أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد بن حاقان عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأنماطي عن أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد الخياط عن أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله بن عمر النحاس المصري عن أبي يعقوب يوسف بن عمر بن يسار المعروف بالأزوق عن ورش وقرأ قالون وورش عن إمام المدينة ومقرئها أبي رؤيم نافع بن عبد الرحمن وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وقرأ الأعرج على عبد الله بن عباس وأبي هريرة وغيرهما وقرأ الزهري على سعيد بن المسيب وهو على ابن عباس وأبي هريرة وهما عن أبي بن كعب وهو على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد (ص). اهـ.
اللمحة السابعة: نص الإجازات التي تلقاها من شيوخه.
الشيخ سيدي عبد الرحمن له إجازات تلقاها في فنوق العلم من أساتذته في القرءان والحديث والفقه واللغة وسائر الفنون العلمية نذكر بكل اختصار نصوص هاته الإجازات:
٥١ - إجازة السيد عبد الرحمن الجنتوري: وقد منحه إجازتين الأولى عند سفره للحج ونصها: الحمد لله الذي جعل العلم للعلماء أكرم نسب، وأغناهم به وإن عدموا من مال ونشب، وجعلهم ورثة أنبيائه فخصهم بأشرف وسيلة إليه وأوثق شبب، وجعلهم أمراء على خلقه بحيث لا يصلح لأحد دون موافقتهم ورأيهم حل ولا عقد ولا أرب، حتى أن من رغب منهم عن جماعتهم فقد باء منه بغضب، وميزهم يوم القيامة بحشرهم في زمرة النبيئين على رأس كل واحد منهم لواء وناهيك بذلك
[ ٣٢ ]
شرفا ما اقتنى مثله أحد وما كسب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مدخرة ليوم لا ينفع فيه مال ولا خل ولا حسب، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الله وندب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته صلاة وسلاما نحوز بهما أحسن القرب.
وبعد: فالسند في العلم خصيصة لهذه الأمة، وسنة من السنن الماضية، وخصلة من الدين شريفة سامية، والاقتداء بأهله مطلوب، واقتفاء آثارهم مندوب، وكان ممن اشتغل بالعلم وتحصيله وقراءته وإقرائه الفقيه الأجل، الأديب الأنجل، السيد عبد الرحمن بن السيد عمر، الذي هو للخيرات مقر، وقد طلب مني أن أجيزه في ما أخذه عنى فحملني من ذلك أمرا إمرا، وأرهقني فيما ندبني إليه عسرا، لما رأيت أني لست أهلا لأن أجاز، فضلا عن أن أجيز.
ولكن البلاد إذا اقشعرت فحق مواشيها رعي الهشيم
فأسعفته في ذلك، وإن لم أبلغ رتبة أولئك، لأن من انتسب لقوم عد مثلهم، وإن لم يحصل له ما حصل لهم، فأجزته إجازة مطلقة في كل ما أخذه عني وعممت له في جميع مقرواتي ومسموعاتي من تفسير وحديث وأصول فقه وفقه وفرائض ونحو وتصريف وبيان ومنطق وكلام وسر وحساب- إلى أن قال- بعد أن ذكر إسناده في الفقه مثل الرسالة وخليل والموطأ وأسند كل كتاب من شيخه الذي تلقاه عنه إلى مؤلف الكتاب نفعنا الله ببركات الجميع وحشرنا معهم في زمرة الصالحين والحمد لله رب العالمين وكتب عبيد ربه تعالى: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن خديم مولاي الحسن الشريف كان الله له وليا نصيرا اهـ.
[ ٣٣ ]