند الكلام على اسم الكتاب (ص ٢١ ــ ٢٣)، وما سيأتي في وصف النسخ الخطية (ص ٤٠).
(٢) انظر النص كاملًا في مبحث وصف النسخ الخطية (ص ٤٠).
[ ٢٧ ]
الكرمي الحنبلي (ت ١٠٣٣) في كتابه «الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية» كما ذكر في مقدمته (^١). واقتبس منه في كتابه «الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية» (ص ٥٢ - ٥٣).
٥ - أن ترجمة الشيخ من كتاب «طبقات علماء الحديث»: (٤/ ٢٧٩ - ٢٩٦) للمؤلف متطابقة مع ترجمته هنا، لا تكاد تغادر منها شيئًا، حتى في العبارات الإنشائية التي هي من تعبيره وإنشائه، وكذلك في المعلومات والفوائد والنقول التي انفرد بها ابن عبد الهادي. مما يدل أنهما لمؤلف واحد. وأرجح أنه ألف الطبقات قبل الترجمة المفردة، بدليل أن لم يذكر في الطبقات أنه أفرد ترجمة الشيخ بكتاب مستقل. ولمَّا ذكر مؤلفاته في الطبقات قال: إنها تحتاج إلى أوراق كثيرة، ولذكرها موضع آخر.
* * *