نشأ ابن عبد الهادي في دمشق، في أسرة علم وصلاح، وكان أبوه من أهل العلم (^٢)، فاعتنى الوالد بابنه النجيب الذي بدت عليه مخايل الذكاء والنبوغ من صغره. وكانت دمشق إذ ذاك زاخرةً بالعلماء المحققين في كافة
_________________
(١) أهم مصادر ترجمته: «المعجم المختص» (ص ٢١٥)، «تذكرة الحفاظ»: (٤/ ١٥٠٨)، «أعيان العصر»: (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٥)، «الوافي بالوفيات»: (٢/ ١١٣ - ١١٤)، «البداية والنهاية»: (١٨/ ٤٦٦ - ٤٦٧)، «الذيل على طبقات الحنابلة»: (٥/ ١١٥ - ١٢٣)، «الدرر الكامنة»: (٣/ ٣٣١ - ٣٣٢)، «الرد الوافر» (ص ٦٣ - ٦٥). و«تاريخ ابن قاضي شهبة»: (٢/ ١/٣٩٥ - ٣٩٦). ومقدمات تحقيق كتبه: «التنقيح» بطبعتيه، و«مجموع الرسائل».
(٢) ترجمته في «الدرر الكامنة»: (١/ ١٩٥).
[ ٩ ]
الفنون والتخصصات، فنهل ابن عبد الهادي من علومهم، وظفر بالأخذ من كبار علماء عصره علوًّا في الإسناد، وجلالة في العلم، وتبحرًا في فنونه، وقد تيسر له ملازمة جهابذتهم وأئمتهم (^١)، فكان لهذا الأمر، مع ما أعطاه الله من كمال التهيؤ، للعلم أثره المحمود في شخصيته العلمية.