تعددت موارد المؤلف في كتابه؛ ما بين كتب، وروايات شفوية، ومشاهدات، ورسائل شخصية، أو كتب لصاحب الترجمة، أو مناظرات، وقصائد.
ونستطيع القول إن المؤلف بنى كتابه على ثلاثة مصادر:
_________________
(١) (ص ٥١).
[ ٢٨ ]
المصدر الأول: جماعة من الأعلام المعاصرين لشيخ الإسلام.
وقد تعددت طرق نقله عنهم:
- فإما أن يصرِّح بمصدر النقل، كما في نقله عن الذهبي من طبقة بخطِّه على كتاب «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» (ص ١٥)، وعن ابن الزّمْلكاني مِن خطِّه على كتاب «بيان الدليل على بطلان التحليل» (ص ١٤)، وعن البِرْزالي من «معجم شيوخه» (ص ١٩).
- أو يصرِّح باسم العَلَم فقط ونعلم بالمقارنة مصدره، كما نَقَل عن الذهبي في المواضع الآتية (ص ٩، ٣٣، ٣٥، ١٦٨) وهذه النقول من رسالته «الدرة اليتيمية في السيرة التيمية» (^١). ونَقَل عن ابن سيِّد الناس اليَعمَري (ص ١٦ - ١٩) والنقل من كتابه «أجوبة ابن سيّد الناس على سؤالات ابن أيْبَك الدمياطي». ونَقَل عن البِرْزالي (ص ٢٥٣، ٣٣٢، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٥٣، ٤٤٤) من كتاب «المقتفي لتاريخ أبي شامة». والموضع الأخير ليس في المطبوع من كتاب أبي شامة؛ لأنه ينتهي في سنة ٧٢١ هـ. ونقل عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن رُشَيِّق المالكي في (ص ٣٩، ٤٢، ١٠٧) من رسالته «أسماء مؤلفات شيخ الإسلام» (^٢)، والنقل الأخير ليس في المطبوع من كتاب ابن رُشَيّق إذا المطبوع فيه نقص كما بيناه في «مقدمة الجامع».
- أو يصرِّح باسم العَلَم ولا نعلم مصدر نقله. كما نقل عن ابن النجّار
_________________
(١) نَشَرتُها ضمن «تكملة الجامع لسيرة شيخ الإسلام».
(٢) نشرناه ضمن «الجامع لسيرة شيخ الإسلام». وصححنا نسبته لابن رُشَيّق، وكان قد طبع منسوبًا لابن القيم.
[ ٢٩ ]
(ص ٤)، وابن الزملكاني (ص ١٣)، والمزِّي (ص ١٢).
- وقد تكون تلك النقول خاصة بالمؤلف، بالسماع المباشر، والنقل الخاص، والمكاتبة، وهذه على نوعين:
الأول: أن يصرِّح باسمه، كما قال في موضع: «أخبرني الذهبي» (ص ١٧٢)، أو: «كتب إليَّ المقاتليّ» (ص ٣٤٥)، وقوله: «جلست يومًا إلى قاضي القضاة صدر الدين علي الحنفي» (ص ٣٤٦). وقوله: «هكذا أخبرني أخوه زين الدين» (ص ٤٤٣).
الثاني: أن يُبهِم المنقول عنه ولا يصرّح باسمه؛ كنقله من نبذة في سيرة شيخ الإسلام لبعض قدماء أصحاب الشيخ (ص ١٠ - ١١). وقوله: «بلغني عن بعض مشايخ حلب» (ص ٨). وقوله: «أخبرني غير واحد» (ص ١٠٨)، وقوله: «قرأت بخط بعض أصحابه في وقعة التتر» (ص ٢٢٦ - ٢٣٣)، وقوله: «قرأت بخط بعض أصحاب الشيخ» (ص ٣٠٨)، و«أخبرني بعض أصحابنا» (ص ٣٤٢)، و«أخبرني بذلك مَن حَضَر المشورة» (ص ٣٩٧)، وقوله: «أُخْبِرت» (ص ٣٠٧).
المصدر الثاني: النصوص والاقتباسات التي أودعها الكتاب.
وهذه على نوعين:
الأول: نصوص لشيخ الإسلام ﵀. وهي كما يلي بحسب ورودها في الكتاب:
١ - نقله للغز الرشيد الفارقي، وحلّ الشيخ له (ص ٢١ - ٢٩).
٢ - نقل مقدمة كتاب «تنبيه الرجل العاقل» (ص ٤٥ - ٥١).
[ ٣٠ ]
٣ - نقل مقدمة «الحموية» ومواضع منها (ص ١١١ - ١٤٤).
٤ - نقل مناظرات الشيخ مع ابن المرحّل (ص ١٤٥ - ١٦٧).
٥ - نقله لكتاب الشيخ في حادثة غزو التتار لبلاد الشام ومقارنتها بغزوة الأحزاب (ص ١٧٣ - ٢٢٦).
٦ - رسالة الشيخ إلى الملك الناصر بعد غزوة جبل كسروان (ص ٢٣٥ - ٢٤٧).
٧ - نقله لحكاية المناظرة في العقيدة (ص ٢٦٢ - ٣٠٦).
٨ - رسائل الشيخ إلى أقاربه وهو في مصر (ص ٣٢٦ - ٣٢٨، ٣٤٧ - ٣٥٠).
٩ - فتوى الشيخ في مسألة الزيارة (ص ٤٠٠ - ٤١٠).
١٠ - ورسائله التي كتبها بالفحم من سجن قلعة دمشق (ص ٤٣٨ - ٤٤٢).
الثاني: نصوص لغيره.
١ - نقله لكتاب «التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار» لعماد الدين الواسطي المعروف بابن شيخ الحزّامين (ص ٣٥٦ - ٣٨٧).
٢ - أجوبة العلماء انتصارًا للشيخ في مسألة الزيارة (ص ٤١٢ - ٤٣٤).
٣ - قصائد الرثاء والمديح (ص ٤٥٢ - ٥٩٠).
قلت: وهذه النصوص
_________________
(١) على طولها إذ بلغت ثلثي حجم الكتاب
[ ٣١ ]
مهمة جدًّا من جهة الإفادة في ترجمة الشيخ، ومن جهة أن كتابنا هذا أصبح المصدر الوحيد لأكثر تلك النصوص المنقولة، فلولا نقله لها لضاعت مع ما ضاع من تراثنا.
المصدر الثالث: أخبار يرويها بنفسه من مشاهداته.
وهي قليلة مقارنة بحجم الكتاب، وكان من المتوقع أن تكون مصدرًا ثرًّا في الترجمة لقرب ابن عبد الهادي من صاحب الترجمة وتتلمذه عليه.
وقد تعددت عباراته في ذلك، كقوله: «جلستُ يومًا إلى قاضي القضاة صدر الدين علي الحنفي» (ص ٣٤٦)، وقوله: «كنتُ أتردّد عليه، وقرأتُ الأربعين»، و«حضرتُ معه يومًا بستان الأمير الشمس لؤلؤ» (ص ٣٩٥). وقوله: «بلغني عن بعض مشايخ حلب» (ص ٨). وقوله: «أخبرني غير واحد» (ص ١٠٨)، وقوله: «قرأت بخط بعض أصحابه في وقعة التتر» (ص ٢٢٦ - ٢٣٣)، وقوله: «قرأت بخط بعض أصحاب الشيخ» (ص ٣٠٨)، و«أخبرني بعض أصحابنا» (ص ٣٤٢)، و«أخبرني بذلك مَن حَضَر المشورة» (ص ٣٩٧)، وقوله: «أُخْبِرت» (ص ٣٠٧).
* * *