ثم إن الشيخ ﵀ بقي مقيمًا بالقلعة سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا (^١)، ثم توفي إلى رحمة الله ورضوانه. وما برح في هذه المدة مُكِبًّا على العبادة والتلاوة، وتصنيف الكتب، والردِّ على المخالفين.
وكَتَب على تفسير القرآن العظيم جملةً كثيرة، تشتمل على نفائس (^٢) جليلة، ونكتٍ دقيقة، ومعانٍ لطيفة، وبيَّن في ذلك مواضع كثيرة أشكلت على خلقٍ من علماء أهل التفسير (^٣).
وكتب في المسألة التي حُبِسَ بسببها عِدَّة مجلَّدات.
منها: كتاب في الردِّ على (^٤) الإخنائي، قاضي المالكية بمصر، تُعرف بـ «الإخنائية» (^٥).
ومنها: كتابٌ كبير حافل في الردِّ على بعض قضاة الشافعية (^٦). وأشياء كثيرة في هذا المعنى أيضًا.
***
_________________
(١) «وأيامًا» ليست في (ب).
(٢) (ب): «نفائس على».
(٣) انظر ما سبق (ص ٤٠).
(٤) بقية النسخ: «على ابن».
(٥) طبعت الإخنائية عدة مرات، منها بتصحيح الشيخ المعلمي، وآخرها بتحقيق أحمد العنزي ــ دار الخرّاز. والإخنائي هو: محمد بن أبي بكر بن عيسى السعدي المصري المالكي، قاضي المالكية بالديار المصرية (ت ٧٥٠). انظر «أعيان العصر»: (٤/ ٣٦٢ ــ ٣٦٣) و«الدرر الكامنة»: (٣/ ٤٠٧ ــ ٤٠٨).
(٦) لعله يعني «الزملكانية» وسيأتي ذكر الشيخ لها قريبًا (ص ٤٤٠).
[ ٤٣٥ ]