- افتتح المؤلف كتابه بذكر نسب الشيخ ومولده، وانتقاله من حران مع أهله، ثم ذكر بعض شيوخه المسندين، ونشأته العلمية، ونبوغه المبكر، وثناء العلماء عليه وهو في صغره. ثم انتهاء الإمامة إليه في العلم والعمل
[ ٣٢ ]
وهو شاب في الثلاثين. ثم ذكر نصوصًا في الثناء عليه للمزي وابن الزملكاني والذهبي وابن سيد الناس والبرزالي. (ص ٣ - ٢٠).
- ثم استطرد وذكر لغز الرشيد الفارقي وجواب شيخ الإسلام عليه في أسرع وقت وله نحو العشرين. (ص ٢٠
_________________
(١) ٣٢). - ثم عقد فصلًا طويلًا في ذكر مصنفات الشيخ، واستفاد من رسالة مؤلفات ابن تيمية لأبي عبد الله بن رُشيّق (ت ٧٤٩) وقد استوعبها أو كاد. وساق مقتطفات من بعض كتبه، مثل كتاب «تنبيه الرجل العاقل»، و«الحموية». (ص ٣٨ ١٤٤). - ثم تطرّق إلى بعض مناظرات الشيخ، فذكر مناظرتين له جرتا مع الشيخ صدر الدين ابن المرحِّل (ت ٧١٦) في «الحمد والشكر» ومناظرة في قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾. (ص ١٤٥ ١٦٧). وعاد من جديد إلى نقل ثناءٍ مطول للذهبي، ثم لابن دقيق العيد. (ص ١٦٨ ١٧٠). - وانفصل إلى ما فعله الشيخ في نوبة غازان، ومجيء التتار بعد ذلك بعام سنة ٧٠٠ هـ وقيام الشيخ في ذلك أتم قيام وسفره إلى مصر واستنهاض الهمم إلى مقاتلة التتار ثم ساق كتابًا مطولا للشيخ في هذه الحادثة ومقارنتها بما وقع في غزوة الأحزاب. (ص ١٧٠ ٢٢٨). - ثم ذكر ما كان في وقعة شقحب، وما ظهر فيها من نصر المسلمين، وكرامات الشيخ وشجاعته وقوة بأسه. وما وقع بعدها من التجهيز لغزو
[ ٣٣ ]
جبل كسروان وتطهيره من أنواع المبتدعة الخارجين عن الشريعة وعلى ولاة الأمور وجماعة المسلمين. وذكر نصّ كتاب الشيخ إلى الملك الناصر بهذا الخصوص (ص ٢٢٨
_________________
(١) ٢٤٩). - ثم أشار إلى ما وقع للشيخ مع الأحمدية الرفاعية وبيان فساد ما هم عليه. (ص ٢٥٠ ٢٥١). - ثم ذكر من كلام الذهبي (مختصرًا) والبرزالي (مطوّلًا) ما وقع للشيخ من المحنة في تأليف «الحموية» عام ٦٩٨ هـ، وما جرى من السؤال عن معتقده عام ٧٠٥ هـ واستدعائه إلى مصر. (ص ٢٥١ ٢٦٣). - وبعده ذكر ما وقع للشيخ من المناظرة في العقيدة في المجالس الثلاثة المعقودة لذلك، وذكر فصلًا طويلًا من تأليف الشيخ في ذلك. (ص ٢٦٤ ٣٠٨). - ثم استدعاء الشيخ إلى مصر، وتوجّهه إلى هناك، وما وقع له من السجن والمناظرات وغيرها (ص ٣٠٩ ٣١٧). - ثم ساق المؤلف عدة كتب أرسلها الشيخ من مصر إلى والدته وأقاربه وأصحابه (ص ٣١٨ ٣٣٠، ٣٤٩ ٣٥٢). ثم ذكر كتابًا من شرف الدين ابن تيمية إلى أخيه لأمه بدر الدين (ص ٣٣٨ ٣٤٣). - وعاد المؤلف إلى ذكر بعض ما وقع للشيخ من أمور وأحداث بمصر مع الصوفية والغوغاء وغيرهم، ثم تسفيره إلى الإسكندرية، ثم
[ ٣٤ ]
رجوعه إلى القاهرة ومقابلته للسلطان الملك الناصر معزّزًا مكرّمًا، وما جرى له في مجلسه، وعفوه عمن ظلمه، ثم إفادته للناس وبثه للعلم. (ص ٣٣٠
_________________
(١) ٣٥٦). - ثم ذكر رجوع الشيخ إلى دمشق ومعه أخواه وجماعة من أصحابه، بعد غيبته عنها سبع سنين وسبع جُمَع. (ص ٣٥٦ ٣٥٨). - بعده ذكر كتابًا للشيخ عماد الدين الواسطي (ت ٧١١) في الثناء على الشيخ والوصاية به، سمّاه «التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار» (ص ٣٥٨ ٣٨٩). - ثم ذكر ما كان من الشيخ بعد عودته، مِنْ نَشْر العلم والاجتهاد في الأحكام الشرعية، وتخَلَّص إلى ذكر بعض اختياراته الفقهية التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها. وانفصل إلى ذكر فتياه في الحَلِف بالطلاق وما جرى له فيها من محنة وسجن. (ص ٣٩٠ ٣٩٨). - وانتهى به القول إلى ذكر ما وقع للشيخ في مسألة شَدِّ الرحل إلى قبور الأنبياء والصالحين، ومحنة الشيخ وسجنه، وذكر صورة الفتيا التي أوجبت ذلك، ثم ذَكَر انتصار علماء بغداد والشام وغيرهم له في المسألة وإرسالهم بكتب كثيرة بموافقة الشيخ والالتماس من السلطان الإفراج عنه، وأنه لم يخالف العلماء، بل قال ما أداه إليه اجتهاده الذي قد سبق إليه. (ص ٣٩٨ ٤٣٧). - ثم ذكر وفاة الشيخ شرف الدين عبد الله ابن تيمية أخي الشيخ سنة ٧٢٧ هـ (ص ٤٣٨ ٤٣٩).
[ ٣٥ ]
- ثم وصف حاله في سجنه بقلعة دمشق، وما آل به الحال إلى إخراج الكتب والأوراق والدواة والقلم، وما كان حاله من التعبد والتلاوة والذكر. ثم ذكر أن الشيخ كان يكتب لأصحابه أوراقًا بعضها مكتوب بالفحم، وساق رسالتين منها. (ص ٤٤٠
_________________
(١) ٤٤٥). - ثم ذكر وفاة الشيخ، ومن دخل عليه وغسله، ووصف جنازته وكثرة اجتماع الناس فيها، كل ذلك من كلام البرزالي. ثم ذكر أبياتًا وجدت بخطه قالها بالقلعة. (ص ٤٤٦ ٤٥٣). - وانتهى إلى ذكر بعض المدائح والمراثي التي قيلت في الشيخ، فساق طرفًا صالحًا منها يقارب حجمها خُمس الكتاب. (ص ٤٥٤ ٥٤٦). وبعد هذا العرض الموجز لموضوعات الكتاب بحسب ترتيب المؤلف لها أسجّل ملاحظتين: الأولى: أن الكتاب كان بحاجة إلى مزيد من الترتيب والتسلسل في ذكر الأحداث والمواقف، ولعل المنيّة عاجلت المؤلف فلم يتمكن من إعادة النظر فيه إذ توفي شابًا دون الأربعين، ولعل قوله لما ذكر مؤلفاته (ص ١٠٧): «وسأجتهد إن شاء الله تعالى في ضبط ما يمكنني من أسماء مؤلفاته في موضع آخر غير هذا وأرتبه ترتيبًا حسنًا غير هذا الترتيب ..» يشهدُ لما قُلته. الثانية: هناك حوادث لم يذكرها المؤلف في كتابه، وقد ذُكرت في المصادر الأخرى، وكان من المتوقع أن يذكرها المؤلف لأهميتها وشهرتها، مثل حادثة عسَّاف النصراني وتأليف شيخ الإسلام على إثرها كتاب «الصارم المسلول»، وحادثة تكسيره للأحجار والأصنام التي كانت بدمشق، ووصف ما جرى له في مجلس غازان، إلى غير ذلك من الحوادث والماجَرَيات. وربما يعود
[ ٣٦ ]
ذلك أيضًا إلى ما أسلفته في الفقرة السالفة.
* * *